ناشطات عربيّات في مهب الريح

بالرغم من التراجع الكبير في حقوق الإنسان بعد الربيع العربي، إلا أن الناشطات في العالم العربي قد أصبحن أقوى ونشاطاتهن أضحت أوضح للعيان بعد الثورات وبوجود التكنولوجيا.  هؤلاء النساء اللواتي أخذن الفكر النسوي الى بعد جديد، اخترن إعلان ثوراتهن الأنثويّة على عدة قضايا تلمس أوضاعهن،  من ارتداء البنطلون في السودان، لقيادة المرأة للسيارة في السعوديّة الى قضايا أكبر منها الدفاع عن المعتقلين السياسيين والمطالبة بمجتمعات أعدل. اخترنا 8 نساء، علما بأن أعداد الناشطات العربيات في الالاف وفي ازدياد.

1- لينا خطاب – فلسطين

38a77fcea7e05302dcf767abb4f0cff9

لينا خطاب، المصدر: سما نيوز

طالبة صحافة وإعلام  في جامعة بيرزيت، وهي جزء من فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية.  اعتقلت لينا في  13 ديسمبر/كانون الأول 2014، حيث وجهت لها تهم تتعلق بمشاركتها في مسيرة غير قانونية والقاءها للحجارة على جنود الإحتلال. أفرجت سلطات الأحتلال على لينا في 11 يونيو/حزيران 2015، وذلك بعد قضاء 6 أشهر بالسجن، ودفع غرامة ماليّة قيمتها 6 آلاف شيكل.

2- زينب خواجة – البحرين

zainab-alkhwajeh

زينب خواجة أثناء اعتقالها، تصوير: حسن الجمالي، المصدر: أخبارِك 

ناشطة حقوقية بحرينية تملك الجنسية الدانماركية.  اشتهرت بتغطيتها لأوضاع البحرين باللغة الانجليزية على موقع “تويتر بالإسم المستعار “العربية الغاضبة“. و لديها أكثر من 48 ألف متابع.  اعتقلت زينب، و هي حامل في شهرها الثامن، خلال حضورها جلسة المحكمة يوم الثلاثاء 14 أوكتوبر 2014  بتهمة “تدمير ممتلكات الدولة”، وذلك لتمزيقها صورة لملك البحرين، خلال احتجاجات عام 2012.  وحكمت محكمة بحرينية بحبسها لمدة 3 أعوام وتغريمها مبلغ 3 الاف دينار بحريني (8 آلاف دولارا تقريبا)، ولكن  تم وقف تنفيذ الحكم بانتظار استئنافه، وأطلق سراحها بعد دفع كفالة مئة دينار بحريني.

3- ماهينور المصري- مصر

ماهينور المصري

الناشطة المصرية ماهينور المصري، المصدر: العربي الجديد

ناشطة سياسية و محامية من الاسكندرية، وقد عرفت عنها مواقفها المؤيدة لحقوق العمال ومشاركتها في 25 يناير.  حكم عليها  بالحبس سنة و3 أشهر من محكمة استئناف الإسكندرية في مايو/ أيار.  يُذكر أن ماهينور حصلت على جائزة لودوفيك تراريو لعام 2014 لنشاطها الحقوقي أثناء قضاء فترة عقوبتها في السجن التي ما زالت تقبع به حتى الآن.

4- لجين الهذلول -السعودية

لجين

لجين الهذلول، المصدر: أخبارِك

طالبة الأدب الفرنسي ورئيسة نادي العرب في جامعة كولمبيا، أثارت حفيظة المجتمع السعودي أواخر العام الماضي، عبر مقاطع فيديو وتغريدات كتبتها، أثناء محاولاتها كسر قانون المملكة الذي يحظر قيادة المرأة للسيارة. حيث قامت بمحاولة الدخول للسعودية من الإمارات، ما اضطر قوات الأمن لاعتقالها، ولكن أفرج عنها لاحقاُ بعد شهرين في 12 فبراير/شباط الماضي. يُذكر أن لجين قد قامت بترشيح نفسها للانتخابات البلدية السعودية التي حصلت مؤخراُ وتم استبعادها منها لأسباب غير معروفة.

5- سناء سيف – مصر

سناء سيف

سناء سيف إحدى المعتقلات الـ 7 في مسيرة الإتحادية ، المصدر: مدى مصر

ناشطة السياسية في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني. شاركت في الثورة، وأصبحت مهتمة بالدفاع عن المعتقلين، على نهج والديها، وشقيقها علاء عبد الفتاح وشقيقتها المحامية منى سيف.  تم القبض على سناء للمرة الاولى بتهمة التظاهر دون إخطار الشرطة وأخذ تصريح، وحيازة مواد حارقة ومفرقعات. حيث حكم على سناء ورفاقها بالسجن لمدة 3 سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه. سناء لم توقف نشاطها خلال فترة اعتقالها، فقد قادت هي وشقيقتها العديد من الحملات من أجل الحرية، وعملت على توثيق الثورة، من خلال بيانات المعتقلين والدفاع عنهم.

خرجت سناء من السجن بموجب عفو رئاسي أصدره السيسي في 23 سبتمبر/ أيلول، والذي شمل 99 معتقل مصري آخر.

6- ميساء العمودي -السعودية

ميساء-العمودي

ميساء العمودي، المصدر: مجلة جرس

صحفية سعودية مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن أهم الناشطات السعوديات اللواتي يسعيّن للحصول على حق قيادة السيارات للنساء السعوديّات، تم اعتقال ميساء في  ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعدما تبعت صديقتها الناشطة لجين الهذلول بالسيارة، لدخول الحدود السعودية الإماراتيّة. وقد لاقت ميساء هجومًا كبيرًا إثر هذه الحادثة.  بعد ضجيج على مواقع التواصل الاجتماعي افرج عن الهذلول وميساء بعد ما يقارب شهرين من الاعتقال في السعودية. 

7- شيرين العيساوي- فلسطين

Shereen-Al-Issawi-700x357

شيرين العيساوي في إحدى الاعتصامات التي تطالب بالإفراج عن أخيها سامر، المصدر: samidoun

محاميّة وناشطة مقدسيّة فلسطينية، اتهمتها سلطات الاحتلال بالعمل ضد دولة اسرائيل مع جهات معادية.  كانت شيرين المتحدثة لحملة شقيقها سامر العيساوي، الذي خاض اطول اضراب عن الطعام لتحريره من أسر الاحتلال.   تم اعتقال شيرين وشقيقها المحامي مدحت العيساوي، ضمن موجة من الاعتقالات لمحامين من القدس في السادس من مارس/ آذار 2014،  وذلك  بعد الافراج عن أخيها سامر العيساوي.  فازت شيرين بجائزة “الكرامة لحقوق الإنسان” لعام 2014 التي منحتها إياها منظمة الكرامة السويسرية لمساندة ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والمهددين بالإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري في العالم، وتم تمّ تسليم الجائزو لوالديها، لأنها كانت وما زالت قابعة في سجون الاحتلال.

8- أمل هباني – السودان

11178461_474455832717269_577955743_n

الصحفية أمل هباني، المصدر: أخبارِك 

صحفية سودانية، وناشطة شجاعة في مجال حقوق المرأة والطفل.  جلبت لها كتاباتها الكثير من المشاكل والتعقيدات وجعلتها هدفاً ثابتاً للأجهزة الأمنية.   تم أعتقال أمل أكثر من 7 مرات، كما أنها تواجه  تضييق فرص العمل والرقابة الامنية، ومراقبة الهاتف وارسال رسائل التهديد. تعرضتأمل الى الضرب والإهانه والمنع من السفر.  إذ حظرت أمل هباني من كتابة عمودها في الصحف السودانية .  أمل، أول امرأة عربية تفوز في جائزة منظمة العفو الدولية للمدافعات عن حقوق المرأة والطفل، وهي جائزة تعطى للنساء اللائي يعملن في ظروف صعبة ويتعرضن للقمع ويواجهن المشاكل بسبب عملهن هذا. 

أمل هباني: الصحفية السودانية التي تدفع حياتها ثمناً في معركتها ضد النظام الذي يجلد النساء بسبب إرتدائهن البنطلونات

 في مقابلة خاصة لأخبارِك مع الصحفية السودانية أمل هباني، تطلعنا على وضع الصحافة السودانية والمشاكل التي تعاني منها

من هي أمل هباني؟

امل

صحفية سودانية، وناشطة شجاعة في مجال حقوق المرأة والطفل.  جلبت لها كتاباتها الكثير من المشاكل والتعقيدات وجعلتها هدفاً ثابتاً للأجهزة الأمنية؛ إذ حظرت أمل هباني من كتابة عمودها في الصحف السودانية وتواجه استهدافا شديدا بالإعتقال المتكرر وتضييق فرص العمل والرقابة الامنية، ومراقبة الهاتف وارسال رسائل التهديد. كما تعرضت الى الضرب والإهانه والمنع من السفر. هي متزوجه من الصحفي شوقي عبد العظيم وام لطفلين عبد العظيم ١٣ سنة، حافظ ٩ سنوات.  و قد كانت أول امرأة عربية تفوز في جائزة منظمة العفو الدولية للمدافعات عن حقوق المرأة والطفل، وهي جائزة تعطى للنساء اللائي يعملن في ظروف صعبة ويتعرضن للقمع ويواجهن المشاكل بسبب عملهن هذا.

 وأضافت أمل لأخبارك:

[quote]

في ظل أنظمة باطشة وظالمة كالنظام الذي يحكمنا، يصبح ما نتعرض له ثمناً قليلاً لنتحرر ونبني دولتنا التي نحلم بها؛ دولة العدالة والمواطنة وسيادة حكم القانون الذي يراق كل يوم في بلادنا.  الصحافة في السودان مهنة لا توفر مقومات الحياة الكريمة الا لماسحي أحذية السلطان من أبواق النظام، وهؤلاء يفتقرون لأبسط مقومات مهنية واخلاقيات مهنة الصحافة؛ وهي أن الصحافة لا تنحاز إلا للحق والعدل.

[/quote]

٢- المحاكمات والاعتقالات

 خروج أمل الهباني من السجن في عام ٢٠١١

تم أعتقال الناشطة أمل هباني أكثر من ٧ مرات.   بدأت سلسلة الاعتقالات لدعمها الناشطة صفية اسحق.  ولكن الإعتقالات لم تكن نهاية المطاف.  تم فصلها من الصحيفة التي تعمل بها تخوفاً من الانتقام الأمني.  حيث تمت محاكمتها مع زميلتها الصحافية فاطمة غزالي.  كما تم اعتقالها قبل يوم المرأة العالمي مع عشرات الناشطات في وقفة سلمية صامتة؛ احتجاجاً على ماحدث للناشطة صفية.  واعتقلت مرة أخرى اثناء وقفة تضامنية مع معتقلات ناشطات في تموز ٢٠١٢، حيث تعرضن للتعذيب النفسي وحرمان من النوم.

٣- نشاطها الحقوقي

أسست أمل مع ناشطات وصحافيات مبادرة “لا لقهر النساء” عام ٢٠٠٩، لمناصرة الصحفية لبنى أحمد حسين، لاتهامها ومحاكمتها بتهمة “الزي الفاضح”؛ لإرتداءها “البنطلون”.  كما قاتلت الحملة ضد قوانين النظام العام والعنف التشريعي التي  تجرم السلوك الشخصي للنساء وتنتهك خصوصيتهن بمحاكمتهن بما يرتدين. 

كانت واحدة ممن تقدمن بمذكرة إلى وزارة العدل عام ٢٠١٠، تدعو فيها لإلغاء قوانين النظام العام، نتيجة لذلك تم اعتقالهن و تعرضن للضرب والإهانة من قبل الأجهزة الأمنية والشرطية التي ألقت القبض عليهن.

٤- إنجازاتها الصحفية

11178461_474455832717269_577955743_n

 تخصصصت أمل في كتابة أكثر من عمود في الصحف السودانية، مما يسمح لها بنشر أفكارها وآرائها المنتقدة لقانون النظام العام الذي يذل النساء في السودان ويعرضهن لعقوبة الجلد بسبب ازيائهن التي يرتدينها. حيث بدأت في عمود ايقاع الناس ولكنها فصلت إثر مقال في عنوان “الشغالة وأنا” لإعتقاد أصحاب العمل بأنها تقصدهم.  ثم راج عمودها “أشياء صغيرة “، إذ كان أحد الأعمدة القليلة التي تتناول الكتابة في الأحداث الاجتماعية والسياسية وقضايا النساء بعمق. وهي من مؤسسي صحيفة أجراس الحرية عام ٢٠٠٨، وقد تم إغلاق الصحيفة من قبل السلطات في يوليو ٢٠١١ عقب انفصال الجنوب مباشرة بحجة أنها لم تعد صحيفة سودانية.  كما ساهمت في تأسيس شبكة الصحفيين السودانيين في عام ٢٠٠٨، لتعمل  كهيئة مستقلة  تبحث عن حقوق الصحفيين وتناهض التدخل الأمني في شئون الصحافة بدلاً من النقابة التي تسيطر عليها الحكومة وتلك الأجهزة الأمنية.

٥-  الجوائز والتقديرات

11198513_474456922717160_892291810_n

فازت أمل في جائزة منظمة العفو الدولية للمدافعات عن حقوق المرأة والطفل، وهي جائزة تعطى للنساء المدافعات اللائي يعملن في ظروف صعبة ويتعرضن للقمع ويواجهن المشاكل بسبب عملهن هذا.  ولم تكن تلك الجائزة الاولى، فقد فازت أمل عام ٢٠٠٩، بجائزة اليونيسف بالسودان للكتابة عن حقوق الأطفال.  كما حصلت على جائزة من قبل منظمة صحفيون من أجل حقوق الانسان. و قد كرمها مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية قبل اغلاقه من السلطات الأمنية السودانية من أجل  قتالها  المستمر من أجل الحرية وحقوق الانسان في السودان.