';

رسمة تكشف تعرض طفلة برازيلية للتحرش الجنسي من أحد اعضاء كنيستها

Web

رحمة المغربي

بالرغم من أنّي من مناصري استحداث فقاعة اجتماعية لعزل كل الأخبار السيئة التي تتدفق يومياً على شبكات التواصل الإجتماعي، إلا أنني أنصح كل أم و أب بقراءة هذا الخبر. 

لاحظ والدا طفلة برازيلية ، عمرها خمس سنوات،  تغيرا ملحوظا في تصرفاتها دون سبب. وأتى هذا التغيرمع رفض الطفلة رفضا قاطعا حضور دروس اللغة الإنجليزية في الكنيسة. قرر الوالدين عرضها على طبيب نفسي، الذي شك في تعرضها لاعتداء جنسي، وعليه طلب من والداها البحث في غرفتها على أي دليل او علامة… وهنا تكمن المفاجأة. وجد الأهل ست صور مخيفة مخبأة  بين صفحات كتب الطفلة .

ماذا قالت الصور؟

NINTCHDBPICT000275872815

 واحدة من الرسوم تظهر رجل يلوح في الأفق، من أعلى طفل يبدو على وجهه نظرات الرعب أما الصورة الثانية فتظهر فتاة ملقاة على السرير ورجلاً يحاول التعدي عليها وعضوه الجنسي في حالة انتصاب وهي الصورة التي أكدت للطبيب تعرض الطفلة للاغتصاب.

انتهت القصة باعتراف القسيس جودا دي سيلفا، 54 عاماً، باعتدائه على الطفلة وانتهي به المطاف عند الشرطة حيث يجب أن يكون. ولكن بعد ماذا؟girl-drawings-of-pedophile-priest-4

هذا الحدث يجعلكم كأباء و أمهات توقنون بأن أي طفل مُعرّض لأن يقع في فخ اعتداء من شخص تثقون به. هذه ليست الحادثة الاولى من نوعها التي يكتشف من خلالها الأطباء أو الأهل تعرض طفل إلى اعتداء جنسي من خلال رسوماتهم. فقد اكتشفت سيدة لبنانية  ظهرت في برنامج أحمر بالخط العريض بأن والد طفلتها يعتدي عليها من خلال لوحة، وكذلك حالة جزائرية لشقيقان؛ بنت في السابعة وولد في التاسعة من عمره، على يد والدهم دون علم والدتهما التي لم تشك بزوجها إطلاقاً. منظمة الصحة العالمية (WHO) تقدر حوالي 40 مليون طفل يعانون من العنف ضد الأطفال، كما تؤكد أن  في 8 من كل 10 حالات يكون الضحية يعرف المعتدي، وغالباً ما يكون المعتدي شخص يثق فيه الطفل أو يحبه، فيستغل المعتدي هذه الثقة أو الحب ويغري الطفل للانخراط في ممارسات لا يعرف الطفل حقيقتها وينخدع بها في البداية

كيف يمكنكم حماية أطفالكم من التعرض للتحرش الجنسي؟

 قد يشعر البعض أن الحديث المباشر مع الاطفال عن الجنس ليس بالأمر السهل وخصوصاً في ثقافتنا العربية التي جعلت منه “عيباً”.  ولكن هذا الحديث مهما ومفيدا ما دام التزم  البساطة وعدم التهويل.  من المهم جدا معرفة العوارض التي تظهر على الأطفال عند تعرضهم للإعتداء الجنسي،  وأهم من ذلك يجب تنمية الثقافة الجنسية لدى الاطفال بما يتناسب مع مرحلتهم العمرية وعدم تجنب الحديث عن الجنس عند وجود تساؤلات أو مخاوف لدى الأطفال. كما أن تعليم الأسماء الصحيحة والعلمية لأعضاء الجسم قد يحميهم أو على الأقل قد يمكن الأهل من مساعدتهم في حال وقوع أي مكروه لهم. ومن طرق الحماية أيضا التوعية على خصوصية بعض أجزاء جسم الطفل والتأكيد على احترامها عند النعامل مع الطفل وتوعيته على عدم أحقية أي أحد بلمسها و رؤيتها. عدم إرغام الأطفال على عناق أو تقبيل الأقارب والأصدقاء عند عدم رغبتهم بذلك، لأن هذا يشعرهم بأن أجسادهم لها حرمتها وأهميتها. ولكن لعل أهم طريقة هي بناء علاقات ثقة بين الاهل والاطفال حتى يستطيع الاطفال تعدي حاجز الخوف عند وقوعهم في أي مشكلة.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *