كلاكيت: طفلة صغيرة تعاتب رئيس السودان بسبب سعر الخبز

_128264_sud3
المصدر: العرب

إيمان زهير

ما الذي وصل إليه العالم من وضاعة، ليجعل طفلة تتحدث عن رفع الأسعار كالكبار، وتُشغل بالها فيها؟ عندما شاهدتُ الفيديو، خطر في مُخيلتي ألف فيديو آخر لنفس الطفلة، ولكن بأوضاع مختلفة، تارّة رأيتها تتحدث عن إستمتاعها باللعب في مدينة الألعاب، أو مثلاً تخبرنا عن تجربتها لطعامٍ جديد لذيذ من إعداد أُسرتها.  تخيّلت وسرحتُ في كلّ المشاهد، إلا هذا المشهد اللعين الذي تظهر فيه، مُجرّدة من الطفولة والفرح، مجرّدة من الإحساس بالأمن بغدٍ دافئ.

انتشر فيديو الطفلة على مواقع التواصل الإجتماعي كالنار بالهشيم، واستخدمه مستخدمو “تويتر” ك تريند” #العيشة_الوحدة-بجنيه.


 

يُذكر أنّ السودان تعاني من مشاكل إقتصادية عنيفة، على إثرها تمّ ارتفاع رغيف الخبز من نصف جنيه لغاية جنيه كامل، وتم التقليل من وزنهِ أيضاً، مما استفزّ الشعب السوداني، فخرج في مظاهرات احتجاجية، تفجرت في العاصمة السودانية الخرطوم، وانتشرت في جنوب البلاد، يوم الأحد 7 يناير 2018.  في ذات الوقت، ألقت السلطات القبض على أحد قيادات المعارضة وصادرت صحفا سودانية في محاولة منها لإخماد حدة المظاهرات. وبحسب بي بي سي، توفي  طالب جامعي وأصيب ثلاثة آخرون خلال مشاركتهم في مسيرة بمدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور احتجاجا على زيادة أسعار الخبز. 
وقد كان للمرأة السودانية مشاركة فاعلة في الإحتجات الشعبية، إذ وقفت في المظاهرات وحملت اللافتات بصورة أكبر من ذي قبل، مثبتة أنها قادرة وفاعلة ومشاركة حقيقية ولا ترضخ للتهميش.
وفي سياق مشابه، أعلنت الحكومة الأردنية الاثنين 8 يناير 2018 رسميا رفع الدعم عن الخبز، اعتبارا من مطلع الشهر المقبل وبزيادات تصل إلى مئة بالمئة. مما سيؤثر على الشعب الأردني بشكل جذري.
 

عندما يكون ما تفعله المرأة جريمة حتى إرتداء البنطال

_99146195_gettyimages-96187812

 المصدر: BBC

برّأت محكمة سودانية الأحد 24 امرأة سودانية من تهمةِ ارتكاب فعلٍ فاضح، بعد إلقاء القبض عليهنّ في حفلة خاصة، داخل إحدى الصالات قرب العاصمة الخرطوم. أما الفعل الفاضح، فكان إرتداء بنطلونات. 

أخلت المحكمة سبيل الفتيات، واكتفي القاضي بتغريم منظمي الحفلة مبلغ عشرة ألف جنيه سوداني، بعد أن قال إن الحفل ذو طبيعة تجارية وليست خاصة.   حيث تعتبر المادة  152 التي استندت عليها المحكمة مادة فضفاضة ومثيرة للجدل، وخاصة انها تخضع للتقديرات الشخصية لرجال الشرطة والقضاة. 

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تثار فيها  هذه المادة المثيرة للجدل فقد أصدرت المحكمة الجنائية بالخرطوم في عام 2009 حكما بالغرامة مبلغ (500) جنيه سوداني علي السيدة لبني أحمد حسين الصحفية السابقة بصحيفة الصحافة السودانية، وذلك بعد إتهامها استنادا لنفس المادة.

ويقول ناشطون حقوقيون إن عشرات الآلاف من النساء في السودان يعتقلن ويجلدنَ بتهمة قلة الاحتشام كل عام، وأن  قانون النظام العام يطبق بطريقة استبدادية، وانه يستهدف الصحفيات والناشطات السياسيات.

المرأة وممارسات الجمال المؤذية: كلّه من أجل عيون سي السيد

شذى الشيخ

لطالما استخدمت المجتمعات أداة “الجمال” كوسيلة لقمع  المرأة واضطهادها وحشر فكرها في زواية واحدة ضيقة؛ فتعريف الرجال للجمال في مجتمعٍ ما، يُصبِح مرجع النساء الصحيح للجمال في ذلك المجتمع، وبناء على ذلك فإننا نجد المرأة – بعد غسل دماغها بالعادات والتقاليد والأعراف-  تقوم بإعادة تشكيل شخصيتها وجسدها معاً  وإعادة هذه العادات و التقاليد على بناتها و حفيداتها، وذلك حتى تصبح إمرأة كاملة و”جميلة” بنظر مجتمعها، الأمر الذي سيزيد بالتأكيد من فرص زواجها

ولا تقتصر هذه الممارسات الخطرة والمؤذية على مجتمعٍ دون الآخر، إلّا أن شدّة خطورتها تزيد في المجتمعات الذكورية أكثر منها في المجتمعات التي لجمت فيها الحركة النسوية لسان الذكورية إلى حدٍ كبيرة.

وتعد هذه الممارسات تجسيداً حقيقياً للفكرة الذكورية التي تجعل من مرأة أداة جنسية وظيفتها الوحيدة إسعاد الرجل وحواسه، وبالتالي تصبح المرأة عبارة عن كائن مُذعن ومنصاع لرغبات الرجل وشهوانيته فقط لا غير.

1- الإطعام القسري – موريتانيا

Forcefeeding in Mauritania

المصدر: Oai 13

تمارس النساء في قبائل الطوارق عامةً وفي موريتانيا خاصةً عادة الإطعام القسرن لهن ولبناتهن وذلك لأن الرجال الموريتانيين يحبون النساء السمينات.

وتقوم الأمهات عادة بإجبار فتياتهن على شرب الكثير من الحليب وأكل نبتة الدخن التي تطبخ مع كميات كبيرة من الزبدة. كما ان بعضهن يلجأن لأخذ الهرومونات التي يتم إطعامها للحيوانات للزيادة من وزنها.

ويُعدّ الإطعام القسري وسيلةً لإظهار الوضع المادي للعائلة، فالرجال في تلك المناطق يفضلون الزواج من البنات الممتلئات والغنيات.

ويؤدي الإطعام القسري إلى الموت في بعض الحالات التي لا يستطيع فيها جسم الفتاة تحمل الحمية الغذائية المتخمة بالسعرات الحرارية العالية. كما أن هذه الممارسة تؤدي إلى مشاكل عديدة وخطيرة في عضلة القلب التي تُجهدها السمنة.

2- ارتداء حلقات لتطويل الرقبة – تايلاند

TJU-Long-Necks-final-2.Still002

المصدر: Google Images

تقوم النساء في بعض القبائل في تايلاند بارتداء عدداً هائل من الحلقات المعدنية بهدف تطويل رقباتهن، فطول الرقبة في تايلاند يمثل معياراً أساسياً لجمال المرأة.

وبالتالي نرى الفتيات منذ الصغر يلبسن حلقاتٍ يزيد عددها بزيادة عمرهن، وذلك حتى يستطعن فيما بعد إثارة إعجاب الرجال وبالتالي زيادة فرصهن بالزواج.

وتعد هذه الممارسة من إحدى الممارسات الخطيرة التي يجب حظرها وذلك لأن تُضعف عظام الرقبة وتعرضها لخطر الكسر والموت في لحظة إزالة الحلقات.

3- تفلج الاسنان – شبه الجزيرة العربية (قديماً)

Sunglass Hut Times Square Opening Hosted by Georgia May Jagger

المصدر: Reddit

كانت النساء قديماً في الجزيرة العربية تقوم بتفليج أسنانهن، أي بمعنى آخر، بخلق فراغ بين السنيين الأماميين وذلك لأن الرجال في الجزيرة العربية كانوا يعتبرون هذا الفراغ علامةً من علامة الجمال في المرأة.

وكان الشعراء قديماً يتغنون بفلجة الأسنان هذه كما أن الناس تعتبرها حتى يومنا هذا مصدراً لجلب الحظ، الأمر الذي كان يدفع النساء في تلك المنطقة إلى القيام ببرد أسنانهن حتى يصبح بينهن فراغاً واضحاً.

4- وشم الوجه – بلاد الشام والمغرب العربي

tumblr_m5y2f2NEDK1rwyz4no1_1280

المصدر: Pulitzer Center

كان وشم الوجه سابقاً، وبسابقاً أعني منذ قرنٍ فقط، يُعدّ إحدى علامات الجمال لدى المرأة، لذلك كانت تقوم جداتنا بوشمٍ رسوماتٍ معينة على جبينهن وخدودهن وذقنهن.

والمشكلة التي كانت تكمن بممارسة هذه العادة قديماً، هو أن النساء في تلك الفترة لم يكن تمتلكن أي أداواتٍ تقيهن من الأمراض والجراثيم التي تنتقل عن طريق رسم الوشوم بنفس الأداة.

5- ندوب الجسم – أثيوبيا

Tribal_crocodile_scarification_Sepik_River_Papua_New_Guinea

المصدر: Cvltnation

تقوم النساء بأثيوبيا بشرط اجسامهن بغاية “تزيينها” بالندوب التي يعتبرها الرجال الأثيوبيين مثيراً جنسياً لهم. ولا تتوانى النساء في أثيوبيا عن شرط وجوههن وصدورهن وكل ذلك في سبيل إرضاء “أخينا بالله” الرجل وإثارة إعجابه.

6- ختان البنات – سودان ومصر

#EndFGM campaign - video

المصدر: The Guardian

على الرغم من الحملات الإنسانية والنسوية التي يقودها المجتمع الدولي ضد عادة ختان البنات إلّا أن هذه العادة لا تزال تمارس إلى يومنا هذا في مصر والسودان والصومال بصورة كبيرة جداً، فعدد الفتيات اللواتي يتعرضن لتشويه أعضائهن التناسلية يتراوح بين 100 و140 مليون فتاة سنويّاً. 

ويقوم أهل الأباء في هذه الدول بتشويه الأعضاء التناسلية لبناتهن وذلك لضمان عذرية الفتاة عن طريق كبح رغبتها الجنسية، وبالتالي فإن الفتاة المختونة تتزوج بسرعة لأن الرجال العرب يفضلن الفتاة العذراء.  

صالون تيدكس: ماذا يعني حجابي لكم ؟

بقلم شذى الشيخ

celebrity-travel-tips-norway-yassmin-abdel-magied

المهندسة السودانية الرائعة ياسمين عبدالمجيد. المصدر: rtrfm.com.au

لأول مرّة أجد نفسي غير قادرة على الكتابة عن إحدى أحاديث تيدكس، فالطريقة التي تبدأ فيها المهندسة السودانية ياسمين عبدالمجيد بالتعريف عن نفسها – لن أعُرّفكم بإنجازاتها، سأترككم تسمعونها منها مباشرةً- وبالحديث عن أفكارها ورؤيتها لموضوع الحجاب، جعلني أُشاهد حديثها بدهشةٍ وإعجابٍ كبيرين.

في الأول ومن العنوان، ظننت بأن ياسمين سوف تتحدث عن الحجاب وعن حريّة المرأة في اختيار ملابسها، وعن أن  الحجاب لا يقيد المرأة وما إلى ذلك من الحجج التي تُستخدم عادةً في الدفاع عن الحجاب. إلّا أن ياسمين كانت أذكى من أن تدافع عن حرّيتها في ارتداء ما تريد، بطريقةٍ أصبحت إلى حدٍّ ما مبتذلة.

الزاوية التي ترى منها ياسمين الأمور أوسع من أن تُحصر بالحجاب فقط، فالموضوع لا يتعلق بقطعة القماش تلك وإنما يتعلق بمفهومٍ قلّما يتحدث عنه الناس، ألا وهو التحيز الضمني والذي يسكن في اللاوعي الإنساني، وهو الذي يدفعنا إلى التحيز ضد كل ما يختلف عنّا.

هذا التحيز الضمني – بالنسبة لياسمين- هو السبب في قلة التنوع الموجود في أماكن العمل والدراسة، وبالتالي هو السبب في انعدام المساواة في الفرص بين الناس في العالم، ولأن التحيز جزءٌ منا، ولأننا جزءٌ من هذا العالم، ولأن إنعدام المساواة في الفرص جزءٌ من مشاكل هذا العالم، فنحن أيضاً شئنا أم أبينا جزءٌ من الحل لهذه المشكلة.

ومفتاح الحل لهذه المشكلة بسيط، علينا أن نقوم بمساعدة الأناس المختلفين عنّا، لا مساعدة أولئك الذين يُشبهوننا، وذلك لأن مساعدتنا لهم ستفتح لهم أبواباً لم يكونوا يعلموا بوجودها أصلاً. وحينها فقط سوف يتحقق التكامل في العالم وبالتالي ستتساوى الفرص بيننا.