';

زلزال هوليود يطيح بالمتحرشين، ولكن هل سقط القناع في العالم العربي؟

Capture-cran-Twitter-sur-harc-lement-sexuel-dans-monde-arabeهاشتاغ #انا_كمان

سلمى خيتوس

 ما نقراؤه اليوم في الأخبار،  ليس بالفيلم الهوليودي وليس من وحي الخيال،  بل هو واقع عاشته وتعيشه الكثير من النساء في جميع اقطاب العالم

 في 5 من شهر أكتوبر المنصرم نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وبالبند العريض قصة هارفي واينستين مغتصب والمتحرش في نجمات هوليوود. وتعود تفاصيل القضية إلى ثلاث عقود منصرمة،  حيث عث فيها المنتج الأمريكي هارفي وينستين فسادا مثل التحرش والاغتصاب والاستفزاز للكثيرات من النجمات وعارضات أزياء من أجل الظفر بعلاقات . جنسية مقابل ادوار في أفلامه السينمائية. ولكن القضية لم تنكشف إلا بعد أن قامت كل من النجمتين أنجلينا جولي، وجوينيث باترو باتهامه بالتحرش الجنسي بهما وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز».   هذه التصريحات أدت إلى  قيام مجلس إدارة “واينستين” بطرد المنتج من شركته الخاصة، بعدما أجرت الشركة تحقيقا في مزاعم التحرش التي تلاحقه.

من هو هارفي واينستين؟

 ويتنسين. المصدر: BBC

هومنتج ومخرج أفلام أميركي، كان  في نهاية مشوار عمله الكارثية مدير ستوديو أفلام، أسسه بنفسه. شارك في تأسيس شركة ميرماكس مع أخيه بوب، وقد ابداعا، في السنوات الاخيرة، بانتاج أكبر الافلام السينمائية العالمية “كشكسبير العاشق”،”الفنان” وغيرها من اللوحات المسرحية التي جعلتعما يستحقان الأوسكار وأوسمة استحقاق من ملكة بريطانيا ايليزابث بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا سركوزي. كما كان من اكبر الداعمين لحملة هيلاري كلينتون خلال الانتخابات الرئاسية الامريكية لسنة 2016. ولكن هذه النجاخات ذهبت في مهب الريح، عندما كشف النقاب عن قضية التحرش، فقد وصفت هيلاري الكلينتون، وباقي الطبقات السياسية الامريكية والعالمية، ما اقدم عليه هارفي بالفعل المشين، كما قامت الكثير من المؤسسات بفسخ عقود الشراكة التي تربطها بمغتصب نساء هوليود.

الشجاعة المعدية

 نجمات هوليود

شجاعة نجمات هوليود كانت كالوباء المعدي حيث انتشرت حول العالم لتتهاطل اعترافات النسوة حول معانتهن اليومية.

في أمريكا

حادثة هارفي واينستين كان لها وقع كبير في أمريكا حيث بدأت القصة، فانتشر، وبشكل كبير، هاشتاغ أنا أيضا، الذي رفعته  الكثيرات من ضحايا التحرشات الجنسية، كاشفات الستار عن معاناتهن اليومية، ايزاء التحرشات اللائي تعرضن لها. لم تقتصر هاته الاعترافات على نجمات هوليود بل طالت جميع فئات المجتمع الامريكي. 

في فرنسا 

هاشتاق اكشفي عن خنزيرك كان الهاشتاق الأكثر تداولا على صفحات التواصل الاجتماعي، لمدة أسبوعيين على التوالي، حيث أفصحت الآلاف من  النساء الفرنسيات، اللواتي تعرضن إلى تحرشات جنسية أو إلى الإغتصاب في أماكن عملهن على وجه الخصوص، عن تجاربهن القاسية، والمؤلمة، التي عشناها . كما قمن بالإعلان عن أسماء شخصيات مهمة، بما فيها أسماء سياسيين.  

 في الوطن العرب… دايما المرأة هي المخطئة

بالرغم من أن حادثة هارفي واينستين تصدرت صفحات الجرائد والمجلات، إلا إنها بقيت حبيسة هناك بالنسبة للنساء العرب، فلم تتشجع النساء العربيات للحديث عن ظاهرة التحرش، التي تعد من التابوهات في مجتمعنا العربي، بالرغم من كثر انتشارها.

في دراسة نشرتها منظمة رويترز البريطانية سنة 2013، رسمت معاناة المرأة العربية، من خلال ترتيب قائمة الدول العربية حسب احترامها، ومراعاتها لحقوق المرأة. في نفس السياق وصفت الدارسة التحرشات التي تطال النسوة في المجتمعات العربية بالرهيبة. 

و على ما يبدوا أن الظاهرة استفحلت، ففي أخر استقصاء لمنظمة رويترز البريطانية، والتي صادفت شهر أكتوبر من السنة الجارية،  أعلنت المنظمة عن قائمة المدن العشرة الأكثر خطورة بالنسبة للمرأة، وقد تصدرت القاهرة قائمة هذه المدن.  اعتمدت الدراسة على تقييم التحرشات الجنسية التي تطال المرأة في حياتها اليومية، والتي على ما يبدو أنها بلغت أوجها في مصر.

معاناة المصريات تتقاسمها مثيلاتهن في جميع أنحاء العالم العربي، وإن تفاوتت من بلد لأخر، بفضل القوانين الرادعة،  وإن كان عدد الشكاوي، التي تصل إلى أقسام الشرطة، تكاد تعد على الأصابع لأن المرأة تصير مذنبة بعد أن كانت الضحية

والى حين تتبدل العقلية العربية يبقى القانون وفضح المعتديين الرادع الوحيد  لأشباه الرجال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *