هندا عياري الجزائرية التونسية التي اختارت أن تكون حرة. الجزء الأول

فايزة ف.

من هي هند عياري؟

screen-shot-2017-08-10-at-3-44-35-pm

هندا عياري، صاحبة كتاب “اخترت أن أكون حرة

هندا عياري (40  عاما ) هي فرنسية من أصول تونسية-جزائرية، صاحبة كتاب “اخترت أن أكون حرة، الذي روجت له الصحافة الفرنسية مؤخرا، وبقوة؛ الكتاب يحكي عن تجربة هندا مع الإسلام السلفي المتشدد، الذي عاشته طوال حياتها. في أول الأمر بين أفراد عائلتها، وبعدها مع زوجها، معتنق السلفية، والذي عانت معه الأمرين، إلى حين طلاقها منه سنة 2010، حيث كانت زوجة تحت وطأة السيطرة الفكرية وغسيل الدماغ المنهج.

 تروي هندا من خلال صفحات كتابها، أن أول خطواتها في عالم الحرية، كانت عندما اتخذت قرار هجر الإسلام السلفي سنة 2006، ذلك الفكر الذي يحارب قيم الجمهورية الفرنسية . اعتناق هندا لقيم الجمهورية الفرنسية “حرية، أخوة و مساواة”،  ترجمتها بنزع الحجاب، ونشرها لصورتين لها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، الأولى كانت تلبس فيها الحجاب وكانت كما كتبت تبدوا عليها ملامح التعاسة والحزن، وأما الثانية فكانت من دون حجاب تبدوا عليها تقاسيم الفرحة.

كبرت هندا في فرنسا لأم تونسية وأب جزائري. عندما بلغت ال٢١ وكانت في أوج بحثها عن هوية، قامت بالتعرف على الثقافة السلفية في فرنسا عبر مجموعة من “الأخوات” في الجامعة.  تأثرت بهن وتركت تحت تأثيرهن الجامعة وتزوجت بشخص تم اختياره لها. انضمامها الى الطائقة لم ينته بتبنيها النقاب في فرنسا، بل ابتدأ به، بالإضافة إلى تبنيها سلسلة من الاعتقادات، حسب ما قالته في مؤتمر مؤخرا في فرنسا؛ من أهمها أن المجتمع هو الشيطان، وأن أي شخص لا يتبع نفس المبادئ هو كافر، عليهم كرهه ومحاربته. زواجها كان مجبولا بالعنف، بحيث أن زوجها بين وجهه الحقيقي في الليلة التالية لزواجها. وقد تحملت الكثير منه، مثل اللكمات على بطنها أثناء حملها.  لجأت الى عائلته وإلى الائمة في المساجد، إلا أن جميعهم نصحوها بالصبر. هربت منه أخيرا عندما حاول نقل العائلة الى السعودية، دخلت بعدها في حرب للحصول على حضانة أطفالها الثلاثة، والتي انتصرت بها بعد عدة أعوام.

وتقول هندا أن السبب الرئيس الذي دفعها لترك ذلك الفكرهو تأثرها بسلسلة الهجمات الإرهابية التي عرفتها فرنسا  سنة 2015، والتي جعلتها تفكر بالسنوات السوداء التي عاشتها تحت وطأة الإسلام السلفي المتشدد، الذي ينخر أسس وقيم الدولة الفرنسية، وبفكر الشباب، من أصول عربية وإسلامية، والذي يعكس معالم ليست بالصادقة للرسالة النبيلة للإسلام. للتذكير أن اكبر عدد إرهابي داعش من الاروبيين هم فرنسيون، و يفوق عددهم ال 171 حسب آخر إحصائيات نشرتها الداخلية الفرنسية.

قالت هندا

[quote]  كنت متعصبة إلى درجة الحكم على مظاهر الناس والحكم إن كانوا يعيشون في الحلال أو الحرام[/quote]

اليوم تحارب هندا لأجل إعادة دمج النساء المسجونات في السجون الافتراضية للعقيدة السلفية في فرنسا، واللواتي يجدن أنفسهن بدون أي مهارات أو دخل، وفي العادة بدون أي حقوق لأن زواجهن غير مسجل، كما يتوجه أزواجهن للزواج من الثانية والثالثة.

هل تجسد قضية هندا عياري “إشكالية الهوية لعرب ومسلمي فرنسا؟

screen-shot-2017-08-10-at-3-02-53-pm

CLAUDE GASSIAN/FLAMMARION:هندا وأزومة الهوية. تصوير

عادت في السنوات الأخيرة إلى الساحة الفرنسية وبقوة إشكالية الهوية التي تزعزع كيان عرب و مسلمي فرنسا، و تزامن هذا مع سلسلة الأحداث الإرهابية التي ضربت بالاستقرار الفرنسي خلال السنوات الأخيرة، والتي أعادت إلى الواجهة النقاش حول ما يصفه أعضاء اليمين المتطرف الفرنسي بالتناقض الحاد بين أسس الجمهورية الفرنسية، وفي مقدمتها العلمانية التي تنادي بفصل الدين عن الدولة وخاصة  في حالة الإسلام المتشدد، الذي يصفه الفرنسييون بأنه خطيرعلى امن جمهورية.

تحمل قصة هندا عياري ذلك الوجه الخفي لمسلمي فرنسا؛ الوجه الذي يشوبه التطرف والتشدد،  بحثا عن الهوية والثقافة والتاريخ الذين سلبوا منهم يوما، تحت وطأة الأستعمار،  يوم وطأت أقدام آباءهم وأجدادهم ارض فرنسا.

مسألة الاندماج

فتاة فرنسية مسلمة تلبس الحجاب و تعمل علم فرنسا

فتاة فرنسية مسلمة تلبس الحجاب و تعمل علم فرنسا. لمصدر: Reinformation

يشكل عدد مسلمي فرنسا ال 7٪ من عدد سكان فرنسا، و يقارب عدد المساجد حسب اخر الاحصائيات ال2300، ويعد الاسلام ثاني ديانة في فرنسا بعد المسيحية. ولعل  مسألة التهميش والتميز التي تمارسها، بعض القوى السياسية الفرنسية تجاه مسلمي وعرب فرنسا، بحكم التاريخ،  جعلتها تكبح محاولات الاندماج لهؤلاء. وخلافا لكثير من الدول الأوروبية، كاسبانيا وانجلترا وكندا وأمريكا، يمنع القانون الفرنسي ارتداء  النساء للحجاب في أماكن عملهن خاصة  في الإدارات العمومية والبنوك و حتى المدارس، حفاظا على الحرية والديمقراطية،  ومحاربة منهم للسيطرة، التي يفرضها الحجاب على المرأة، حسب اعتقادهم.

التوفيق بين المواطنة والدين

الأكيد أن مسلمي وعرب فرنسا يعيشون ما بين مطرقة متشددين، لا يفقهون في الدين شيئا، و سندان ضغط رهيب تمارسه سلطات سياسية، تحرص على تشويه صورة الإسلام من خلال تصريحات معادية . وما قصص المسلمين المعتدلين الجدد، العائدين من وكر السلفية إلى الموسيقى التحضر و الاعتدال الا نتيجة للجهود التي تسعى فرنسا الى نشرها في جميع الجبهات.

  هندا عياري تفجر قنبلة مدوية

المفكر السويسري طارق رمضان

المفكر السويسري طارق رمضان

[quote]طارق رمضان تحرش بي اغتصبني و ضربني[/quote]

…يتبع

عندما يصبح التحريم إدمان. تعرفوا على أول راقصة باليه محجبة

لballet

الاسترالية المسلمة ستيفاني كارلو، المصدر: dailymoslem

[quote]”كل ما أريده هو مشاركة جمال فن الباليه المدهش، وإلهام الشباب الآخرين الذين بما لا يشعرون بالثقة لتحقيق أحلامهم بسبب الملابس التي يرتدونها، والمعتقدات الدينية أو عدم وجود فرص.” ~ ستيفاني كارلو[/quote]

بالرغم من الشوط الطويل الذي قطعه العالم في مجال “حق الفرد” في أن يختار حلمه ويتبعه، وأن يعامل بعدل وإحسان بغض النظر عن جنسه أو لونه أو خلفيته الدينية والسياسيّة، إلا ان بعض النساء يلعبن دور روزا باركس -ناشطة من أصول إفريقية أمريكية، طالبت بالحقوق المدنية للأمريكان الأفارقة- ليس خياراُ ولا حتى رغبةً منها في أن تصبح ريادية في مجالها، بل لأن الواقع التي تعيش به فرض عليها ذلك، لتقتنص فرصة عشوائية تستطيع بها شق طريقها في عملها و حياتها على حد سواء.

وهذه ما حصل فعلاُ مع الاسترالية المسلمة ستيفاني كارلو، البالغة من العمر أربعة عشر عاماً، والتي تعلمت رقص الباليه منذ نعومة أظافرها، حتى أصبحت تؤدي على مسرح “Riverside”، ولكنه ضطرت التخلي عنه عندما اعتنقت هي وعائلتها الإسلام عام 2010.

في رغبة من ستيفاني في التوفيق بين الدين الإسلامي (الأيدولوجيا التي تضع ضوابط وحدود)  وثقافة رقص الباليه ( الفن الذي يدعو للتعبير عن النفس من خلال الجسد) وجدت الحل الأمثل، ألا وهو أن تمارس شغفها في رقص الباليه وهي مرتدية الحجاب. ولكن هذا لم يكن حلا مقبولا لدى الكثيرين، ففي نفس الوقت الذي انتقدها بعض المسلمين المتشددين لاعتقادهم أن ممارسة الفنون حراما،  قام استديو تعليم الباليه  برفضها  بسبب حجابها. مما دفع والدتها  الروسية بإنشاء اكاديمية للفنون  في عام 2012 لتعليم الباليه والفنون القتالية لجميع الأطفال بغض النظر عن العرق والدين والشكل.

013A8906

ستيفاني خلال إلقائها لقصيدة بعنوان ” اسمي اسلام”، المصدر: amust.com.au

ومع خروج نماذج ريادية للمرأة المسلمة المحجبة الناجحة، التي استطاعت اختراق جميع المجالات من تقديم البرامج، والرياضة الى عرض الأزياء و غيره،  تشجعت ستيفاني لمتابعة  حلمها، فعادت لممارسة الرقص معربة عن اعتقادها الذاتي بأنه من الممكن وضع غطاء للرأس كالحجاب في نفس الوقت الذي نمارس فيه شغفنا. 

[quote]”نحن جميعاً نرى انه لا توجد اية تسهيلات تخدم الفتاه المسلمة”. ~ ستيفاني كارلو[/quote]

أزياء ستيفاني الراقصة  جميعها محافظة على القواعد الإسلامية.  وغطاء رأسها المتناسق مع حركة جسمها، أضاف رونق جميل وراقي لمظهرها، ومكنها من الحصول على المركز الأول في برنامج مواهب المسلمين.  كما كرمت كأكثر شخصية ملهمة في مسابقة مواهب الشباب في سيدني وهي مرتدية الحجاب.

[quote]”الحجاب جزء من شخصيتي ويمثل ديانة جميلة  أحبها. إذا كان من حق الناس أن تخلع ملابسها فمن حقي أن أرتديها.” ~ ستيفاني كارلو[/quote]

 

 يبقى السؤال، هل الحجاب والدين الإسلامي يقفان عائقاً أمام تعلم الفنون الجميلة مثل الموسيقى والمسرح والرياضة وغيره؟

لنبدأ بأن الله جميل يحب الجمال. بعض الأدلة التي يتداولها الدعاة الذين يهتمون بقضية تحليل وتحريم الفن وعمل أهل الفن، ليست كلها صحيحة وربما تنحاز بعض الشيء للتشدد. وهنا أريد أن أقتبس كلمات من الشيخ يوسف القرضاوي من كتابه « بينات الحل الإسلامي » بخصوص الفن:[quote]

[quote]”لعل الفن هو أكثر ما يشغب به على دعاة “الحل الإسلامي” فهم يقولون: إنكم تدعون إلى حياة تحرم فيها البسمة على كل فم، والبهجة على أي قلب، والزينة في أي موقع، والإحساس بالجمال في أي صورة. وأحب أن أقول : إن هذا الكلام لا أساس له من دين الله. وإذا كان روح الفن هو شعور بالجمال، والتعبير عنه، فالإسلام أعظم دين – أو مذهب – غرس حب الجمال والشعور به في أعماق كل مسلم.” ~ الشيخ يوسف القرضاوي – بينات الحل الإسلامي

[/quote]

لذا في هذه المسألة يجب ان نحكم عقلنا، ونقرأ التاريخ ونفهم ظروف وقتنا ومجتمعنا، فما المانع من سماع الموسيقة وتعملها، وما المانع في تمثيل والتصوير وغيرها من الفنون الاخرى بضوابط شرعية ترفع عنها شبهة الفساد والإفساد وإهدار الوقت؟  فالدعاة الذين أباحوا سماع الأغاني والتعامل مع الفنون الجميلة، كانوا أيضاُ شديدي الحرص على أخلاق شباب الأمة كأولئك الذين مالوا الة تحريم كل شيء في سبيل الحفاظ على الأخلاق. وإذا عدنا الى السيرة النبوية شنجد العديد من المواقف التي حصلت في زمن الرسول والتي تدل صراحة على تحليل الموسيقى.  أحدها:

[quote]

[quote]”عن عائشة قالت إن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان، وفي رواية تغنيان، بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر. فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد.  وفي رواية يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا. متفق عليه.[/quote]

إذا حللنا الحديث بطريقة منطقية، فسنتوصل الى النقاط التالية:

كان هناك غناء وموسيقى في بيت رسول الله وفي حضرته. إن كان الغناء والموسيقى حراما،  ألم من يكن من الأولى برسول الله أن يحرمه من أصله؟ 

أما بعض المانعين فقد أعطوا الحجج التاليه. أولها أن  الجاريتين كانتا صغيرتان، بالرغم من انه لا يوجد في النص ما يدل على ذلك. وإن أخذنا كلامهم بجدية فرد فعل أبو بكر يدل على أنهما لم تكونا صغيرتان. و لو أنهما كانتا صغيرتان فعلا، لما استحقتا كل هذا الغضب والإنكار من أبي بكر إلى هذا الحد الذي ذكرته الروايات. أما الحجة الثانية فقد كانت في وصفهما أنهما “ليستا بمغنيتين”. وهذا في الواقع لا يدل على أكثر من أنهما غير محترفتين. أما الحجة الأخيرة فقد كانت بأن الحديث يدل على إباحة الغناء بمناسبة العيد فبقى ما عدا العيد على المنع. وهنا أيضا يوجد رد وهو أن العيد لا يباح فيه ما كان محرماً، إنما يتوسع فيه في بعض المباحات كالتزين وأكل الطيبات ونحوها.

في محاضرة للدكتور عدنان ابراهيم عن الفنون والموسيقى، يعطينا الدكتور بالأدلة سير وأسماء مجموعة من أهم علماء و أئمة المسلمين ومن الصحابة ممن عشقوا الموسيقى ومارسوها. حلقة مثيرة للاهتمام بوجهة نظر بديلة عما نعرفه.

أخيرا أن أردنا أن نقيس على سنة رسول الله، فسنجد بأن الكثير مما حرمناه نحن، سمحه رسول الله ومارسه علماء ومفكري المسلمين. أصبح التحريم في أيامنا هو الأساس، بالرغم من أن هذا يختلف عن روح الدين الاسلامي بسماحته.  هل يكفي هذا كرد على أولئك الذين يميلون الى التحريم في كل شيء؟ بالتأكيد لا فالتحريم إدمان فيأيامنا هذه. ولكنها نقطة بداية لأن نجد طرقا لنوفق بين معتقداتنا الدينية والحياة في القرن الواحد والعشرين. فنصبح بذلك من أولئك المؤمنين بأن الدين الإسلامي صالح لكل زمان ومكان.

محجبات نيويورك يقدن دفة تغيير الصورة النمطية حول المحجبات في العالم

1900027_359419747555205_6582662535729992755_n

 المصدر: Hijabis of New York

رحمة المغربي

في هذا الوقت الذي يتدهور وضع المسلمين في الغرب، وخاصة النساء بسبب ارتدائهن الحجاب.  حيث زادت نسبة حالات العنف ضد المسلمين في الغرب بعد هجمات باريس، بنسبة 300% في بريطانية وحدها حسب تقرير نشرته صحيفة الاندبدنت.  قامت رنا عبد الحميد(22 عاماً)، التي تعيش في نيويورك، وخريجة هارفرد، بإطلاق مشروع اجتماعي أطلقت عليه Hijabis of New York في خريف عام 2014، على أمل كسرالقوالب النمطية التي تحيط  بالفتاة المحجبة في الغرب.

المشروع، الذي يحذوا حذوّ صفحة بشر من نيويورك، يقوم بنشر صور وقصص لفتيات محجبات في الغرب، استطاع جمع أكثر من 14 ألف متابع على صفحة الفيسبوك.  و يهدف المشروع إلى تمكين النساء من ارتداء الحجاب بكل حرية وثقة، وتثقيف الجمهور العام حول ما يعنيه أن تعيش فتاة مسلمة أوشاب مسلم، بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول في أمريكا، والتي يمكن وصفها بجملة واحدة:

[quote]”كونك مسلماً، هذا أمر غير جيد بحد ذاته”.[/quote]

YTc5YWNhMzdmZiMva1liWkxuLTJSMlFmSEp3TFZEYzhyOFE1aVgwPS82OTJ4MTA0OjI3ODR4MTE5OS8xMjAweDYzMC9maWx0ZXJzOnF1YWxpdHkoNzApL2h0dHA6Ly9zMy5hbWF6b25hd3MuY29tL3BvbGljeW1pYy1pbWFnZXMvcXd4b3F5YjVwNmVwdWs0MjRiYnpzYjBzbTVuZTl6cWFn

رنا عبد الحميد، المصدر: Mic

استلهمت رنا عبد الحميد، فكرة المشروع في سن السادسة عشرة، بينما كانت في طريقها للتطوع في ملجأ لضحايا العنف المنزلي في جامايكا، كوينز، حيث تعرضت لهجوم من قبل رجل في الشارع، حاول إزالة حجابها قسراً. وقالت انها تتذكر كيف كافحت للهروب من بين يديه الغليظتين. وأضافت انها عندما وصلت لمكان آمن، أغلقت على نفسها الحمام وبكت كثيراً، جراء الصدمة التي تعرضت لها.

القصص التي تعرض على الصفحة تتدرج من النكات البسيطة إلى مواضيع أعمق، بحيث تسرد الشخصيات تجربتهن بالعيش في الغرب.  كما تختلف نوعية الأسئلة التي تأتي على الصفحة، حيث يتعلق بعضها بالعقيدة الإسلامية، والحجاب بطبيعة الحال، بينما يركز البعض الآخر على القصص الشخصية التي تعرض بغض النظر عن الدين أو الخلفية الثقافية.

hony2

المصدر: Hijabis of New York

هاجرت عائلة رنا من مصر قبل ولادتها بعامين، ونشأت في استوريا، نيويورك.  لذا تعد مواطنة أمريكية “أصلية” نشأت منذ الصغر كأمريكية مسلمة ومحجبة.  ونتيجة لذلك كانت تتلقى  الكثير من الأسئلة عن حجابها منذ ارتدائه، حيث تقول أن معظمها كان سخيفا نتيجة عدم الفهم وليس من باب الكراهية  أو الخبث على الإطلاق.  

 تقول رنا أنها أجرت بحثاُ، بعد الحادثة التي تعرضت لها في كوينز والتي سبق ذكرها،  لتعرف عن نسبة جرائم الكراهية ضد المسلمين بعد 11 سبتمبر، ووجدت انها ارتفعت بنسبة 1600% (وفقاً لإحصاءات مكتب التحقيقات الفدرالي).  وهذا ما دفع رنا التي تملك الحزام الأسود لتأسيس مبادرة تمكن المراة ذاتياً “WISE” في نيويورك، لتطوير مواهب الشابات المسلمات ودعم قدرتهن على النجاح. من خلال مهارت متعدد مثل القيادة، الدفاع عن النفس، والتدريب على تنظيم المشاريع الاجتماعية وغيرها من المشاريع الريادية.  تمكنت المبادرة من الوصول لمئات المشاركات من خلال برامج تتوزع ما بين نيويورك، تكساس، واشنطن العاصمة، ادنبره، ومدريد خلال خمس سنوات.

لا شك أن مثل هذه المبادرات الإجتماعية لا تحتاج للكثير من الإبداع لإنشائها، ولكنها تحتاج الى الكثير الكثير من الإخلاص والعمل الشاق حتى تستطيع نشر تأثيرها بين أفراد المجتمع لتغيير الصورة النمطية عن فئة معينة.  فعندما يقرأ الناس هذه القصص والمواقف الانسانية أو الطريفة، سوف يفكرون برابطة الانسانية بعيداً عن الدين والثقافة، وسوف يقولون:

[quote]

“إذن، لست الشخص الوحيد الذي حصل معه هذا!”.  

[/quote]

وهذا ما نراه على أرض الواقع في الوقت الحالي بالنسبة للمحجبات، كما يقول المثل “رب ضارة نافعة”، فالإساءات وجرائم الكره التي تعرضت لها المحجبات في الفترة الماضية، أدت للتعريف بوجود المحجبات في جميع أنحاء العالم، مما جعل بيوت الأزياء العالمية تصدر مجموعات خاصة بهن، حيث  أعلنت ماركة دولتشي آند غابانا في وقت سابق الأسبوع الماضي، أنها ستعلن عن آخر صيحات الموضة للمحجبات.  كما أحدثت العارضة ماريا الادريسي ضجة على مواقع التواصل الإجتماعي عندما ظهرت في الحملة الإعلانية لـ H & M.  وفي الوقت نفسه، اجتاحت أزياء الحجاب اسواق الاونلاين ليظهر مواقع مثل؛ هوت حجاب، وحجاب شيك وغيره.

فلاشباك: مهندسة سورية تنال براءة اختراع دولية والسعودية تعترف بوجود وظائف وهمية للنساء

المهندسة السورية سيرين حمشو تنال براءة اختراع دولية


سيرين حمشو، المصدر: .listenarabic

حصلت مهندسة تصميم توربينات الرياح السورية سيرين حمشو على براءة اختراع عالمية في مجال الطاقة المتجددة “طاقة الرياح” في نيويورك. الفكرة تحولت إلى منتج خلال أقل من أربعة شهور، لافتة إلى أن “مكتب الاختراعات توج المنتج كبراءة اختراع عالمية، تدافع عنها شركتي GE عالمياً وستعمم على جميع توربينات الهواء من الآن فصاعداً”.

 

بدء محاكمة الأميرة كريستينا بتهم الاحتيال في أسبانيا

الأميرة الأسبانية كريستين، وزوجها  إيناكي أوردانغارين، المصدر: BBC

بدأت محاكمة الأميرة الأسبانية كريستينا شقيقة ملك أسبانيا بتهمة التواطؤ في قضية اختلاس في بالما، مع زوجها، و16 متهما آخر، وهي أول شخص من العائلة الملكية في البلاد يمثل أمام المحكمة.

وزيرة الخارجية السويدية تطالب بإعادة التجنيد الإلزامي كحل لمواجهة أزمة اللاجئين

MARGOT WALLSTRM

وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم، تصوير: تيموثي كليري. المصدر: هافينغتون بوست عربي

طالبت وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم، بإعادة التجنيد العسكري والمدني، للسويديين من الجنسين في مؤتمر الدفاع الأحد 10 يناير/ كانون الثاني 2016. وذلك لمواجهة أزمة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين من الشرق الأوسط.

 

الممثلة الهندية ديبيكا بادكون تشارك فان ديزل فيلمه الجديد

الممثلة الهندية ديبيكا بادكون، المصدر:contactphonenumberaddress

أعلن المخرج دي جيه كاروسو، الذي سوف يقوم بإخراج الجزء الجديد من سلسلة أفلام ” تريبل اكس “عن انضمام ديبيكا لفريق الممثلين في الفيلم.   وقال كاروسو ” سوف نبدأ تصوير الفيلم في يناير الجاري، وسوف تبدأ ديبيكا تصوير دورها في فبراير المقبل”.

غامبيا تفرض ارتداء الحجاب في الادارات العامة

رئيس غامبيا يحيى جامع، المصدر: فرانس24

اعلنت مصادر ادارية ان غامبيا التي اعلنها رئيسها يحيى جامع في كانون الاول/ديسمبر “دولة اسلامية”، انها فرضت على النساء الموظفات في المؤسسات العامة ارتداء الحجاب.  وتفيد المذكرة التي حصلت فرانس برس على نسخة منها ان “كل الطاقم النسائي في الوزارات والادارات والوكالات الحكومية لم يعد يسمح له بالسفور خلال ساعات العمل الرسمية اعتبارا من 31 كانون الاول/ديسمبر 2015”.

298 ألف وظيفة وهمية لنساء في قطاع  المقاولات والزراعة والمناجم في السعودية

 

Saudi women

صورة تعبيرية. المصدر: CNN

اعترفت وزارة العمل السعودية بوجود وظائف وهمية لنساء لا يعمل فيها النساء أصلاُ، تقدر بـ 298 ألف امرأة مسجلة في عديد من القطاعات ومن بينها المقاولات والمناجم.

مواطن مصري ينتحر ليثبت حبه لزوجته

انتحر ليثبت حبه لزوجته

صورة تعبيرية، المصدر: البوابة 

أقدم رجل مصري (30عاماً) على الانتحار في السادس من يناير\ كانون الثاني بإلقاء نفسه فى نهر النيل، ليثبت حبه لزوجته التي طالبت بالإنفصال عنه، نتيجة خلافات عائلية، حيث كانت آخر كلماته قبل أن ينتحر: “هنتحر عشان أثبتلك إني بحبك”. (يبقى السؤال: هل اقتنعت زوجته بحبه؟)

تعيين سيدة في منصب رئيس تحرير جريدة “بيلد” الألمانية

تانيت كوتش، المصدر: الجارديان

تم تعيين الصحفية  الشابة “تانيت كوش” التي لم تتعد الأربعين من عمرها رئيس تحرير الجريدة اليوميّة الأكثر شعبية في ألمانيا “بيلد في الخامس من يناير\ كانون الثاني، لتصبح اول رئيسة تحرير وتأمل رئيسة التحرير الجديدة في زيادة نشاط الصحيفة وتوتطويرها رقمياً وإعطاء المزيد من المساحة لمواضيع الأطفال.

روسيتان تنتقمان من عشيقهما بإلقائه من الطابق الخامس

قامت امرأتان روسيتان بالانتقام من رجل قام بايقاعهما في شِباك حبه معاً، وذلك بإلقائه من شُباك بناية سكنية  بالطابق الخامس في السادس من الشهر الحالي، حيث احتفظ الرجل بعلاقته بهما في نفس الوقت وحرص على إخفاء ذلك. ورغم ارتفاع المسافة التي ألقي منها الرجل، إلا أنه نجا من الحادث وخرج ببعض الكسور فحسب. (بسبع ارواح)

المحجبات في الغرب بين مطرقة الهوية و سندان التفرقة العنصرية

بقلم رحمة المغربي

لطالما حدثتني والدتي عن قصة ارتدائها الحجاب في اواخرالسبعينات (بدء ظهور التيارات الاسلامية)، حيث مانعت والدتها ارتدائه لأنه لم يكن منتشر في منتصف القرن الماضي، مما كان سيجعلها تظهر في المجتمع  كالعود الأحمر في حزمة خضراء (على حسب تعبيرها).  قصة والدتي هي نموذج مصغر من الذي يحدث الآن للمسلمات اللواتي يخترن ارتداء الحجاب في الغرب. فوالدتي كانت من بين “العيدان الحُمر”  عندها، تماما كما هن المسلمات المحجبات في الغرب اليوم. 

في هذا الوقت الذي يتصاعد فيه الحديث عن الاسلاموفوبيا وتأثيره على شكل التحالفات السياسية التي تخلق في العالم، والقرارات الأمنيّة والسياسية التي تصدر يوماً بعد يوم  للقضاء على “الإرهاب”، وفي خضم ما حدث الشهر الفائت في باريس وتونس وأمريكا والعديد من الدول الأخرى، يدور في بالي عدة تساؤلات عن المتأثر المباشر لكل هذا العبث المنظم وهي الفتاة المحجبة التي ستدفع ثمن حماقة غيرها.

هل أصبح الحجاب ورقة بوكر في أيدي الأحزاب السياسية المناهضة والمؤيدة لوجود المسلمين في الغرب للوصول لسدة الحكم في بلاد الغرب مثل ما حدث في الانتخابات الكنديّة والتركيّة؟ وفي حال نجحت تلك الأحزاب والمؤسسات التي تناهض الحجاب في الوصول للحكم في بعض الدول، وجيّشت الرأي العام نحو إصدار سياسات ليست بصالح المسلمين، هل سيكون على المسلمات في الغرب التخلي عن الحجاب، على الرغم من أنهن يرتدينه بملئ ارادتهن ورغبةً منهن بإظهار هويتهم الأنثوية كمسلمات؟

وبالرغم من تدهور الحال بالنسبة للمسلمين في الغرب، وخاصة النساء بسبب ارتدائهن الحجاب، حيث زادت نسبة حالات العنف ضد المسلمين في الغرب بعد هجمات باريس،بنسبة 300% في بريطانية وحدها حسب تقرير نشرته صحيفة الاندبدنت.  إلا أن ردود الفعل باتجاه هذا العنف يشير الى أن ذلك العنف لا يزال عبارة عن تصرفات فردية. هناك جهود مختلفة في الغرب لحماية المسلمات و الدفاع عنهن، سواء من أفراد أو حتى مجتمعات أو حتى على شكل سياسات في القطاعين العام والخاص.

فيما يلي بعض من حالات الاعتداءات على المحجبات التي حدثت الشهر الماضي، وردود الفعل نحوها.

 

1- “زارا” تقيل موظفين فيها بعد حادثة منع محجبة من دخول متجرها في باريس

zara-profits

إحدى متاجر زارا، المصدر: اندبندنت

قام حارس متجر الماركة الشهيرة “زارا” (الذي طُرِد لاحقاً مع مدير الفرع)، بطلب من فتاة محجبة أن تنزع حجابها قبل دخولها المحل، وذلك بعد يوم واحد فقط من أحداث باريس السبت الموافق 14 نوفمبر/تشرين الثاني. وعلى إثر ذلك أطلقت الجالية المسلمة الفرنسيّة حملة مقاطعة واسعة للماركة بعد مشاهدتها للفيديو الذي تداوله الفرنسيون على مواقع التواصل الإجتماعي.

 

2- اعتقال مالكة صالون بريطانية بعد نشرها إعلان تمنع به المسلمات من دخول صالونها

Beauty-Salon-owner-arrested-for-saying-she-wouldnt-take-bookings-from-muslims-main

منشور الفيسبوك التي قامت ابريل بنشره، المصدر: صحيفة ميرور البريطانية

اعتقلت السلطات البريطانية أبريل ماجور، البالغة 43 عاماً، والتي تملك صالون تجميل في مقاطعة أوكسفوردشاير، وذلك بعد نشرها إعلان على حساب الصالون على موقع الفيسبوك، تعلن فيها عدم قبولها أي زبائن من المسلمين، حتى لو كُنّ يحملن الجنسية البريطانيّة، حيث قالت “حان الوقت لأقدم مصلحة بلادي على أي شيء آخر”.

 3- رجل يدفع امرأة محجّبة أمام القطار في لندن

2E6892BC00000578-0-image-a-2_1447412947408

صور التقطت من الكاميرا المثبتة في محطة القطار، المصدر: ديلي ميل

تعرضت فتاة محجبة لاعتداء من قبل رجل في محطّة بيكاديلي سركس، لندن،  يوم الثلاثاء الموافق 10 تشرين الثاني/نوفمبر.  حيث قام الشاب بدفع الفتاة  أمام قطار، مما أدى إلى ارتطام رأسها بالقطار وسقوطها على أرض المحطّة. أصيبت الفتاة بجروح طفيفة في وجهها. وتلقّت العلاج في المستشفى فيما مثل الرّجال أمام المحكمة 25 تشرين الثاني/ نوفمبر.

4- بريطاني يدافع عن فتاة مسلمة تعرضت لهجوم “عنصري” 

2E89982100000578-3322421-image-a-80_1447780512410

آشلي بويز، المصدر: ديلي ميل

بالرغم من تزايد الأحداث العدوانيّة ضد المسليمين إلا أن (مش كل الأصابع واحد)، حيث قام البريطاني آشلي بويز (22 عاماً)، الذي كان ينتظر القطار للعودة إلى منزله بعد العمل، بالدفاع عن  يارا التي ترتدي الحجاب، من عنصري كان يوجه لها الشتائم والإتهامات عندما كانت تنتظر بمحطة القطار أيضاً. حيث قام آشلي بالوقوف في وجه المعتدي العنصري، عندما حاول الإعتداء على يارا ودفعه بعيداً عنها. 

5- بريطانيون يطردون رجلاً من المترو بعد أن أزعج شابة مسلمة

JS77279832

روحي رحمان، المصدر: .chroniclelive

تعرضت روحي رحمان البالغة من العمر 23 عاماً، لعنف لفظي من قبل رجل في قطار في بريطانية، حيث قام باتهامها  بتفجير قطار متوجه من مدينة نيوكاسل إلى وايتلي باي، التي كانت تستقله مع أختها مساء السبت 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، فما كان من ركاب القطار إلا أن أجبروا الرجل مغادرة القطار.

نقاش الحجاب لن ينتهي، ما دامت الجماعات الإرهابيّة، التي تقوم بأفعال بشعة تحت اسم الإسلام مستمرة،  لكن متابعة هذا النقاش، أمر يستحق المتابعة، لأنه يكشف الوضع الحقيقي للحريات في العالم، كما إنه يعتبر مؤشراً هاماً لاحترام حقوق المرأة وقراراتها.

هل تنبهت دور الأزياء أخيرا لزبوناتها المسلمات؟

بقلم شذى الشيخ  

mariah-idrissi

صورة ماريا إدريسي التي غزت مواقع التواصل الإجتماعي وهي مأخذة من الفيديو الترويجي لحملة H&Mالجديدة. المصدر: Ibtimes

أثار ظهور عارضةُ أزياء محجبة في الفيديو الترويجي للحملة الجديدة لمتجر التجزئة الشهيرH&M ، زوبعة من ردود الأفعال في العالمين الغربي والإسلامي على حدٍّ سواء. فشركة H&M والتي تعتبر ثاني أكبر شركة عالمية للتجزئة في العالم بعد ZARA، صدمت العالم أجمع بتعيينها لماريا إدريسي، الفتاة الباكستانية-المغربية، ضمن الوجوه الجديدة لحملتها الجديدة (Close the loop) والتي تهدف من خلالها إلى التوعية بأهمية إعادة تدوير الملابس القديمة وتحويلها إلى قطعٍ عصرية، يعاد لبسها واستخدامها.    

بالطبع ردود الأفعال التي أُثيرت في العالم الغربي كانت تتمحور حول نقطتين: الأولى ركّزت على أهمية هذه الخطوة في الاعتراف بالتنوع الثقافي الموجود داخل المجتمعات الغربية وفي العالم أجمع، وفي تغيير الصورة النمطية عن الفتيات المحجبات التي تُظهر الفتيات عادةً كنساء غير أنيقات ولا يهتممن بمنظرهن. أما النقطة الثانية فكانت هجومية وغير متقبّلة للفكرة إلى حدٍّ ما بحجة أن إظهار فتاة محجبة في هذه الإعلانات المختّصة بالأزياء يعمل على تجميل صورة الحجاب الذي بالنسبة لأصحاب هذه النقطة يمثّلُ رمزاً لقمع الإنثى.

في العالم الإسلامي فكانت هناك أيضاً وجهتي نظر تم من خلالها تناول الموضوع: الأولى تحدث من خلالها العديد من الفتيات المسلمات عن أن ما قامت به شركة H&M قد جعلهن يشعرن بأنهن مشلمولاتٍ أيضاً في صناعة الجمال والأزياء، وأنهن غير مقصيّات من عالم الأناقة والاهتمام بالذات، فقط لأنهن يمارسن طقوس دينهن بشكلٍ يوميّ ودائم. أما وجهة النظر الثانية، فتحدثت عن أنه لا يجوز أن تستخدم ماريا شكلها للترويج للشركات وأنها لم تكن محتشمة لدى مشاركتها في الفيديو الترويجي الجديد لحملتها!!!

وردّاً على وجهة النظر الثانية تقول عارضة الأزياء ماريا في مقابلتها مع قناة CNN:

[quote]”أنا لا أعرف كيف كان يمكنني أن أكون أكثر حشمةً مما كنت عليه، فحتى وجهي كان مغطى بالنظارات الشمسية، ولم يكن أي جزءً من جسمي ظاهراً سوى ما يجوز، لذلك لن أجادلهم حتى.”[/quote]

1142138

ماريا إدريسي أول عارضة أزياء محجبة لدى متجر تجزئة عالمي. المصدر: Dazeddigital

وبالنسبة لردود الأفعال الباقية فأنا أرى بأنها تستحق أن أتحدث عنها وأحللها أكثر، فبالنسبة للرأي الذي شجع هذه الخطوة لأنها تعترف بالتنوع الثقافي داخل مجتمعاتنا الإنسانية، فنعم هذا صحيح، هناك اعتراف بهذا التنوع، ولكن يبقى الهدف من هذا الاعتراف غير معلن.

قد يكون بالفعل هدف شكرة H&M تغيير الصورة النمطية الموجودة في عالم الأزياء والتي تخاطب فقط الشعوب الغربية ذات الأصول البيضاء، وبالتالي إجبار الناس على الخروج من قوقعتهم والتلفت إلى الاختلاف والتنوع الذي يحيطهم من كل جهة.

أما أنا فبرأيي الشخصي، أرى أن ما قامت به شركة H&M هو عبارة عن طريقة ذكية على المستوى التسويقي. فاستخدام عارضة أزياءٍ مسلمة سيرفع من أسهم الشركة عند المسلمين، الامر الذي سيجذبهم نحو شراء المزيد من بضائع H&M؛ ففي عام 2013 استهلك المسلمون 266 بليون دولار على الملابس والأحذية، وسيتضاعف هذا الاستهلاك بحلول عام 2019، حيث سيصل مقدار صرف المسلمين على هذه الملابس والأحذية إلى 484 بليون دولار وذلك بحسب ثوموسن رويترز. وحتى تضمن متاجر التجزئة العالمية استهلاك المسلمين لأموالهم فيها، تحتاج إلى أن تعترف بوجودهم أساساً كمستهلكين لبضائعها ومنتجاتها. ومن الجدير بالذكر، أنه في نفس الفيديو الترويجي التي ظهرت فيه ماريا، قامت H&M باستخدام عارضات وعارضي أزياء من ثقافاتٍ مختلفة للترويج لحملاتها،  فقد قامت باظهار عارض أزياء يرتدي عباية وغطرة وعقال، وعارضي أزياء من الرجال الديانة السيخية وعارضات أزياءٍ بدينات وعارضي أزياء من الجنسين من الذين فقدوا أطرافهم.

الفيديو الترويجي لحملة Close The Loop التي أطلقتها شركة H&M

أما من تحدث عن أن مشاركة النساء المحجبات كعارضات أزياء للمتاجر العالمية هو عبارة عن طريق لفرض الحجاب على المجتمعات وتجميل صورته بالرغم من أنه بالنسبة لهم يمثل وسيلة قمعٍ للفتيات المسلمات، ففقط لأن هناك وجهات نظر متباينة حول الحجاب، لا يعني بأن الحجاب خرج من دائرة الاختيار الحر. وبرأيي أنه لا يجوز استخدام الحجاب كوصمة نوصم بها كل المحجبات، كما أنه لا يعني أن نقوم بالتعميم على جميع الفتيات المحجبات بأنهن مرغمات على ارتداءه وبأنهن خاضعات وبلا شخصية.

أمّا ماريا المولودة لأبٍ باكستاني وأمٍ مغربية والبالغة من العمر 23 عاماً، فقد كانت تقدّم عروضاً شعرية وأناشيد إسلامية في الفعاليات الدينية والسياسية التي كانت تُعقد في لندن. وتقول ماريّا بأنها لطالما كانت مهتمة بالدين وبالدراسات المتعلقة به، وأن البيئة التي نشأت بداخلها ساعدتها على تطوير هذا الاهتمام والتعمق به أكثر. كما أن إنشادها للأناشيد الإسلامية وارتيادها لمدرسة إسلامية في لندن جعلها مرتبطة ومؤمنة أكثر بدينها.

وبخصوص أحلامها وطموحاتها، فتقول ماريّا بأن حلمهما أكبر من أن تكون فقط عارضة أزياء لمتاجر عالمية للتجزئة، فماريا تحلم بأن تنشأ علامة تجارية خاصة بها هي وأن تستخدم فيها فتياتٍ يرتدين الحجاب وفق المعايير الدينية الصحيحة، وذلك بهدف تقديمهن إلى عالم تقديم الأزياء.

تعرض عائلة عربية أمريكية للتمييز العنصري على متن طائرة دلتا

B84H8bqCIAEZ9x0

في ضوء انتشار الخوف من الاسلام، نتيجة انتشار التطرف، تعرضت عائلة عربية أميركية للتمييز العنصري ضدها، على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية «دلتا» متجهة من فلوريدا الى ديتروت في ٣ شباط ٢٠١٥. حيث قامت مسافرة أميركية بمضايقة دارلين حيدر، التي كانت على متن الطائره مع زوجها و ابنائها الاربعة، مطلقة جملة من الإهانات بسبب ارتدائها الحجاب على حسب اعتقاد دارلين. الملفت أن طاقم الطائرة لم يتدخل لمعالجة هذه الحادثة.  بالعكس تماما، أرغمت الموظفة العائلة على تغيير مقاعدهم للمحافظة على مشاعر المسافرة العنصرية، حيث قامت بتهديدهم بدون اي سبب.

[quote]أنا على وشك ركلك الى خارج الطائرة… سأقوم بحل المشكلة. هل تريدون ذلك؟» [/quote]

قالت دارلين، التي نشأت وتربت فـي جنوب شرق ميشيغن بأن السبب وراء هذا النوع من التعامل معها هو التعصب ضد العرق والدين، حيث صرحت لصحيفة صدى الوطن الامريكية  ان المرأة التي كانت جالسة أمامهم، كانت تلتفت نحوهم بين الفينة والأخرى، بطريقة متعالية.  طلبت اليها بالسيطرة على أطفالها، وحين حاولت دارلين أن تشرح لها بكل أدب بأن الأطفال لم يفعلوا شيئا، ردت المرأة بالقول: “هذه أميركا”.

[quote]لقد شعرت أنني غريبة على أميركا وشعرت بالمهانة وكأنني غير منتمية لهذه البلاد.. فحينما ينظر الى أطفالك بإشمئزاز فذلك من شأنه الحط من قدرك.. لم تكن مشادة كلامية وإنما إعتداء لفظي.[/quote]

وكانت دارلين ما إن تعرضت الى هذا الموقف، حتى بادرت إلى إبلاغ شقيقها المحامي والناشط عبد أيوب وهو المدير القانوني فـي  اللجنة الامريكية العربية لمكافحة التمييز «إي دي سي» والذي بدوره نشر ما جرى لشقيقته فـي تغريدة على تويتر.

حيث تساءل ماذا تفعل خطوط دلتا عند تعرضك للمضايقة؟ ينقلونك الى مؤخرة الطائرة.

    ثم أضاف تغريدة أخرى حيث قال ان الخطوط الجوية وصناعة النقل الجوي تمارس المضايقة على العرب والمسلمين منذ مدة طويلة ..لقد طفح الكيل  

بعد ذلك قام بعرض تغريدة أخرى عن مسافرة أخرى تؤكد ادعاءات دارلين.  حيث حاول بعض الركاب التودد لدارلين وتطييب خاطرها نتيجة تصرف المضيفة.

 

وقالت دارلين إنه بعد نشر التغريدات، وبمجرد وصول الطائرة الى ديترويت قام إثنان من مندوبي شركة دلتا بلقائها والعائلة فـي المطار ووعدا بمتابعة الموضوع. مؤكدة بأن شقيقها سيتابع الموضوع من خلال «إي دي سي»  لأن الهدف هو منع مثل هذه الحوادث فـي المستقبل. وقالت إن الأمر لا يعنيها وحدها وإنها والنساء المسلمات سئمن من الحاجة الى تغيير ملابسهن لإثبات أنهن أميركيات.