انفتاح ايه اللي جاي تقول عليه… خلع الحجاب

maxresdefault (1)

 إيمان زهير

[quote]

“خوفُ الفتياتِ مفهوم، لأنّ المجتمع غير ودود أبداً في التعامل مع مثل هذه القضايا، لكن بنظري غير مبرر، لأنّ كلّ انسان يجب أن يناضل من أجل حقوقه، لذلك أشجّع كل فتاة أن تحاول مراراً وتكراراً بانتزاع  حرية قراراتها “~معاذ أبو الليل

[/quote] يحكي مُعاذ أبو الليل لأخبارِك، عن مدى المشاكل والتهديدات التي تعرّضوا لها على إثر حلقة “خلع الحجاب”، التي قام هو وزميلة أسامة عيسى ببثها على قناتهم في اليوتيوب ” شيزوفرينيا“، والتي وصلت الى حدّ التهديد بالقتل للأسف!

[quote]

لقد كنا مدركين الى حدّ ما للمخاطر التي سنتعرض لها، لكن دائما ما نتفاجأ من حجمِ الإنغلاقِ والتشدد والإقصاء للرأي الاخر عند الكثيرين في مجتمعنا، لكن بالطبع نحن أقوى من كلّ هذا وسنستمر لنيل حريّاتنا

[/quote]

 برنامجُ شيزوفريينا يقدّمُ رسالةٍ جريئة من خلالِ طرح قضايا مجتمعية مهمة جداً، لكن عادةً ما يخاف الجميع الحديث فيها، كما يحاول البرنامج رفع الوعي في المجتمع بما يخص الحرية، وحقوق المرأة، وتقبّل الآخر، ونبذ التطرف والتشدد، بالإضافة الى ذلك فإنّه أيضاً يدعوا الى بثّ المفاهيم الإنسانية، واحترام الناس، وحقوقهم واختياراتهم.

في حلقة ” خلع الحجاب”، قدّم الفريق طرحاً جريئاً، بأسلوبٍ مميز؛ فقد تحدثت الحلقة بشكل رئيسي عن حرية المرأة، وحقّها في الاختيار بين ارتدائها للحجاب أو خلعه، دون أن تتعرض لمضايقاتٍ، وضغوطٍ ،وتهديداتٍ في القتل، مستخدمين نظام “الفوكس بوب، وهو سؤال الشارع، وقد كانت الأجوبة تدل على أنّ الكثير من الناس يرفضون حرية المرأة، وهم على استعداد دائم للتعامل معها بصورة غير اخلاقية، إن اتخذت قرارات بشكلٍ مغاير عمّا يرون هم إنه المناسب.

استخدم الفريق |سكتشات درامية| لإيصال الفكرة بصورة أقوى، فقد قدّموا ” سكتش” واقعي جداً، لفتاة ترتدي الحجاب بالإجبار، وتعيش حياتين، أحدهما بالخفية، وأخرى أمامهم، ولفتاةٍ أخرى تُناقش إخوتها الذكور في عدم قناعتها في الحجاب، إلا أنهم يردون عليها بعنفٍ وقلة احترام، لترسم سيناريو مشابه في مخيّلتها، تعكس فيه الأدوار، بالإضافة الى غيرها من ” السكتشات” الحوارية الهادفة.

[quote]

“انت كأنثى عندك كل المؤهلات اللي بتخليك تقرري وتختاري بعيدا عن سطوة المجتمع الظالمة. الك الحق الكامل انك تلبسي الحجاب أو تخلعيه…غالبية الناس بدهم إياك منافقة… مش مهمة قناعاتك وفكرك…”

[/quote]

 

[quote]

 

“لا يختلف أحد على أنّ واقعنا سيء جدا بكثير من النواحي، وهذا يعود الى خلل في دواخلنا النفسية والعقلية يحتاج الى تطوير وتغيير وهو قادم لا محالة، فلنعطي لأنفسنا فرصة لنفكر ونقدر الامور بطريقة أفضل ونلحق بركب التطور والحضارة”

[/quote] 

و في الختام، وكما وضح فريق شيزوفرينيا، بأنّ هدف الحلقة لم يكن نقاش حكم الححاب في الدين. على كل امرأة البحث والوصول الى قناعاتها الفردية. ولكن الفكرة هي دعم حرية إختيار المرأة،  مهما كانت، سواء كانت في ارتداء أو خلع الحجاب،  دون الضغط عليها تحت أيّ مسمى أو أيدولوجيا.  ونسأل: لو كان عنوان الحلقة ” ارتداء الحجاب” هل كان  الفريق سيتعرّض لتهديدات ومضايقات؟

لِحافُ الرّأس

إيمان زهير 

[quote]

قالت لي عمّتي مرّة أنّ سبع شعراتٍ تظهر تعني لعنة الإله، سألتها وثمانية؟ ضحكت بشزرٍ ولم تجب! فأخبرتها أنا أنّ الثمانية إذا تعني لعنة المجتمع والإله، وتسعة وأكثر تعني لعنة البنت من الحياة!

[/quote]

 مع أولّ قطرة دماءٍ ينزفها رحم  فتاةٍ في مجتمعٍ رضِع الوهابية، تبدأ مرحلة تجريدها من طفولتها وتشويه علاقتها بجسدها بطريقة مبتكرة وسلسة، تنتهي بنقلها طوعا الى ما يُشبه “الحرملك “!

  يصبح شغل المجتمع الشاغل كيف سيغسل دماغها، تخويفاً من جحيم محتّم، اذا ما اعترضت على وضع لحافا على رأسها صيفا شتاءاً، متّبعين ذات السيناريو المُمَنهج؛ بداية من التلفاز، مروراً بالمدرسة، وإنتهاءاً بالتربية المنزلية.  فهذا شيخ يهددها بأنها ستتعلق من شعرها في نار الجحيم، وذاك يلعن والديها إذا ما أعطوها حرية الإختيار، وتلك معلمة لا تكف عن تهديد الفتيات غير المحجبات بالطرد من حصّتها والإقصاء، حتى تستسلم البنت إلى واقعها وتدخل “الحرملك” عن إقتناع ممنهج.

أذكر جيداً عندما كانت معلمة الإعدادي تهددنا بأن خروج شعرة واحدة من مقدمة الحجاب، حتى وإن كانت عن غير قصدٍ، تُكتب “زنا ” في صحيفة الفتاة على اللوح المحفوظ! كانت زميلاتي،  بكل سذاجةٍ وبراءة، عندما يسمعن حديث المعلمة يُسارعنَ في إقتلاع الشعرة الخارجة عن القانون من رؤوس بعضهن البعض، على الرّغم من عدم وجود رجال داخل الصف. وإن كان هذا يدلّ على شيءٍ، فإنه يدلّ أنّ هذه عادة تنتقل عبر العقول، من جيلٍ الى جيل،  بالنسخ واللصق دون وعيٍ وفهم وسؤال.

mohajababes-2048x708

نعم يا سيداتي وسادتي،  إن إرتداء الحجاب عادة، لأن أي شيءٍ يؤخذ على ما هو عليه، دون أن يغربله السؤال والمنطق يصبح عادة.

 لذا تعالوا نسأل معاً، لماذا على المرأة وضع حجابا على رأسها صيفا شتاءا بينما الرجل لا ؟  مع أنني لا أُحِب أن أسميه حجاباً، فإن كان يحجب شيئا فإنه يحجب الهواء عن رئتي الشعر، الشعر الموجود على رأس الرجل مثله تماماً، لكن كالعادة كل ما تملكه الأنثى يصبح رجساً، وعورة، ومثيرا للقلق حتى ضحكتها وصوتها أثناء الحديث.

 حاولت الإجابة على هذا السؤال، لكن دون أن أجد أيّ إجابة منطقية إطلاقاً. فهناك من يقول أنّ شعر المرأة يفتن الرجل، فإن كان القصد هنا أنّ شعرها يفتنه من ناحية جمالية، فشعر الرجل الجميل المُسرّح بعناية أيضاً يفتن المرأة، فلماذا لا يتحجب الرجل؟ طبعا مع تحفظي على كلمة ” فتنة”؛ فالجمال لا يجب أن يُنظر له على أنه فتنة، بل إنّ الجمال الإنساني من أروع ما خلقه الله على الأرض، ويجب الإفتخار به.  ومنهم من يقول أنه يعطي فرصة للرجل الخيال وإعطاءهِ الجمال على دُفعات. عندما سمعت هذا الرأي صدمت تماما، لكن لا  عجب في مجتمعات لا ترى المرأة، الا أداة جنسية متحركة، وكل تصرف تفعله ما هو الا محاولة إثارة . أما أكثر رأي مثير للشفقة هو ما قاله شيخٍ على التلفاز، بأن الحجاب يحمي المرأة من حر الصيف، بالطبع العكس تماما.أعتقد أن على الشيخ إرتداء الحجاب في الصيف، ثم يستطيع إعطائنا رأيه في الموضوع بعد ذلك. 

للأسف، دائماً ما يُهاجم الشخص الذي يناقش فكرة الحجاب  بأنه يهاجم الدين الإسلامي، لكنني لن أخوض في مناقشة الآراء الفقهية لما فيها من تنوع وجدل سيجرّ المقال إلى منحى آخر .وسأناقش الأبعاد الثقافية والتاريخية له  في مقال آخر قريباً.

  فكما هو معروف فإنّ اللباس عبر العصور يتحكم فيه أكثر من عامل، ومنها الثقافة السائدة في المجتمع، وعلى إثر ذلك تنوّع لباس المرأة منذ البدء.  وكالعادة مع كلّ ثقافة  يمتزج الدين السائد خلال تلك الفترة مع شكل لباس المرأة، ليصبح جزءاً من ثقافة التدين، ويصبح الشخص الذي لا يرتاح الى لباس القطيع، خارج عن الملة للأسف. 

وأخيراً والأهمّ، أننا الآن في العصر الحديث ، عصر العلم والتكنولوجيا والمنطق ، عصر إحترام الفرد ورأيه، عصر الحرية، ولا يجب أن يُنظر الى اللباس إلا أنه خيار شخصي، يعتمدُ على الجوّ والظروف وطبيعة الشخصية فقط، وأنا كفتاة محجبة رغماً عني، أجده عبئاً ثقيلاً لأنه لا يتناسب مع شخصيتي العمليّة، لكنّه مفروض عليّ بحكم العادة، فُرض عليّ كأي فتاةٍ تعرّضت لغسيل الدماغ والتخويف من العذاب، لكنني، وللأسف، لا أفكّر مرحليا في التحرر منه في هذا المجتمع الجلّاد، الذي  يُقيّم أخلاق الفتاة من قطعة قماشٍ على شعرها ، والذي لديه إستعداد أن يسلب حياتي مني بمجرّد رأيي المُغاير، فحياتي أثمن من قطعة قماش تافهة.

و أعلم جيداً أن هناك من يجد أن عكس الحجاب التعرّي، لكننا لا ندعو إلى هذا إطلاقا، فإن الحشمة، لا دخل لها في شعر الرأس، فكم من عاهرة تتغطى تحت الحجاب والنقاب؟!

 

لباس المرأة في العالم العربي بين العقيدة والعقدة

بقلم سلمى خيتوس

كانت جدتي فاطمة، رحمة الله عليها،  تقول [quote] قالوا ناس زمان كل ما يعجبك و البس ما يعجب الناس.[/quote]  وكثيرا ما كانت تتبع جملتها الأولى بمثل شعبي ثاني يحمل في طياته نفس المعاني [quote]“السترة من الحيا والحيا حبوا ربي”[/quote].  كانت جدتي، ككل بنات جيلها محافظة،  فقد كانت تلبس ما تخطه لنفسها، مبدعة في كل مرة و متشبثة بأصالتها و جذورها الضاربة في الأرض. 

أنظر الأن الى الفرق ما بين لبس بنات جيلي ولباس جيل جدتي وأرى أنه في السنوات الأخيرة مع اكتساح المرأة لسوق العمل، تغيرت ملامح اللباس بالنسبة للمرأة،  سواءا اكانت محجبة أو لا.   بالرغم من أن الفارق  ليس بالكبير عندما نعيش في مجتمع يصب  لجام غضبه على المرأة و لباسها سواءا أكانت محجبة أول لا. ولا بد أن هذا الوضع الذي دفع بالكثيرات من بنات حواء للإعلان عن ثورة اللباس

….الباحثات عن الحرية و الاحترام

 ثورة اللباس هي ثورة النساء للدفاع عن حرياتهن، ليس فقط إزاء المضايقات التي أمست تتعرض لها النسوة على قارعة الطريق سواءا أكن محجبات أم لا. المبدأ وراء تلك الصرخات واحد،  الثورة هي ثورة البحث عن الحرية، وفرض الاحترام على الطرف الأخر.  وما الحملات التي شهدتها مختلف الدول الإسلامية مؤخرا إلا وجه من أوجه التذمر التي أرادت بعض من النساء مقاسمته مع الملايين من  اوائك اللواتي آبين الكلام، ليس خوفا أو هروبا من الواقع، بل ربما لأنهن فقدن الأمل.

تركيا

turquie 2

النساء التركيات يحملن لافتات تندد الاعتداءات المتواصلة

 خرجت نساء تركيا شوارع العديد من المدن تنديدا لما يتعرضن له من ضغوطات وممارسات وشتائم ايزاء ما يرتدين. ووصفت التركيات اللواتي خرجن في أبها حللهن الوضع بالغير المطاق.  بدأت المسيرة التي نظمت تحت عنوان “لا تعبثوا بملابسي”  بهتافات  وسراويل قصيرة معلقة على مشاجب كأمثلة للملابس التي يقول بعض الرجال إنهم يعتبرونها غير مقبولة.  وتأتي هذه التظاهرة على خلفية الاعتداء على إحدى الفتيات  في حافلة خلال الشهر الماضي بسبب ارتدائها سروال قصير. 

الجزائر

maxresdefault

بعض من المشركات في حملة البيكيني بشاطىء عنابة. المصدر: NYtimes

شهدت مدينة عنابة الواقعة بالشرق الجزائري إطلاق ما يسمى بحملة البيكيني، مند حوالي ثلاثة أسابيع.  قادتها سارة (27 عاما) ناشطة على شبكة التواصل الاجتماعي فايس بوك، وتداولتها عديد وسائل الإعلام المحلية والعالمية.  تقول سارة، حملة البيكيني، ان الغاية وراء هاته الحملة هي وضع حد لمجموع الاعتداءات المتواصلة التي تطال الفتيات اللواتي اخترن السباحة بلباس البيكيني خلال موسم الاصطياف الحالي، كما ربطت الوضع بجملة التهجمات المتكررة التي تطال النسوة في الشوارع.  بالإضافة الى ذلك اعتبرت ان الوضع لا يطاق، وانه اعتداء على الحرية الشخصية و عدم احترام الأخر.

…مصر

1491576435466125400_0

نساء يرتدين النقاب في مصر. المصدر: الشرق الاوسط

أما في مصر، فقد نشرت الصحف المصرية خلال الأسبوع المنصرم مشروع قانون يحظر بموجبه ارتداء النقاب لعضوات التدريس وعضوات الجامعات.  وقد تزامن ذلك مع طرح مشروع لمنع النفاب بشكل عام في مصر، نظرا للظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها مصر والمرتبطة بانتشار الجماعات الإرهابية والعمليات الدامية التي تفتك بأرواح المصريين. و تقول مصادر برلمانية بأن القانون  يحارب التعصب والتطرف والإرهاب بجميع أشكاله، وأن لباس المرأة الشرعي هو الحجاب أو أي لباس أخر يحفظ لها سترتها واحتشامها،  وذكر أنه لا داعي لان يغطى الوجه كاملا.

…الاردن

17795830_1791142657566396_4355198118005032609_n-1

أما خاتمتها مسك،  فقد اهتزت قلوب الأردنيات قبل مشاعرهن على وقع وابل من الشتائم التي اطلقها الإعلامي الأردني محمد راكان قداح، عبر تقنية البث المباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق مجموعة من الاوصاف الدنيئة على معشر النساء، حكما منه بان ما ترتديه بعض الأردنيات يوقظ غريزة الذكور. فهل يا سيدي المحترم الذكر حيوان حتى لا يتحكم في غرائزه؟  حقا ما بقالي ما نق… كانت ردود فعل نساء ورجال الأردن ساخطة،  فردوا على ما وصفوه بغير اللائق برجل إعلام،  وكانت أول الردود رسمية، حيث أبعد  محمد راكان قداح من منصبه إلى إشعار لاحق، تنديدا بالأسلوب الهش والدنيء الذي استخدمه في هجومه على الأردنيات.

…خلاصة القول

بين مطرقة المجتمع وسندان العقيدة، يبقى لباس المرأة  العربية عقدة لا عقيدة في المجتمع العربي الإسلامي. عقدة تحكم من قبل الرجل في المجتمع الذكوري. الإشكال الجوهري لايكمن في لباس المرأة، بقدر ما يقتصر على احترام الرجل لها. الرجل الذي يحكم على المرأة بمعياريين، معيار السب والشتم ممن يعتقدون أن لباسها غير لائق بالمجتمع ومعييار الحرية المطلقة غير المحسوبة للرجل..إلى حين  تغير أفكار بعض الرجال سنبقى نحن النسوة نحارب من اجل .الاحترام أولا الاحترام دائما والاحترام أبدا. 

حرية… حرية… حرية

وعلى الطريقة الجزائرية اقولوا لكم يا من عاش

جدل حقوقي وفقهي حول منع النقاب في مصر

Web

لطالما تصدرالنقاب عناوين المواقع والصحف المصرية ما بين مؤيد ومعارض لوضعه، وخصوصاً بعد تولي مرسي سدة الحُكم في مصر وخوف البعض من تشويه موروث مصر الإجتماعي والفكري من خلال قرارات أصدرها شملت الفن والسياحة.   ومن هنا انطلقت حملة مصريّة في الآونة الأخيرة تحت اسم “امنعوا النقاب” وهي مبادرة منبثقة عن حملة “لا للأحزاب الدينية”، والتي تنوي تعميم قرار خاص بمنع ارتداء النساء للنقاب في جميع الهيئات الحكومية والجامعيّة وإلزامها بتطبيقه. أتت”امنعوا النقاب” بعد تأييد مجلس الدولة لقرار رئيس جامعة القاهرة الذي منع عضوات هيئه التدريس من ارتداء النقاب داخل الجامعة وملحقاتها مسبقاً في فبراير/شباط 2016.

ما دفع منظموالحملة للتحرك هو انتشار ظاهرة النقاب – الذي لم يعرفه المصريون قبل منتصف سبعينات القرن الماضي- وتحوله من زي رسمي للجماعة السلفية لزي شعبي ترتديه النساء والفتيات من جميع الطبقات مما جعله ناقوس خطر يهدد الهوية المصرية، كما ذكر منظمو الحملة أسباب عدة لمنع النقاب في الهيئات الحكومية أهمها:أن النقاب يعيق التواصل مع الآخرين، خاصة بالنسبة لأولئك الذين تفرض وظائفهم عليهم التواصل المباشر مع الجمهور.

وجهة نظر الأولى (المبادرة تخالف الدستور)

من منظور معين تعتبر الحملة والقرار الذي أصدره رئيس جامعة القاهرة على حد سواء، مخالفان للقانون حسب الدستور المصري الذي يؤكد على أن”الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي إلا في الأحوال التي يحددها القانون، كما أنهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة ولا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي، أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر.

وجهة نظر الثانية (المبادرة لا تخالف الدستور والقانون)

من جهة اخرى تقول المادة الثانية فى الدستورإن الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريعات فى مصر، والنقاب ليس فرضاً، وبالتالى فإن أي قرار يصدر لن يكون مخالفًا لنص الماده الثانية. كما أن الماده السابعة فى الدستور تعتبر أن الأزهر هوالمرجعية العليا للشؤون الإسلامية، وبالتالي لفتوى الأزهر التي تقول أيضًا إن النقاب ليس فرضًا، إذن يجوز تنظيم ارتدائه”. وبالتالي ترى وجهة النظر هذه أن منع النقاب لا يخالف الدستور.

لماذا ترتدي المرأة المصرية النقاب؟

 fullامرأة مصرية مُنقبة تمشي في الشارع، المصدر: egyptianstreets

تشير احصائيات بحثية قامت بها الناشطة الصحفية روزاليوسف أن نسبة  60٪ من عينة النساء المنقبات اللاتى التقتهن، jرتدين النقاب تأثراً بمحاضرات الدعاة السلفيين. أما ال40% الأخريات يندرجن تحت أسباب عدة أهمها بحثا ًعن مزيد من الحرية والاحساس أنهن جزءاُ من جماعة، أوعادة وغيرها من الأسباب المعقدة.

“على راسي” حملة معاكسة لـ “امنعوا النقاب”

في الوقت التي تعالت به الأصوات من حملة “امنعوا النقاب”، ظهرت دعوات وحملات أخرى مضادة على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد أن الحجاب والنقاب ما هو إلا حرية شخصية للمرأة يجب أحترامها وعدم منعها، فلكل أنثى الحرية في اختيار شكل ملبسها وحجابها. أكثرها انتشاراً حملة “على راسي“، التي نشرت فيديو لفتاة محجبة تتكلم عن حجابها اليومي بايجابية وفخر. 

مدونون يناهضون ارتداء الحجاب 

ومن جهة أخرى ظهرت فيديوهات لمدونين يناهظون فيها ارتداء الحجاب بأنواعه، بالإضافة لقضايا أخرى تهدد كيان وحرية الفتاة العربية المسلمة -من وجهة نظرهم-، وتدعوهم لإتخاذ قراراتهم الخاصة بأيديهم ويبتعدون عن تبعية الذكور الموجودين في حياتهن.  ومن أشهر وأحدث الفيديوهات التي تتكلم عن الموضوع، فيديو المدون شريف جابر كلمة لكل بنت عربية.

فلاشباك: مهندسة سورية تنال براءة اختراع دولية والسعودية تعترف بوجود وظائف وهمية للنساء

المهندسة السورية سيرين حمشو تنال براءة اختراع دولية


سيرين حمشو، المصدر: .listenarabic

حصلت مهندسة تصميم توربينات الرياح السورية سيرين حمشو على براءة اختراع عالمية في مجال الطاقة المتجددة “طاقة الرياح” في نيويورك. الفكرة تحولت إلى منتج خلال أقل من أربعة شهور، لافتة إلى أن “مكتب الاختراعات توج المنتج كبراءة اختراع عالمية، تدافع عنها شركتي GE عالمياً وستعمم على جميع توربينات الهواء من الآن فصاعداً”.

 

بدء محاكمة الأميرة كريستينا بتهم الاحتيال في أسبانيا

الأميرة الأسبانية كريستين، وزوجها  إيناكي أوردانغارين، المصدر: BBC

بدأت محاكمة الأميرة الأسبانية كريستينا شقيقة ملك أسبانيا بتهمة التواطؤ في قضية اختلاس في بالما، مع زوجها، و16 متهما آخر، وهي أول شخص من العائلة الملكية في البلاد يمثل أمام المحكمة.

وزيرة الخارجية السويدية تطالب بإعادة التجنيد الإلزامي كحل لمواجهة أزمة اللاجئين

MARGOT WALLSTRM

وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم، تصوير: تيموثي كليري. المصدر: هافينغتون بوست عربي

طالبت وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم، بإعادة التجنيد العسكري والمدني، للسويديين من الجنسين في مؤتمر الدفاع الأحد 10 يناير/ كانون الثاني 2016. وذلك لمواجهة أزمة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين من الشرق الأوسط.

 

الممثلة الهندية ديبيكا بادكون تشارك فان ديزل فيلمه الجديد

الممثلة الهندية ديبيكا بادكون، المصدر:contactphonenumberaddress

أعلن المخرج دي جيه كاروسو، الذي سوف يقوم بإخراج الجزء الجديد من سلسلة أفلام ” تريبل اكس “عن انضمام ديبيكا لفريق الممثلين في الفيلم.   وقال كاروسو ” سوف نبدأ تصوير الفيلم في يناير الجاري، وسوف تبدأ ديبيكا تصوير دورها في فبراير المقبل”.

غامبيا تفرض ارتداء الحجاب في الادارات العامة

رئيس غامبيا يحيى جامع، المصدر: فرانس24

اعلنت مصادر ادارية ان غامبيا التي اعلنها رئيسها يحيى جامع في كانون الاول/ديسمبر “دولة اسلامية”، انها فرضت على النساء الموظفات في المؤسسات العامة ارتداء الحجاب.  وتفيد المذكرة التي حصلت فرانس برس على نسخة منها ان “كل الطاقم النسائي في الوزارات والادارات والوكالات الحكومية لم يعد يسمح له بالسفور خلال ساعات العمل الرسمية اعتبارا من 31 كانون الاول/ديسمبر 2015”.

298 ألف وظيفة وهمية لنساء في قطاع  المقاولات والزراعة والمناجم في السعودية

 

Saudi women

صورة تعبيرية. المصدر: CNN

اعترفت وزارة العمل السعودية بوجود وظائف وهمية لنساء لا يعمل فيها النساء أصلاُ، تقدر بـ 298 ألف امرأة مسجلة في عديد من القطاعات ومن بينها المقاولات والمناجم.

مواطن مصري ينتحر ليثبت حبه لزوجته

انتحر ليثبت حبه لزوجته

صورة تعبيرية، المصدر: البوابة 

أقدم رجل مصري (30عاماً) على الانتحار في السادس من يناير\ كانون الثاني بإلقاء نفسه فى نهر النيل، ليثبت حبه لزوجته التي طالبت بالإنفصال عنه، نتيجة خلافات عائلية، حيث كانت آخر كلماته قبل أن ينتحر: “هنتحر عشان أثبتلك إني بحبك”. (يبقى السؤال: هل اقتنعت زوجته بحبه؟)

تعيين سيدة في منصب رئيس تحرير جريدة “بيلد” الألمانية

تانيت كوتش، المصدر: الجارديان

تم تعيين الصحفية  الشابة “تانيت كوش” التي لم تتعد الأربعين من عمرها رئيس تحرير الجريدة اليوميّة الأكثر شعبية في ألمانيا “بيلد في الخامس من يناير\ كانون الثاني، لتصبح اول رئيسة تحرير وتأمل رئيسة التحرير الجديدة في زيادة نشاط الصحيفة وتوتطويرها رقمياً وإعطاء المزيد من المساحة لمواضيع الأطفال.

روسيتان تنتقمان من عشيقهما بإلقائه من الطابق الخامس

قامت امرأتان روسيتان بالانتقام من رجل قام بايقاعهما في شِباك حبه معاً، وذلك بإلقائه من شُباك بناية سكنية  بالطابق الخامس في السادس من الشهر الحالي، حيث احتفظ الرجل بعلاقته بهما في نفس الوقت وحرص على إخفاء ذلك. ورغم ارتفاع المسافة التي ألقي منها الرجل، إلا أنه نجا من الحادث وخرج ببعض الكسور فحسب. (بسبع ارواح)

هل تنبهت دور الأزياء أخيرا لزبوناتها المسلمات؟

بقلم شذى الشيخ  

mariah-idrissi

صورة ماريا إدريسي التي غزت مواقع التواصل الإجتماعي وهي مأخذة من الفيديو الترويجي لحملة H&Mالجديدة. المصدر: Ibtimes

أثار ظهور عارضةُ أزياء محجبة في الفيديو الترويجي للحملة الجديدة لمتجر التجزئة الشهيرH&M ، زوبعة من ردود الأفعال في العالمين الغربي والإسلامي على حدٍّ سواء. فشركة H&M والتي تعتبر ثاني أكبر شركة عالمية للتجزئة في العالم بعد ZARA، صدمت العالم أجمع بتعيينها لماريا إدريسي، الفتاة الباكستانية-المغربية، ضمن الوجوه الجديدة لحملتها الجديدة (Close the loop) والتي تهدف من خلالها إلى التوعية بأهمية إعادة تدوير الملابس القديمة وتحويلها إلى قطعٍ عصرية، يعاد لبسها واستخدامها.    

بالطبع ردود الأفعال التي أُثيرت في العالم الغربي كانت تتمحور حول نقطتين: الأولى ركّزت على أهمية هذه الخطوة في الاعتراف بالتنوع الثقافي الموجود داخل المجتمعات الغربية وفي العالم أجمع، وفي تغيير الصورة النمطية عن الفتيات المحجبات التي تُظهر الفتيات عادةً كنساء غير أنيقات ولا يهتممن بمنظرهن. أما النقطة الثانية فكانت هجومية وغير متقبّلة للفكرة إلى حدٍّ ما بحجة أن إظهار فتاة محجبة في هذه الإعلانات المختّصة بالأزياء يعمل على تجميل صورة الحجاب الذي بالنسبة لأصحاب هذه النقطة يمثّلُ رمزاً لقمع الإنثى.

في العالم الإسلامي فكانت هناك أيضاً وجهتي نظر تم من خلالها تناول الموضوع: الأولى تحدث من خلالها العديد من الفتيات المسلمات عن أن ما قامت به شركة H&M قد جعلهن يشعرن بأنهن مشلمولاتٍ أيضاً في صناعة الجمال والأزياء، وأنهن غير مقصيّات من عالم الأناقة والاهتمام بالذات، فقط لأنهن يمارسن طقوس دينهن بشكلٍ يوميّ ودائم. أما وجهة النظر الثانية، فتحدثت عن أنه لا يجوز أن تستخدم ماريا شكلها للترويج للشركات وأنها لم تكن محتشمة لدى مشاركتها في الفيديو الترويجي الجديد لحملتها!!!

وردّاً على وجهة النظر الثانية تقول عارضة الأزياء ماريا في مقابلتها مع قناة CNN:

[quote]”أنا لا أعرف كيف كان يمكنني أن أكون أكثر حشمةً مما كنت عليه، فحتى وجهي كان مغطى بالنظارات الشمسية، ولم يكن أي جزءً من جسمي ظاهراً سوى ما يجوز، لذلك لن أجادلهم حتى.”[/quote]

1142138

ماريا إدريسي أول عارضة أزياء محجبة لدى متجر تجزئة عالمي. المصدر: Dazeddigital

وبالنسبة لردود الأفعال الباقية فأنا أرى بأنها تستحق أن أتحدث عنها وأحللها أكثر، فبالنسبة للرأي الذي شجع هذه الخطوة لأنها تعترف بالتنوع الثقافي داخل مجتمعاتنا الإنسانية، فنعم هذا صحيح، هناك اعتراف بهذا التنوع، ولكن يبقى الهدف من هذا الاعتراف غير معلن.

قد يكون بالفعل هدف شكرة H&M تغيير الصورة النمطية الموجودة في عالم الأزياء والتي تخاطب فقط الشعوب الغربية ذات الأصول البيضاء، وبالتالي إجبار الناس على الخروج من قوقعتهم والتلفت إلى الاختلاف والتنوع الذي يحيطهم من كل جهة.

أما أنا فبرأيي الشخصي، أرى أن ما قامت به شركة H&M هو عبارة عن طريقة ذكية على المستوى التسويقي. فاستخدام عارضة أزياءٍ مسلمة سيرفع من أسهم الشركة عند المسلمين، الامر الذي سيجذبهم نحو شراء المزيد من بضائع H&M؛ ففي عام 2013 استهلك المسلمون 266 بليون دولار على الملابس والأحذية، وسيتضاعف هذا الاستهلاك بحلول عام 2019، حيث سيصل مقدار صرف المسلمين على هذه الملابس والأحذية إلى 484 بليون دولار وذلك بحسب ثوموسن رويترز. وحتى تضمن متاجر التجزئة العالمية استهلاك المسلمين لأموالهم فيها، تحتاج إلى أن تعترف بوجودهم أساساً كمستهلكين لبضائعها ومنتجاتها. ومن الجدير بالذكر، أنه في نفس الفيديو الترويجي التي ظهرت فيه ماريا، قامت H&M باستخدام عارضات وعارضي أزياء من ثقافاتٍ مختلفة للترويج لحملاتها،  فقد قامت باظهار عارض أزياء يرتدي عباية وغطرة وعقال، وعارضي أزياء من الرجال الديانة السيخية وعارضات أزياءٍ بدينات وعارضي أزياء من الجنسين من الذين فقدوا أطرافهم.

الفيديو الترويجي لحملة Close The Loop التي أطلقتها شركة H&M

أما من تحدث عن أن مشاركة النساء المحجبات كعارضات أزياء للمتاجر العالمية هو عبارة عن طريق لفرض الحجاب على المجتمعات وتجميل صورته بالرغم من أنه بالنسبة لهم يمثل وسيلة قمعٍ للفتيات المسلمات، ففقط لأن هناك وجهات نظر متباينة حول الحجاب، لا يعني بأن الحجاب خرج من دائرة الاختيار الحر. وبرأيي أنه لا يجوز استخدام الحجاب كوصمة نوصم بها كل المحجبات، كما أنه لا يعني أن نقوم بالتعميم على جميع الفتيات المحجبات بأنهن مرغمات على ارتداءه وبأنهن خاضعات وبلا شخصية.

أمّا ماريا المولودة لأبٍ باكستاني وأمٍ مغربية والبالغة من العمر 23 عاماً، فقد كانت تقدّم عروضاً شعرية وأناشيد إسلامية في الفعاليات الدينية والسياسية التي كانت تُعقد في لندن. وتقول ماريّا بأنها لطالما كانت مهتمة بالدين وبالدراسات المتعلقة به، وأن البيئة التي نشأت بداخلها ساعدتها على تطوير هذا الاهتمام والتعمق به أكثر. كما أن إنشادها للأناشيد الإسلامية وارتيادها لمدرسة إسلامية في لندن جعلها مرتبطة ومؤمنة أكثر بدينها.

وبخصوص أحلامها وطموحاتها، فتقول ماريّا بأن حلمهما أكبر من أن تكون فقط عارضة أزياء لمتاجر عالمية للتجزئة، فماريا تحلم بأن تنشأ علامة تجارية خاصة بها هي وأن تستخدم فيها فتياتٍ يرتدين الحجاب وفق المعايير الدينية الصحيحة، وذلك بهدف تقديمهن إلى عالم تقديم الأزياء.

صالون تيدكس: ماذا يعني حجابي لكم ؟

بقلم شذى الشيخ

celebrity-travel-tips-norway-yassmin-abdel-magied

المهندسة السودانية الرائعة ياسمين عبدالمجيد. المصدر: rtrfm.com.au

لأول مرّة أجد نفسي غير قادرة على الكتابة عن إحدى أحاديث تيدكس، فالطريقة التي تبدأ فيها المهندسة السودانية ياسمين عبدالمجيد بالتعريف عن نفسها – لن أعُرّفكم بإنجازاتها، سأترككم تسمعونها منها مباشرةً- وبالحديث عن أفكارها ورؤيتها لموضوع الحجاب، جعلني أُشاهد حديثها بدهشةٍ وإعجابٍ كبيرين.

في الأول ومن العنوان، ظننت بأن ياسمين سوف تتحدث عن الحجاب وعن حريّة المرأة في اختيار ملابسها، وعن أن  الحجاب لا يقيد المرأة وما إلى ذلك من الحجج التي تُستخدم عادةً في الدفاع عن الحجاب. إلّا أن ياسمين كانت أذكى من أن تدافع عن حرّيتها في ارتداء ما تريد، بطريقةٍ أصبحت إلى حدٍّ ما مبتذلة.

الزاوية التي ترى منها ياسمين الأمور أوسع من أن تُحصر بالحجاب فقط، فالموضوع لا يتعلق بقطعة القماش تلك وإنما يتعلق بمفهومٍ قلّما يتحدث عنه الناس، ألا وهو التحيز الضمني والذي يسكن في اللاوعي الإنساني، وهو الذي يدفعنا إلى التحيز ضد كل ما يختلف عنّا.

هذا التحيز الضمني – بالنسبة لياسمين- هو السبب في قلة التنوع الموجود في أماكن العمل والدراسة، وبالتالي هو السبب في انعدام المساواة في الفرص بين الناس في العالم، ولأن التحيز جزءٌ منا، ولأننا جزءٌ من هذا العالم، ولأن إنعدام المساواة في الفرص جزءٌ من مشاكل هذا العالم، فنحن أيضاً شئنا أم أبينا جزءٌ من الحل لهذه المشكلة.

ومفتاح الحل لهذه المشكلة بسيط، علينا أن نقوم بمساعدة الأناس المختلفين عنّا، لا مساعدة أولئك الذين يُشبهوننا، وذلك لأن مساعدتنا لهم ستفتح لهم أبواباً لم يكونوا يعلموا بوجودها أصلاً. وحينها فقط سوف يتحقق التكامل في العالم وبالتالي ستتساوى الفرص بيننا.

الحجاب يحصد التغطية الإعلامية في فوز الطالبة السعودية لينا القحطاني بجائزة انتل

السعودية لينا خالد محمد القحطاني، خلال حفل تكريم انتل
السعودية لينا خالد محمد القحطاني، خلال حفل تكريم انتل

لم نستطع أن نجد معلومات كافية عن الطالبة السعودية لينا خالد القحطاني، التي فازت بجائزة “إنتل” العالم العربي 2014 عن مشروعها العلمي “البصمة الكيميائية” في الدوحة.  ولم نستطع إيجاد أية معلومات عن مشروعها الذي قدمته و فازت عليه.  التغطية الإعلامية حول الموضوع دارت حول إرتداء لينا الحجاب أثناء تسلمها الجائزة، وحول المكافأة المالية التي منحها إياها رجل الأعمل العربي، يزيد الراجحي، بسبب ارتدائها الحجاب.

بالرغم من وجود عشرات الملايين من النساء اللواتي ترتدين الحجاب في العالم العربي، ووجود عدد محدود من النساء العربيات المخترعات و المكتشفات، وبالرغم من الصعوبات التي تواجه تلك النساء اللواتي يتوصلن إلى إنجازات علمية، إلا أن الإعلام العربي لم يغط نبوغ لينا، لم يغط عبقريتها، لم يغط قصة النجاح وراء شابة سعودية تعتبر أقل حظا كونها أنثى، رأت تحديا في مادة الكيمياء، فاخترعت منهجا علميا للطلاب.  كلا، بل اختار تغطية موضوع حجاب لينا.  فأصبح الحجاب هو القصة و ليست النابغة التي ترتديه.  

الموقف العربي يجبر العقل للتساؤل عما هو الغريب في خروج امرأة سعودية بحجابها الذي اقتنعت به في حفل كبير أمام الناس؟ ما الذي يدفع الإعلام بتغطية خبر سيدة عبقريه بطريقة تجعلها نسخة من ملايين النساء العربيات؟ السؤال الذي طرحه الشيحي في انتقاده للمكافأة المالية التي أعطيت للينا من قبل الراجحي أيضا يستحق التمعن “ماذا لو أن الفائزة كانت ترتدي الحجاب بصورته المنتشرة في أرجاء العالم الإسلامي، هل كانت ستخرج من بركات الراجحي”  ونتساءل بدورنا إن كانت ستخرج من بركات الإعلام العربي؟

إليكم بعض الجمل التي استخدمها الإعلام العربي في تغطية الموضوع

١- ردا صاعقا لكارهي الحجاب 

“لينا القحطاني” تفوز بجائزة “إنتل” العرب.. ومغردون: رد صاعق على كارهي الحجاب

٢- الحجاب المحتشم

حصول الطالبة لينا القحطاني على جائزة « إنتل » العالم العربي 2014 ملفتة الأنظار بحجابها المحتشم

٣-الظهور بمنظر مشرف

أعلن بطل الراليات السعودي ورجل الأعمال المعروف يزيد الراجحي مكافأة مالية قدرها 100 ألف ريال تشجيعا للطالبة لينا القحطاني الفائزة بجائزة «إنتل العرب» 2014، وذلك لإلتزامها الحجاب والظهور بمنظر مشرف يقتدى به.

٤- مكافأة بسبب الظهور بالحجاب

يزيد الراجحي يكافئ “لينة القحطاني ” بـ 100 ألف ريال لظهورها بالحجاب 

٥- حجاب لينا يشعل تويتر

” لينا القحطاني ” تفوز بجائزة ( انتل العرب 2014 ) وحجابها يشعل تويتر

في الخلاصة نود المباركة للينا على حجابها، لأن الحجاب هو ما فاز بالجائزة و ليس المشروع.