مجلة تثير غضب النساء حول العالم لوصفها عارضة أزياء (قياس ١٠) بأنها كبيرة

MylaDalbesio-2

أثارت دعاية شركة Calvin Klein لحملة الملابس الداخلية، غضبا على شبكات التواصل الإجتماعي، بسبب وصف مجلة Elle احدى عارضات الأزياء بأنها كبيرة الحجم، بالرغم أن قياسها هو ١٠.

ظهرت مايلا دالبيسو (مقاس ١٠)، بجانب عارضة الأزياء جوردان دون (مقاس ٦) وعارضة الأزياء لارا ستون (مقاس ٨) في حملة “المقاس المثالي” لشركة Calvin Klein.  نسبة للمقابلة التي قامت بها مجلة Elle، فإن دور الأزياء كانت تعتبر الفتيات كبيرات في الحجم إن كان قياسهن ما بين ١٠ و ١٢.  أما اليوم فإن هذا التصنيف أصبح يطلق على قياس ٦ فما فوق.  وقد قالت دالبيسو في المقابلة

“أنا لست أكبر فتاة موجودة في سوق عارضات الأزياء، و لكنني بالتأكيد أكبر من أي عارضة أزياء عملت معها شركة Calvin Klein من قبل، و هو أمر مثير للرهبة”

Mayla

نعتت مجلة Elle عارضة الأزياء، بأنها “كبيرة”  في المقابلة وعلى توتير، مما أثار موجة من الغضب عليها.  بحيث اعتبر البعض أن قياس ١٠ هو قياس صحي، وانتقد آخرين صناعة الآزياء التي تفرض قياسات غير طبيعية، وتعتبر أن فتاة  مقاسها صحي و طبيعي كبيرة في الحجم.  فقد قال احد الاشخاص على تويتر

“لا أعتبرها فتاة كبيرة في الحجم، فطولها و تركيبتها العضلية لا تصنفها بأنها كبيرة في الحجم”

و قالت سيدة

“قياس ١٠ ليس كبيرا بل صحيا. صناعة الأزياء قد فقدت عقلها”

Myla_Dalbesio_explodes_wi

ردا على الجدل الثائر، قامت مجلة vogue بإختيار الوقت المناسب لتدخل دائرة الإهتمام، فنشرت صور لأزياء داخلية تحتفل بجميع القياسات تحت عنوان ” أعطيني قياس D، أعطيني قياس F، فالصدريات الجميلة تأتي بجميع القياسات.”

vogue7

و قد لاقت الحملة استحسانا في دوائر التواصل الإجتماعي. فقالت احدى السيدات

“أحببت حملة تصوير “نساء طبيعيات” من مجلة فوغ.  فالصدريات الجميلة تأتي بجميع الأشكال و الأحجام”

لعدة سنوات، تساءل العديد من الرجال و النساء حول العالم، لماذا لا تستخدم دور الأزياء نساء عاديات في عروض الأزياء.  فهل تكون هذه بداية جديدة لصناعة الأزياء في العالم، بحيث يتم الإحتفال بالنساء الطبيعيات بدل الإصرار على أن هناك نوع واحد للجمال في العالم؟

ماذا فعلت شركة الأدوات الرياضية عندما اعترضت ابنة ال ١٢ ربيعًا على غياب النساء في الكتالوج؟

McKenna Peterson

 ماكينا بيترسون، فتاة رياضية تبلغ من العمر 12 سنة من أريزونا – أمريكا، وجهت رسالة لشركة ديك للسلع الرياضية، بعد تصفحها كتالوج التسويقي خاصتهم واكتشافها أنه لا يشمل على أي فتاة رياضية.

حيث قام والد ماكينا بنشر الرسالة أيضاً على تويتر، “ابنتي التي تبلغ من العمر 12 عاماً حصلت على كتالوج ديك وواجهت مشكلة في التعامل معه”.

letter

يذكر أن التغريدة التي نشرها والدها  جذبت الإنتباه لقضية الجندر والمساوة في إعلانات رياضة كرة السلة، قام بمشاركتها أكثر من 4700 مرة و مفضلة ل 4400 على موقع تويتر .

الرئيس التنفيذي لشركة ديك استجاب للرسالة، وقام بالاعتذار شخصياً لماكينا بيترسون وعائلتها، وأوضح أن هناك فتاة في الصفحة الخامسة لكن ماكينا قامت بالرد، “على الرغم من احتواء الكتالوج على فتاة ذكرت مرة واحدة إلا أنه تم تصوريها في دور مساند وسلبي حيث “تجلس على المدرجات” أو ” لترويج الأحذية” أو “صور مشجعات على قسائم شرائية”.

CEO

حملات دوف للجمال الحقيقي هل تروج للجمال الحقيقي؟

before and after photoshop

طالب سيث مارتين، و هو أب لابنتين ، شركة دوف بقول الحقيقة عندما تستخدم صور عارضات معدلة في إعلاناتها، بإضافة تنويه للمشاهد بأن الصور المستخدمة غير حقيقية ومعدلة  . كما طالبهم بعدم نشر هذه الصور في أماكن يستطيع الأطفال مشاهدتها مثل أغلفة المجلات، الحافلات أو في الاسواق و الشوارع؛ لأن الشركة تعلم التأثيرات السلبية للصور غير الواقعية للعارضات على صحة الفتيات و احترامهن لذاتهن على حد قوله .

السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو، لماذا طالب هذا الأب شركة دوف بالتصريح عن حقيقة الصور و التوقف عن تعديل صور العارضات دون غيرها من شركات مستحضرات التجميل ؟

السبب في ذلك يعود الى أن دوف أطلقت “حملة دوف للجمال الحقيقي” في عام 2004، شجعت فيها النساء من جميع الاعمار ، بأخذ صور “سيلفي” لأنفسهن  بدون اي تعديلات، لاستخدامها في معرض عام . و قد أطلقت الشركة هذه الحملة بعد دراسة أثبتت أن مفهوم الجمال قد أصبح محدوداً وصعب المنال، حيث أظهرت نتائج الدراسة الإحصائية أن 2٪ فقط من النساء في جميع أنحاء العالم يصفن أنفسهن بأنهن جميلات.

فيديو ايفولوشن انتشر بكثرة في عندما أطلقته حملة دوف 2006

 و بالرغم من الاستحسان الذي لاقته حملات دوف المتتالية، و التي احتفلت بعيد ميلادها العاشر هذه السنه، لم تخلو الحملة من الانتقادات. ففي نهاية المطاف الشركة التي تبيع دوف و تنادي بالجمال الطبيعي، هي نفسها الشركة التي تصنع منتجات مثل فير ان لافلي التي اثارت  جدلا واسعا لانها تنادي بعكس الجمال الطبيعي. فيرى الكثيرون و منهم ان الحملة لا تتناسب مع المنتجات التي تبيعها الشركة.  بل يعتقدون ان الشركة تستغل شعور النساء السيء نحو اجسادهن.

و يذكر أن أهم المعارضين لاستخدام الفوتوشوب في الصور، هي الممثلة البريطانية كيت وينزليت.  و التي اصدرت بياناً تعترض فيه على قيام مجلة GQ التلاعب بصورتها لتبدو أنحف بكثير حيث قالت :”أنا لا أبدو مثل تلك الصورة ولا أرغب أيضاَ أن أبدو مثلها”.

winslet-636

من ناحية طبية، يقول الدكتور فيليب هودسون، طبيب نفساني ومؤلف “كتاب آلام النمو” في كتاب “نصائح للمراهقين” بأن صورة الجسم السيئة يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب و السلوك المدمر. كما يقول بأنه لا يعتقد أنه يجب أن نلقي اللوم على المعلنين فقط، ولكنه لا يشك بأن هناك مسؤولية على الشركات لأخذ زمام المبادرة بإظهار الخير أو شر فيما يتعلق بتأثيرها على صورة الجسم ، و أضاف “أن إعلانات دوف هي شيء جيد جداً ، ولكنها لا زالت تحاول بيعك شيئاً مأ لتجعلك أكثر جمالاً. “