';

ما ينفعش. حان الوقت للقضاء على جريمة ختان الإناث

Screen Shot 2018-02-07 at 9.57.21 AM

إيمان زهير

تدخّل الإنسان في الطبيعة وشوّهها؛ قطّع الأشجار، وسبب أزمة الإحتباس الحراري، ولوّث وشوّه نقاءها بدخان مصانعهِ ومراكبه، ولم يكتفِ بتشويه ما حوله بل تفنن في تشويهِ نفسه وطبيعته، واخترع عاداتٍ شوّه فيها أعضاء الإناث التناسلية وأودى بحياتهن، خوفاً من أن تشعر برغبتها الطبيعية واللذة الحقيقية للجنس.

لكن بالطّبع العالم ما زال بخير، وهناكَ أناس يقدّرون الطبيعة والجمال والحياة أيضاً، لذا يُصادف اليوم السادس من فبراير اليوم العالمي لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والذي يعرف بالختان، 

حيث وصل عدد النساء والفتيات اللواتي تعرضن لتشويه أعضائهن التناسلية  إلى 200 مليون نسمة حول العالم، بحسب دراسة الأمم المتحدة. وتتركز ممارسة هذه الجريمة في 30 بلداً في افريقيا والشرق الأوسط، مثل السودان ومصر وجيبوتي واليمن والعراق، و تُجرى هذه الممارسة، في أغلب الأحيان، على فتيات تتراوح أعمارهن بين سن الرضاعة الى 15 سنة.

ختان الإناث

تُعرّف منظمة الصحة العالمية ختان الإناث أو تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية  على أنّه: جميع الممارسات التي تنطوي على إزالة الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام، أو أتلافها، أو إلحاق أضرار بها عن قصد وبدواع لا تستهدف العلاجز

 لماذا يجب محاربته؟

للختان أضرار كبيرة على صحّة الأنثى، فهو يسبب مضاعفات فورية مثل الآلام المبرّحة، والنزيف الحاد، و انتفاخات الأنسجة التناسلية، يسبب أمراض مثل الكزاز و يسبب مشاكل في البول، ونظراً لحساسية هذه المنطقة يصعب التئام الجروح فيها وبالتالي إصابة النسيج التناسلي المحيط، ومن الممكن أن يسبب صدمة نفسية وجسدية تؤدي للوفاة.

ويؤدي أيضاً الى مضاعفات تُرافق الفتاة مدى حياتها،  كالمشاكل في البول ( احتباس البول، وعدوى المسالك البولية) و المشاكل المهبلية (الإفرازات، الحكة، التهاب المهبل البكتيري والالتهابات الأخرى)؛ومشاكل الدورة الشهرية (الحيض المؤلم، صعوبة في إخراج دم الحيض، وما إلى ذلك)؛ ندوب في الأنسجة ؛ المشاكل الجنسية (ألم أثناء الجماع، وانخفاض درجة الإشباع، وما إلى ذلك) ؛ ويزيد من خطر حدوث مضاعفات أثناء الولادة (الولادة المتعسرة، والنزيف المفرط، والولادات القيصرية، والحاجة إلى إنعاش الطفل، وما إلى ذلك) كما تؤدي إلى وفيات الأطفال حديثي الولادة. ويزيد الحاجة إلى الخضوع لعمليات جراحية في مراحل لاحقة. فلا بدّ، مثلاً، من فتح الفوهة المهبلية التي تم سدّها أو تضييقها اذا كان الختان من النوع الفرعوني  لتمكين المرأة من ممارسة الاتصال الجنسي أو الولادة.

#ما ينفعش

01_19

 في مصر قُتلت الطفلة بدور نتيجة جرعة زائدة من المخدّر أثناء جريمة الختان في عام 2007 . قامت الحكومة بسن قانون يجرم الختان في عام 2008 ولكن هذا لم يمنع وفاة  الطفلة سُهير ذات ال 13 ربيعاً في عام 2013 في محافظة الجيزة. في عام 2016 انتفض العالم لوفاة الطفلة ميار البالغة من العمر 17 عاما، بعد عملية ختان بمستشفى خاص أدى إلى إصابتها بنزيف حاد، مؤدياً الى هبوط في الدورة الدموية، ثم توفيت تاركة صدمة للعالم أجمع. وفي عام 
 عام 2017 تم قتل خمس طفلات لمصر بجريمة الختان. هذه القصص ما هي الا فتات، فبحسب تقرير المسح السكاني الأخير الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، فإن نسبة الختان بين الإناث في مصر وصلت إلى 74.4% في مصر، وأن 82 % ممن يجرون هذه الجريمة هم من الأطباء.
 
 
وفي هذا الصدد، دشن مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي، الأحد،  أولى حملاته لمناهضة ختان الاناث تضمنت حملة وهاشتاج تحت شعار(#ماينفعش) بالتوافق مع اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث 6 فبراير 2018 وتضمن: #ماينفعش #EndFGM #الختان_جريمة.
هل تنجح الحملة في خلق توعيه عن مدى إجرام عملية الختان؟ هل تنجح في تغيير نظرة المجتمع للمرأة على أنها مجرد أداة جنسية، يجب معاقبتها باستمرار منذ طفولتها لأنها خلقت أنثى؟ 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *