إيمان ست بيت وامرأة طموحة

من هي ايمان؟

1_19

 بعدما هاجرت إيمان مع أهلها من عمان الى الشوبك، إثر تقاعد والدها من الجيش ورغبته القوية في العودة إلى مسقط رأسه، وتملك بيت يقيه شر الإيجارات الغالية، تركت إيمان العمل في مهنة التجميل التي تعلمتها في احدى الاكاديميات العمّانية. حيث اتجهت للعمل اليدوي لتعبئة وقت فراغها ومساعدة ذويها.  وفي هذا السياق إنضمت  الى مركز الأميرة بسمة في الشوبك لتفرده في تقديم دورات وورشات مميزة في مجال الأشغال اليدوية في المنطقة. 

الآن ايمان هي امرأة ثلاثينية طموحة، وأم متفانية لفتاة يافعة و٣ أطفال في عمر الزهور، وزوجة مخلصة لمتقاعد عسكري. تملك ما يكفي من الشغف والطاقة، لتعلم كل ما هو جديد لتطور عملها.

حفر المرايا

1_25 copy

إكتشفت إيمان شغفها لحفرالمرايا قبل ٢٥ عاما، في مشغل التربية المهنية المدرسي، عندما حولت مرآة مملة، لقطعة فنية مميزة استطاعت وضعها في منزلها.  ولكن امتلاكها للأساسيات الفنية لا يكفي في ظل المنافسة القوية في السوق، فبدأت بتطوير وصقل مهاراتها اليدوية، بما يتناسب مع السوق. وبالرغم من أن هذه الحرفة لا تدر على ايمان الكثير من المال – الربح المتوسط ٥٠ ديناراً شهرياً-، إلا أنها استمرت بصناعة المرايا حسب الطلب. عند استلامها لطلب جديد، تحدد أفضل حجم وشكل ولون بما يتناسب مع رغبة الزبون والميزانية.

تستخدم زوائد المرايا المهملة في تحفها الفنية، حيث تقوم بحفّها بورق الزجاج، وتقطعها بمقص خاص حتى تعطيها الشكل والملمس الذي تريده.  ثم تقوم بالرسم أو كتابة الخط العربي، مستخدمة مواد أعادت تدويرها مثل؛ أغلفة الشوكلاتة الملونة، والقصدير في تزيين الفراغات.

تطمح ايمان بأن تصبح سيدة ناجحة، ولكن…

1_20

في كل مرة تنظر بها إيمان الى المرآة ترى نفسها “ست بيت وأم طموحة”.  فهي لا تكل ولا تمل من المحاولة لإيجاد واقع أفضل لعائلتها بالتعاون مع زوجها،  الذي طالما وقف بجانبها في جميع قرارتها بخصوص عملها، وساعدها في توصيل طلبياتها وتلبية احتياجات عملها.   فهي تطمح من خلال حرفة حفر المرايا، أن تصبح عضو فعّال يساهم في بناء المجتمع، من خلال إكساب عدد من نساء القرية مهارات الحرفة، حتى يتسنى لهن تأسيس مشروع يوفر لهن ولعائلاتهن دخل معقول.

 التحديات و الفرص

1_14

بالرغم من تفاني ايمان الدائم لايجاد سوق يستوعب منتجاتها المتعددة، إلا أنها تشكي من قلة الأسواق في الشوبك، وقلة الزبائن، وضعف التسويق، إذ أن سكان المنطقة يعتبرون القطع اليدوية من الكماليات. حيث تقول ايمان

[quote]

لا أستيطع المغامرة ب ٢٠٠ دينار، من راتب العائلة لأفتح مشروع، وأنا أعلم أن التسويق ضعيف ولا يوجد زبائن”

[/quote]

لذلك وجدت في مشروع بنت بلد المكان المثالي لتعلم هذه المهارات. حيث تتأمل أن تشارك في الأسواق الشعبية التي ينظمها المشروع كمكان لتسويق منتجاتها.