خطاب أوبرا وينفري الذي ألهم نساء العالم

ايمان زهير

من منا لا يعرف أوبرا وينفري (63 عاماً)، السيدة الحديدية التي ترمز لمقاومة جميع أنواع الظلم والعنصرية؟ ومن منا لا يعرف قصتها؟ إنها تلك الفتاة الأمريكية من أصل إفريقي، والتي نشأت في عائلة فقيرة جدا، بدون أب، ولأم تعمل خادمة لتأمين العيش لأولادها. في صغرها، عاشت حياة صعبة جدا، ما بين الجهل والإهمال والتنمر الذي تعرضت له بسبب الفقر. تعرضت للتحرش الجنسي من أقرب الناس لها منذ أن بلغت التاسعة من عمرها،  ولكن بالرغم من جميع هذه الصعاب، استطاعت أن تصبح من أهم النساء الملهمات في العالم.  حيث تمتلك محطة تلفزيونية، وهي فاعلة خير في نفس الوقت الذي تنتج فيه أهم الأفلام، التي تضع قصص الأمريكان من أصل أفريقي في دائرة الضوء. ولكن أهم ما عرفت لأجله هو برنامج أوبرا وينفري، الذي كان يبث في العالم العربي، والذي كان ملهما للكثيرات في العالم العربي.

 أوبرا التي نحتت الصخر لكي تصل إلى ما هي عليه الآن، ها هي من بداية هذا العام تتلقى جائزة أخرى، تضيفها إلى القائمة الطويلة الحافلة من الجوائز والتقدير.

قدّمت أوبرا كلمة مؤثرة مليئة بالحماس والقوة، إرتجفت لها شفاه كافة الحضور، لدى حصولها على جائزة سيسيل بي دوميل (غولدن غلوب)، مساء الأحد 7 يناير 2018، لتكون بذلك أول سيدة من أصل إفريقي تحصل على هذه الجائزة، يُذكر أنّها “إحدى فِئات جوائز غولدن غلوب الفخريَّة التي تُمنح من قِبَل رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية لأصحاب المُساهمات البارزة في صناعة الترفيه أمام الكاميرا وخلفها”.

المصدر: Golden Globes

وقد ذكرت أوبرا  في خطابها العديد من الجمل التحفيزية للفتيات، وقد أثنت على من ذكرن مشاكلهن وقصصهن الشخصية ضمن حملة ( أنا أيضاً )، التي كشفت عن جلّ جرائم التحرش في هوليود خاصة، وفي العالم عامة.

[quote]

«عندما يأتي أخيراً فجر هذا اليوم الجديد سيكون بفضل الكثير من النساء الرائعات، كثيرات منهن هنا الليلة، وبعض الرجال الاستثنائيين جداً الذين يكافحون بقوة ليكونوا قادة يدخلون بنا إلى فترة لا يضطر فيها أي شخص لقول: أنا أيضاً مجدداً» 

[/quote]يُذكر أنّ وينفري نشأت في عائلة فقيرة جداً، وربتها والدتها التي كانت تعمل عاملة في البيوت، ولم تخجل من ذكر هذا الماضي في كلّ محفل، بل على العكس، دائماً ما تستذكر هذه القصص لتكون بذلك مصدر إلهام لكافة الفتيات اللواتي همّشتهن الظروف والحياة الإقتصادية الصعبة.

[quote]

«أودّ أن أعبر عن امتناني لكل النساء اللواتي تحملن سنوات من إساءة المعاملة والاعتداء لأنهن.. مثل أمي، كان لديهن أطفال يجب إطعامهم، وفواتير يتعين دفعها وأحلام يتطلعن لتحقيقها».

[/quote]وفي ذات السياق، تطرقت وينفري للعنصرية على أساس اللون، فقد ذكرت بأولى كلماتها في الحفل، عندما كانت طفلة تشاهد التلفاز، حين حصل  الممثل الأميركي من أصل أفريقي “سيدني بواتييه”  على جائزة «سيسل بي. دوميل» مشيرة الى أنه اول ممثل من أصل أفريقي يفوز بجائزة أوسكار كأفضل ممثل.

[quote]

«أنّه لإحساس يؤثر فيّ بشدة ففي هذه اللحظة  هناك بعض الفتيات الصغيرات اللائي يشاهدنني وأنا أصبح أول امرأة سوداء تتلقى الجائزة نفسها».

[/quote]وفي الختام، ربما تكون مثل هذه القصص قاسية، لكنها أيضاً مصدر إلهامٍ لكِ لكي تبدأي في شقّ طريقكِ بالنجاح والتحدي، فاليوم أوبرا وينفري، وغدا لم لا تكوني أنتِ؟ 

حذاء أوبرا سيوفر التعليم لفتيات في أفريقيا

2F20C08A00000578-3348780-image-a-84_1449455128919

المصدر: ديلي ميل

رحمة المغربي

نعم صحيح، ما قرأتموه في العنوان ليس خاطئا، ولا يقصد فيه الإهانة بأية طريقة. حذاء اوبرا وينفري الذي مقاسه 41، سيساعد  على توفير التعليم للفتيات في أفريقيا! 

قامت أوبرا وينفري، والتي تعتبر من أكثر القائدات إلهاما في العالم،  باستغلال شهرتها الإعلاميّة وبيع مقتنياتها في عدة مزادات علنية للأعمال الخيريّة. آخرها كان بيع حذاءها ذي اللون الفضي والكعب العالي، الذي يحمل ماركة كريستيان لويس على موقع ” eBay”. شهد سعر الحذاء ارتفاعاً سريعاً خلال الـ 24 ساعة الأولى، حيث جذب 89 عرضاً من 22 مشاركاً.  في النهاية بيع بما يقارب 17 ألف دولار، تم تخصيصها  لمساعدة مؤسسة ملبورن الخيرية.

أكثر ما أُثر فيّ عند قرأتي الخبر، هو أن تعليم البنات في العالم لا يستحق أكثر من زوج أحذية (كثر الله خير أوبرا وأن شاءالله يزيد من أمثالها) ولكن إن كان هذا سعر تعليم البنات، فإن أكثر ما تمنيته هو أن يقوم واحد من أمراء أو أميرات البترول العرب، الذين لا يقلقون على الدينار أو الدرهم أو الدولار كبقية البشرـ أن يساهموا بأكثر قليلا من أحذية أوبرا لتعليم البنات! أعتقد أن أمنيتي معقولة. هل توافقونني الرأي؟

لمعرفة من اشترت الحذاء، تابعوا القصة.