عشاق المهور

 Man and woman quarrel and divide their house
 
خلود الشندرلي
بكم تزوجك بالف ام بالفين ؟ كم دفع مهرا ومؤخر ومقدم ؟ هل منعه ذلك من ان يدرجك في قوائم النساء المعنفات ؟
 
 طرحت تونس من خلال جدول اعمال لجنة الحريات الفردية و المساواة موضوعا جديدا على طاولة النقاش، أثار حبر الكثيرين، فمن الساخط، الى المصدوم، إلى المكفر المزمجر. حيث تم تقديم مشروع لدراسة إلغاء المهر في الزواج، وحرية اختيار النسب العائلي، وأيضا حرية الاختيار لنظام المساواة في الإرث أو تطبيق نظام الإرث الإسلامي.
 
كيف يمكن أن نطرح مسألة المهر والمساواة في الإرث على مجلس النواب المنتخب من الشعب؟ كيف يمكن أن نجرؤ بالسؤال عن موضوع ديني، من الممكن أن يكون قد اسيء تطبيقه، وتم استغلاله بمرور مئات السنين من مجتمعات ذكورية، تهدف لحمايه نفسها وفكرها على حساب العدل باتجاه المرأة؟
 
يقولون ان المهر حق ثابت للمرأة، ويستشهدون بأبي فلان عن ابي فلان، كي يضيفوا على خطبهم القدسية الدينية، ولكن سؤالي اليوم ما هو المهر؟  وهل من العدل أن يجعله القانون التونسي شرطا من شروط الزواج، بالرغم من أن الدين لا يجعل من المهر شرطا من شروط الزواج الناجح والصحيح.  من ناحية أخرى هل يكفي المهر كحق للمرأة في زمننا هذا؟ أم أن المهر أصبح طريقة لاستعباد المرأة، ووسيلة لحرمانها من حقوقها بعد الزواج، بحجة سوء فهمنا للتطبيق الديني في هذا الزمان والمكان؟ وتذكرني هنا جملة عمر بن الخطاب الشهيرة: متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم  أحرارا؟ 
 
 من المضحك المبكي إن من يحدد قيمة المهر أو الصداق هو المجتمع وولي أمر العروس والمعنية بالأمر. وأن المهر بأعراف المجتمع يجعل من الرجل رب الاسرة، والمسؤول عن الإنفاق، مقابل إتمام المرأة لواجباتها الزوجية، والتي تكون في الأغلب داخل المنزل. وهو ما يضعف مكانة المرأة في الأسرة، وفي المجتمع. 
 
479
نساء تونس. المصدر: العربي
عزيزتي قبل أن تقرري مصير دنانيرهم، سواء كانت مهرا صداقا او ميراثا، فكري بالنساء اللواتي يتوجهن كل يوم قبل طلوع الشمس  إلى اعمالهن،  في وسائل النقل العمومية . اجيبني على من ينفقن نقودهن؟ على اب أو أم؟  ام على أخ أو اكثر؟ ام انهن زوجات عليهن قروض إسكانية، ودفاتر وأقلام لطفل او طفلين؟ أين حقوق هؤلاء النسوة، في حال الطلاق مثلا؟ هل تغطي مهورهن السنوات التي اضعنها في مساندة عائلاتهن وأزواجهن، في ظروف اقتصادية صعبة؟ أم أن المجتمعات الذكورية تلعب على الحبلين. فتتخلى عن واجبات الرجل، حيث تستغل نقود المرأة، التي وجب على الرجل إنفاقها، حسب فهم المجتمعات للشرع، ولكنها تتمسك بحقوق الرجل عندما يأتي الامر للتوزيع المال. أليس من الأولى أن تكون هناك مساواة في الحقوق، كما هناك مساواة في الواجبات؟
 
لا عيب في نقد أو سؤال عن أصنام لتقاليد بالية،  يحاصرون بها المراة، ويشدون وثاقها كل ما تقدمت في العمر،  حتى تصل الى حد التكبيل، كلما تحركت تحاول ان تخفي بضحكتها وصلابتها أصوات السلاسل المشدودة الي اصنام تقاليدهم.
 
 بكلامي هذا لا ادعو الي حركة انثوية متمردة،  بل ادعو الي انارة عقول وتحيين ضوابط الحياة . المساواة ليست نزعة انثوية تتشابهين بها بالآخر، ولا هي مرحلة عناد وتعنت،  بل هي ترسيخ لثقافة المشاركة في بلادي. فنحن ذاهبون الى طرح مبدأ الخدمة العسكرية للجنسين على طاولة المشرع التونسي.  ما نحاول أن نفعله من خلال مدينة العقول هو نزع عنها كلمة الممنوع وتقديس القوالب.  
 
فكري أذن،  انك لا  تحتاجين  بعد الآن  أن يتم شرائك من عشاق المهور.

كيف تُطفشين عريساً؟

إعداد رحمة المغربي وشذى الشيخ

عزيزتي الفتاة، التطفيش، فن وعلم قائم بذاته، تزداد حاجتك له كلما كبرتِ في السن وتوسعت علاقاتك الإجتماعية. وإن كنت تعتقدين أنك لا تعلمين شيئاً عن هذا الفن، فأنت مخطئة؛ ففي الحقيقة أنت مارستيه منذ نعومة أظافرك: البكاء والتف(البصق) على الضيوف يصنف كفعلاً تطفيشيّاً، صُراخك تعبيراً عن عدم رغبتك للذهاب للمدرسة صباحاً أو لزيارة أحد أقاربك أيضاً يعتبر تطفيشاً… الخ. 

ولكنك الآن في العشرينات من عمرك، مما يعني أنك بحاجة لمستوىً آخر، مختلف كلياً عن ذلك الذي تعودتي عليه في فترة مراهقتك وطفولتك. فلقد بلغتي أنتِ الآن مرحلة تطفيش رجلٍ غير مرغوبٍ به في حياتك سواء كان عريسأ أم معجباَ.

الموضوع لن يكون بالصعوبة التي تتخيلينها، فأنت سوف تتبعين مبدأ “داويه بالتي هي الداء”؛ فالمجتمع الذي علّمكِ أن تتبعي كل أساليب “اللّف والدوارن” كفتاة للحصول على ما تريدين ومن تريدين، لن يحقّ له منادتك بالفتاة “الكاسرة” لاتباعك نفس الطريقة في تطفيش ما ومن لا تريدينه.

فعليّاً، الأمرُ لا يتطلب مجهوداً كبيراً، ولكن عليكِ أن تكوني قويةً ذهنيّاً، فإنت بحاجة إلى ترك قلبك جانباً، والتفكير بعقلك وعقلك فقط. لا ترضخي للضغوط من حولكِ مهما كان، وتذكري أن مجتمعنا يتعامل مع الزواج على أنه رباط أزلي بشروط مسبقة موضوعة من المجتمع وغير قابلة للنقاش، لا عقداً يتم بالتراضي بين الطرفين. و بالتالي فإنه في حال تم إنهاء هذا الرباط لأي سبب كان، فالمجتمع لن يتذكر أنه سبب لك الضغط  حتى تقبلي العلاقة التي لم تكوني مقتنعة بها. لذلك اضربي كلام المجتمع بعرض الحائط وسايريه بذكاء حتى تحصلي على ما تريدين.

بدايةً، لا تأخذي الأمر شخصياً وذلك حتى لا تتورطي في معركةٍ لا نهاية لها (خليكِ بروفيشنال). ثانياً، إبقيِ متيقظة لحركات العدو، أنت الآن في معركة لن تخرجِي منها إلا برفع الشارة البيضاء من قبل الطرف الآخر. أخيراً، وحتى نسهل عليك مهمة الثبات على التطفيش؛ تذكري أنك لو أردت هذا الشخص في حياتك أصلاً، لما اتخذتِ هذا القرار من الأساس.

لذلك عزيزتي الفتاة، لا رجوع.

إلى الأمام… إلى الأمام.

وفيما يلي خطوات جاهزة بإمكانك اتباعها لتطفيش النوعين الأساسين الذين سوف تتعاملين معهما في حياتك:

 العرسان الذين لا تعرفينهم (من خارج دائرة معارفك)

لا أعرف لماذا قررتي استقبال العريس أصلاً، إن كنت من الفتيات اللواتي يؤمنّ بأنهن لسن “صندوق بندورة” أو “بيعة فجل” يتم عرضهن لكل من أرادت تزويج ابنها. ولكننا سوف نفترض بإنك الآن ترزحين تحت ضغوطٍ عائلية كبيرة، لذلك فإنه عليك التصرف بسرعة وبدهاء كبيرين. وبما أن “الفاس قد وقعت  بالراس” وصار إللي صار، فإليك بعض الخطط المقترحة التي ستلهمك بأفكار أخرى، فهذا الموضوع طويل وشائك بعض الشيء: 

الخطة الأولى:  المكياج (أضعه أم لا أضعه؟)

via GIPHY

يُعدّ قرار وضع الماكياج أو عدم وضعه من أهم الطرق التي تستطعين من خلالها تطفيش العريس ووالدته بسهولة.

وضع  كمية غير متناسقة من الكحلة والايلاينر على عينيك، بحيث تظهرين مشكلة بعينيك، أودمج ألوان كريم الأساس بصورة خاطئة تعمل على إظهار بشرتك بعدة ألوان. من الممكن أيضا أن تضعي ظلال جفون سوداء بطريقة تزيد من ظهور الهالات تحت العينين. كل هذا من شأنه أن يُطفِّش العريس وأهله.

أمّا إذا كان العريس ممن يحبون الفتيات المدهونات بالمساحيق التجميلية من رأسهن حتى أخمص قدميهن، فلا تقومي بوضع أي شيءٍ على وجهك وأنا أضمن لك بأنه وأمه سيهربان بسرعة، ليس لأنك غير جميلة، ولكن لأنهم مزيفين لدرجة أنهم لا يعرفون معنى أن تكوني طبيعية وجميلة في آنٍ واحد. (دخيلك، بلا منّو هالعريس!)

الخطة الثانية: محقق كونان

via GIPHY

تقمصي دور المحقق بنظاراته، وإن استطعتي إحضار ورقةٍ وقلم فلا تُقصِّري، وابدأي بسؤاله عن معلوماته الأساسية، ماذا يفعل بالأعياد، لماذا يفعل ذلك، لماذا اختار هذا التخصص، من أصدقائه ومن أي فئة، واطلبي ملخص عنهم واحد واحد. إذا كنت تستطيعين السيطرة على الوضع فلا تتركي له مجال للإجابة، اقصفيه أسئلة. سيشعر بأنك من النوع الفضولي أو من النوع المسيطر الذي سيحاول سرقة حريته، وإن كان هناك أمرأ يقدسه العرسان فهو بالتأكيد الحرية.

.

الخطة الثالثة: مناصرة لحقوق المرأة (فيمنستية)

via GIPHY

الكثير من العرسان الذين يبحثون عن زوجات بالطريقة التقليدية يخافون من مفهوم النسوية (أرجو ملاحظة أنني لم أقل الجميع، فهناك الكثيرين أيضا ممن لا يخشون بأن تكون المرأة مستقلة وقوية. بالعكس تماما).

لذللك عندما يقوم الأخ بطرح سؤال: “احكيلي عن حالك شوي.”، قومي بإخباره عيني عينك بأنك مناصرة لحقوق المرأة وابدأي بالسخط على كل ما يقوم به هذا المجتمع الذكوري من تصرفات، وإن تمكنت من إخباره بأن لقائكما هذا ما هو إلّا نتيجة للاعتقادات السفيهة التي يؤمن بها المجتمع الذكوري الذي تعيشان فيه، فلا تُقصِّري أبداً.

توقعاتي تقول بأنه سيهرب من أول ساعة وليس من أول جلسة فقط، وذلك لأن الكثير من شباب مجتمعنا يريدون فتاةً يربونها هم على أيديهم، كما أن ثقتهم المهزوزة بأنفسهم تجعلوهم يرون في المرأة المثقفة والمستقلة تهديداً لشخصهم ووجودهم. لذلك فإن هذه طريقة تعتبر طريقة مضمونة جداً في تطفيش العريس.

أما في حال، قام العريس بتجاذب أطراف الحديث معك وبموافقتك بآرائك حول وضع المرأة وبإخبارك بأنه من مناصريها، فإنه يستحق فرصةً أُخرى.

الخطة الرابعة: سياسية مُحنكة 

via GIPHY

إن كنت من الفتيات المطلعات على الساحة السياسية المحلية والعالمية، فبإمكانك استخدام هذا السلاح كوسيلة لتطفيش العريس، الذي عادةً ما يهتم هو ووالدته بقدراتك المنزلية لا السياسية.

وكأي عمل سياسي آخر، فإن استخدام هذا السلاح يتطلب التروّي والدبلوماسية في البداية، جُسّي نبضه واكتشفي ولائه السياسي ورؤيته للأحداث من حوله، ومن ثم اقصفيه بإعلانك لإنتماءٍ سياسي يخالف جملةً وتفصيلاً انتماءه السياسي. فإن كان من الإخوان، كوني من الليبرالين. وإن كان من اليمين كوني من اليسار. وإن كان غير مهتمٍ بالسياسية فلا تتردي في تحويل الجلسة إلى حلقة شرح للحرب الباردة والاختلافات بين ما تدعو إليه الرأسمالية وما تدعو إليه الشيوعية.

صدقيني، سوف يخرجك هذا السلاح من رأس العريس في الحال وذلك لاعتقاده بأنك تهتمين بالمطبخ السياسي أكثر من المطبخ العادي. وهيك زيجة بلا منها.

أمّا إن لم تكوني سياسية محنكة، فجربي الأسلحة الأُخرى وما تحطيش نفسك “بمواقف بايييييخة”.

الخطة الخامسة: مشاكل نفسية

via GIPHY

من لا يتحمّلك في أسوء أحوالك لا يستحق وجودك في حياته وأنت في أفضل حالاتك. لذلك لا تخجلي من إظهار الجانب المظلم من شخصيتك، لا تخفي مشاعر إكتئابك، لا “تخبي إشي بقلبك”. قومي أيضاً بكشف هوسك بالمسلسلات التركية وبالواتساب والفيسبوك وبالتسوق، لا تتردي في إعلامه بأن “إيدك فِرطة” وبأنك سبب تفليس أهلك.

إن استطعتي التحدث والضحك مع نفسك بدون سبب من وقتٍ إلى الآخر كالمجانين، فلا تتواني للحظة عن فعل ذلك، فإنه سيعطي العريس الحزين الرسالة المطلوبة.

عريس من دائرة معارفك الخاصة

وهنا المهمة أصعب، لأن عريس الغفلة هذا يعرفك جيداً، لذلك فإنكِ لن تستطيعي إستخدام أيّاً من الخطط السابقة في تطفيشه. ولكن القليل من الإبداع كافي لإخراجك من هذا المأزق: 

الخطة الأولى: تمسحة وبلادة

via GIPHY

أو بالأحرى الخطوة الأولى، يجب أن لا تبتسمي أو تفعلي أي شيء ايجابي حوله أو على مواقع التواصل الإجتماعي، لأنه سيشعر أنك ايجابية وموافقة على طرحه للموضوع.  بل أظهري عدم اهتمامك بالموضوع من خلال عبارات واضحة جداً مثل ” لا، لست مهتمة بالموضوع..الخ”، ولكن للأسف بعض الرجال لا يفهمون من أول مرة،  لذا عليك الآن إعداد خططك لتطفيشه أيضاً، وتذكري هو من خرق القواعد والأعراف ليس أنتِ. 

الخطة الثانية: سيدة أعمال مشغولة فقط عندما يتعلق الأمر به

via GIPHY

أريه أنك غير مشغولة ولكن تجاهليه بحجة أنك مشغولة. لا تقدمي له الحجج والأعذار من باب اللطف، فقط تجاهليه دائماً وأبداً، وخذي وقتك في الرد على رسائله الهاتفية والفيسبوكية، والأفضل أن لا تردي عليه من الأساس.

الخطة الثالثة: أطلقي العنان لخيالك 

via GIPHY

إن كنتِ تعلمين بالحماقات التي ارتكبها عريس الغفلة (حماقات الرجال كثيرة)، فقومي باقتباس قصة خيالية/واقعية، عن أحد الأصدقاء قام بفعلته، وطبعاً أبدي رأيكِ بسخرية قوية في الموقف، حينها سيخجل من نفسه، أو ربما حتى سيبدأ بالتراجع عن خطواته.  

الخطة الخامسة: الحل الأخير

via GIPHY

وهذا يُعتبر آخر حلّ للعريس “اللطخة” في حال فشلت معه كل المحاولات السابقة. قومي باستخدام العادات والتقاليد هنا، وأخبريه بكل بساطة بأنك “محجوزة” لابن عمك عوض.  

صالون تيدكس: من هو الشخص الذي تحتاجين بالفعل للزواج به؟

tracy

خبيرة العلاقات العاطفية والكاتبة الأمريكية تريسي ماكميلين. المصدر: Stanley Roy Informa

بقلم شذى الشيخ

إبنة لأُمٍ كانت مدمنة مخدرات تعمل كبائعة هوى، وأبٍ مجرم. تربت خلال طفولتها في 24 مركزٍ لرعاية الأطفال، وعندما بلغت سن التاسعة عشر تزوجت بشخصٍ كانت قد دخلت معه في علاقة حب عندما كانت تبلغ السابعة عشر من عمرها، لتتوالى بذلك تجارب المؤلفة الأمريكية وكاتبة حلقات مسلسل Mad Men الشهير، تريسي ماكميلين مع العلاقات العاطفية والزواج.

تجارب تريسي العاطفية لم تكن بالتجارب اللطيفة أو البسيطة، كما يتم عادةً تصويرها في الاغاني التي تختصر كل هذه العملية العاطفية بالمعادلة الآتية: حب + زواج + أولاد = سعادة. إلّا أن الأمر أعقد من ذلك بكثير وللأسف تريسي اضطرت للزواج بثلاثة أشخاص والطلاق منهم جميعا، حتى تدرك بأن هذه المعادلة غير صحيحة، وبأن طريقة رؤيتنا للزواج خاطئة، وبأن حاجتنا لضمان وجود أحدٍ بجانبنا طوال الوقت يدفعنا نحو قرار الزواج، إلّا أن هذه الحاجة ليست كافية للعيش بسعادة مع شريك حياتنا.

وبالنسبة لتحوّل تريسي إلى خبيرة في العلاقات العاطفية على الرغم من فشلها في المحافظة على زيجاتها الثلاث، فتقول تريسي بأن المواقف التي نواجه فيها التحديات الأكبر في حياتنا، هي المواقف التي بإمكاننا نقل خبراتنا فيها للآخرين.

النتيجة التي توصلت إليها تريسي بعد خوضها لكل هذه التجارب الصعبة، هو أن زواجكِ بذاتكِ، أي بمعنى آخر التزامك التام بالاهتمام ورعاية نفسك وحبها في السراء والضراء هو أفضل طريقة لعيش حياتك بشكلٍ صحيٍّ وسعيد، وللدخول في علاقةٍ مناسبة مع الشخص المناسب لكِ.

الموضوع لا يتعلق بالكليشهات التي نسمعها عادةً من الخبراء. الموضوع يتعلق فعلاً باعتقادنا بأننا ناقصون كأشخاص وبأننا بحاجة لشريك يكمل نقصنا. للأسف هذه الفكرة المغلوطة، والتي يؤمن فيها أغلب الناس في العالم، أدت إلى فشل العديد من العلاقات وموت الحب بين الشريكين بسببها.

تقول تريسي بأنه عندما نحب أنفسنا ونؤمن يقيناً بأننا كاملون نبدأ فعلاً برؤية العالم من منظورٍ مختلف، فبدلاً من أن نتسأل ماذا يمكن ان يقدم لي الآخر، نبدأ بالتساؤل عن ماذا يمكننا نحن أن نقدم للآخر. وعند قطع وعدٍ لنفسنا بأن نلتزم بتحقيق سعادتنا الشخصية، نبدأ برؤية الرجال الذين نواعدهم بطريقةٍ أُخرى: فبدلاً من أن نبذل جهدٌ في محاولة إثارة إعجابهم، نحتفظ بكل طاقتنا ونبدأ بالاهتمام بكيف نشعر ونحن مع هؤلاء الرجال، وبالتالي نقوم باختيار الشخص الذي نستطيع أن نكون معه كنحن الحقيقيين بعيداً عن كل ما هو زائف ومصطنع.

عندما أدركت إنني كنت معنفة

Print

بقلم هبة غيث

دخلت إلى مكتب المحامي، كانت زيارة قصيرة . سلمني ورقة الطلاق، وقعت الأوراق المطلوبة.

“لا حول ولا قوة إلا بالله” قال المحامي بتجهم وكأنه عزاء.

انتهت الزيارة.

خرجت من المكتب باتجاة سيارتي، أيقنت عندها بأنني لوحدي.  و فجأة غمرني شعور عنيف كموجة عاتية. الحرية. لا أعتقد بأن أي شخص سعيد في علاقته ممكن أن يدرك روعة شعورالوحدة التي شعرتها في تلك اللحظة. 

لا تتسرعوا بالحكم علي، فأنا لم أعتقد أبدا بأنني سأكون مطلقة في يوم ما. وخاصة في المجتمع الذي نشأت به والذي لا يرى في مؤسسة الزواج أمرأ عاديا، يحصل كل يوم، بل يراها كإنجاز مهم. فليس للمرأة أي قيمة إلا بظل زوجها. وإن كان زوجها مرتاحا ماديا (يفضل أن يكون غنيا) فهي محظوظة، أما إن كان لطيفا وحنونا فعليها أن تصلي ركعتين لله، لأنها من القلائل.

وبهذه القيم خضت تجربة زواجي. عندما جاءت عائلته لتخطبني، فرحت عائلتي. فقد كانت عائلته “مرموقة” في مقاييس مجتمعي. كان يحمل شهادة جامعية من الخارج وأبويه من المتعلمين. في تلك الفترة كان لطيفا، يغدقني بكلماته المعسولة، وكأنني طفلة مدللة  ولكن كان هناك ذلك الشعور في معدتي كلما جلسنا معا. كنت أصرفه كل مرة وأوبخ نفسي بأنني لا أعرف كيف أقدر النعم. كيف كان لي أن أفسر هذا الشعور وقد تهت في متاهة الأظافرالمرتبة والشعرالمصفف والشالات الملونه والهداية الثمينة؟ كيف لي أن أرفض وعائلتي منهمكة في شراء الملابس الداخلية المصنوعة من الساتان والحريرتحضيرا للزواج؟

Web

تزوجنا.

لا أستطيع ان أنسى اول مرة وبخني زوجي بقسوة بعد أسبوع من الزواج لسبب أو آخر. صدمت وقتها ونظرت اليه بطريقة تملأوها الحيرة. عندما تكرر تصرفه في اليوم التالي، غضبت وبدأت بالصراخ عليه.  المرة الثالثة، عندما وبخني بكيت بكاء مرا. فقد عرفت يومها ان شهر العسل قد انتهي وبدأت حياتي.  

لا أريد ان أدخل في تفاصيل الزواج، أو التفاصيل التي أدت الى الطلاق، بعد عدة سنوات من الخوف من حكم المجتمع،  والتوتر من علاقة غير سعيدة،  والاكتئاب من الشعور بأنني عالقة في مكان لا أريد أن أكون به. والحقيقة إنني لم أتجرأ على إتخاذ هذه الخطوة، إلا عندما دفعني زوجي بعنف نحو الحائط. أدركت حينها بـأنها بداية لشيء جديد، شيئ مظلم لم أكن مستعدة له. كما أدركت حينها بأنني إن لم أخرج عندها، فلن أخرج أبدا.

عندما اتخذت قراري، كنت قد وصلت الى مرحلة كنت أعرف بها، بأنني ساكون على ما يرام إن تركت زوجي. فقد وجدت عملا جيدا، وأصبحت مستقلة ماديا و لست بحاجة إلى من يطعمني.كما أنني أخبرت عائلتي، التي دعمتني لصدمتي. فلم أترك إلا وأنا على يقين بأن الطلاق لم يكن النهاية.

كانت هناك إنذارات تجاهلتها، وأعرف اليوم بأنني قد أخطأت بتجاهلها. فذلك الشعور في معدتي لم يأتِ من فراغ. بل كانت غريزتي تحاول جاهدة أن تخبرني بأن أنبذ الهدايا الثمينة وأنبذ ضغط المجتمع الذي قادني الى حضن معذبي كالنعجة الذاهبة الى سكين الجزار. ومع ذلك فقد كنت محظوظة. فأثناء زواجي،  لم أتصور أبدا بأنني كنت معنفة وذلك لأن أسلوب زوجي لم يتضمن الضرب،  ولكنه تضمن جميع الانواع الاخرى من العنف. وانا لم أعرف أن للعنف أنواع. فإن لم يضربني، و يشدني من شعري، فهذا ليس عنفا. 

 لم أدرك بأنني كنت معنفة إلا بعد فترة من طلاقي، عندما استفقت بعد أن دوايت نفسي من أثار الزواج الفاشل، وعندما استطعت أن أقف على قدمي لأبني حياتي من جديد. عندها فقط أدركت كم كنت محظوظة. فقد أنهيت علاقتي  في الوقت المناسب، قبل أن تبدأ مرحلة العنف كما أعرفها.

Untitled-6

أريد أن أشارككم ببعض الإنذارات التي تجاهلتها، علها تفيد إحداهن فتكون أوعظ مني وأقوي مني. هناك العديد العيد من الإنذارات. و في هذا الصدد، نصيحتي الوحيدة هي أن تثقي بغريزنك. فإن كنت تشعرين بأن هناك خطأ، فهناك خطأ حتما.

1- إن كان يذلك، يسخر منك أمام الأخرين.

2- يتجاهل أو يقلل من شأن أفكارك وارائك واقتراحاتك و احتياجاتك.

3- يستخدم السخرية للتقليل من شأنك بطريقة تجعلك تشعرين بالسوء حول نفسك.

4- يحاول السيطرة عليك ويعاملك كالطفلة

5- يصحح سلوكك ويعاقبك إن أخطأتِ

6- تشعرين بأنك تحتاجين الإذن لإتخاذ قرار يخصك أو الاذهاب إلى مكان.

7- يسيطر على الموارد المالية وطريقة صرف المال، فلا يكون لديك الحرية التصرف بالمال، حتى في بعض الاحيان مالك الخاص. 

8- عندما يتهمك او يلومك على أشياء تعلمين بأنها غير صحيحة.

9- لا يحترم حدودك و يتجاهل طلباتك

10- عندما يلومك على مشاكل حياته وعلى تعاسته

11- عندما يناديك بصفات نابية وأسماء مهينة

12- عندما يكون غير متواجد عاطفيا.

ريادة صعيديّة تلغي الذهب من معادلة الزواج

image

المصدر: الامارات 247

من قال أن العقل الصعيدي عنيد وراسه يابسة؟  في قرية من قرى الجنوب الصعيدي الفقيرة، قرر سكان نجع الجديدة في مدينة نقادة في قنا، تغيير القانون العرفي المرتبط  بالزواج، حيث قرروا إعلان تطبيق مبدأ إلغاء الذهب في الزواج  عقب صلاة الجمعة الماضية و خاصة “الشبكة” بعد وصول تكاليفها ما بين (60- 70) ألف  جنيه مصري في الحالات المتوسطة.

منذ بداية الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر حالياً، ووصول سعر غرام الذهب إلى 450 جنيهاً مصرياً، اجتمع شباب القرية ليتباحثوا موضوع إلغاء هذا القانون. وبالرغم من الاعتراضات التي وجدت في البداية، إلا أن الشباب لم تتوقف وقاموا بطرق الأبواب وإقناع العائلات بضرورة تطبيق هذا القانون العرفي حتى لا يرتفع سن الزواج أكثر.

download

المصدر: الوفد

لم تقف هذه الحملة في قرية نجع الصعدية، بل توسعت وانتقلت إلى مواقع التواصل الإجتماعي من قبل هؤلاء الشباب، الذين  تحركوا كرد فعل لحل مشكلة مجتمعية تؤثرعليهم بشكل مباشر، بطريقة  منظمة ومؤثرة تفقوق تنظيم أعظم أولئك الذين يتخرجون بشهادات عن إدارة الحملات المجتمعية. و بناء على هذا الحراك انتشرت حملة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي على شكل عريضة أطلقوا عليها اسم “زواج بدون ذهب“.  

فعلا أن الحاجة أم الحراك!

لا تهملي ال 7 إنذارات التالية إن كنت في علاقة

Web

رند أبو ضحى

قضيت عطلة نهاية الأسبوع في نقاش معمق مع صديقة الطفولة، ولنسميها هبة لعدم رغبتها بمشاركة أسمها الحقيقي؛ أما موضوع النقاش فكان يدور حول علاقتها مع خطيبها، والتي ما زالت مستمرة بعد عدة سنوات. منذ البداية أدركت هبة بأن هناك خطب ما في العلاقة، ولكنها استمرت بالخطبة لأسباب مختلفة مثل العائلة والمجتمع وغيره، وخاصة لأن الخطبة قامت بعد سنوات من الحب. هبة هي من عرّفت عائلتها على خطيبها، بالتالي لم تجرؤ على اخبارهم انها غير سعيدة، حتى لا تسمع منهم جملة ” انت التي اخترته” أو جملة “ماذا سيقول الناس إذا ما تركته بعد سنوات من الخطبة؟”

 قالت هبة بأن هناك العديد من الإشارات التي تجعل المرأة  تدرك بأن هناك مشكلة ما. ولكن نقص الخبرة، وتدخل المجتمع، والخوف من الفضيحة سرعان ما تجبر أي امرأة على إهمال هذه الإنذارات والإشارات. في حال هبة، لا زالت تشعر بأنها لا تملك الجرأة الكافية على مواجهة خطيبها بالمشاكل بينهما، و الأسوأ من ذلك إنها لا تملك الشجاعة الكافية لمواجهة عائلتها برغبتها في ترك الخطبة.  نسيت أن أخبركم ان “الكتاب مكتوب” أي انها متزوجة منه قانونيا وشرعا، مع وقف التنفيذ، مما يجعل مشكلة الأهل كبيرة! ففي حال تم “الطلاق”، هناك تبعات مادية، كما أنها ستوصم بوصمة المطلقة!

تقول هبة بأنه لو كان عنيفا، كان من الممكن أن تخبر أهلها، ولكن كون المشكلة غير جسدية، ليس لديها أمل في انهاء سهل للعلاقة.

[quote]”لو كان يشدني من شعري، لتقبل والدي بعد جهد، ولكن في غياب العنف الجسدي، ليس لدي أي سبب مقنع” [/quote]

هناك بعض الامل في حالتها، فقد وصلت الى مرحلة لا تستطيع التضحية عن حاجتها في  سبيل اسعاد المجتمع. فقد  بدأت تحاول جمع شجاعتها الأن لمواجهة خطيبها وأهلها معا. 

العلاقات العاطفية هي واحدة من أكثر الأمور المعقدة التي قد يواجهها الفرد في حياته كشخص راشد، لأن فيها اختبار لجوانب من شخصية الإنسان لا يمكن تجربتها أو معرفتها بطرق أخرى. وقد يكون طرفا العلاقة مكملين لبعضهما أو قد يدفع أحدهما الأخر إلى حافة الهاوية.

لنوفر عليكم الكثير من الألم ووجع القلب ومشاكل اكثر تعقيدا في المستقبل، قمنا بسؤال مجموعة من النساء من أعمار مختلفة عما هي أهم الإنذارات التي يجب عدم إهمالها في العلاقة. ولكن هذه ليست أراء خبيرة بأي معيار. هي مجرد ملخص لخبرات العديد من النساء اللواتي مررن في تجارب حياتية مختلفة. وتذكروا أن هذه الإشارات لا تعني أنه يجب إنهاء العلاقة، ولكنها تعني أن هناك مواضيع ومشاكل عليكن مواجهتها وحلها قبل الإلتزام بعلاقة طويلة الأمد.

1. اختلاف القيم والمبادئ

Web

عندما تخوضين مع شريكك نقاشات في حلقات مفرغة بلا فائدة،  ويصبح من الواضح لك وواضح بالنسبة له أن الاختلاف بينكما ليس مستوى سطحي وأنما على مستوى المبادئ والقيم،  فاعلمي أن هذا إنذار لا يجب إهماله. واختلاف القيم لا يكون واضحا من النقاش فقط، وانما من التصرفات و طريقة الحياة والاولويات وغيرها الكثير من الأمور.

2. غياب الاحترام

تشير الدراسات، ان الاحترام من أهم الأسباب التي تؤدي إلى نجاح العلاقة. في العادة تتجلى هذه المشكلة بشعورك بأنه لا يحترمك على ما أنت عليه، بحيث تشعرين بأنه يقلل من قيمك، افكارك أو رأيك، أو بأنه لا يحترم طموحك، أو يستخف بك عندما تكونان معا أو أمام الأخرين (خاصة).  أو أن كان يضعك  في مقارنات لا داعي لها مع نساء أخريات أو إن كنت تشعرين بالحرج من طريقته في مخاطبتك أو طريقة تعاملة معك،  فاعلمي أن هذا إنذار لا يجب إهماله. 

3. غياب التواصل الإيجابي

التواصل… التواصل… التواصل. من المهم جدا التواصل والتحدث عن كل المواضيع الشائكة قبل الارتباط. أن لم يكن لديكما ما تتحدثان عنه أو عندما تجلسان بصمت لأنكما غير مرتاحين في التحاور. عندما تشعرين بأنه لا يستمع عليك، ولا يأخذ ما تقولين على محمل الجد. أو عندما لا يجد الوقت لقضائه معك أو عندما يكون تواصله على شكل أوامر أو طلبات لا تحترم ما تريدين أو عندما يكون هناك جفاء و برود في التواصل بينكما أو عندما لا تشعرين بالأرتياح في طريقة التواصل بينكما بشكل عام، فاعلمي أن هذا إنذار لا يجب إهماله. 

4. اذا لم يحب الاشخاص المقربين منك شريكك

عائلتك وأصدقائك هم أكثر الناس معرفةً بك وبطريقة تفكيرك فوالديك بالذات يمتلكون الخبرة الكافية ليخبروك ما إذا كان خيارك صائب أو لا، وكذلك اصدقائك وخاصة المقربين منهم لديهم القدرة على رؤية ما لا تستطيعين رؤيته وانت في حالة الفرح بسبب القصة التي تعيشيها. فعندما يجتمع أقرب الناس إليك بعدم محبتهم لإختيارك وعندما لا يحب شريكك اصدقائك أو عائلتك سواء القريبة أو الممتدة، دون أي أسباب منطقية، عليك التأكد من أن هذا إنذار لا يجب إهماله.

5. الهدايا 

 (هذه واحدة من نصائح جدتي)- حيث أن جدتي كانت تشدد على موضوع الهدايا. كانت تعتقد إن لم يحضر لك خطيبك الهدايا في المناسبات المختلفة أثناء فترة الخطوبة  خلال الزيارات العائلية  أو المناسبات العامة مثل عيد ميلادك، الأعياد، رأس السنة …الخ بالنسبة لها هذا دليل على أن الفارس المغوار ليس كريما. زكما كانت تقول من الصعب جدا العيش مع شخص بخيل في وقتنا هذا.  فإن شعرت بأن سريكك ليس كريما، هذا إنذار لا يجب إهماله.

6. عندما يصبح شريكك نكد وسلبي

عندما تعودين  إلى المنزل بمزاج سيء بسبب الأحاديث السلبية أو اللقاءات النكدة مع شريكك، أو عندما تشعرين بأنك لوحدك تقدمين لهذه العلاقة، أو عندما تشعرين بالخوف وعدم الأرتياح  أو الإحباط من سلبية شريكك او نكده غير المبرر. أو إذا كان يطلب منك أموراً لا تشعرك بالراحة أو تقيد حريتك وتكون ردود أفعاله  سلبية على ردك وأرائك في الموضوع، حاولي إيجاد حلول ولا تهملي هذا الانذار.

7. الغيرة والثقة 

Web

تكون غيرة  شريكك إنذارا عندما تصبح خانقة وغير محتملة أوتحدد من علاقاتك وتحركاتك، أو تؤثر في شخصيتك وتفرض عليك ما لا يمكنك تحمله من ناحية. من ناجية أخرى تكون غيرك مشكلة، عندما تشعرك طريقة تعامل شريكك أو نظره الى النساء الأخريات بعدم الراحة. الغيرة في كثير من الحالات هي أحدى  عوارض لمشاكل الثقة بينك وبين شريكك.  فالثقة تعتبرواحدة من أهم الأربطة لجعل العلاقات مريحة وصحية ودائمة. فعندما تبدأ مشاكل الغيرة والثقة تأكدي أنه إنذار مهم لا يجب إهماله. 

لا تتزوجوا قبل أن تتكلموا عن هذه المواضيع التسعة

مريم أبو عدس ورند أبو ضحى

أذكر تماما تلك الفترة عندما عندما كنت أكمل دراستي العليا في الخارج وكان أصدقائي بيتر وبيا يخططون لزواجهم.  بيا كانت متدينة الى حد ما،  وقد كانت إحدى متطلبات الكنيسة التي كانت ترتادها هو أن يحضر العرسان ورشة عمل لحمل الأزواج على التفكير في بعض الامور المهمة قبل الزواج.  في هذا النوع من الورشات يطلب المدرب من العرسان نقاش بعض الأمور التي يجب أن يكون هناك اتفاق حولها قبل الزواج مثل الأمورالمالية، تربية الأطفال، دور العائلة في العلاقة، خطة التقاعد وغيرها الكثير من الأمور التي قد تبدو تافهة في بداية الامر، إلا أنها قد تحول الزواج الى رحلة شائكة ومعقدة فيما بعد إن لم يكن هناك إتفاق حولها.  في حالة  بيتر وبيا، سببت الورشة الكثير من التوتر بينهما؛ بالنسبة لبيا، أصيبت بالصدمة من عدد المواضيع التي اكتشفت أنها لا تتفق عليها مع بيتر. أما بالنسبة له فكانت صدمته بأنه لم يكن يعرف بأنها تفكر بتلك الطريقة. حتى لا نترككم في تساؤل، انفصل بيتر وبيا عن بعضهما بتراض بعد فترة وجيزة، بالرغم من أنهما كانا يعرفان بعضهما البعض لفترة طويلة جدا. وقد حدث أن رأيتهما بعد سنوات وقد تزوج كل منهما من شخص أخر وأخبرني كلاهما بأنهما شعرا بأنهما محظوظان لأنهما اكتشفا ما اكتشفاه عن بعضهما البعض في الوقت المناسب.

تخيلوا مدى استمتاعي وأنا أستمع لهما في حوارهما في تلك الليلة المشؤومة. في الحقيقة  أذكر تماما بأنني وجدت فكرة ورشة العمل قبل الزواج مثيرة للاهتمام، وخاصة في مجتمعنا حيث يتم في الزواج  بشكل تقليدي باتفاق بين العائلات. وحيث يعتقد العض في مجتمعاتنا العربية بأنه يجب تزويج البنات في سن صغيرة (٩ سنوات في بعض الحالات) حتى يقوم الرجل بتربيتها على يده بالطريقة التي يراها مناسبة. وفي المجتمع الذي لا تزال تعتبر فيه المرأة المطلقة وكأنها مصابة بوباء خطير. تخيلوا نوع النقاش الذي سيدور بين إبن الخمس وعشرين عاما مع خطيبتة التي لم تبلغ بعد، أو بين عريس أختارت له والدته ابنة الحسب والنسب التي تختلف معه تماما في منظومتها الأخلاقية. هل ستنفعهما مثل هذه الورشات يا ترى؟ وكيف سيبرران رغبتهما في الانفصال أمام الضغط المجتمعي الكبير الذي يواجهانه؟

بما أن فكرة الزواج في مجتمعاتنا العربية لازالت بعيدة كل البعد عن فكرة الشراكة، فقد قررنا اختيار مجموعة من المواضيع التي ندعو أولئك الذين يتزوجون باختيارهم التفكير بها. لأن الحقيقة تبقى بأن أكثر العقول المتطورة لا تستطيع التنبؤ بالمشاكل التي قد تواجة المتزوجين.

١- إدارة أموال الأسرة، كيف ستتم؟ 

Print

هل تحدثتم عن طريقة إدارة الأموال قبل الزواج؟ وخاصة أن موضوع المال هو موضوع حساس جدا، بالرغم من أنه أمر يخص الطرفين سواء كان كلاهما يعمل أم لا.  هل لديكم خطة عن كيفية إدارة الدخل بشكل يومي؟ عمن سيكون له القرار المالي؟ عن الخطة طويلة الامد؟ هل تحدثتم عن حق الزوجة براتبها أو عن ضرورة مشاركتها في مصاريف المنزل حتى تكون شريكة حقيقية لزوجها؟ هل تحدثتم عن حالات الطوارئ التي قد تصيب العائلة و من أين سيتم تغطية التكاليف؟ هل ابتكرتم معادلة منطقية لتوزيع الدخل الشهري؟

٢-  ما هو شعور كلا الزوجين نحو عمل المرأة أو نوع التغيرات التي ستطرأ على الحياة بسبب عمل إحداهما؟

Print

 

الكثيرون لديهم أراء معينة جدا حول عمل المرأة. فالكثيرات ينتظرن أن يأتي ابن الحلال لينقذهن من عالم الأعمال. وفي ذات الوقت هناك الكثيرون ممن يعتقدون أن دور المرأة الأمثل في منزلها. وهناك آخرون ممن يعتقدون بحق المرأة في العمل أو الإنجاز. لا يوجد أي خطأ في أي من الخيارات ما دام الطرفين متفقين عليها. المشكلة تكون في حالة كان هناك فرق في أولويات كلا الطرفين. من ناحية أخرى قد يطرأ على حياة الزوجين مثل تطور وظيفة احدهما والذي عادةً ما يزيد العبء وقد ينتهي في بعض الحالات بالسفر، وهنا نجد المسؤولية اختلفت بالتوزيع بسبب هذه التغييرات لذلك يجب على الزوجين التحدث بوضوخ و صراحة حول هذا الموضوع.

٣- ماذا عن تفاصيل تربية الأولاد؟

Print

هذا الموضوع كبير ومتشعب وله جوانب متعددة. بداية هناك البعض ممن يريدون الإنجاب بعد الزواج مباشرو وهناك من لا يريد ذلك، بحيث يودون الانتظار حتي يكونون مستعدين نفسيا وماليا لذلك. هناك آخرون ممن لا يريدون الإنجاب أبدا وهذا أيضا خيار مطروح إن كان كلا الطرفين متفقين عليه. ولكن موضوع الأولاد لا يتوقف عند الإنجاب، هناك أيضا موضوع التنشئة و التربية. كيف سيكون؟ هل سيختار الأباء التنشئة المحافظة أم الليبيرالية؟ في أي المدارس يودون أن يرتاد أبنائهم وأي نظام تعليمي؟ وخاصة أن المدارس من أكثر الأمور المتعبة فكريا وماديا للعائلة. وفي حالة كان الأب و الأم مختلفين، ما هي القواسم المشتركة لتربية الأبناء بطريقة واضحة كي لا يتشتت الابناء مع اختلاف طرق الاب عن الأم؟ كلها مواضيع كبيرة ومعقدة، هل وجدتم الوقت المناسب لنقاشها؟

 ٤- ما هي مسؤوليات كلا الزوجين داخل المنزل؟

Print

 كثير من الامور ستتوزع بين الزوجين بشكل تلقائي. وتصبح هذه الأمور أهم إذا كان الطرفين يعملان. هل تناقشتم في موضوع تنظيف المنزل والطبخ؟ و فيما يخص موضوع تربية الأبناء. من ناحية هناك البعض ممن يرمون جميع هذه الأعباء على الزوجة، ومن ناحية أخرى هناك البعض ممن يرى أن المنزل و الابناء مسؤولية مشتركة بين الطرفين وخاصة في حال كان كلاهما كثير الانشغال.  من أجل تجاوز أي خلافات مستقبلية يجب الحديث في المسؤولية وطريقة توزعها بين الزوجين.

٥-  العلاقة مع العائلة؟

Print

من المؤكد أن العلاقة مع العائلة هي ما يسبب أكبر المشاكل بين الزوجين في العالم العربي. فالكثيرون يسكنون بجوار العائلة والكثير من العائلات تعتقد أن من حقها تنظيم شؤون ابنائها المتزوجين. يجب الاتفاق على موضوع تنظيم العلاقة ووضع حدود له منذ البداية لتجنب أي ازعاج قد ينتج بسبب تدخل أهالي الزوجين بأمورهم ومشاكلهم الشخصية وحتى يحافظ الزوجين على علاقتهم الطيبة مع الجميع.  ولكن أيضا هذا يتضمن احترام الطقوس المختلفة لكل عائلة واحترام طريقتها في التعبير أو الاحتفال، فعلى الزوجين أن يكونا مستعدين للاختلاف، لأن الزواج سيضعهم ضمن هذه الأجواء التي عليهم تقبلها واحترامها حتى لو اختلفت عن المعتاد في حياتهم.

٦- طبيعة العلاقة مع الأصدقاء؟ 

Print

الكثير من الاشخاص  يفضلون الحياة الاجتماعية المليئة بالنشاط وآخرون يفضلون حياة اجتماعية هادئة. وهناك البعض الذين يقطعون تواصلهم الاجتماعي مع بعض الاشخاص بعد الزواج. لتجنب هذه الحالة يجب مقابلة الأصدقاء. ومعرفة الأصدقاء المهمين من أولئك غير المهمين. فوجود حياة اجتماعية وأصدقاء يجعل العلاقة أكثر متعة.

٧-  هل هناك ثقة واحترام متبادل وتقبل لاختلاف الاراء بروح رياضية؟

Print

بالمختصر، هل تشعرون  بالأمان للحديث عن المشاكل الشخصية والجنسية والعاطفية والمخاوف والأهداف المستقبلية…وغيرها من الأمور الخاصة أو الحساسة بطريقة عقلانية وشفافة ومريحة؟  هل ناقشتم الامور التي قد تسبب القلق لاحد الطرفين مثل قصة حب من الماضي، أو مشكلة صحية معينة أو تعقيد عائلي أو غيره؟ يجب ترك مساحة آمنة ليتكلم الطرفين بصراحة ووضوح، لأن الحياة ستصبح معقدة، وكلما كان هناك شفافية ووضوح  في البداية، كلما خفف هذا من أعباء الحياة في المستقبل. و في المناسبة ستكون الحياة أقل تعقيدا إن كان كلا من الطرفين يعرف ماذا يتوقع من الآخر، و كلما زادت الثقة والاحترام بينهما.

٨- هل سيحترم كل منا معتقدات الاخر الروحانية؟ وهل سنكون مرتاحين مع المعتقدات التي قد تحتمل الايمان وعدمه؟

Print

يمكن أن تكون المعتقدات الدينية من أهم  ما يسبب التعقيد في الحياة الحديثة في العالم العربي. فقد تم تقسيمنا الى طوائف ومذاهب متناقضة ومختلفة. والجانب الروحاني من الأمور التي سيتعامل معها الزوجين في كل يوم، سواء في موضوع تربية الأبناء أو في طريقة اللبس أو في العلاقة مع دار العبادة وغيره. ومثال على ذلك موضوع الحجاب، قد تختار الفتاة الحجاب بعد الزواج بالرغم من أن الزوج لا يحبذ ذلك. وقد يجبر الزوج الزوجة على الحجاب بالرغم من أنها لا تعتقد به. وهكذا تبدأ المشاكل تصل الى موضوع الحرية الشخصية وغيره من المواضيع التي تؤرق الزوجين، عندما كان يمكن الاتفاق على هذه التفاصيل و النقاش حولها قبل الزواج بكل بساطة وأريحية. 

 ٩- تفاصيل من حياة الشريك

Print

من المهم في هذا النقاش معرفة تفاصيل في حياة الشخص الذي سنرتبط به، وباتخاذ الزواج كخطوة قد نتخلى من خلالها عن بعض الاشياء المهمة مثلاً مكان السكن، الدولة، العمل، ويجب توضيح هذه التفاصيل حتى لا يتفاجأ أحدكما بوجود مجموعة من الجماجم أو الأسرار الدفينة أو حتى معتقدات معينة بعد الزواج. فالزواج هو رحلة صداقة وتضحية ومحبة  لمن استطاع تخطي الحواجز الأولى طبعا.

 

عندما يتحول الزواج في العالم العربي الى فخ اجتماعي

شذى الشيخ 

لم تعجبني يوماً عبارات “ما شاء الله صايرة عروس”، “عقبال ما نفرح فيكِ” و”عقبال الفرحة الكبرى”، ولم أتوانى يوماً عن العبوس في وجه كل من يقولها لي؛ فمن حقي أن أعبر عن رفضي لكل شخصٍ يعتقد بأن له الحق في تحديد ماهية فرحة حياتي الكبرى.

مشكلة الزواج في مجتمعاتنا العربية تعود إلى عدّة أسباب تتعلق بأثر التنميط الجندري على البنت والولد على حد سواء، وبالطريقة التي نُربي بها أطفالنا عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الجنس الآخر، وبالغاية التي يسعى إلى تحقيقها الشاب أو الفتاة عند زواجهما، وبالتحولّ الذي شهده مفهوم الزواج في المجتمعات الإسلامية.

الأسلوب الذي نتّبعه في تربية أطفالنا والتمييز الجندري الذي نشعرهم به وهم يكبرون يؤثران بشكلٍ كبيرٍ على الطريقة التي يرون بها أنفسهم وبالطريقة التي يرون بها الآخر؛ فالتنميط الجندري يجعل الفتاة تعتقد بأن تعليمها وعملها في المستقبل ما هما إلّا أمراً ثانويّاً. وإن كان على العائلة في مرحلةٍ ما ولسببٍ اقتصادي الاختيار بين إرسالها هي إلى الجامعة وإرسال أخيها مثلاُ، فلن تتوانى عائلتها عن إيقاف تعليمها وإكمال تعليم أخيها، وذلك لأن المجتمع يرى بأن تعليم الفتاة وتشغيلها أمراً اختيارياً، بينما يعتبر تعليم الشاب وتشغيله أمرٌا إلزاميا، فهو بالنهاية من سيتحمل مسؤولية الإنفاق على المنزل والعائلة وحتى على والديه وأخوته في حالة فشل الأب لأي سببٍ من الأسباب في تلبية احتياجات عائلته.

لذلك حتى عندما تنهي الفتاة تعليمها الجامعي وتنخرط في الحياة العملية وتبدأ بتحقيق الإنجازات، يبقى المجتمع ينظر إليها على أنها ناقصة، وكلما تقدّم بها العمر، يبدأ الناس بالإشفاق عليها، وكثيراً ما يتم تسميعها عبارات مثل: “ما شاء الله عليكِ، طب ليش لهلأ ما تزوجتي؟”، “الشغل مهم، بس مش ناوية تستقري؟” و”ولا يهمك، الواحد ما بياخد إلّا نصيبه، والله دايماً بدعيلك الله يبعتلك إبن الحلال.”  

هذا عدا عن أن مجتمعنا ليس لديه أدنى مشكلة في التصريح “عينك عينك” بأن الفتاة غير المتزوجة هي فتاة يجب أن تنستر تحت “ظل راجل”.  فالفتاة خُلِقت لتُسِعدَ الرجل الذي خُلِقَ “ليسترها” بدوره. لذلك، نرى بأن الناس تتعامل بازدراء مع الفتاة التي لا تتنازل عن معاييرٍ معينة في الرجل التي تريد إكمال مسيرة حياتها معه، بينما نفس هؤلاء الناس يشجعون الرجل الذي يشترط على الفتاة ألف شرط حتى يرضى بها ويتزوجها، حتى ولو كانت هذه الشروط سخيفة وسطحية وتتعلق فقط بالمظهر الخارجي.

Untitled-6

أمّا بالنسبة للطريقة التي يعمل الأهل والمجتمع على ترسيخها في عقول أولادهم وبناتهم فيما يتعلق بالجنس الآخر، فهي عادةً ما تنص على أن أي لقاء يجمع الفتاة بالشاب هو لقاء محرّم، الغاية منه دائماً وأبداً ارتكاب كل ما هو خاطىء. الأمر الذي يجعلهما ينظران الى بعضهما كأدوات جنسية، و خاصة الشاب، فهو ينظر للفتاة على أنها أداة جنسية خُلِقت لتشبع رغباته، لا لأن تكون شريكة طبيعية له في المدرسة والجامعة ومكان العمل. أما الفتاة ، فالمجتمع يقنعها بأن الرجل عبارة عن “حيوان” بانتظار الفرصة للتحدث معها حتى ينقضَ عليها.

انقطاع التواصل بين الجنسين، بالإضافة إلى التعرض لكمية كبير من هراء الأفلام والمسلسلات، وحتى أفلام الكرتون التي لم تُقصّر يوماً في إعطائنا فكرةً خاطئة عن الجنس الآخر وعن العلاقات العاطفية، عملت سويّاً على جعل الفتاة والشاب يحملان فكراً مشوّهاً عن الجنس الآخر، وعن ماهية العلاقات العاطفية وعن مفهوم الزواج وعقباته.

جميع هذه العوامل جعلت الفتاة بالدرجة الأولى – بما أنها الطرف غير المسموح له بالاستكشاف في المجتمع على عكس الشاب- بتكريس كل جهودها للظفر بالعريس المناسب؛ فترى أغلب الفتيات المتأثرات بمجتمعاتهن مقتنعات بأن الجامعة تخدم هدفٌاً واحداً، ألا وهو اصطياد شاب مستعد لأخذ عنوان منزلها وطلبها من والدها. وإن خرجت من المرحلة الجامعية بخفيّ حُنين، فإنها ستصاب بالهلع، الأمر الذي سيجعلها تستقبل كل أمٍّ تُريد تزويج إبنها، وعرضِ نفسها عليها، على أمل أن تصبح “مستورة” و”كاملة” كصديقاتها وبنات خالاتها.

وطبعاً كلمّا تقدّم بها العمر، يصبح كابوس العنوسة شبحاً يطاردها أينما حلّت وارتحلت. وإن كانت الفتاة غير مبالية بموضوع الزواج من الأساس وتركيزها الوحيد منصب على تكوينها لذاتها وتحقيق النجاح في الميدان الذي تعمل به وإحداث فرقٍ في مجتمعها. يقوم المجتمع حينها بالقول بأنها مسترجلة لأنها تخوض ميدان العمل بهدف صنع إسمٍ لنفسها لا لتقضي وقتها كعزباء في مكانٍ ما إلى أن تجد شريكاً يحمل عنها هذا العبأ. أو مثلاً يقوم بمناداتها بالعانس أو المعقدّة أو المسكينة لأنها لم تجد إلى الآن رجلاً “يرضى بها”.

أمّا الشاب، فإنه يرزح تحت ضغط العائلة التي تريد تزويجه وذلك حتى ينجب ولداً يحمل إسمها، وحتى يتنسى له مخاوة أولاده فيما بعد. فلا يصحّ أن يتزوج الرجل على كبر، ففرصه حينها تقلّ في إيجاد فتاة صغيرة وعذراء. ولا يصحّ أيضاً أن ينجب في الأربعينات أو في الخمسينات من عمره، فحينها سيكون فارق العمر بينه وبين أولاده كبيراً جداً.

لذلك فإن الغاية من الزواج لدى الطرفين هي التكاثر وحمل إسم العائلة بالنسبة للشاب والارتباط بأي رجل لإسكات المجتمع بالنسبة للفتاة.

Untitled-6

ويبدو أن المجتمع لم يكتفِ فقط بحشو أفكار أبنائه بكل المفاهيم الخاطئة التي تخص فكرة مشاركة حياتهم مع شخصٍ آخر، فقام بتبني فكرة الرباط المقدّس الذي تعمل به الكنيسة الكاثوليكية عند تزويجها لأتباعها، وقام بتطبيقها في المجتمعات الإسلامية التي نصّ دينها بكل وضوح على أن الزواج عبارة عن عقد يتم بتراضي الطرفين ويتم إنهائه من قبل الزوجين في حال أخلّ أحدهما بشروط العقد.

مشكلة تطبيق هذا المفهوم في مجتمعاتنا الإسلامية هي أنه يعمل على جعل الزوجين يقبلان بالحياة التعيسة التي كان سببها أصلاً سوء اختيارهم لبعضهما وعدم فهمهما لمفهوم الزواج والغاية الحقيقة منه. فتحوُّل الزواج من عقدٍ كأي عقدٍ آخر إلى رباط أزلي يعني أنه على المقبلين على زواج معرفة أن حياتهم لم ولن تعود كما كانت سابقاً في حال تم الطلاق بينهما؛ فالفتاة ستصبح إمرأة مطلقة تحوم الشكوك حول السبب الذي جعل زوجها يطلقها. كما أنها سوف تعاني في جميع الأحوال؛ فإن تزوجت مرّةً أُخرى فالمجتمع لن يتركها وشأنها وإن قررت عدم الزواج والعمل للاعتماد على نفسها والاعتناء بأطفالها في حال كانت أمّاً، فإنها سوف تصبح أيضاً في مواجهة قوية مع المجتمع الذي لا يستطيع تحمّل رؤية إمرأة قوية قادرة على إكمال حياتها بدون رجل.

أمّا الرجل المطلق كما سبق أن ذكرنا سابقاً فإن حظوظه تقل في الحصول على فتاة في العشرينات من عمرها ولم يسبق لها الزواج من قبل، فالأهل عادةً ما يرون أن عذرية الفتاة وصغر سنّها يزيدان من قيمتها في المجتمع، وبالتالي فهي تستحق عريساً مُتعلّم ويتمتع بوضعٍ مالي مريح ولم يسبق له الزواج من قبل.

هذه الأسباب جميعها عملت بشكلٍ كبير على جعل أمراض المجتمع كافة تأخذ زمام الأمور في تحديد مفهوم الزواج وتشوّيهه ومن ثم ترسيخه في المجتمع كمنظومة تعمل كل يوم على إحباط عددٍ كبير من الشباب والفتيات سواء كانوا متزوجين أم لا؛ فلا الفتاة يجب أن تقتنع بأن شخصها لا يكتمل إلّا بزفّها إلى رجلٍ ما، ولا الشاب عليه أن يتزوج لينجب أولاداً يحملون إسم عائلته. كما أنه لا يجب على المرء مشاركة حياته مع أيٍّ كان فقط لإسكات المجتمع الذي لن يرحمه في حال قرر إنهاء زواجه مع شريكه.

أمّا الأهم من كل هذا فهو أن الزواج ليس له عُمرٌ محدد حتى نُلَقِبّ فلانة أو فلان بالعوانس عند بلوغهم سنّاً معيّناً؛ الزواج يأتي وقته عندما نلتقي بالشخص الذي تتناسب أفكاره ومعتقداته ومبادئه وأسلوب حياته مع أفكارنا ومعتقداتنا وأسلوب حياتنا، ذلك الشخص الذي باستطاعتنا تقبّل معه فكرة أننا سوف نقضي معه بقية حياتنا وأننا سنستيقظ كلّ يوم لنراه أمامنا وأننا معه سَنُكَوِّن أسرةً صحية خالية من التناقضات والخلافات المستمرة التي غالباً ما يكون سببها عدم الاحترام والانتقاص من قيمة الآخر وتحقيره والاستقواء عليه.  

عكس التيّار: الحل رومانسي.. بس مش غلط

بقلم رحمة المغربي

3ksaltayar

أحب أن أخبركم أنني كنت في الفترة الماضيّة أخت العروس، وصاحبة العروس، وبنت خالة العريس، وجارة العروس، وأخت العريس. بالعادة يوكل لهذه الشخصيات عددأ من المهمات النوعية،  حتى يكون حفل الزفاف أكثر تميزاً عن حفلات الأمة العربيّة مُجتمعة؛  مثل الخروج بأفكار غريبة عجيبة لم تخطر على بال أحد للورد، الإضاءة، الطعام، والموسيقى التي تعد برأيي من أهم العوامل التي تعطي الإنطباع الأول عن ذوق كل من طرفي العلاقة، وقصتهم الفريدة.

لأكون صريحة معكم اختيار الموسيقى لحفل الاستقبال والزفاف، ليس بالأمر السهل بتاتاً. فالحضور أذواق، وما يُعجبني أنا، ليس من الضروري أن يعجب الجميع، ووجود عدد كبير من الناس في مكان واحد يعرضك للوقوع في هذا الفخ.  ولكن تذكروا في النهاية إن كان أمير وأميرة الحفل (العروس والعريس) راضيان،  قوي قلبِك وأكملي تنسيق قائمة الأغاني على هذا النحو.  لكن احرصي على معرفة خلفيّة الحضور، حتى تكون الموسيقى متناغمة معهم. فلا شيء أسوأ من جمهور مصاب بالملل.

مما يلي قائمة لفرق ومطربين غنّوا للحل الرومانسي (الزواج)، إختاروا منها ما يناسب ذوقكم.

1- دق قلبي – رم

حُبي يما ينتظرني .. حامل الدبله بإيدينه .. حامل الاشواق بقلبو .. حامل اللهفه بعينه

2- الحل الرومانسي- مشروع ليلى

الحل رومانسي .. بس مش غلط

3- يا بيّ مريم – تراث فلسطيني

والفرح إلنا والعرسان تتهنّـا.. يـابيّ مريم لاتكون عبوس..واسمح بوجك واعطي هالعروسة

4- الشمس مكسوفه – المَغْنَى خَانة

الشمس مكسوفة عريسها جاي..قمر مدور في السما طالع.

5- كبرت البنّوت -جورج خبّاز

كبرت البنّوت ، كبرت ست الكل صار بدّا تتجوز، تتركني وتفل.

6- طلّي إضحَكيلو- زياد الرحباني

طلّي اضحكيلو ياصبية .. ضوي بقلبه غنية .. هيدا خطيبك .. قوليلوووو .. صارت صحيحه الخبرية.

7-الفستان الأبيض -محمود العسيلي

دا أنا كل ما أغمض عيني الاقيكي جايه من بعيد.. الاقيكي لابسه الفستان الابيض والمزيكا تقول وتعيد.

8- طرب باند – بغداد شوبي

وياك أريد أرقص شوبى .. هذى رقصة محبوبى.

9- حبيبي – جوليا بطرس

بدي احكيلك حكاية..يا أحلى عمر اللي جاية.

10- انتظرها – محمود درويش & تريو جبران

و انتظرها إلى أن يقول لك الليل لم يبقى غيركما بالوجود، فخدها برفق إلى موتك المشتهى.. و انتظرها.