هل فيلم الفتاة الدنماركية هو المعييار للأخلاق في العالم العربي؟

TheDanishGirl_Heroصورة التي ظهرت على ملصق الفيلم، المصدر: corporate.comcast

أعلنت وزارة التقافة القطريّة الثلاثاء الماضي، على حسابها على موقع تويتر، سحب فيلم “الفتاة الدنماركية” الذي يروي قصة حقيقية في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن في عشرينات العام الماضي، لأول رجل في العالم يتحول إلى فتاة، بعد حملة الكترونية ادعت انه ينشر ” الفساد الإخلاقي”.

[quote]

” نفيدكم علماً بأنه تم التواصل مع الإدارة المعنية وتم منع عرض الفيلم الدنماركي في شاشات السينما ونشكر حرصكم الدائم”.

[/quote] 

31إيدي ريدماين وشخصيته في الفيلم، ليلي ألبي، المصدر: antena3

 الفيلم الذي يؤدي بطولته الممثل إيدي ريدماين، والذي حصل على أوسكار لأفضل ممثل عن دور عالم الفيزياء ستيفن هوكينج في The Theory of Everything، و الذي أخرجه البريطاني توك هوبر، يروي أحداث سيرة ليلي ألبي (1882 ــ1931) المتحوّلة الجنسية الشهيرة، التي عُرفت سابقاً بالرسام إينار ويغنر. حيث يصوّر تسلسل الأحداث منذ التقاء الرسام إينارويغنر(قبل أن يتحول لليلي ألبي) مع زوجته الفنانة التشكيلية جريتا واجنر، التي تجسد شخصيتها الممثلة أليشيا فيكاندر، إلى اتخاذه موديلاً لأنثى في إحدى لوحاتها، التي حققت شهرة واسعة على نحو كبير، مما جعلها تستعين به كموديل أنثوي لكل لوحاتها. 

2704832900000578-3012725-image-m-86_1427386514008

إيدي ريدماين، وبعد تحوله لليلي ألبي. المصدر: huwaw

تم اختيار The Danish Girl الفتاة الدنماركيّة، المقتبس عن رواية صدرت عام 2000 بنفس الاسم، للأديب الأمريكي ديفيد إيبرشوف، ليكون من ضمن الأفلام التي تعرض في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي وفي مهرجان البندقية السينمائي ، كما أنه  تم ترشيح ريدماين في فئة أفضل ممثل للأوسكار للمرة الثانية من خلال دوره في هذا الفيلم، التي ستعلن نتائجها في 26 فبراير/شباط القادم.

Danish-Girl-2 (1)

غلاف الرواية، المصدر: kupdates

المشكلة لا تكمن في سحب الفيلم بحد ذاته، و انما على إصرار الدول العربية على لعب دور الأوصياء على أخلاق شعوبها لكسب النقاط مع فئات معينة من الشعب، على حساب اعطاء الشعب حرية الخيار وحرية الاختيار.  ولكن الأصعب من ذلك هو تغاضي نفس الحكومات التي تلعب دور الأوصياء عن الكثير من الانتهاكات لحقوق البشر التي تحصل على أراضيها و تحت أنوفها. فنتساءل أين هو الخط ما بين المقبول أخلاقيا وغير المقبول أخلاقيا، ما هي المعايير التي تتبعها هذه الحكومات؟ هل الجنس هو الخط الأحمر الوحيد في حياتنا العامة؟

مجرد تساؤلات.