هل التمثيل السياسي للمسلمين في بريطانية في تزايد؟ ٨ نساء مسلمات يصنعن التاريخ

رقم قياسي للمسلمين في الإنتخابات البريطانية الأخيرة. حيث تم انتخاب ١٣ عضو مسلم لمجلس نواب، من بينهم ٨ نساء.  و بالرغم من ان هذه النسبة لا تمثل عدد المسلمين في بريطانيا، الا إنه تم إستقبال الخبر بسعادة في المجتمعات المسلمة في بريطانيا. تبلغ نسبة المسلمين في بريطانيا ما يقارب ٥٪ من السكان وهم كمجموعة يعتبرون ثاني أكبر مجموعة دينية في بريطانيا.  ويعتبر الدين الإسلامي ثاني أكثر دين في سرعة الإنتشار في بريطانية بعد “اللادين” والذي يعتبر الأسرع إنتشارا.

لننظر معا على النساء المسلمات اللواتي تم انتخباهن علما بأن النساء بشكل عام يمثلن ٢٩٪ من مجلس الأمة البريطاني.

١- نسيم شاه

Naz Shah

لعل قصة ناز هي الأكثر مأساويه. حيث ولدت في بريطانيه وعاشت هناك حتى الثانية عشر من عمرها. في السادسة من عمرها هرب والدها مع إبنة الجيران المراهقة، تاركا عائلته في الشارع بدون منزل.  قامت أمها ببعثها إلى الباكستان عندما بلغت الثانية عشر من العمر لتتجنب أحمد عزام، رجل عصابات دخل الى حياتهم عنوة،  حيث كانت الأم مقتنعة بأنه سيقوم بالإعتداء على بناتها. فقامت بقتله عندما حاول التحرش بإبنتها الصغيرة فإنتهي بها المطاف في السجن لمدة ١٤ عاما.  في هذه الأثناء تم تزويج ناز في الباكستان من رجل عنيف.  في عام ١٩٩٨ تركت ناز زوجها وعادت الى لندن لتعتني بإخوتها الأصغر سنا. وبالرغم من ان تعليمها الرسمي إنتهي على عمر ١٢ عاما، قامت بالدراسة لوحدها في برنامج محو الأمية حيث استطاعت الوصول الى الكلية. انضمت بعد ذلك الى مجموعة نسائية استطاعت معهن اخراج والدتها من السجن. تشجعت للدخول في معترك السياسة حيث كان هدفها من الوصول الى المجلس إعادة الكرامة لوالدتها والوقوف امام الظلم.  فعلا نجحت في ذلك هذا الأسبوع.

 ٢- نصرة غاني

نصرة غاني

ولدت نصرة في عام ١٩٧٢ في برمينجهام لأبوين أفغانيين. عمل أبوها كمدير مدرسة في كشمير قبل الهجرة الى بريطانية. درست في مدارس حكومية في بريطانية، ثم دخلت الى جامعة بيرمينغهام، لتكون أول امرأة تدخل الجامعة في عائلتها.  عملت مع  بعض المؤسسات غير الربحية مثل مؤسسة (Breakthrough Breast Cancer) تحارب سرطان الثدي قبل دخولها عالم السياسة. من الجدير بالذكر أن عدد الكشميريون في بريطانية يصل الى نصف مليون نسمة.

٣- ربيعة حق

Rabiah

 ولدت ربيعة حق  في هاميرسميث في لندن في عام ١٩٧٢، لأبوين من بنغلاديش. هاجرت عائلتها الي بريطانيا في الستينات لإعطاء أبنائهن فرص تعليمية أفضل مما كان متوفرا في بنغلاديش.  درست العلوم السياسية في جامعة كامبريدج وأكملت الدكتوراه من جامعة إيست لندن، حيث تخصصت في الثقافة والشباب و خاصة موسيقى البوب. عملت ككاتبة في صحيفة التريبيون كما تعمل في مجال الموسيقى. لديها طفل واحد.

٤- تيوليب صديق

Tulip

تيوليب ولدت في عام ١٩٨٢ في لندن. عاشت طفولتها في بتغلاديش، بروناي الهند، سنغافور و اسبانيا. والدها هو الأكاديمي شفيق صديق ووالدتها الصحفية ريحانا شيخ.  جدها لأمها كان رئيس بنغلاديش ولكنه اغتيل مع جميع ابنائة في عام ١٩٧٥. الناجيتان الوحيدتان كانت امها وخالتها (رئيسة وزراء بنغلاديش).  درست تيوليب أدب انجليزي في جامعة لندن، ثم أكملت الماجستر في العلوم السياسية. عملت مع منظمة العفو الدولية ومؤسسة انقاذ الطفل. دخلت عالم السياسة في ١٦ من عمرها، حيث انضمت للحزب المحافظ، و في عام ٢٠١٠ أصبحت اول أصبحت أول عضوة بلديو بنغالية في بلدية كامدين.

٥- شعبانة محمود

shabana

ولدت شعبانة في بيرمنغهام في عام ١٩٨٠ لعائلة كشميرية. درست المحاماة في جامعة اكسفورد.  كانت شعبانه من أول النساء المسلمات في مجلس النواب البريطاني في عام ٢٠١٠ مع ياسمين قرشي ورشنارة علي حيث تم انتخباهن في نفس الوقت.  من أهم مواقفها هو صراحتها في مقاطعة المنتجات الاسرائلية من المستوطنات. وقد تحدت حزبها و أصرت على موقفها في هذا الشأن.

٦- روشنارة علي

روشانارة

ولدت روشنارة في بنغلاديش في عام  ١٩٧٥. هاجرت الى بريطانيا مع عائلتها عندما بلغت السابعة من العمر، حيث عمل والدها كعامل.  درست في جامعة توير هامليت وبذلك كانت أول من يدخل الجامعة في عائلتها.  عملت في مجال حقوق الانسان حيث ركوت على موضوع الشباب و الابتكار المجتمعي. هي عضوة على مجلس امناء الجامعة التي تخرجت منها، وهي عضوة على لجنة خاصة في لندن للطفولة والفقر.  انضمت الى حزب  العمال في عام ٢٠٠٧ و تم انتخابها في مجلي النواب في عام ٢٠١٠ لتصبح من اوائل النساء المسلمات في مجلس النواب. استقالت من أحد المناصب في المجلس في عام ٢٠١٤ اعتراضا على مشاركة بريطانيه في الحرب في العراق على داعش. حيث رأت بأن سفك الدماء سيؤدي فقط الى سفك المزيد من الدماء.

٧- ياسمين قرشي

ياسمين

ولدت ياسمين في بنغلاديش في عام ١٩٦٣، هاجرت الى بريطانية مع عائلتها عندما كانت في التاسعة من عمرها. عمل ابوها كمهندس ودرست هي المحاماة في جامعة ساوث بانك. انضمت في السادسة عشرة الى حزب العمال ونشطت في السياسة من وقتها. عملت كمستشارة في حقوق الإنسان لأمين لندن. وترأست لجنة التحقيق في النشاطات الاجرامية في كوسوفو. من أهم مواقفها تشجيع الذبح الحلال للحيوانات لأنها طريقة إنسانية أكثر. تم انتخابها في عام ٢٠١٠ كوحدة من ٣ نساء ميلمات لمجلس النواب.

٨- تسمينة أحمد شيخ

Tasmina

ولدت تسمينة في اسكتلندا لأب باكستاني وأم بريطانية في عام ١٩٧٠.  دخل أبوها السياسة، حيث كان أول عضو مجلس أسيوي في بلدة ستوكبريدج في عام ١٩٨٦.  درست المحاماة في جامعة ادينبرج. تعمل كمحامية متخصصة في الأعمال، ولكن في الكثير من الأحيان تأخذ قضايا تتعلق بالعائلة أو بالهجرة. تعتبر تسمينة نفسها مسلمة تمارس الدين الاسلامي ولديها ٤ أبناء.