عكس التيار: نوستالجيا الوطن الجميل

بقلم شذى الشيخ

بعد سقوط العراق على أيدي الإحتلال الأميركي في نيسان 2003، تركت فكرة الوطن العربي خلفي، وهاجرت إلى مكانٍ آخر في داخلي كانت فيه الموسيقى ملجأي الوحيد من هذا العالم المجنون الذي شوّه قوميّتي التي غرزها بداخلي والدي، والتي كنت أَرويها بأشعار سميح القاسم وفدوى طوقان وأحمد مطر، قوميّتي التي إعتنيت بها معرِّضةً إياها لشمس ناجي العلي، ومُسنِدَةً عودها إلى بندقية جميلة بوحيرد. هربت من هذا العالم العربي الذي لم يَعُدّ يعلّم أبنائه كيفية رسم حدود الوطن الأكبر، فأصبح الياسمين الشامي يفوح برائحة الدم، ولم يعدّ نهر الدجلة السبب الوحيد في انقسام بغداد إلى جزئين منفصلين، فأصبح الشيعة والسنة منافسين قويين له، وأصبحت –بقدرة قادر- البوصلة العربية التي وجهّت ليلى خالد باستخدامها بندقيتها باتجاه العدو الصهيوني، منتهية الصلاحية، فهي لازالت تُشير إلى اسرائيل في حين أن العدو لم يعد إسرائيليّاً، بل أصبح عربيّاً شيعيّاً وسنيّاً وعلويّاً ومارونيّاً وأرثودكسيّاً.

حطمّوا أجهزة تلفازكم وأغلقوا أُذني أطفالكم ولا تجعلوهم يسمعون تلك التصنيفات التي لم تجلب لنا إلّا القتل والدمار، لا تشوهوا برائتهم بحقد الكبار، ولا تقتلوا المحبة والتسامح في نفوسهم. أمّا أنتم فعودوا الى زمن الوطن الجميل، إلى الوطن الذي رسم حدوده فخري البارودي، والذي كتب دستوره أخو فدوى طوقان “وابن العروق الزكية” ابراهيم طوقان، والذي غنتّه فيروز وفايزة أحمد.

 

لعطلة نهاية الأسبوع هذه، إخترت لكم خمسة أغاني ستجعلكم تحنون للوطن الذي عشتم فيه قبل أن تتخلوا عن سعة صدركم ومحبتكم التي كانت تغمر بلادكم قوةً وسلاماً.

 

١- لينا شماشميان – شام

“إنها صلاتي للحلم، لينجو قبل أن يُجهض” بهذه الكلمات تَصِفُ لينا شماميان أغنيّتها شام. 

٢- عبير نعمة – لبيروت

قلّة هم من يستطيعوا أن يغنّوا إحدى أغاني فيروز بطريقتهم الخاصة والمنفردة والتي تجعلنا نستمتع بالأغنية  دون أن نشغل انفسنا بالمقارنة بين أدائهم وبين أداء فيروز. 

٣- ريم بنّا – كرمل الروح

وهي قصيدة للشاعرة زهيرة صبّاغ وهي والدة ريم بنّا، حيث كتبتها لإبنها فراس بنّا ورفاقه حين اعتقلوا في سجون الإحتلال .. والأغنية مُهداةٌ إلى كل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الاسرائيلية إكراماً لنضالهم من أجل الحُرية.

٤- دينا الوديدي – أهو دا إللي صار

مصر يا أم العجايب
شعبك أصيل و الخصم عايب
خلي بالك م الحبايب
دول أنصار القضية

٥- رنا خوري – وهران

يا اللي ماشي ليها غادي
وصي يتهلوا في بلادي
عمري ما ننسى بلادي
أرضي و أرض اجدادي