نور الشربيني: عندما لا تملك شيئاً لتخسره.. ستحصل على كأس العالم للسكواش

Web

حققت المنتخبات الرياضية النسوية المصرية مجموعة من الإنجازات الرياضية المميزة خلال شهر آبريل/ نيسان الماضي؛  بدأت بتأهل منتخب مصر لسيدات كرة القدم إلى بطولة الأمم الأفريقية للمرة الثانية فى تاريخه، ثم تلاها تأهل منتخب السيدات للكرة الطائرة الشاطئية ببطولة الأمم الإفريقية وتأهله لأولمبياد ريو دي جانيرو 2016 بالبرازيل، ثم آخرها كان في 30 نيسان/ابريل بحصول  نور الشربيني على لقب بطلة العالم للسيدات في لعبة السكواش.

الجميل في الموضوع أنه ما بين الثلاث إنجازات التي حققتها اللاعبات، تمت الإشارة لانجازاتهن وتقديرها والافتخار بها على مواقع التواصل الإجتماعي بعيداً عن انتقاد ملابسهن ولعبهن في أماكن مختلطة أو حتى أنوثتهن على غيرة العادة، وليس هذا فقط بل تعاونت الجهات الحكومية على تسهيل أمورهن، وتم استقبالهن في المطار استقبال الأبطال. من يعلم، ربما وصلنا للمرحلة التي سنرى فيها عناوين تتحدث عن انجاز السيدات الرياضية، بدون ذكر أي أمور أخرى تقلل من شأنهن.  

nour-el-sherbini-world-squash-championship-kisses-trophy_3457923

المصرية نور الشربيني اصغر بطلة عالمية للاسكواش، المصدر: skysports

عندما لعبت نور الشربيني ضد لورا مارسارو ذات الخبرة الكبيرة في لعبة السكواش، شعرت بأن ليس لديها ما تخسره. ولكنها لم تكن تعرف أنها على أعتاب تحقيق إنجاز فريد من نوعه على مستوى بلدها وعمرها؛ فقد حصلت نور، ابنة الإسكندرية، التي ولدت في 1 نوفمبر من العام  1995 (20 عاماً)، على لقب بطولة العالم للسيدات في لعبة الاسكواش في ماليزيا، بعد تغلبها على البريطانية لورا ماسارو (32 عاماً)، وهي المصنفة الأولى عالميا في المباراة النهائية للبطولة؛  لتصبح أول مصرية وأصغر من يحمل هذا اللقب في تاريخ اللعبة حتى الآن.

سجل نور الرياضي الحافل

411268-Nour-El-Sherbini

المصدر: www.beinsports

إنجاز نور الرياضي لم يأتي من فراغ، فقد بدأت نور بممارسة السكواش منذ كان عمرها 5 سنوات، حيث أعجب احدى المدربين بطريقة مسكتها للمضرب. خسرت أول مباراة في عمر ال7 أعوام، ولكنها لم تستلم ولم يفقد والديها ومدربها الخاص الأمل بقدراتها الرياضية، وفعلاً بعد تدريب عام واحد فقط حصلت على لقب بطولة الجمهورية للناشئين تحت سن11.

من سن الثالثة عشر وحتى الآن، حصدت نور عدة ألقاب مهمة في عالم السكواش، حيث حصدت بطولة العالم للناشئين تحت 19 عاما، التي أقيمت بالهند في العام 2009، ثم فازت ببطولة إنجلترا المفتوحة للناشئين، تحت سن “13 و15 و19″، 5 مرات كان آخرها قبل شهر ، والآن هي تتوج بلقب الألقاب “بطلة العالم لسكواش السيدات”.

نور تملك أسلوب وتكتيكات خاصة بها، وتصنع التاريخ في صورة

&NCS_modified=20160430155345&MaxW=640&imageVersion=default&AR-160439958

نور الشربيني تحتفل بإحراز نقطة ضد لورا ماسارو في نهائي بطولة العالم للسيدات، يوم السبت في كوالا لمبور، 30 أبريل/ نيسان 2016. تصوير: محمد رصفان / أ ف ب. المصدر: thenational

بعد انتهاء مباراة نور الحاسمة للحصول على اللقب مع البريطانية ماساروا، انتشرت صورة معبرة جداً لهزيمة البريطانية وانتصار نور بين الاوساط الرياضية على مواقع التواصل الاجتماعىي، حيث علق عليها مدرب نورللياقة البدينة: إن “نور” قامت بضربة خداعية لمنافستها مما دفعها لوقوعها أرضا، وأحرزت البطلة المصرية هدفا ساحقا بمنتهى الثقة والشجاعة بعد أن ألقيت بمنافستها على الأرض وإحرازها الهدف.”

مبروك لنور ولكل الرياضيات هذا الانجاز العظيم.

آمنة الحداد، رافعة الأثقال الإماراتية التي تطمح للوصول إلى اولمبيات 2016

آpowerlifting

امنة الحداد حاملة الاثقال الاماراتية، في أحد التدريبات. المصدر: 999fitness

رند أبو ضحى

تلازمنا في الحياة  الكثير من المفاهيم والمعتقدات الخاطئة والصحيحة، وهي التي تقودنا إلى اماكن كثيرة وتشكل أهدافنا وطموحاتنا. ولعل الرياضة وممارستها من اكثر الامور المثيرة للجدل خاصةً عندما تدخل فتاة في حديث رياضي، وكأن الرياضة والتفكير بها وممارستها حكراً على الرجال فقط. فأتساءل ما نوع الجدل الذي سيثار لو مارست فتاة رياضة لا يمارسها إلا الرجال؟ 

في الحقيقة، هذا ليس بسؤال بريء. فأنا أطرح هذا السؤال بناء على قصة الربّاعة الاماراتية آمنة الحداد، رافعة الأثقال، التي تحدت الكثير وهي في سن صغيرة لتمارس رياضتها المفضلة.  اكتشفت آمنة حبها لرفع الأثقال وهي في السابعة عشر من عمرها، أخذت الأمرفي البداية كهواية، وبناء عليه اكملت تعليمها في مجال الصحافة. ولكن حدث الغير معقول، فقد اكتشفت آمنة أن حبها لحمل الأثقال ليس مجرد هواية، بل هو شغف وغرام.  ومن هناك، في سن ال22،  بدأت التدريب بشكل مكثف، وكانت تلك نقطة الإنطلاق للعديد من البطولات التي أوصلتها إلى تصفيات أولمبيات 2016.

 الحجاب يعود لدائرة الضوء

مشاركة امنة الحداد في “Arnold Weightlifting Championships”

ما ميز آمنة غير حبها لرياضة رفع الأثقال، هو حجابها الذي عرّضها للكثير من المضايقات، سواء من المجتمع العربي أو من المجتمع العالمي. فهي بين نارين، نار مجتمعها الذي لا يقبل للمرأة أن تقوم بأي شيء بعيد عن المألوف، ومجتمع دولي واقع تحت وطأة التعصب ضد العرب والمسلمين. لكن هذه النيران أصغر من طموح آمنة. فبدأت بالعمل على توعية النساء للرياضة وأهميتها صحياً وجسدياً. بالرغم من كل النظريات المغلوطة  التي سمعتها آمنة عن رياضة رفع الأثقال وعن تأثيرها في جسم المرأة أنوثتها، إلا أنها لم تكترث، وحافظت على شكلها الجميل ووزنها القليل. فكان شكلها وتميزها وصحة جسدها أكبر أدلة على أن هذه النظريات خاطئة، تهدف فقط الى تقليل عزيمتها ثبط طموحها.

حتى الآن حازت على 6 مداليات ذهبية  و3 فضية  من الإتحاد الدولي لرفع الأثقال، وتميزت عربياً وعالمياً لتصل إلى تصفيات الأولمبيات القادمة في أبريل

نايكي تدعم الرياضية آمنة الحداد لتصل أولمبيات 2016

قد خصصت شركة NIKE الدعم الكبير لآمنة من خلال فيلم قصير انتج ونشر من خلال  تطبيق نايكي+ (NTC)، والذي تم تصويرتفاصيل في حياة آمنة من خلاله، لتلهم السيدات في اتباع أسلوب حياة صحي لبدء العام الجديد. وقد تم تصوير فيلم نايكي في أوهايو، حيث انتقلت آمنة لعدة أشهر لتتمكن من التركيز على التمرين وتحقق هدفها لتصل إلى الأولمبيات. 

ارتداء الحجاب في الواقع هو حرية شخصية والتزام روحاني وديني، ولا يتم ارتدائه لأي سبب أخر ولكن الحجاب اليوم أصبح هوية سياسية قد تؤدي إلى  إقصاء النساء من العديد من المشاركات السياسية أو الاجتماعية أو الرياضية في دولهن وخارجها. فتقييد حرية امرأة محجبة وتحديد فرصها وهي موهوبة ومتقنة لعملها؛ ما هي إلا رسالة تقتل كل أشكال حقوق الإنسان والحريات الشخصية. فتساوي آمنة بالمشاركات الأخريات مهم، وعلينا كنساء وكمجتمع عربي أن نقوم بدعمها ليتم تقبلها، كما علينا أن نساهم في تصحيح وجهة نظر المجتمعات العربية والإسلامية عن دور المرأة المسلمة في الحياة العامة والخاصة، قبل أن نبدأ بنشر التوعية في المجتمعات الغربية عن المرأة العربية والحجاب.

[quote]أردت أن أصنع تغييراً. كان رفع الأثقال بالنسبة لي مجرد هواية في البداية، ومن ثم أصبح نظام حياة.[/quote]