الرائد مريم المنصوري قائد السرب الإماراتي في الحرب ضد داعش

F16-1

شاركت الرائد مريم المنصوري ضمن التحالف الدولى على “داعش” وكانت ضمن من قصفوا معاقل التنظيم بالقرب من مدن سورية مثل الرقة وحلب وإدلب. المنصوري “لم تحلق بالطائرة وحسب بل أنها كانت قائدة التشكيل الجوي” الذي نفذ الضربات بين ليل الإثنين وصباح الثلاثاء.

و بالرغم أن طموح مريم للإنضمام للطيران الحربي في سلاح الجو بدأ منذ أن كانت يافعة، إلا أن طريقها لتحقق طموحها لم يكن سهلا. بداية، لم يكن مسموح للنساء بالمشاركة في قسم الطيران الحربي بسلاح الجو. فما كان منها إلا الإنتظار حتى تعدل القانون و التحقت بسلاح الجو الإماراتى عام 2007. و ثانيا بالرغم من كونها بطلة في كل المعايير إلا أنها تأتي من مجتمع محافظ، حيث كتبت القدس العربيه أن عائلتها تبرأت منها بسبب مشاركتها مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في ضرب أهداف مدنية داخل الأراضي السورية. حيث قالت عائلة المنصوري في بيان لها نشرته مواقع إخبارية عربية:

“نحن أبناء عائلة المنصوري في دولة الإمارات العربية المتحدة نعلن للملأ براءتنا من المدعوة “مريم المنصوري” وكل من يشارك في العدوان الدولي الغاشم على الشعب السوري الشقيق، وعلى رأسهم الابنة العاقة “مريم المنصوري”.

كما أعلنت العائلة دعمها وتأييدها للثورة السورية، داعيةً “كل الفصائل والكتائب العاملة على الساحة الشامية إلى التوحد وتضافر القوى والجهود لهدف واحد، وهو إسقاط نظام الأسد”.

ولدت مريم فى أبوظبى “35 سنة” لأسرة مكونة من 8 أفراد، ودرست فى مدينة خورفكان وتخرجت فى الثانوية العامة القسم العلمى بمجموع 93%، كما التحقت بجامعة الإمارات وحصلت على بكالوريوس فى اللغة الإنجليزية وآدابها بامتياز. وتميزت فى التدريبات القتالية حتى أصبحت رائد طيار على متن طائرة “إف 16″، وقائدة سرب.

و قد تخطت سمعة منصوري العالم العربي، حيث أثارت جدلا في العالم بشكل عام، و لعل أهم الفصص في هذا السياق هو الإعتذار الامريكي الذي وجهه أشخاصاً من قدامى المحاربين في الولايات المتحدة برسالة مفتوحة يعلنون فيها إعتراضهم الشديد على تعليقات محطة فوكس نيوز. و التي استهزات بقدرات الميجر منصوري بتلميحاتهم أن النساء لا يقدن سيارات في العالم العربي فكيف يمكن أن يقدن طائرة حربية.

وجاء في الرسالة أن التعليقات غير مسؤولة وبعيدة عن الإحترام، وتقلل من شأن إمرأة تلعب دور الملهم بما فعلته في منطقة أصبحت في أشد الحاجة إلى مثل هذا النموذج لتغيير الواقع إلى الأفضل.

كما جاء في نص الرسالة التي وجهها المحاربون القدامى إلى المحطة التلفزيونية أن التعليقات المسيئة لا تتوافق مع عقيدة الجيش الأميركي، كما أنها تحمل إساءة كبيرة لكثير من المقاتلات في سلاح الجو الأميركي، وحملت الرسالة إعتذاراً للميجور مريم المنصوري، مع إقرار بأن الشعب الأميركي يحترم ما قامت به ويقدره كثيراً.