5 ممارسات لن تخطر على بالكم تقودكم إلى عالم الإتجار بالبشر

رحمة المغربي

عند سماعكم لوقع مصطلح “الإتجار بالبشر” ستشعرون بالرهبة أمامها لكبر هذا المصطلح واحتوائه على أعناق وارواح بشرية على مدى التاريخ. ما يعلمه الجميع أن الطريق إلى تجارة البشر سهلة ومنتشرة أكثر مما نتوقع ولكننا لم نعد نلاحظها لزخم انتشارها، والاعتياد عليها.  بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإتجار بالبشر، الذي سيصادف 30 تموز/ يوليو، نود مشاركتم  بأشهر الطرق التي يتم من خلالها تجنيد الضحايا بشكل يومي، ليعيشوا عصراً آخر من العبودية و الدعارة وسرقة الأعضاء:

 1- الأهل غير المسؤولين

Web

من الممكن أن لا تصدقوا ذلك، و لكن هناك الكثير من الآباء المستعدين لاستعباد أطفالهم الذكور والإناث  للزواج أو الدعارة أو العمل مقابل القليل من المال لأسباب عدة اهمها الفقر الإدمان وغيره. وهذا المظهر لا يقتصر على بيع أو استعباد الاطفال فقط،  بل هناك مظهرا أخر  وهو رفض أولياء الأمور تزويج بناتهن لحجج سخيفة “الزواج العضل“، حتى لا تذهب أموال العائلة لرجل غريب أو الحصول على راتب الفتاة كاملاً الخ…. 

2- الصداقات السيئة

Web

 يقول المثل “الصاحب ساحب” هذه الطريقة من أخطر الطرق التي يمكن أن يستغل المرء فيها، لأنها مبنية على الثقة المتبادلة ولكن للأسف من شخص واحد “الضحية”.  ما أن يشعر الجاني بأن الضحية بدأت الوثوق به، ينقض على فرييسته ويبدأ بترويج الطرق السيئة لها مثل العمل في الدعارة الخ.  الحل يكمن عادة في الانتباه على اصدقاء الأطفال أو المراهقين ومعرفة خلفياتهم الثقافية حتى تقدمون النصح لأولادكم قبل فوات الأوان.

3- إعلانات مضللة

Web

من لم يرَ إعلان يبدأ ” مطلوب فتاة ذات مظهر حسن” وينتهي ب “لا يشترط الخبرة وراتب مغري جداً”!  عادةً هذه الإعلانات التي لا تطلب أي شروط مهنية ولا معايير خبرة  تكون الواجهة لشبكات دعارة.  حسب تحقيق استقصائي لشبكة أريج أن 2.4 % من إعلانات التوظيف في الصحف الإعلانية التي شملها البحث، والتي لا تشمل معلومات مفيدة هي إعلانات مقصدها استدراج الباحثات عن عمل من أجل إقامة علاقات جنسية معهن، على خلفية وظائف وهمية أو احتراف الدعارة.

5- الأماكن المشبوهة

Web

عندما تجد مكان غير مُضاء أو مهجور، أرجوكم لا تشعروا بأنكم أبطال خارقين لدخوله أو المشي خلاله لوحدكم، لأن كل صدفة أفضل من ألف ميعاد، أنتم لا تعرفون متى ستصادفون أحد أعضاء تلك الشبكات ليختطفوكم.  كما أن الأمر لم يعد حصراً على الأماكن المظلمة والمهجورة، بل تجاوز الأمر للاختطاف من الجامعة، المدرسة، العمل، الأسواق.

6- الزوج السيئ

Web

بعض النساء للأسف يتزوجن من أعضاء شبكات دعارة، دون أن يعرفن ذلك، ليكتشفن ذلك بعد الزواج أنهن عرضة للاتجار من قبل الزوج الذي قد يكون فرد من أحدى العصابات العاملة في شبكات الدعارة  لتكتشف المرأة أنها لم تتزوج بل أصبحت مسترقة من قبل زوج يبيع ويشتري بجسدها بين معارفه بالإضافة إلى ما تتعرض له المرأة من إهانات وعنف واستعباد في المنزل.

ما بين فيري والدندو، هذاهو دور المرأة العربية خلال عشرين عام من الدعايات

إعداد رند أبو ضحى ومريم أبو عدس

لا يمكن إنكار الإثار العظيمة للدعايات على المجتمعات العربية، وخاصة مع انتشار استهلاك المحتوى الموجود على التلفزيون بسبب انتشار ثقافة الستلايت منذ التسعينات. ولا يمكن إنكار أن استهلاك البرامج التلفزيونية تزداد في شهر رمضان. ففي دراسة أجرتها بها ال OSN  في عام 2013 تبين أن واحد من ثلاث أشخاص يستهلكون من ثلاث الى خمس ساعات يوميا في متابعة برامج تلفزيونية خلال شهر  رمضان مقابل ساعتين باقي السنة.

ومع وجود هذه الفرصة، تتهافت العلامات التجارية على الحصول على وقت الشاشات خلال الشهر. وفي هذا السياق لا بد من الاعتراف أن هناك الكثير من الآثار السلبية للإعلانات على المجتمعات،  إلا إنه يمكن أن يكون لها آثار إيجابية أيضا. للأسف في العالم العربي لا تزال الإعلانات تعمل على تعزيز الصور النمطية للمرأة بدل خلق تغيير إيجابي؛ فيتم تصوير المرأة بأنها ضعيفة، تابعة، عاملة في المنزل. قلما نجد دعايات تبين المرأة بأدوارها المختلفة في العالم العربي اليوم.  بالعكس تماما،  معظم الدعايات تركز على دورها في الأعمال المنزلية فقط. .كما لاحظنا بأن الدعايات السعودية أو التي تستهدف السوق السعودي، تعتمد وجود نساء محافظات في تصرفاتهن ولبسهن أكثر من الدعايات التي تستهدف الجمهور المصري أو اللبناني على سبيل المثال. 

من ناحية أخرى، في العالم استخدام دور المرأة في الدعايات يعتمد على تشييئها و استغلال أنوثتها في الإغراء. من الممكن أن تكون الدعايات في العالم العربي أفضل بقليل، ليس بسبب اهتمام صانعي الدعايات بحقوق المرأة بل بسبب طبيعة المجتمع. 

maxresdefault 2

ومن هنا، نود أن نأخذ  كمثال الضجة لإعلامية التي حدثت حول إعلان لبن جهينة (الدندو) والذي اتهم بوجود معلومات مغلوطة عن الرضاعة الطبيعية، واستخدام الأطفال في الدعاية لألفاظ غير ملائمة.  من الممكن أن يكون السبب في الضجة هي الإيحاءات الجنسبة التي كانت على لسان الطفل في قوله ( بحياتك مش رح تنسى الداندو)، أو أن يكون السبب الإشارة إلى صدر المرأة بطريقة جريئة.  من ناحية أخرى ردود الطفلين على الطفل الذي يبكي بأن يسترجل هي جزء من الثقافة المجتمعية التي تفرض على الاطفال الذكور أن يكبروا تحت  ضغط الذكورية والذي قد يكون أحد أسباب العنف في العالم. بشكل عام لم نرى أن الدعاية كانت موفقة، ولكن وجدنا أن ردود الفعل عليها تستحق التمعن والتفكير.

لنرى معا كيف تعاملت الإعلانات مع المرأة.  في كل إعلان نشاهده على التلفاز نرى المرأة إما ملكة الدراما أو امبراطورة التنظيف والطبخ أو سيدة العناية بالأطفال، وهذا بحد ذاته يطبع صورة نمطية حول دور المرأة . جمعنا لكم مجموعة من الإعلانات من أكثر من حقبة زمنية لنشهد تطورها وتعاملها مع المرأة.

1. إعلان فيري في الثمانينات

مصر

لعل فيري من اكثر المنتجات شهرة في العالم العربي.  في هذه الدعاية، تظهر فيه صديقتين تتحدثان عن الدهون وغسل الأطباق. حيث كانت النساء في الثمانينات هن سيدات المطبخ والجلي بدون ان يكون للعائلة دور في هذه المملكة.

2. معكرونة دانه أواخر التسعينات

سوريا

معكرونة دانة هي واحدة من أشهر الدعايات السورية، والتي كانت بطلتها الفنانة هيفاء وهبي في بداياتها.  الدعاية اجتماعية جداً وتظهر فيه ربة المنزل التي تؤثر على زوجها بطريقة إغراء مثيرة.

3. أرز تايجر 2010

الأردن

دعاية أرز تايجر هي دعاية أردني.  في الدعاية تكون مشكلة الزوجة في طبخها الذي لا يرضي زوجها، ولكنها تنال رضى زوجها خلال أرز تايجر، فيكافئها بكثير من الهدايا.

4. مستر ماسلز الخارق 2014

تستهدف الجمهور المصري

الشخصية الخارقة التي عاشت مع جميع النساء في أزماتهن الصعبة هي شخصية مستر ماسلز الذي يلعب دور الرجل المخلص ، الموجود دائماً لانقاذ النساء من أزمات التنظيف.

5. هاربيك 2015

 هاربيك وجولات المرحاض الإعلان الشهير والذي يجوب البلاد العربية ليقيس مدى نظافة المرحاض. في الدعاية، دور الرجل هة التأكد من نظافة المنزل فيعطي المراة الدرجات التي تستحقها مهاراتها التنظيفية.

6. إعلان حليب جهينة -الدندو- 2016

مصر

اعلان الدندو الذي أثار الجدل في الأيام الماضية بسبب الدندو، حيث يظهر الاعلان أطفال فطموا على حليب جهينة وأحد الاطفال يبكي لأنه يريد الرضاعة الطبيعية.

امرأة تثير الجدل بتقمصها شخصية “حورية البحر” في سوق تجاري بتونس

aroussss

فتاة بزي حورية بحر في السوق التجاري في تونس. المصدر: cnn

لعل صاحب المركب اعتقد بأنه فكرته التسويقية مميزة، ولكنه لم يعلم بأن فكرتة “ستتبهدل” في مواقع التواصل الإجتماعي وسيتم أعتبارها إذلالا للمرأة التونسية. ففكرتة لم تنجح وحسب، بل فشلت بتميز.

أما الفكرة فقد تمحورت حول الطلب من فتاة تونسية ارتداء زي “حورية بحر احمر” في أحد الأسواق التجارية التي تبيع الأسماك في ليلة رأس السنة؛ حيث استلقت الفتاة امام حوض لبيع الأسماك الطازجة، كطريقة للترويج للأسماك.  مما أثار ضجة كبيرة عبر فيها الجميع عن استيائهم من المركب وإدارته والفتاة (التي قبلت الوظيفة) وأهم شيء من الطريقة المبتذلة في لفت الانتباه.

ولكن المكان الجلي لموجة الغضب كان على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث تلخصت الأراء بأن ما فعلته هذه المرأه إهانة للمرأة التونسية، لأن هذا نوع من انواع التسليع للمرأة لزيادة الشراء. فالمرأة ليست وسيلة لجذب الزبائن أو حتى طريقة لتقديم أحد السلع وزيادة المبيعات في وقت مثل رأس السنة

وقد نشرت بعض المواقع ردود أفعال بعض الحراكات النسوية، التي اعتبرت أن الصورة استغلالًا للمرأة التونسية وإذلالًا لها واستخفافا بنضالاتها. 

صراحة ردة الفعل كانت مثيرة للإعجاب، لأن فيها انعكاس لنظرة المجتمعات للمرأة العربية. فأصبح تشييء المرأة من الأساليب القديمة المرفوضة. أصبح من الواضح إننا في زمن،  يجب أن تقف فيه المرأة مستقلة بذاتها، تعمل بما تريد، متوازية مع الرجل بكل شيء. لو كانت هذه الفتاة تبيع الاسماك بأحد المحلات، كانت ردة الفعل ستكون مختلفة خاصة في مجتمع كالمجتمع التونسي. 

لعله درس في قيمة الذات للحوريه و لقيمة المرأة لإدارة المركب.

لا داعي لممارسة الرياضة بعد اليوم، LG وجدت الحل المثالي لكم!

Print
رحمة المغربي
هل اعتقدت الشركة المنتجة لدعاية مكنسة LG ، شركة،   George Patterson Y&R  الاسترالية، بأن زج المرأة بهذه الطريقة ” الغير مبدعة”، مع المكنسة سيرفع مستوى المبيعات لشركة  LG؟
بالرغم من أن الدعاية حققت أكثر من مليون مشاهدة خلال الأسبوع الأول من صدورها في عام ٢٠١٢، إلا أن عدد المشاهدات،  مهما كثر، لا يجعل منها دعاية جيدة.  
 
ليس هناك أي مبرر لإهانة المرأة ودورها في المجتمع بهذه الطريقة في الدعايات بعد الأن. أصبحت هذه الذكورية موضى قديمة.  أما للشركات التي ليس لديها أي أبداع، فتضطر للّجوء الى إهانة المرأة بهذه الطريقة الغريبة،  فنود لفت انتباههم، بأن الكثير من الإعلانات التي حققت نجاحاً باهراً لمنتجاتها، استطاعت الحفاظ على مكانة المرأة.
ما رأيكم في الدعاية؟