أهم الانجازات الرياضية التي حققتها النساء في أولمبياد ريو 2016

160403145141-olympics-rio-2016-780x439

شذى الشيخ

شهدت الألعاب الأولمبية الصيفية لهذا العام والمقامة في المدينة البرازيلية، ريو دي جانيرو، العديد من اللحظات والأحداث، التي عاش العالم وقعها لأول مرّة والتي كانت بطلاتها سيداتٍ استطعن بقوتهن وإرادتهن تحقيق المستحيل.

ويبدو أن اللاعبات قد استغلّن جيداً كون هذه الألعاب الأولمبية هي الأولى التي تصل فيها نسبة مشاركة النساء إلى 45%، فقمن بتحطيم الأرقام القياسية وبكسر الصور النمطية المأخوذة عن المرأة والأعراق الأُخرى. حيث سطّرن بنجاحتهن، قصصاً ستلهم الأجيال الحالية والقادمة، فكنّ بذلك، خيّر ممثلاث لحقيقة أن المرأة ليست أقل كفاءةً وقدرة من الرجال، وبأنها قادرة على المنافسة في كل الميادين وفي كل المسابقات الرياضية.

وكانت السيدات في ريو السبب المباشر في احتلال كل من أميركا وبريطانيا العظمى والصين للمراتب الثلاث الأولى؛ فأميركا متصدرة الترتيب والفائزة بأولمبياد ريو 2016، حصدت 121 ميدالية، 61 منها قدّمتها لها اللاعبات الأمريكيات، وكان نصيب أمريكا من الذهب 46 ميدالية ذهبية، أكثر من نصفها حصدتها السيدات، حيث فازت اللاعبات الأمريكيات ب27 ميدالية ذهبية فيما اكتفى الرجال بحصد 19 ميدالية ذهبية.

Athletics+Olympics+Day+8+zFWh_nj1f2ql

التونسية حبيبة الغريبي تتنافس في مسابقة عدو 3000 متر موانع. المصدر: Zimbio

أمّا بريطانيا العظمى فحصدت 67 ميدالية ملونة، أحرزت السيدات 39 ميدالية منها. وكان نصيب بريطانيا العظمى 26 ميدالية ذهبية، 10 منها حققتها البريطانيات في كلٍّ من الهوكي والملاكمة  والفروسية والتايكوندو والإبحار والتجديف وركوب الدراجات. 

وكان لسيدات الصين حصة الأسد من الميداليات الذهبية فمن أصل 26 ميدالية ذهبية، أحرزت اللاعبات الصينيات 15 ميدالية، ومن المجموع الكلي الذي حصدته الصين من الميداليات الملونة والذي بلغ 70 ميدالية، فازت الصينيات ب37 ميدالية. 

وبهذا فإن الدول المتصدرة للترتيب تمكنت من اعتلاء سلم الأولمبياد بفضل لاعباتها الإناث، الأمر الذي يؤكد على أهمية التركيز على دعم الرياضة النسائية وإشاركها في البعثات إذا ما أردت دولنا العربية المنافسة بقوة على الميداليات الأولمبية في الأعوام القادمة.

ومن أبرز الإنجازات التي حققتها اللاعبات الإناث في منافسات ريو 2016:

1- السباحة

السبّاحة الهنغارية، أو المرأة الحديدية – كما يُلقِبُها الجميع-، كاتينكا هوسزو كسرت الرقم القياسي العالمي بمقدار ثانيتين كاملتين وذلك في مسابقة سباحة 400 متر. وكانت كاتينكا قد حصلّت على ميداليتها الذهبية في المسابقة بعد أن أحرزت المركز الأول بزمن قدره 4:26.36 محطمةً بذلك الزمن القياسي الذي كانت قد سجّلته السبّاحة الصينية يي شيوين في أولمبياد لندن عام 2012.

واستطاعت السبّاحة كيتي ليديكي – سمكة القرش الأمريكية- كسر رقمٍ قياسيٍ آخر في مسابقة 800 متر سباحة حرّة. ليديكي احتلت المركز الاول في السباق بفارق 12 ثانية عن المركز الثاني الذي فازت به البريطانية جازمن كارلِن، وبهذا استطاعت كيتي كسر الرقم القياسي الذي كانت قد حققته هي نفسها في أولمبياد لندن 2012 عندما كانت تبلغ من العمر 15 عاماً فقط، بمقدار ثانيتين كاملتين. 

وفي الوقت الذي يقول فيه العالم بأن “السود” لا يعرفون السباحة، جاءت السبّاحة الأمريكية سيمون مانويل لتكسر هذه الصورة النمطية المرتبطة بعرقها، حيث حققت مانويل ميداليتين ذهبتين في مسابقتي 4×100 سباحة، و100 متر سباحة حرّة واستطاعت مانويل في هذه المسابقة الأخيرة تحطيم الرقم القياسي العالمي بزمن قدره 52 ثانية و70 جزء من الثانية.

وعلى الصعيد الإنساني، شجّع العالم بأكمله السبّاحة السورية، يسرى مارديني، التي شاركت في الألعاب الاولمبية لهذا العام تحت علم فريق اللاجئين. واستطاعت يسرى على الرغم من صغر سنها، حصد قلوب الناس أجمع، وذلك عندما قامت بإنقاذ قارب لاجئين من الغرق. يسرى التي كانت على متن القارب، لم  تتقبل فكرة أن تغرق أو أن تترك البحر يبتلع من معها على القارب وهي سبّاحة ماهرة، فاخترت هي واختها أن تنقذ اللاجئين وتسحب القارب لمدّة ثلاث ساعات كاملة نحو الشط اليوناني، لتحرز بفعلها هذا لقب أكثر سبّاحة ملهمة في الألعاب الأولمبية وفي العالم.

2- الجمباز

لقنت القفازات الفضائية للاعبة الجمباز الأمريكية سيمون بايلز، نيوتن والجاذبية درساً لا ينسى. حيث استطاعت سيمون، البالغة من العمر 19 عاماً، إحراز 4 ميداليات ذهبية في منافسات الفِرق عام وفردي عام للسيدات، ومسابقة حصان القفز ومسابقة الحركات الأرضية. وحصلت سيمون على الميدالية البرونزية في مسابقة عارضة التوازن للسيدات.

وعلى الرغم من الفقر الشديد الذي عاشته سيمون، ومن ترك أبيها لها في صغرها وإدمان أمها على المخدرات، وعلى الرغم أيضاً من قصر قامتها – حيث يبلغ طولها 1.46 متر- وصغر حجمها، إلّا أنها استطاعت كتابة التاريخ بإرادتها وتصميمها، فبفضل موهبتها وقدراتها الجسدية الاستثنائية، صُنِّفت سيمون بايلز كأمهر لاعبة جمباز في التاريخ، فهي أكثر لاعبة جمباز أمريكية تزينت بالذهب في تاريخ بطولات العالم حيث حصدت أربع عشرة ميدالية بينها عشر ميداليات ذهبية.

وقد اختارت البعثة الامريكية سيمون لتكون حاملة الراية الأمريكية في حفل اختتام الدورة الأولمبية الحادية والثلاثون والمقامة في ريو دي جانيرو.

3- ألعاب القوى

استطاعت العدّاءة الأثيوبية البالغة من العمر 23 عاماً، ألماز آيانا، تحقيق المستحيل بتحطيمها الزمن القياسي العالمي في سباق 10 آلاف متر، حيث سجّلت ألماز رقماً قياسياً جديداً باسمها متوفقةً على الزمن القياسي العالمي المسجل باسم مواطنتها تيرونيش ديبابا، بفارقٍ كبير قدره 14 ثانية، منهيةً السباق في المركز الأول بزمن قدره 29 دقيقة و17 ثانية و45 جزء من الثانية.

وقامت العدّاء الكينية تشيريوت فيفيان جيبكيموي بإحراز المركز الأول عن جدارة واستحقاق وذلك بعد  أن كسرت الزمن القيّاسي العالمي بفارق قدره 14 ثانية و62 جزء من الثانية عن الزمن القياسي العالمي الذي كانت قد حققته سابقاً العدّاءة الرومانية سزبو في سباق 5000 متر.

4- رفع الأثقال

وفي الوقت الذي لم يلمع فيه نجم العرب كثيراً في أولمبياد ريو 2016، قامت الربّاعة المصرية اليافعة سارة سمير بتحقيق إنجازٍ تاريخي بفوزها بالميدالية البرونزية في مسابقة رفع الأثقال لوزن 69 كيلوغرام.

وتُعتبر سارة أول إمرأة عربية تفوز في مسابقة رفع الأثقال، كما أنها كانت أول مصرية تصعد على منصة التتويج في تاريخ المشاركة المصرية في الألعاب الأولمبية.

5- المبارزة

استطاعت المُبارِزة التونسية، إيناس البوبكري -المصنفة تاسعة عالمياً- إحراز الميدالية الأولمبية الأولى للعرب في مسابقات المبارزة، وكانت إيناسى قاب قوسين أو أدنى من الوصول للنهائي، لولا أن وقَفَت الأعطال التقنية في جهاز عدّ اللمسات في طريقها نحو الميدالية الفضية أو الذهبية.

وكان التصريح الذي أدلت به إيناس بعد الفوز ملهماً جداً، حيث قالت: “هذه الميدالية تاريخية بالنسبة لتونس، إنه أمرٌ لا يصدق. أريد أن أهدي هذه الميدالية إلى النساء التونسيات والعربيات لا سيما الشابّات منهم، لأن في حصولي على هذه الميدالية رسالة لهن، رسالة تثبت لهن وللجميع بان المرأة موجودة وستسمر بالحفاظ على وجودها ومكانها في مجتمعاتنا.”

وصنعت إيناس التاريخ بفوزها بالميدالية البرونزية في منافسات المبارزة، فبهذا الفوز أصبحت إيناس أول عربية وأول افريقية على الاطلاق تفوز بميدالية ملّونة في منافسات المبارزة الأولمبية. 

6- التايكوندو والمصارعة

لم تتوقف إنجازات اللاعبات العربيات عند هذا الحدّ، بل استطاعت التونسية مروى عمري إهداء العرب ميداليتهم الوحيدة في لعبة المصارعة، ففي الوقت الذي فشل فيه المصارعين العرب بتحقيق أي نتائج ايجابية في المصارعة، أحرزت مروى الميدالية البرونزية لتكن بذلك أول إمرأة عربية تحرز ميدالية ملونة في مسابقة المصارعة.

أمّا المصرية هداية ملاك، فقد استطاعت هي الأُخرى زيادة حصة العرب من الميداليات الأولمبية وذلك بعد أن أحرزت الميدالية البرونزية في منافسات تايكوندو 57 كيلوغرام.

فيما حصدت الإيرانية كيميا لقب أول امرأة إيرانية تفوز بميدالية أولمبية، وذلك عندما تقلّدت الميدالية البرونزية إلى جانب المصرية هداية في منافسات التايكوندو 57 كيلوغرام.

حصاد ريو النسائي: سيدات مصر يحرزن المركز السابع في نهائي السباحة التوقيعية والحظ يدير ظهره للاعبات العربيات في المنافسات الأولمبية

rioolympics

شذى الشيخ

السباحة

شهدت، البارحة، الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، اختتام منافسات السباحة التوقيعية والتي كان يلعب ضمنها فريق مصر المُمثّل بكل من ندا سعفان ونهال شعلان وسلمى نجم الدين ودارا حسانين وناريمان علي وليلى عبدالمعز ونور الأيوبي وسامية أحمد وجومانا المغربي.

وعلى الرغم من عدم صعود الفريق إلى منصة التتويج، إلّا أنه استطاع الحلول سابعاً بعد البرازيل، وذلك بعد أن حصد بأداءه الجميل 76.9838 نقطة. وكان الفريق الروسي قد خطف الميدالية الذهبية من منافسه الصيني، في نفس المسابقة، وذلك بعد أن احتل المركز الأول بفارق نقطة ونصف عن الفريق الصيني الذي حلّ ثانياً وفي رصيده 95.6 نقطة.

الخماسي

أمّا في المسابقة الخماسي الحديث، فاحتلت اللاعبة المصري هايدي مرسي المركز الأخير في منافسات السباحة، وذلك بعد أن سجّلت توقيتاً قدره دقيقتان و26 ثانية و11 جزءً من الثانية.

2502238-8715-rec

لاعبة التايكوندو المغاربية وئام ديسلام في نزال مع نظيرتها المكسيكية ماريا إيسبينوزا. المصدر: Infomador

كما أنها حلّت في المركز الثامن والعشرين في منافسة العدو والرماية. ومن الجدير بالذكر، بأن هذه أول مشاركة أولمبية للاعبة المصرية هايدي، حيث تُعتبر هايدي أصغر مشاركة في البعثة الأولمبية المصرية.   

التايكوندو

وخرجت المصرية، سهام صوالحي، من الدور الستة عشر لمنافسات التايكوندو 67 كيلوغرام، بعد أن هزمتها نظيرتها الإيفوارية، روث جبابجي، بنتيجة 4-3. في حين أخفقت لاعبة التايكوندو المغربية، وئام ديسلام، في الوصول إلى نصف نهائي تايكوندو وزن 67+ كيلوغرام، وذلك بعد أن تعرضت للخسارة أمام منافستها المكسيكية، ماريا ايسبينوزا، بنتيجة 2-3.

حصاد ريو النسائي: المصرية هداية تفوز ببرونزية في منافسات التايكوندو وكيميا تُصبح أول لاعبة إيرانية تفوز بميدالية أولمبية

rioolympics

شذى الشيخ

يبدو أن ريو دي جانيرو ستصبح المكان الذي سيُكتب فيه التاريخ من حيث المشاركة النسوية فيه، حيث تشهد الألعاب الأولمبية لهذا العام أكبر مشاركة للنساء في تاريخ الأولمبياد، وذلك بنسبة 45%. عدا عن هذا، فقد شهدنا إلى هذه اللحظة فوز سيمون مانويل بذهبية 100 متر سباحة حرّة، لتصبح بذلك أول لاعبة أمريكية من أصل افريقي تفوز بذهبية بمنافسات السباحة الأولمبية. كما شهدنا لحظة تاريخية، سطّرتها السبّاحة الأمريكية كيتي ليديكي بكسر الرقم القياسي العالم  في منافسات 800 متر سباحة حرّة.

وكان للاعبات العربيات خصوصاُ والمسلمات عموماً، نصيبٌ من كتابة التاريخ، فالتونسية البوبكري حصلت على أول ميدالية برونزية عربية في تاريخ منافسات المبارازة، وأصبحت مروى العمري أول مصارعة عربية تحصل على ميدالية برونزية، فيما تمكنت الربّاعة المصرية من صناعة التاريخ بالنسبة للسيدات المصريات، وذلك بظفرها ببرونزية جعلت منها أول مصرية تصعد على منصة التتويج في تاريخ المشاركة المصرية في الألعاب الأولمبية.

4f8db90daf0fe2d6c263574fbfeafb9a

لاعبة التايكوندو الإيرانية كيميا ترفع علم بلدها عقب فوزها بالميدالية البرونزية. المصدر: Sports Yahoo

وفي الوقت الذي تُفرض فيه العديد من القيود على اللاعبات المسلمات، إلّا أنهن لازلن يحاربن للدفاع عن وجودهن في الميادين الرياضية العالمية، فقد استطاعت البارحة، لاعبة التايكوندو الإيرانية كيميا الحصول على ميدالية برونزية وذلك بعد أن هزمت منافستها السويدية نيكيتا جلاسنوفيتش بنتيجة 5-1 لواحد، لتصبح بذلك أول إيرانية تحرز ميدالية أولمبية.

كيميا، البالغة من العمر 18 عاماً، قالت في تصريح لها، عقب تتويجها بالميدالية البرونزية في منافسات التايكوندو وزن 57 كيلوغرام:

[quote]

“أنا سعيدة للغاية، هذه الميدالية مسجلة باسم كل فتيات إيران، لأنها أول ميدالية لهن، وآمل أن نتمكن من إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة.”

[/quote]Rio Olympic Games 2016 - Day Thirteen

المصرية هداية تتقلد ميداليتها البرونزية إلى جانب اللاعبة الإيرانية كيميا. المصدر: The Sun

أمّا المصرية هداية ملاك، فقد استطاعت هي الأُخرى زيادة حصة العرب من الميداليات الأولمبية وذلك بعد أن أحرزت الميدالية البرونزية في منافسات تايكوندو 57 كيلوغرام.

وعلى الرغم من خسارة هداية في الدور قبل النهائي أمام الإسبانية إيفا جوميز، المصنفة الثانية عالميا، بنقطة مقابل لا شئ، إلّا أنها لم تفقد إرداتها في الفوز وتحقيق انجازٍ يضاف إلى رصيدها ورصيد العرب في منافسات ريو 2016. فعقب خسارتها في الدور قبل النهائي، تتأهلت هداية للعب على الميدالية البرونزية أمام البلجيكية ريهيلي وبفضل عزيمتها، نجحت اللاعبة المصرية  في الفوز على نظيرتها البلجيكية بالفوز عليها في الجولة الرابعة بالنقطة الذهبية وذلك بعد أن تعادلت في الجولات الثالث السابقة.

حصاد ريو النسائي: النساء العرب يتعثّرن في اليوم الرابع من المنافسات الأولمبية

شذى الشيخ

كانت المشاركة العربية النسائية في اليوم الرابع من الأولمبياد مُشرِّفة بالرغم من أن النتائج التي حققتها لم تُمكِّنها من الاقتراب من منصات التتويج. فلم يحالف الحظ المُتباريات العربيات وذلك على الرغم من أن مسابقات البارحة عرِفت مشاركة ثماني متسابقات عربيات، إلّا أنهن أخفقن جميعاً في الوصول إلى الدور التالي من المنافسات.

Miro-Shooting-Afaf-El-hodhod

المصدر: Nile International

مسابقة الرماية

ودّعت كل من ألفة شعراني وعفاف هدهد المنافسة وذلك بعد أن حلّت التونسية ألفة في المركز في الواحد والثلاثين برصيد 384 نقطة، في حين حلّت المتسابقة المصرية عفاف في المركز الخامس والعشرين برصيد 573 نقطة، وتعتبر عفاف أول لاعبة عربية تصل نهائي الرماية.

أمّا المتسابقة الإيرانية چولنوش صيبغاتواللهي، فغادرت المسابقة بعد أن أحرزت المركز الثامن والعشرون برصيد 572 نقطة.

مسابقة الجودو

تعرضت المغربية غزلان زواق للإقصاء البارحة بعد أن هزمتها منافستها المنغولية تسيديفسورين، وبهذا تكون المغربية غزلان قد فشلت في العبور إلى الدور الثمن النهائي لوزن أقل من 63 كيلوغرام.

مسابقة التجديف الفردي والزوجي

Rowing - Women's Single Sculls Repechages

المصدر: Huff Post Maghreb

عرفت كل من الجزائرية أمينة روبا والمصرية ناديا نجم الإقصاء من الدور الربع النهائي، وذلك بعد أن سجلت روبة توقيتاً قدره 08:21:00، بعيدةً عن التوقيت الذي أحرزته أول أمس بالسلسلة الاستدراكية وهو 08:04:21.

وعلى الرغم من إقصائهما، إلّا أن ناديا وأمينة ستخوضان منافسات النصف نهائي لمجموعاتهما اليوم في تمام الساعة الخامسة والنصف عصراً بتوقيت مكة المكرمة.

وفي التجديف الزوجي، ستنافسان التونسيتان نورالهدى الطيب وخديجة كريمي على نصف نهائي مجموعتهما اليوم في الساعة السادسة وذلك بعد أن خسرتا سباق الربع النهائي، بحلولهما أمس للمركز الأخير.

مسابقة رفع الأثقال

للأسف، لم تتمكن المصرية إسراء أحمد من إحراز ميدالية أولمبية وذلك بسبب احتلالها للمركز السابع في منافسات البارحة.

إحراز اسراء للمركز الأول في مجموعتها، يُحتّم عليها الآن انتظار اكتمال المنافسات في المجموعة A، وذلك حتى تعرف ترتيبها النهائي في المسابقة.


مواقف مثيرة للجدل

أولمبياد ريو دي جانيرو قد تكون حدثاً رياضياً، إلّا أنها لم ولن تخلو من المواقف السياسية والدينية التي تثير الجدل بين الحين والآخر في الأوساط العربية والغربية على حدٍّ سواء.

فعلى سبيل المثال: صنعت الأمريكية ابتهاج محمد الحدث في ريو بارتدائها الحجاب في مسابقات المبارازة، لتكون بذلك أول لاعبة رياضية تمثل أميركا وترتدي الحجاب في منافسة الأولمبياد.

4604

المصدر: Black To Live

السياسة في الألومبياد

أمّا في السياسة، في خطوةٍ مناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، قامت اللاعبة السعودية جود فهمي بالانسحاب من المباراة التي كانت ستجمعها باللاعبة “الاسرائيلية” كوهين في منافسات الجيدو.

ويذكر أن هذه أول مرّة في تاريخ الأولمبياد يتم فيها تشكيل فريق من اللاجئين ليشارك فيها، ويضم هذا الفريق السباحة السورية يسرى مرديني التي سبق وقامت بانقاذ قارب لاجئين من الغرق، حيث قامت هي وأختها بسحبه لمدة 3 ساعات، نحو شاطىء الآمن.

RIOEC861AZYZJ_768x432 2يسرى مارديني. المصدر: independent

حصاد ريو النسائي: نساء العرب يعانقن الميداليات في اليوم الخامس من المنافسات

rioolympics

شذى الشيخ

شَهِدَ اليوم الخامس من منافسات الأولمبياد في ريو دي جانيرو اعتلاء السيدات العرب لمنصات التتويج في مسابقتي رفع الأثقال والمبارزة، مُعِّوضين، بهذا التتويج، الجمهور العربي عن النتائج المخيبة التي حققها اللاعبين العرب في اليوم السابق.

الإنجاز لدى كلّ من الربّاعة المصرية، سارة سمير، والمُبارِزة التونسية، إيناس البوبكري، لم يتوقف عند معانقتهن للميدالية البرونزية وحسب؛ فسارة تُعتبر أول مصرية تصعد على منصة التتويج في تاريخ المشاركة المصرية في الألعاب الأولمبية، وأول عربية تفوز بميدالية في هذه الدورة، أمّا التونسية إيناس تُتعبر أول لاعبة عربية تفوز بميدالية في المبارزة، كما أن إيناس بفوزها هذا، أهدت تونس الميدالية رقم 11 في تاريخ منافساتها في الأولمبياد.

2016-636064698441822925-182

المصرية سارة سمير تُهدي مصر والعرب أول ميدالية للسيدات في أولمبياد هذا العام. المصدر: الأهرام

الربّاعة المصرية، سارة سمير، والباغلة من العمر 18 عاماً، تنافست بشراسة مع ربّاعة كزاخستانية وأُخرى صينية، لتحتل فيما المركز الثالث في المنافسة 69 بعد أن استطاعت رفع أثقالٍ بمجموع 225 كيلوجرام. وكانت سارة سمير قد أخفقت في المشاركة  في امتحان الثانوية العامّة في مصر، وذلك بسبب مشاركتها في أولمبياد ريو، الأمر الذي دفعها إلى الطلب من وزارة التربية والتعليم المصرية أن ترسل لها امتحانات الثانوية العامة إلى ريو، وأن تعقد لها لجنة امتحان خاصة في السفارة المصرية هناك.

ines-boubakri-escrime-tunisie

التونسية إيناس البوبكري تتألق في مسابقة المبارزة وتتقلد الميدالية البرونزية. المصدر: France 24

 وبالعودة إلى المُبارِزة التونسية إيناس البوبكري، فإنه يجدر بنا الذكر بأنها كانت قد تعرضت إلى الإصابة بمباراتها قبل النهائية ضد المُبارِزة الإيطالية إليسا دي فرانشيسكا، كما أن حدوث أعطال تقنية في جهاز عدّ اللمسات ساهم بشكلٍ كبير في عدم قدرتها على تخطي هذه المباراة إلى النهائي، إلّا أنها لم تستلم في مباراة تحديد المركز الثالث، وعلى الرغم من إصابتها استطاعت هزيمة المصنفة العالمية الروسية عايدة شانييفا.

وكانت إيناس قد أهدت ميداليتها التاريخية هذه إلى النساء التونسيات والعربيات، حيث قالت في تصريحٍ لها:

[quote]” هذه الميدالية تاريخية بالنسبة لتونس، إنه أمرٌ لا يصدق. أريد أن أهدي هذه الميدالية إلى النساء التونسيات والعربيات لا سيما الشابّات منهم، لأن في حصولي على هذه الميدالية رسالة لهن، رسالة تثبت لهن وللجميع بان المرأة موجود وستسمر بالحفاظ على وجودها ومكانها في مجتمعاتنا.” [/quote]

يُسرى مارديني اللاجئة التي انتقلت من الغرق في قارب مطاطي الى أولمبياد 2016

5184

تصوير:  الكسندر هاسينستين، getty/ منظمة الألعاب الأولمبية.  المصدر: الجارديان

[quote]

أعتقد قبل كل شيء، أنني ارغب في فعل ذلك من أجل جميع الناس؛ أريد أن ألهم الجميع. وجود مشكلة في حياتك، لا يمنحك الحق في الجلوس باكياً مثل الأطفال أو كشيء مثل هذا القبيل. مشكلتي هي سبب وقوفي هنا الآن، وهي التي جعلتي أقوى لأصل أهدافي. لذلك أريد ان أكون إلهاماً لكل الناس ليفعلوا ما يؤموا به. يسرى مارديني – الجارديان

[/quote]

فقط الآن استطيع فهم المثل الشعبي المشهور “الغزالةالشاطرة تغزل برجل الحمار”.  فبالرغم من الرحلة الشاقة ليسرى مارديني واختها الكبرى والتي كانت اشارة بدايتها في دمشق أغسطس/ آب العام الماضي حيث دُمّرَ منزلها، تنافس  يسرى الآن رياضيين لاجئين من جميع أنحاء العالم  للمشاركة في الألعاب الأولمبية المقرر تنظيمها في شهر أغسطس/آب هذا العام في مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل. ما هي قصة يسرى؟

بعد تدمير منزل عائلة يسرى في دمشق اغسطس/آب الماضي قررت وعائلتها الالتحاق بأفواج اللاجئين المهاجرين الذين لم يعودوا يملكون أي  شيئ في وطنهم سوى خيبة أمل كبيرة تدفعهم نحو المضي قدماً واستغلال الوقت  لبناء “شيء” حتى لو بمكان آخر، وذلك بعد خسرانهم “كل شيء” في بلدهم.  وبذلك سافروا إلى لبنان ثم تركيا؛ حيث دفعت يسرى وأختها الكبرى المال لمهربين كي ينقلوهما بقارب مطاطي لليونان، بغية الحصول على فرصة أخرى تؤهلهم لعيش حياة أفضل بالرغم من كل المخاطر التي  يمكن أن تواجههم في البحر. 

[quote]

“كنا 40 أو 50 سباحاً، والآن نحن ربما 10 أو 7 سباحين في سوريا، نريد أن يكون لنا مستقبل، أريد أن أدخل الجامعة، وأن أصبح أنا وأختي سباحتان دوليتان،  ولكن إذا بقينا في سوريا لن نحقق طموحنا  بسبب الوضع غير المستقر في سوريا.” سارة مارديني – أسوشييتد برس (AP)

[/quote]

الخبر السيء؛ لم تصل الأختان في المحاولة الأولى، إذ تمكن خفر السواحل التركية من إفشال عملية التهريب،  ولكن الخبر الجيد أنهن مازالتا على قيد الحياة، وقد قررتا المحاولة  مرة أخرى على متن قارب مطاطي يحمل 20 شخصاً.  في الرحلة الثانية استطاع القارب النفاذ من خفر السواحل ولكن لم ينفذ من غدر البحر، فقد دخلت المياه إلى القارب المطاطي، ما جعل سارة ويسرى بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين يقفزون خارجه والتشبث به والسباحة لمدة 3 ساعات ونصف ليظل القارب طافياً ويستطيع الجميع الوصول بسلام للشواطئ الاوروبية وتحديداً لجزيرة ليسبوس اليونانية.

Deutschland-Berlin-23102015-Die-be-7-

الأختان يسرى وسارة مارديني، المصدر: www.GordonWelters.com

[quote]

“سيكون مخزياً لو لم نساعد الأشخاص الذين كانوا معنا في القارب؛ لأن بعض الركاب لم يكونوا قادرين على السباحة، ونحن قادرات على السباحة.  لقد كانت تجربة صعبة بكل ما في الكلمة من معنى،  كرهت البحر بعد هذه التجربة”. يسرى مارديني -الجارديان

[/quote]بعد عبور الأختان مارديني الحدود الاوروبية وصولاً إلى العاصمة الألماية برلين بفترة صغيرة، انضمت الأختان إلى نادي سباحة قريب من مخيم اللاجئين يحمل اسم “Wasserfreunde Spanddau 04″، حيث تتدرب يُسرى الآن  في مسبح بُنِي بمناسبة تنظيم الألعاب الأولمبية في عام 1936 في ألمانيا (عهد هتلر).

يُذكر أن يُسرى كانت من ألمع السباحات السوريات قبل أن تندلع الأزمة السورية في عام 2011.

قصة يسرى تذكرنا بالجدل القائم من بعض فئات المجتمع المحافظة حول موضوع منع البنات من السباحة خوفا على عذريتهن، بالرغم من تأكيد الأطباء مرارا و تكرارا على ان هذا الموضوع لا أساس له. هل يا ترى كانت ستستطيع يسرى إنقاذ ٢٠ روحا لولا مهارة السباحة التي لديها؟


يبقى السؤال كيف ستتاح الفرصة لها للمشاركة بالاولمبياد القادمة؟ 

2016-03-18-Ref-600-02

يُسرى أثناء تدريباتها، المصدر: olympic.org

يبدو أن يُسرى ورياضيين آخرين حالفهم الحظ هذا العام، بعد إقرار اللجنة الأولمبية تشكيل فريق فريق صغير يمثل لاجئين ينتمون إلى بلدان مختلفة بمن فيهم لاجئين سوريين في دورة الألعاب الأولمبية في ريو، وذلك كجزء من تعهد اللجنة الاولمبية الدولية لمساعدة الرياضيين المتضررين من أزمة اللجوء حول العالم؛ حيث طلبت لجنة التضامن ترشيح الرياضيين الذين يملكون القدرة للتأهل لألعاب ريو 2016 مثل يُسرى التي تدعمها لجنة التضامن الأولمبية.  من الجدير بالذكر أن اللجنة تهدف لضمان فرصة متساوية ليسرى مع جميع الرياضيين الموهوبين، ليشاركوا تحت راية “فريق الرياضيين اللاجئين المشاركين في الألعاب الأولمبية”.

مُهمة يُسرى صعبة للغاية فهي تتنافس حالياً مع 43 رياضي ورياضية هجرتهم الحرب والأوضاع السياسية الصعبة في بلادهم، ليجمعهم الشتات وراية الاولمبياد!