عكس التيار: المرأة من حناجر شباب الموسيقى البديلة

unnamed

رند أبو ضحى

لعل ما يربطني كشابة بالموسيقى البديلة هو مدى قربها من عمري، في بعض الأغاني اتمكن من رؤية نفسي بوضوح في الألحان.  ولعل اكثر ما جعلني انسجم مع هذه الموسيقى هو مدى احترامها للمرأة مقارنة بالاغاني التجارية التي تعرض المراة بصورة مليئة بالتعنصر لجنسها كون من يغنيها احد ذكور المجتمعات الشرقية.

لم ولن تكون الموسيقى البديلة موضع مقارنة بالاغاني التجارية، لكن في معظمها بصيص من الأمل لتغيير النظرة للمرأة العربية. إليكم بعض الأغاني عن النساء بأصوات رجولية.

1. راحت يا خال – اوتسراد

“هذا النصيب انكتب احب انا صغيرون”

2. وينك من زمان – يزن حيفاوي

“ليش ما عرفتك من زمان عطيتك قلبي وكمان”

3. في شي مكان – علاء وردي

“في شي انسان ناطرني حيحبني قد ما انا رح حبه”

4. يا بنت الناس – عزيز مرقة

“لابطل احكي عربي شو اخبي لاخبي”

عندما يصبح التحريم إدمان. تعرفوا على أول راقصة باليه محجبة

لballet

الاسترالية المسلمة ستيفاني كارلو، المصدر: dailymoslem

[quote]”كل ما أريده هو مشاركة جمال فن الباليه المدهش، وإلهام الشباب الآخرين الذين بما لا يشعرون بالثقة لتحقيق أحلامهم بسبب الملابس التي يرتدونها، والمعتقدات الدينية أو عدم وجود فرص.” ~ ستيفاني كارلو[/quote]

بالرغم من الشوط الطويل الذي قطعه العالم في مجال “حق الفرد” في أن يختار حلمه ويتبعه، وأن يعامل بعدل وإحسان بغض النظر عن جنسه أو لونه أو خلفيته الدينية والسياسيّة، إلا ان بعض النساء يلعبن دور روزا باركس -ناشطة من أصول إفريقية أمريكية، طالبت بالحقوق المدنية للأمريكان الأفارقة- ليس خياراُ ولا حتى رغبةً منها في أن تصبح ريادية في مجالها، بل لأن الواقع التي تعيش به فرض عليها ذلك، لتقتنص فرصة عشوائية تستطيع بها شق طريقها في عملها و حياتها على حد سواء.

وهذه ما حصل فعلاُ مع الاسترالية المسلمة ستيفاني كارلو، البالغة من العمر أربعة عشر عاماً، والتي تعلمت رقص الباليه منذ نعومة أظافرها، حتى أصبحت تؤدي على مسرح “Riverside”، ولكنه ضطرت التخلي عنه عندما اعتنقت هي وعائلتها الإسلام عام 2010.

في رغبة من ستيفاني في التوفيق بين الدين الإسلامي (الأيدولوجيا التي تضع ضوابط وحدود)  وثقافة رقص الباليه ( الفن الذي يدعو للتعبير عن النفس من خلال الجسد) وجدت الحل الأمثل، ألا وهو أن تمارس شغفها في رقص الباليه وهي مرتدية الحجاب. ولكن هذا لم يكن حلا مقبولا لدى الكثيرين، ففي نفس الوقت الذي انتقدها بعض المسلمين المتشددين لاعتقادهم أن ممارسة الفنون حراما،  قام استديو تعليم الباليه  برفضها  بسبب حجابها. مما دفع والدتها  الروسية بإنشاء اكاديمية للفنون  في عام 2012 لتعليم الباليه والفنون القتالية لجميع الأطفال بغض النظر عن العرق والدين والشكل.

013A8906

ستيفاني خلال إلقائها لقصيدة بعنوان ” اسمي اسلام”، المصدر: amust.com.au

ومع خروج نماذج ريادية للمرأة المسلمة المحجبة الناجحة، التي استطاعت اختراق جميع المجالات من تقديم البرامج، والرياضة الى عرض الأزياء و غيره،  تشجعت ستيفاني لمتابعة  حلمها، فعادت لممارسة الرقص معربة عن اعتقادها الذاتي بأنه من الممكن وضع غطاء للرأس كالحجاب في نفس الوقت الذي نمارس فيه شغفنا. 

[quote]”نحن جميعاً نرى انه لا توجد اية تسهيلات تخدم الفتاه المسلمة”. ~ ستيفاني كارلو[/quote]

أزياء ستيفاني الراقصة  جميعها محافظة على القواعد الإسلامية.  وغطاء رأسها المتناسق مع حركة جسمها، أضاف رونق جميل وراقي لمظهرها، ومكنها من الحصول على المركز الأول في برنامج مواهب المسلمين.  كما كرمت كأكثر شخصية ملهمة في مسابقة مواهب الشباب في سيدني وهي مرتدية الحجاب.

[quote]”الحجاب جزء من شخصيتي ويمثل ديانة جميلة  أحبها. إذا كان من حق الناس أن تخلع ملابسها فمن حقي أن أرتديها.” ~ ستيفاني كارلو[/quote]

 

 يبقى السؤال، هل الحجاب والدين الإسلامي يقفان عائقاً أمام تعلم الفنون الجميلة مثل الموسيقى والمسرح والرياضة وغيره؟

لنبدأ بأن الله جميل يحب الجمال. بعض الأدلة التي يتداولها الدعاة الذين يهتمون بقضية تحليل وتحريم الفن وعمل أهل الفن، ليست كلها صحيحة وربما تنحاز بعض الشيء للتشدد. وهنا أريد أن أقتبس كلمات من الشيخ يوسف القرضاوي من كتابه « بينات الحل الإسلامي » بخصوص الفن:[quote]

[quote]”لعل الفن هو أكثر ما يشغب به على دعاة “الحل الإسلامي” فهم يقولون: إنكم تدعون إلى حياة تحرم فيها البسمة على كل فم، والبهجة على أي قلب، والزينة في أي موقع، والإحساس بالجمال في أي صورة. وأحب أن أقول : إن هذا الكلام لا أساس له من دين الله. وإذا كان روح الفن هو شعور بالجمال، والتعبير عنه، فالإسلام أعظم دين – أو مذهب – غرس حب الجمال والشعور به في أعماق كل مسلم.” ~ الشيخ يوسف القرضاوي – بينات الحل الإسلامي

[/quote]

لذا في هذه المسألة يجب ان نحكم عقلنا، ونقرأ التاريخ ونفهم ظروف وقتنا ومجتمعنا، فما المانع من سماع الموسيقة وتعملها، وما المانع في تمثيل والتصوير وغيرها من الفنون الاخرى بضوابط شرعية ترفع عنها شبهة الفساد والإفساد وإهدار الوقت؟  فالدعاة الذين أباحوا سماع الأغاني والتعامل مع الفنون الجميلة، كانوا أيضاُ شديدي الحرص على أخلاق شباب الأمة كأولئك الذين مالوا الة تحريم كل شيء في سبيل الحفاظ على الأخلاق. وإذا عدنا الى السيرة النبوية شنجد العديد من المواقف التي حصلت في زمن الرسول والتي تدل صراحة على تحليل الموسيقى.  أحدها:

[quote]

[quote]”عن عائشة قالت إن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان، وفي رواية تغنيان، بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر. فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد.  وفي رواية يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا. متفق عليه.[/quote]

إذا حللنا الحديث بطريقة منطقية، فسنتوصل الى النقاط التالية:

كان هناك غناء وموسيقى في بيت رسول الله وفي حضرته. إن كان الغناء والموسيقى حراما،  ألم من يكن من الأولى برسول الله أن يحرمه من أصله؟ 

أما بعض المانعين فقد أعطوا الحجج التاليه. أولها أن  الجاريتين كانتا صغيرتان، بالرغم من انه لا يوجد في النص ما يدل على ذلك. وإن أخذنا كلامهم بجدية فرد فعل أبو بكر يدل على أنهما لم تكونا صغيرتان. و لو أنهما كانتا صغيرتان فعلا، لما استحقتا كل هذا الغضب والإنكار من أبي بكر إلى هذا الحد الذي ذكرته الروايات. أما الحجة الثانية فقد كانت في وصفهما أنهما “ليستا بمغنيتين”. وهذا في الواقع لا يدل على أكثر من أنهما غير محترفتين. أما الحجة الأخيرة فقد كانت بأن الحديث يدل على إباحة الغناء بمناسبة العيد فبقى ما عدا العيد على المنع. وهنا أيضا يوجد رد وهو أن العيد لا يباح فيه ما كان محرماً، إنما يتوسع فيه في بعض المباحات كالتزين وأكل الطيبات ونحوها.

في محاضرة للدكتور عدنان ابراهيم عن الفنون والموسيقى، يعطينا الدكتور بالأدلة سير وأسماء مجموعة من أهم علماء و أئمة المسلمين ومن الصحابة ممن عشقوا الموسيقى ومارسوها. حلقة مثيرة للاهتمام بوجهة نظر بديلة عما نعرفه.

أخيرا أن أردنا أن نقيس على سنة رسول الله، فسنجد بأن الكثير مما حرمناه نحن، سمحه رسول الله ومارسه علماء ومفكري المسلمين. أصبح التحريم في أيامنا هو الأساس، بالرغم من أن هذا يختلف عن روح الدين الاسلامي بسماحته.  هل يكفي هذا كرد على أولئك الذين يميلون الى التحريم في كل شيء؟ بالتأكيد لا فالتحريم إدمان فيأيامنا هذه. ولكنها نقطة بداية لأن نجد طرقا لنوفق بين معتقداتنا الدينية والحياة في القرن الواحد والعشرين. فنصبح بذلك من أولئك المؤمنين بأن الدين الإسلامي صالح لكل زمان ومكان.

المطرب هاني عادل، "ربوا ولادكم على أن إحترام البنات رجوله".

صورة نشرها على صفحته الشخصية على الفيس بوك.
صورة نشرها على صفحته الشخصية على الفيس بوك.

هو مغني مصري عضو ومؤسس فرقة وسط البلد. يقوم بالغناء المنفرد في الفرقة مع العزف على الجيتار ويشارك في تأليف وتلحيين الأغاني. يظهر في هذه الصورة اعتراضه على ظاهرة التحرش التي انتشرت الاونة الاخيرة في مصر.

أكد هاني على حزنه الشديد بسبب ما يصدر من بعض الذكور غير المحسوبين علي الرجولة، وأشار ان افعالهم مهينة لهم وللمرأة المصرية ولكل مبادئ الانسانية.

يُذكر أن مصر تحتل المرتبة الأولى في قضايا التحرش،حيث أشار تقرير أصدرته الأمم المتحدة في أبريل الماضي إلى أن 99.3 % من السيدات والفتيات يتعرضن للتحرش في مصر.

انتيكا، إحدى أغاني هاني عادل الذي أداها مع فرقة وسط البلد.