كيف نُشفى من حب تونس؟ .. تونسيات يطلقن حملة لإنقاذ الموسم السياحي

12718297_1003127056445531_2779033295669428799_n

فتاة تونسية، المصدر: خليك تونسي Soit tunisien

رحمة المغربي

لم تقف المرأة التونسيّة متفرجة على الأزمة السياحيّة التي تمر فيها بلاد نتيجة الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها تونس خلال السنوات الأخيرة، فقد أطلقت مجموعة من النساء التونسيّات هاشتاج #خليك_تونسي،  ونشرن عليه صورهن باللباس التقليدي التونسي مع الحًلي التقليدية بهدف نشر الثقافة التونسية والترويج لها عبر وجوههن الحسنة وعقولهن المُخططة. وفعلاً استطاعت المرأة التونسية عبر هاشتاج #خليك تونسي تصدر مواقع التواصل الإجتماعي في لباسها لأول مرة في إيجابية، بعيداً عن موضوع زي لاعبات الرياضة التونسيّات، الذي يلقى دائماً العديد من الانتقادات في العالم العربي. 

استطاعت الحملة التي قامت بإطلاقها ناشطة في المجتمع المدني فاتن عبد الكافي، جذب نظر ما يقارب 34 ألف  مستخدم تونسي وتونسية على الفيسبوك حتى الآن، حيث قاموا بمشاركة الصور ودعوة التونسيين وجميع الجنسيات باقتناء المنتوج التونسي وزيارة البلاد.   أكدت فاتن أن تونس بحاجة هذه المبادرة وخصوصاً مع ركود أسواق الحرفيين التونسيين ومعاناتهم نتيجة ضعف الإقبال على منتوجاتهم إثر الموسم السياحي الضعيف. 

حققت الحملة نجاحاً باهراً واستطاعت بجهود الناشطين بالانتقال إلى  الأسواق والشوارع ومحلات الصناعات التقليدية، حيث اكدت فاتن أن الحملة حققت أهدافها، بعد انتعاش السوق التونسي وتلقي الحرفيين طلبات جديدة.

فيما يلي بعض الصور التي نُشرت على الهاشتاج #خليك تونسي

6_26

المصدر: #خليك_تونسي

12809776_1003127089778861_5698935768258456760_n

المصدر: خليك تونسي Soit tunisien

القصص الإنسانية لضحايا الهجمات الإرهابية في تونس والكويت

بقلم شذى الشيخ

 1000

شاطىء سوسة. المصدر: The Guardian

كانت العمليات الإرهابية الشنيعة والدنيئة التي ارتكبت بحق مدنيين عرب وأجانب في كل من الكويت والصومال وتونس وفرنسا، محط انظار ومركز إهتمام العالم أجمع، إلّا العرب طبعاً الذين كانوا مشغولين بانتقاد أو بتأييد القانون الذي سمح بزواج المثليين في جميع الولايات المتحدة الأميركية بعد أن كان مسموحاً فقط ببعض الولايات.

كمية الغضب أو الدعم التي أظهرها العرب نحو قانونٍ لا يمس دولهم بشيء، كانت مستفزة لدرجة كبيرة، حتى ظننت للحظة أنّه –لولا العيب والحياء- لخرج العرب في مظاهرة أمام سفارة الولايات المتحدة الأميركية في دولهم للتنديد بهذا القانون الداخلي، الذي لا يَخُصُّهم بأي شكل من الأشكال.
فبغض النظر عن موقفك من المثليين جنسيّاً، إلّا أن ما يدور في الوطن العربي من حروب وقتل وتشريد وتهجير أولى بأن تصب جام غضبك عليه وبأن تُسخِّرَ طاقتك في الكتابة عنه والتعبيرعن موقفك منه.

ردود الأفعال الخجولة التي أظهرها العرب نحو هذه العمليات الإرهابية، صعقتني. فهل لهذه الدرجة أصبحت عمليات القتل والتدمير أمراً معتاداً بالنسبة لنا حتى ما عادنا نعيرها أي إهتمام؟ ومالذي جعلنا نتعود على هذه العمليات؟ هل هي طريقة طرح الأخبار وإظهار الضحايا كأرقام وإحصائيات فقط لا كبشر كانت لديهم أرواحهم وحياتهم وعائلتهم؟ أم أن أدمغتنا أصبحت عاجزة عن تخيل الحياة التي كان يعيشها هؤلاء الضحايا وعن ماذا سيكون موقفنا لو كنّا نحن أهلهم أو لو كنّا نحن مكانهم؟


حقيقةً، لا أعلم ما هو السبب وراء فقداننا لإنسانيتنا وتعودنا المخزي على مثل هكذا عمليات إرهابية قذرة تُمارس وفي وضح النهار على أناسٍ أبرياء ذنبهم كان فقط أنهم وجودوا في المكان والزمان الخاطئين. 

ولهذا قررتُ كتابة هذا المقال الذي سيتناول قصص الحب والشجاعة والأحزان التي جسَّدَها ضحايا هذه العمليات الإرهابية، لعلّكم تنتبهون للمصائب التي تحدث حولكم وتأجلون قليلاً اهتمامكم بقضايا القوانين الداخلية للدول التي يفصل بينكم وبينها قارات وبحار ومحطيات. 

التونسيون الذين شكّلوا درعاً بشريّاً لحماية السُيّاح

150629-tunisia2

المصدر: The Week

عندما قام الشاب الإرهابي البالغ من العمر 23 عاماً بإطلاق النيران باتجاه السيّاح الأجانب، قدّم مجموعة من التونسيين العاملين في الفندق عملاً بطوليّاً من الدرجة الأُولى وذلك عندما قاموا بتشكيل دروع بشرية لمنعه من الوصول إلى شواطئ الفنادق الأُخرى، وهم يصيحون بوجه الإرهابي قائلين له بأنهم لن يتزحزون، وذلك بعد ان كان قد قال لهم بأن لا يُريد إستهداف التونسيين وإنما الأجانب فقط.

الطفل الكويتي محمد الذي كان يحلم بأن يُصبح مهندساً

SAUDI-UNREST-BLAST

مسجد الإمام صادق في الكويت. المصدر: SkyNews Arabia

محمد كان في مسجد الصادق في الكويت عندما قام ذلك الإنتحاري المجرم بتفجير نفسه بين جموع المصلين. قوة الإنفجار دفعت محمد بقوة نحو مكتبة المسجد والتي سقطت بدورها على جسده، لِتُفقدهُ إصبعه الصغير. يقول محمد بأنّه أصبح يشعر بالوحدة وبأنه معزولٌ عن الآخرين، فهو الآن لا يستطيع المشي، ولا يستطيع السماع جيّداً وذلك لأن دويّ الإنفجار كان عالياً جداً.

البريطاني الذي تلقى ثلاث رصاصات في جسده لحماية خطيبته في تونس

PAY-Matthew-James-and-Saera-in-hospital

البريطاني ماثيو وخطيبته بعد وصوله إلى المشفى في بريطانيا. المصدر: The Mirror

قام البريطاني ماثيو جيمس، بحماية خطيبته سايرة ويلسون وذلك عندما قام بالوقوف بكل شجاعة أمام طلقات الإرهابي الذي كان قد أطلق النار بإتجاهها، لتستقر هذه الطلقات فيما بعد في كل ٍّ من كتفه ووركه وصدره.

الدكتور نائل الحازم وأطفاله

949-400x2591

مسجد الصادق في الكويت. المصدر: القدس العربي

كان الدكتور نائل الحازم مع اطفاله في المسجد يؤدون صلاة الجمعة عندما حدث الإنفجار، فهرع كلّاً من الأب والأولاد في البحث عن بعضهم البعض والخوف يعتري وجههم البريئة، إلى أن وجدوا بعضهم بعضاً. إلّا أنّه ومن هول الصدمة فقَدْ فَقَدَ إحدى أبناء الدكتور القدرة على الحديث مؤقتاً.

كارلي لوفيت التي كانت على بُعد ثلاث ساعات من مغادرة مدينة سوسة

TUNISIA_Carly-Jade_3356433b

المُدوِّنة البريطانية والمصورة كارلي لوفيت. المصدر: The Telegraph

البريطانية كارلي لوفيت والبالغة من العمر 24 عاماً، كانت على بعد ثلاث ساعات من مغادرة المدينة عندما نزلت إلى الشاطىء لتلقى حتفها هناك. وكتبت كارلي في آخر تغريدة لها وذلك قبل مغادرتها لغرفتها في الفندق “وبالتأكيد لم أنهي حزم حقائبي بعد”، فقُتلت قبل أن تتمكن من إنهاء ما كانت تقوم به.