إغسلي! أطبخي! تجملي… وكوني بيضاء

لا شكّ أنّ الإعلانات، على الرغم من قِصر وقتها، تشكّل النسبة الأعلى مما يُعرض على التلفاز. تظهر فجأة للمشاهدين أثناء حضورهم برامجهم المفضلة، وتفرض نفسها ومحتواها عليهم، فيجدون أنفسهم منسجمين مع الإعلانات، متشربين رسائلها المبطنة دون أن يدركوا.

كما لا شك إن للإعلانات تأثير قوي جدا ومباشر على المجتمعات، لأنها تلعب دورا هاما في تحديد الأدوار الجندرية، فهي تقرر المعايير التي تجعل المرأة والرجل مثاليين من وجهة نظر المجتمع. فقد أكدت الدراسات بأن استخدام أصواتا ذكوريا في الدعايات، يزع فكرة ان الرجال أكثر مصداقية من النساء، كما أكدت أن دعايات المكياج على سبيل المثال، تغرس فكرة أن المراة المثالية جذابة، وان المرأة غير الجذابة ناقصة.

نود أن نشارككم اليوم بمجموعة من الدعايات التي تحمل رسائل مبطنة. ما هي هذه الرسائل؟

1- إعلانات مسحوق الغسيل

 في كلّ إعلانات مساحيق الغسيل، يعتمدون نمطاً أساسياً رئيساً، وهو مخاطبة الأنثى فقط في الإعلان، لتعزز الفكرة الخاطئة وهي أنّ الأعمال المنزلية هي من واجبات النساء فقطـ وإنها مهام نسائية. وتظهِر الإعلانات في الغالب سيدات يتسابقن لإرضاء رجالهن في نظافة أنصع، أو ممثلات أو مطربات مشهورات ترتدين أجمل الثياب وتلف حولهن مجموعة نساء، لتتسلع المرأة في نظر المشاهد ضمن قالب واحد ما أنزل المنطق به من سلطان.

  2 – إعلانات الأطعمة

وتستكمل اعلانات الأطعمة نفس مسيرة التنميط، المرأة في المطبخ والرجل ممداً على الكنبة منتظراً أن تأتي المائدة الى عنده، لتكون وظيفته فقط القاء الملاحظات عليها وهي صامتة تستنجد الرضا.  وكذلك لا يضيّعون فرصة الإستفادة من الأمثال الشعبية الساذجة المعززة لجندرة الوظائف الإجتماعية، ك ” أقرب طريق لقلب الرجل معدته”، لكن بالطبع إنّ مشاعر الرجل أعظم من أن تحركها أكلة!

  3- إعلانات تبييض البشرة

تنتشر اعلانات منتجات  تبييض البشرة على كافة محطات التلفزة، مما يبث رسائل عنصرية ضدّ السّمار، ويقلل ثقة الفتيات المراهقات بلون بشرتهن، ولا تركز هذه الإعلانات على صحّة البشرة بغضّ النظر عن اللون، إنّما تتعمد إظهار البشرة الأفتح أكثر نضارة.  وللأسف تتهافت الفتيات على شراء هذه المنتجات على أمل أن يحصلن على بشرة بيضاء ليُعجب بها شاب كالذي يظهر في الإعلان!

4- إعلانات المكياج

 

إحصلي على رموشٍ أطول، على عيونٍ أوسع، على أنفٍ أصغر… تتهافت الإعلانات بمنتجاتٍ ومساحيق تُخفي الهويّة الجمالية الخاصة بكل فتاة، وتنشر معايير ثابتة تعتقد بأنها هي الوحيدة التي تعني الجمال، الرموش الطويلة والشفاه المنفوخة والعيون الملونة، لتطبع نسخاً مكررة ، وتقلل ثقة الفتيات بجمالهنّ.  

 وفي الختام نود أن نطلب منك أن تركزي على الرياضة والأغذية الصحية، وأن تتذكري بأنّ البشرة السليمة ليست البيضاء إنما البشرة الصحية المرتاحة. لا تجعلي هذه الإعلانات تقنعكِ بأنكِ في المطبخ وزوجكِ ينتظر المائدة، وتذكري أنّ الزواج مشاركة في كلّ شيء.

فيديوهات التجميل التعليمية: هل أصبحت مساحيق التجميل معياراً للجمال وحب الذات؟

H85A8570lowres

المصدر: Mystiquebeaute

شذى الشيخ

لا أعلم إن كنت الفتاة الوحيدة التي تشعر بعدم الارتياح عند مشاهدة فيديوهات التجميل التعليمية التي اجتاحت مؤخراُ Youtube ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، ولكن ما أعلمه هو أن مساحيق التجميل أصبحت اليوم أمراً أساسياً في حياة الفتيات، وأنها لم تعد حكراً على فئة معينة من العمر، فالفتيات من جميع الأعمار وأقصد بذلك حرفيّاً “جميع الأعمار” بدأن بوضع الكثير من مساحيق التجميل على وجههن كل يوم بمناسبة وبغير مناسبة. 

من الصحيح أن مساحيق التجميل لم تكن حكراً على عصرٍ دون الآخر، فالفراعنة كانوا يضعون الكحل الممتد إلى الأبد خارج العين. والنساء في العصر الفيكتوري اشتهرن بوضع الكثير من البودرة لتبييض بشراتهن. ولكن اليوم بات من الملاحظ أن جميع أساليب وضع الميكاج في العصور السابقة أصبحت كلها مجتمعة في عصرنا هذا؛ فالآن أنت لست بحاجة فقط للكحل او للبودرة، بل أنت بحاجة لكريم أساس أصفر وبودرة بيج ومحدد بني غامق وهايلاتر أبيض وبلشر زهري وكحل أسود أو أزرق أو أي لونٍ آخر يتلاءم مع لون ظلال الجفون الذي تريدين استخدامه. 

مقالي هذا لن يتناول حق الفتاة في اختيار ما تضعه على وجهها أم لا وبالتأكيد لن أقوم بالقول بأن الفتيات اللواتي يضعن مساحيق التجميل على خطأ ومن لا يضعنه على صواب، ولكني هنا أحاول فقط تسليط الضوء على السبب الذي يدفع العديد من الفتيات إلى استخدام هذه المساحيق بصورة مفرطة ومن الذي أقنعهن بأن المساحيق التجميلية هي وسيلة للتعبير عن الذات. 

نعم العديد من الفتيات يقلن بأنهن يضعن المكياج كوسيلة للتعبير عن ذاتهن والعديد منهن يقلن بأنهن يضعنه لأنفسهن لا لإثارة إعجاب الجنس الآخر. وأنا هنا لن أقوم بتكذيب هذه الأسباب، فأنا أعرف العديد من الفتيات اللواتي بالفعل يحبن وضع مساحيق التجميل لأنفسهن ولأنهن يعتبرنها نوعاً من الفن، ولكن ليس جميع ما نقوله ونصدقه عن أنفسنا يكون صحيحاً، حتى لو كنّا مقتنعين بأننا لا نتأثر بمعايير المجتمع ونظرته. 

فسبعة وثمانون بالمئة من الفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 11 و 21 عاماً يعتقدون بأن العالم يحكم عليهن بناءً على شكلهن لا قدراتهن، وذلك بحسب دراسة أجرتها Girlguiding. برأيي لا يجب أبداً إغفال حقيقة أن هذه الدراسة قامت باستهداف فتياتٍ صغيراتٍ بالعمر، ففي هذا دلالة على أن أفعال الشخص وقناعاته ما هي إلّا عبارة عن تراكمات لما يراه ويسمعه كل يوم؛ فعندما نرى بأن جميع الفتيات بتعرضن منذ نعومة أظافرهن لكل أنواع التنميط الجندري من ألعاب باربي ممشوقة القوام ومدهونة بمساحيق التجميل إلى تشبيههن بأميرات القصص الخرافية اللواتي يتناسب جمال مظهرهن الخارجي تناسباً طردياً مع حسن خلقهن وطيبة قلبهن، إلى أيضاً تعريضهن للدعايات والمسلسلات والأفلام التي لا تكف عن ربط الجمال بمعايير معينة سواء كان ذلك بالطول أو العرض أو لون العينين والشعر أو حدة الفك السفلي. 

إن جميع هذه العوامل التي تتعرض لها الفتاة منذ صغرها إلى أن تموت تساهم بشكلٍ كبير في تحديد خياراتها، ناهيك عن اعتقاد المجتمع بأن الفتاة التي لا تضع المساحيق التجميلية بأنها “معقدة” أو “مسترجلة” أو ببساطة لا تحب ذاتها لذلك لا تقوم ببذل مجهودٍ للاعتناء بنفسها. جميع هذه الأشياء تعمل بشكلٍ أو بآخر بإقناعنا بأننا ما نفعله هو حرية شخصية ولكنه في الحقيقة ما هو إلّا ضغط اجتماعي ثقافي نجح في هزّ ثقة المرأة بنفسها ولعب ببراعة على وتر حبها بالشعور بأنها الأجمل.   

لذلك ومع اجتياح هذه الفيديوهات التي تنشرها خبيرات التجميل لمواقع التواصل الاجتماعي، بدأت النساء بالاقتناع أنه ليس عليهن الاكتفاء بالقليل من المكياج مادام بإمكانهن استخدام الكثير وتغيير شكلهن إلى شكلٍ آخرٍ تماماً يشبهن فيه “الناتشرل لوك” لكيم كاردشيان ولكريستينا أوغيليرا وما إلى ذلك. أمّا الأنكى من ذلك، فإن انتشار هذه الفيديوهات وانتشار تطبيقها من قبل الفتيات جعل النساء يشعرن بأنهن الآن في منافسة مستمرة مع الممثلات والمغنيات ومع زميلاتهن في العمل والدراسة أيضاَ. 

أمّا بالنسبة لظاهرة الاستماتة في الدفاع على الفتيات اللواتي يضعن الكثير من المساحيق التجميلية، فربما علينا قبل أن نشغل نفسنا بالدفاع عن من لا يهمها رأينا في الذي تضعه على وجهها، أن  نتوقف عن مناداة الفتيات اللواتي يكرهن وضع أي شيءٍ على وجههن بالفتيات بالمسترجلات أو بغير مدركات لأنوثتهن. 

فأنوثة المرأة وجمالها يأتيان من ثقتها بنفسها لا من ألف طبقة كريم أساس تضعها على وجهها، وأنا لا أدين هنا من تضع مساحيق التجميل بكثرة ولكنني أرفض أن تصبح هذه المساحيق معياراً يُقاس عليه جمال المرأة وحبها لاعتنائها بذاتها وأرفض أن يتم النظر للفتيات اللواتي يتجنبن وضع المساحيق التجميلية، نظرةً سلبية.

هي: خلقت جميلة

beautiful woman

رحمة المغربي

أطلقت شركة ملابس داخلية تايلندية “Wacoal” حملة إعلانية تحت إسم سيدتي الجميلة أو “My beautiful woman”،  أعادت من خلالها تعريف الجمال الذي ينبع من الداخل، ولا تعبر عنه سوى المواقف والتضحيات التي تقوم بها النساء في مختلف المواقع.  

 ابتعدت الشركة عن الترويج لمنتجاتها في سلستها الاعلانية، المكونة من ثلاث دعايات، كغيرها من حملات الجمال مثل حملة “الجمال الحقيقي” ل Dove.  بالعكس تماما، احتفلت الأفلام بثلاث  قصص حقيقية لنساء رائعات، عن طريق رواية قصصهن والتعريف بالتضحيات السرية التي يقمن بها في حياتهن اليومية، وتجاهلهن للعراقيل التي يضعها المجتمع امامهن، بسبب اختياراتهن غير العادية.

 كل فيلم من الافلام الثلاث (سبع دقائق تقريبا) يروى من وجهة نظر رجل، يكتشف سرالسيدة، ويعجب بإنسانيتها، ويجد الجمال الحقيقي في ظروف غير متوقعة. ف ي نهاية الفيلم يكتب بالتايلاندي بأن  شركة “واكل” تؤمن بأن كل النساء خلقن جميلات.

بغض النظر عن اللغة، رسالة الشركة جميلة وواضحة.

1- زوج يروي قصة زوجته التي عليها القيام باختيار مستحيل

2- المدير يروي قصة موظفة مجتهدة تعمل في فريقه

أصبحت الموظفة تتغيب بكثرة عن عملها بدون أعذار، ولكن يوم الجمعة  هو اليوم الذي يثير فضول المدير. وفي أحد الايام يقرر أن يتبعها بعد دوام العمل، ليكتشف بأنه أساء الظن بها.

 3- الصديق يروي قصة صديقته وجونصديق جين يروي إصرارها على إخفاء السر الحقيقي وراء ابنتها جون، حيث تتحمل الشائعات التي تطلق عليها، بسبب كونها أم وهي ما زالت على مقاعد الدراسة.

ما بين فيري والدندو، هذاهو دور المرأة العربية خلال عشرين عام من الدعايات

إعداد رند أبو ضحى ومريم أبو عدس

لا يمكن إنكار الإثار العظيمة للدعايات على المجتمعات العربية، وخاصة مع انتشار استهلاك المحتوى الموجود على التلفزيون بسبب انتشار ثقافة الستلايت منذ التسعينات. ولا يمكن إنكار أن استهلاك البرامج التلفزيونية تزداد في شهر رمضان. ففي دراسة أجرتها بها ال OSN  في عام 2013 تبين أن واحد من ثلاث أشخاص يستهلكون من ثلاث الى خمس ساعات يوميا في متابعة برامج تلفزيونية خلال شهر  رمضان مقابل ساعتين باقي السنة.

ومع وجود هذه الفرصة، تتهافت العلامات التجارية على الحصول على وقت الشاشات خلال الشهر. وفي هذا السياق لا بد من الاعتراف أن هناك الكثير من الآثار السلبية للإعلانات على المجتمعات،  إلا إنه يمكن أن يكون لها آثار إيجابية أيضا. للأسف في العالم العربي لا تزال الإعلانات تعمل على تعزيز الصور النمطية للمرأة بدل خلق تغيير إيجابي؛ فيتم تصوير المرأة بأنها ضعيفة، تابعة، عاملة في المنزل. قلما نجد دعايات تبين المرأة بأدوارها المختلفة في العالم العربي اليوم.  بالعكس تماما،  معظم الدعايات تركز على دورها في الأعمال المنزلية فقط. .كما لاحظنا بأن الدعايات السعودية أو التي تستهدف السوق السعودي، تعتمد وجود نساء محافظات في تصرفاتهن ولبسهن أكثر من الدعايات التي تستهدف الجمهور المصري أو اللبناني على سبيل المثال. 

من ناحية أخرى، في العالم استخدام دور المرأة في الدعايات يعتمد على تشييئها و استغلال أنوثتها في الإغراء. من الممكن أن تكون الدعايات في العالم العربي أفضل بقليل، ليس بسبب اهتمام صانعي الدعايات بحقوق المرأة بل بسبب طبيعة المجتمع. 

maxresdefault 2

ومن هنا، نود أن نأخذ  كمثال الضجة لإعلامية التي حدثت حول إعلان لبن جهينة (الدندو) والذي اتهم بوجود معلومات مغلوطة عن الرضاعة الطبيعية، واستخدام الأطفال في الدعاية لألفاظ غير ملائمة.  من الممكن أن يكون السبب في الضجة هي الإيحاءات الجنسبة التي كانت على لسان الطفل في قوله ( بحياتك مش رح تنسى الداندو)، أو أن يكون السبب الإشارة إلى صدر المرأة بطريقة جريئة.  من ناحية أخرى ردود الطفلين على الطفل الذي يبكي بأن يسترجل هي جزء من الثقافة المجتمعية التي تفرض على الاطفال الذكور أن يكبروا تحت  ضغط الذكورية والذي قد يكون أحد أسباب العنف في العالم. بشكل عام لم نرى أن الدعاية كانت موفقة، ولكن وجدنا أن ردود الفعل عليها تستحق التمعن والتفكير.

لنرى معا كيف تعاملت الإعلانات مع المرأة.  في كل إعلان نشاهده على التلفاز نرى المرأة إما ملكة الدراما أو امبراطورة التنظيف والطبخ أو سيدة العناية بالأطفال، وهذا بحد ذاته يطبع صورة نمطية حول دور المرأة . جمعنا لكم مجموعة من الإعلانات من أكثر من حقبة زمنية لنشهد تطورها وتعاملها مع المرأة.

1. إعلان فيري في الثمانينات

مصر

لعل فيري من اكثر المنتجات شهرة في العالم العربي.  في هذه الدعاية، تظهر فيه صديقتين تتحدثان عن الدهون وغسل الأطباق. حيث كانت النساء في الثمانينات هن سيدات المطبخ والجلي بدون ان يكون للعائلة دور في هذه المملكة.

2. معكرونة دانه أواخر التسعينات

سوريا

معكرونة دانة هي واحدة من أشهر الدعايات السورية، والتي كانت بطلتها الفنانة هيفاء وهبي في بداياتها.  الدعاية اجتماعية جداً وتظهر فيه ربة المنزل التي تؤثر على زوجها بطريقة إغراء مثيرة.

3. أرز تايجر 2010

الأردن

دعاية أرز تايجر هي دعاية أردني.  في الدعاية تكون مشكلة الزوجة في طبخها الذي لا يرضي زوجها، ولكنها تنال رضى زوجها خلال أرز تايجر، فيكافئها بكثير من الهدايا.

4. مستر ماسلز الخارق 2014

تستهدف الجمهور المصري

الشخصية الخارقة التي عاشت مع جميع النساء في أزماتهن الصعبة هي شخصية مستر ماسلز الذي يلعب دور الرجل المخلص ، الموجود دائماً لانقاذ النساء من أزمات التنظيف.

5. هاربيك 2015

 هاربيك وجولات المرحاض الإعلان الشهير والذي يجوب البلاد العربية ليقيس مدى نظافة المرحاض. في الدعاية، دور الرجل هة التأكد من نظافة المنزل فيعطي المراة الدرجات التي تستحقها مهاراتها التنظيفية.

6. إعلان حليب جهينة -الدندو- 2016

مصر

اعلان الدندو الذي أثار الجدل في الأيام الماضية بسبب الدندو، حيث يظهر الاعلان أطفال فطموا على حليب جهينة وأحد الاطفال يبكي لأنه يريد الرضاعة الطبيعية.

ماتسكتوش# حملة مصرية تحارب التحرش الجنسي والعنف الأسري

maxresdefault

لقطة من فيلم #ماتسكتوش، المصدر: اليوتيوب

أنتج مكتب الأمم المتحدة للمرأة بمصر، بالتعاون مع المجلس الوطني للمرأة، حملة لإنهاء العنف ضد المرأة تدعي #ماتسكتوش، والتي ترفع شعار”العنف ضد المرأة جريمة يعاقب عليها القانون”.  قامت هذه الحملة بالتركيز على موضوعين أساسيين يخصان وضع المراة المصرية؛ العنف المنزلي، والتحرش الجنسي.  

حيث قامت الحملة من خلال إنتاج فلمين قصيرين فاز إحدهما بالجائزة الفضية لمهرجان دبي لينكس، وإعلان مميز وُضع على إحدى لافتات الإعلانات على كوبري السادس، استطاع لفت أنظار المواطنين المصريين المارين من هناك بالإضافة إلى مستخدمي التواصل الإجتماعي حول العالم، حيث قاموا بتعليق إعلان  لوجه فتاة ومكتوب بجانبه “كان ياما كان، أميرة حبت أمير.. عارفين القصة دي؟” ومع حلول الظلام  تضئ اللافتة، ليتحول وجه الفتاة ويظهر عليه اَثار تعنيف.

العنف الأسري

حسب إحصائية صادرة عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية و الجنائية وصلت معدلات العنف الأسري  إلى 1.5 مليون واقعة سنوياً، أي 2741 شهرياً في مصر.

التحرش الجنسي

 تعاني مصر من ارتفاع نسب التحرش وتحتل المركز الثاني عالمياً  في حالات التحرش الجنسي بالنساء في الأعوام الأخيرة. مؤخراً  تمكنت مصر بإدراج  قوانين تجرّم التحرش وتضع له عقوبات رادعة ، ابتداءاً من السجن إلى الغرامة المالية.

امرأة تثير الجدل بتقمصها شخصية “حورية البحر” في سوق تجاري بتونس

aroussss

فتاة بزي حورية بحر في السوق التجاري في تونس. المصدر: cnn

لعل صاحب المركب اعتقد بأنه فكرته التسويقية مميزة، ولكنه لم يعلم بأن فكرتة “ستتبهدل” في مواقع التواصل الإجتماعي وسيتم أعتبارها إذلالا للمرأة التونسية. ففكرتة لم تنجح وحسب، بل فشلت بتميز.

أما الفكرة فقد تمحورت حول الطلب من فتاة تونسية ارتداء زي “حورية بحر احمر” في أحد الأسواق التجارية التي تبيع الأسماك في ليلة رأس السنة؛ حيث استلقت الفتاة امام حوض لبيع الأسماك الطازجة، كطريقة للترويج للأسماك.  مما أثار ضجة كبيرة عبر فيها الجميع عن استيائهم من المركب وإدارته والفتاة (التي قبلت الوظيفة) وأهم شيء من الطريقة المبتذلة في لفت الانتباه.

ولكن المكان الجلي لموجة الغضب كان على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث تلخصت الأراء بأن ما فعلته هذه المرأه إهانة للمرأة التونسية، لأن هذا نوع من انواع التسليع للمرأة لزيادة الشراء. فالمرأة ليست وسيلة لجذب الزبائن أو حتى طريقة لتقديم أحد السلع وزيادة المبيعات في وقت مثل رأس السنة

وقد نشرت بعض المواقع ردود أفعال بعض الحراكات النسوية، التي اعتبرت أن الصورة استغلالًا للمرأة التونسية وإذلالًا لها واستخفافا بنضالاتها. 

صراحة ردة الفعل كانت مثيرة للإعجاب، لأن فيها انعكاس لنظرة المجتمعات للمرأة العربية. فأصبح تشييء المرأة من الأساليب القديمة المرفوضة. أصبح من الواضح إننا في زمن،  يجب أن تقف فيه المرأة مستقلة بذاتها، تعمل بما تريد، متوازية مع الرجل بكل شيء. لو كانت هذه الفتاة تبيع الاسماك بأحد المحلات، كانت ردة الفعل ستكون مختلفة خاصة في مجتمع كالمجتمع التونسي. 

لعله درس في قيمة الذات للحوريه و لقيمة المرأة لإدارة المركب.

المرأة ما بين سكين المجتمع وإبر عمليات التجميل

بقلم شذى الشيخ وتصميم ديميتري زرزر

4ac7027a412cdfb050f071c10edfd1ab

المرأة وعمليات التجميل. المصدر: Pinterest

لا بد أن مجتمعاتنا تعاني من حالة شيزوفرينيا عندما يتعلق الأمر بشكل المرأة. فالمجتمع يذم  المرأة التي تلجأ لعمليات التجميل على أساس أن هذا فيه تحويلٌ لشيء طبيعي إلى شيءٍ غير طبيعي، ولكنه في نفس الوقت لا يخجل من  انتقاد ما هو طبيعي فقط لأنه لا يتناسب مع معاييره الخاصة بالجمال.  فالمجتمع الذي يحقّر المرأة التي تستخدم البوتكس لإخفاء تجاعيد وجهها، هو نفسه المجتمع الذي يشبه المرأة ذات البشرة المجعدة بالملابس غير المكوية !

 المرأة في مجتمعنا العربي تتعرض للعديد من الضغوطات والأحكام الاجتماعية التي تنهال عليها منذ طفولتها. فما أن تبدأ علامات تقدم السن بالظهور عليها، يبدأ المجتمع بذّمها والتعليق عليها بقوله “خلص ختيرت”، “وجهها اتجعلك” وما إلى ذلك من كلماتٍ لئيمة. لذلك، لا عجب أن تكبر هذه الفتاة وهي متخوفة من تلك اللحظة التي ستقع فيها تحت سكاكين مجتمعها بمجرد ظهور خطوطٍ دقيقة حول عينيها. وهذا الأمر يجعل نسبة النساء الواثقات من أنفسهن والقادرات على مواجهة “الانفصام” الذي يعاني منه مجتمعنا حيال المرأة، صغيرةً جداً. لذلك وللأسف، نرى أن أغلب النساء يبذلن كل ما في وسعهن لإرضاء أهاليهن وأزواجهن وأخوات أزواجهن وحماوتهن وبنات خالتهن وأعمامهن وباقي المحيطين بهن في أحسن الحالات وفي صد انتقاداتهم في أسوائها.

جميع هذه الجهود والطاقات، المبذولة في سبيل إرضاء مجتمعٍ لا يرضى، تتمثل بتصنّع الأفعال والأقوال وحتى الصفات الشخصية للفتاة، فتضع المساحيق التجميلية على مدار الساعة وتخضع لعمليات التجميل وتحاول التشبه بأيقونات التلفزيون العربي والغربي. وللأسف فإن صناعة الموضة والدعايات (أي الإعلام بشكلٍ عام) تجعل الفتيات يشعرن بأنهن أقل قيمةً وجمالاً من الممثلات والمغنيات وعارضات الأزياء -اللواتي يقمن أيضاً بتعديل صورهن على برنامج الفوتوشوب وغيره-.

دعاية لشركة DOVE من عام 2006 سلطت الضوء على موضوع تجميل العارضات في الدعايات باستخام التطبيقات الحاسوبية.

 فبحسب الدراسات، فإن الفتاة العادية تتعرض الى 400- 600 دعاية في اليوم الواحد. وبهذا، فإنه عند وصولها إلى عمر السبعة عشرة عاماً تكون قد تعرضت الى ما يقارب ال 250 ألف دعاية. 9٪ من هذه الدعايات تتحدث عن الجمال بشكلٍ مباشر، أما الباقي فتحتوي على رسائل ضمنية تركز على قيمة الجمال عند المرأة.

50٪ من دعايات الألعاب الموجهة للإناث من الأطفال تتحدث عن الجاذبية الجسدية، بينما لا تتطرق الدعايات الموجهة للأطفال الذكور للشكل الخارجي أبداً. في الوقت الذي تكون فيه 50٪ من الدعايات في مجلات البنات و 56٪ من دعايات التلفزيون التي تستهدف النساء، مركِّزةً على الشكل و الجمال. هذا التعرض الدائم للدعايات التي تركز على قيمة الجمال تجعل الفتيات مهوسات بشكلهن و تجعل قيمة الجمال أكبر قيمة عندهن، كما تساهم بربط احترامهن لذاتهن مع الجمال.

وبناء على هذا فإن الدراسات أثبتت الحقائق التالية:

١- تموت حوالي 1000 سيدة كل عام من مرض الانوركسيا، المرتبط بعدم الاكل (نسبة الى المعهد الوطني للصحة العقليه)

٢-38٪ من اليافعات ما بين عمر 11 الى 21 اعترفن بأنهم لا يأكلن كل الوجبات بهدف فقدان الوزن ( نسبة الى منظمة ارشاد البنات البريطانيه)

٣- 87٪ يعتقدن أنه يتم الحكم عليهن بناءً على الشكل و ليس على القدرات، وذلك نسبةً الى مسحٍ ميداني أجرته Girlguiding UK في عام 2013

٤- 75٪ من النساء اللواتي لديهن وزناً مثالياً يعتقدن أنهن سمينات. 

٥- 90٪ من من المصابين بأمراض متعلقة بالأكل هن من البنات.

برأيي الخاص، فإن المشكلة لا تكمن في انقياد المرأة نحو عمليات التجميل، وإنما المشكلة تكمن في الضغط الذي يمارسه  المجتمع على المرأة بسبب مظهرها الخارجي، وفي التصور الذي يمتلكه المجتمع عن الجمال، واعتباره لأي نوع من جمال آخر يخالف هذا التصور بالبشع. لذلك إن أردنا فعلاً الحد من هذه العمليات، فعلينا أولاً أن نتوقف عن قياس الجمال بالمسطرة، وعلينا أن نعلم بأن الجمال أمرٌ نسبي، فلا الشقار يعتبر المعيار الوحيد للجمال ولا السمار أيضاً. كما أن المرأة يجب أن تُقدّر لذاتها لا لمظهرها أو لحجم جسدها، لذلك يجب الكفّ عن ملئ رأسها منذ طفولتها بأهمية اتباعها لمعايير جمال المجتمع وبالعناية فقط بمظهرها الخارجي باعتباره المقياس الوحيد لكفائتها.  

ولكن ومن باب الحيادية، ومن باب أنه ليس جميع النساء ضحايا لمجتمعهن ولهذه الصناعة ومروجيها في الإعلام، فهناك العديد من السيدات اللواتي يرتدن عيادات التجميل ليس لأنهن خائفاتِ من المجتمع وأحكامه أو لأنهن يعانين من مشاكل واضحة في أجسادهن، بل فقط لأن عمليات التجميل أصبحت الآن موضة أو لأن شكل الوجه الجميل أصبح مثلثاً لا مُدّورا، أو لأنهن فقط لم ولن يرين نفسهن جميلات إلّا إذا أجرين العديد من العمليات.

إحزروا أي باب ستختار النساء في حملة دوف الجديدة

Screen Shot 2015-04-15 at 7.47.41 PM

كتابة: رحمة المغربي

لطالما أشعرتني حملات دوف الإعلانية وأفلامها بالرضا عن نفسي. ولطالما أشعرتني أن الجمال هو قرار شخصي موجود وأنا جالسة خلف شاشة الحاسوب.  فأنا غير محتاجة للنهوض من مكاني لأشعر بالجمال، كل ما هو مطلوب مني هو أن أضع لنفسي معاييري الخاصة وأن أؤمن بها. ولهذا أختار دائماً مشاركة أفلامهم مع صديقاتي.

في مبادرة من دوف لتشجيع النساء على اعادة النظر في الخيارات التي تتخذنها بشأن جمالها، أطلقت الشركة حملة إعلانية جديدة تحت إسم “إختاري ان تكوني جميلة“، والتي تشجع النساء على ان تخترن أن تكن جميلات لأن قوة هذا الخيارهو بين أيديهن. بحيث أنتجت الشركة فيلماً  لتجربة إجتماعية قامت بها  في خمس دول مختلفة؛ سان فرانسيسكو، شنغهاي، دلهي، لندن وساو باولو، ظهرت فيها نساءاً تخترن بين بابين؛ الباب الأول كتب عليه “جميلة” والباب الثاني “عادية الجمال”. يا ترى ماذا اختارت النساء؟ 

بالرغم من أن الدعاية نجحت في إيصال الرسالة، إلا انها لم تسلم من الإنتقادات.  فالحملة قائمة على دراسة بأن ٤٪ من النساء حول العالم فقط يعتقدون بأنهن جميلات. ولكن الحملة تناست أن تذكر بأن ٧١٪ من النساء راضيات عن جمالهن. وفي نفس الوقت لم تكن الحملة قائمة على تجربة اجتماعية، فلم يكن هناك بابين ولم يكن هناك تجربة اجتماعية حسب مجلة فورتشن.

على عكس الدارج …إعلانات تظهر المرأة قوية

Screen Shot 2015-02-11 at 1.09.47 PM

إعداد: رحمة المغربي

بعد عقود من توظيف المرأة في الإعلانات بأدوار سلبية تكرسها ككائن جميل أو ربة منزل، شهدت الفترة الماضية موجة إعلانات أجنبية تظهر المرأة بشكل ايجابي؛ فبينت جانباً آخر من المرأة كعاملة قوية، وطفلة طموحة ذكية.   في المقابل لم نرَ حتى الآن إعلانات عربي تحترم  طموح المرأة.

فيما يلي ٥ من هذه الإعلانات الأجنبية:

١- تصرفي كفتاة 

كوني فخورة بكونك فتاة، وتصرفي على سجيتك؛ لأن هذا ما يميزك ويجعلك مختلفة عن الآخرين.

٢- ألعاب أطفال (جولدي بلوكس)

حان وقت ثورة الفتيات على الألعاب الوردية ومسابقات الجمال التي تضعهن في إطارات محدودة، والتخلص منها بطريقة هندسية ممتعة ومبتكرة.

٣- شامبو بانتين

تعتذر النساء أكثر بكثير من الرجال. لا تعتذري لكونك أنتِ.. كوني قوية وتألقي.

٤- مجلة كوفر جيرل

تستعين كوفر جيرل بمشاهير نساء مثل  كوين لطيفة، الين، بينك. ليخبرن الفتيات أنهن قادرات على تجاوزعبارة ” الفتيات لا يستطعن”، ويتصرفن بقوة في جميع المواقف والظروف .

٥- لعبة ليغو

 هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها الانثى في إعلانات ليغو بشكل ايجابي، الاعلان يشجع الفتيات على استخدام عقولهن وتحفيز مخيلتهن لبناء تصاميم مذهلة.

ماذا لو استبدلت النساء برجال في الدعايات؟

الدعاية الأصلية تستخف بالنساء. فتسأل سؤال” هل تعني أن امرأة تستطيع فتح الزجاجة؟”

مريم أبو عدس ورحمة المغربي

لا أحد يسلم من ثقافة القولبة في الدعايات.  فالمرأة دائما تستخدم بشكل مثير أو يتم تصويرها في الدعاية  لتبدو ضعيفة، قليلة الذكاء والحيلة.  والرجل، هو أيضا لا يسلم من هذه الثقافة.  حيث تضع الثقافة السائدة ضغطا كبيرا على موضوع الرجولة، فتربط الرجولة بالعضلات المفتولة والأكتاف العريضة.  

من الواضح أن للدعايات أهمية كبيرة في حياة المستهلك.  فالدراسات، منذ الستينات من القرن الماضي، تؤكد بأن الدعايات لا تعكس الواقع فحسب، بل تعمل على تغيير الآراء  والمواقف.  وفي هذا السياق، قامت العالمة النفسية  سارة مورنين، بدراسة  تشييء النساء في الإعلام لمدة ٢٥ سنة.  و قد توصلت إلى أن  استخدام صفات جنسية في الدعايات قد تضاعف ثلاث مرات خلال الثلاث عقود الماضية.  كما تبين معها بأنه مع الوقت أصبحت الدعايات تعرض أجزاء أكثر من الجسم، و أصبحت تركز على كبر حجم الصدر.  مهما قلبنا الموضوع، فالحقيقة تبقى بأن الدعايات تعمل على ابراز النساء بصور استفزازية بغض النظر عن السلعة التي تباع لزيادة المبيعات.

قام عدد من الأشخاص بإعادة خلق دعايات و لكن قاموا بعكس دور النساء  والرجال لإيصال رسالة معينة.  ما هي النتيجة ؟ و ماهي الرسالة؟ لنشاهد معا.

 شركة buzzfeed فقد نشرت فيديو لثلاث إعلانات أعيد تمثيلها، حيث استبدلت فيها المرأة التي أدت الدور الأصلي برجل يقوم بنفس الدور. آذار ٢٠١٤ 

المزيد من الدعايات. هل وصلت الرسالة؟ أذار ٢٠١٤

و كمان فيلم. كانون الثاني ٢٠١٣