عكس التيار: نبيلة معن

Web

شذى الشيخ

عندما يُذكر اسم نبيلة معن أمامي، أتذكر كلمة واحدة فقط: المزج، فنبيلة الفنانة المغربية التي تنحدر من أصول أجنبية تعتمد في أسلوبها الموسيقى على مزج الحديث بالقديم، العصري بالتراثي، العاميّ بالفصحى.

أمّا صوتها فيمتاز بنعومةٍ قوية، يُخيّل للمرء أن غنائها ليس فيه أي مجهودٍ صوتي، إلّا أن أدائها هو التجسيد الحقيقي لما يُعرف بالسهل الممتنع. كما أن موهبة نبيلة تتمثل في قدرتها على كتابة الأغاني وتلحينها وغنائها والخروج بأنواعٍ موسيقيةٍ جديدة.

إرتأيت أن أن أملىء قائمة أغاني عكس التيار لهذا الأسبوع بأغاني نبيلة معن:

1- حين قالت

2- الغزال فاطمة (تراث مغربي)

3- لما لا أحب

4- علاش

5- عيش حياتك

 

من هي المرأة الأمازيغية؟

3e6c1b07a7aeb36b53e6ba81846c8a25

شذى الشيخ

الأمازيغ هم السُّكان الأصليين لدول شمال أفريقيا، حيث أنهم سكنوا هذه المناطق منذ قرونٍ طويلة. وعملت اللغة والثقافة الأمازيغية على توحيد الشعب الأمازيغي في المغرب الكبير. وعلى الرغم من توزيعهم في مناطق متنوعة جغرافيّاً، وعلى الرغم من تعرضهم للاحتلال من قبل العديد من القوى وتهميشهم من قبل الأنظمة الحالية، استطاع الأمازيغ المحافظة على هويتهم وعاداتهم وتقاليدهم.

وعادةً ما تنظر الشعوب غير الأمازيغية إلى المرأة الأمازيغية نظرةً سلبية مغلوطة، ويعود السبب في ذلك إلى تعرضها للسبي من قبل الأمويين الذين تعاملوا معها كجارية فقط، الأمر الذي جعل الكثير يشييئها ويتعامل مع صورتها بطريقة خاطئة.

ولكن لا أحد يستطيع أحد أن ينكر الدور البطولي الذي لعبته الأمازيغيات في تاريخ شعوبهن، فقد كنّ حاكمات وقائدات وثوريات محنّكات، فالتاريخ لا يمكن أن ينسى –على سبيل المثال لا الحصر- كُلّاً من الملكة كاهنة (ديهيا) التي غلبت جيوش حسّان بن نعمان وحكمت دولتها لمدة عشر سنوات، واللالا فاطمة نسومر التي قاتلت الجنرالين ماكمهون وراندون وكانت رمزاً للثورة ومقاومة المحتل.

kabyle ceinture laine

وتتميز المرأة الأمازيغية بالصلابة والقوة حيث ساهمت الطبيعية الجبلية التي يقطنها القبايل (وهم إسمٌ ىخر يشتهر به الأمازيغ) منذ زمنٍ طويل في تشكيل شخصيتها وطباعها، كما أن اختصاصها في صناعة الحلي والفخار والسجاد، جعلاها تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على الإرث التاريخي لشعوب القبايل.

وما لا يعرفه البعض هو أن ثقافة الأمازيغ هي ثقافة قائمة بحدّ ذاتها، فالقبايليين أبدعوا في اختلاق أساطيراً خاصة بهم وفي صنع موسيقى مختلفة لا تشبه غيرها والتي تروي نغماتها قصص كفاحهم وتاريخهم، كما أن نسائهن اشتهرن برقصاتهن الجميلة وبأزيائهن التي تبعثُ ألوانها الدافئة الأمل في نفس من يراها. أما الوشم الذي يُزيّنُ وجه جدّاتهن فيشبه في نقوشه أحرف لغتهم التي تحكي قصة فخرٍ وشموخ.

 وتعد أسطور “اغريبة ووحش الغريبة” من أكثر الأساطير شهرةً في الموروث الشعبي الأمازيغي. وتشبه هذه القصة قصة ليلى والذئب، فالأسطور تحكي قصة فتاةٍ كانت تعمل في الحقل على الرغم من صغر سنها، لتساعد والدها العجوز في إعانة إخوانها الصغار، إلّا أنه في يومٍ من اليوم تعود أغريبة إلى البيت فتطرق باب المنزل فيخاف والدها من أن تكون وحش الغابة فيطلب منها أن ترجّ أساورها ولكنها تخاف من أن تقوم بذلك خوفاً من أن يسمعها وحش الغابة فيقضي والدها على أبنائه حتى لا يأكلهم الوحش.