في يوم المرأة 2018، ما هي التحديات التي تواجه النساء القرويات ؟

1_12

لم يخفت العمر وظروف الحياة الصعبة البريق اللافت في عيني مريم. مريم صاحبة الحرف المتعددة، تسكن في منزل ريفي في منطقة الشوبك في الأردن مع زوجها أبو هيثم وابنها الأصغر.

تبدأ مريم نهارها مع أذان الفجر، حيث تسرح بأغنامها وتتأمل جمال الخليقة في الصباح الباكر. تترك قطيع الأغنام في الكرم، ثم تعود لبيتها، لتعد الافطار لعائلتها.  بعد ذلك تبدأ بتهديب الشماغ، وهو لباس الرأس التقليدي للرجل في بلاد الشام، تحتسي عندها فنجان قهوتها الصباحي مع رفيقتها وجارتها أم زياد، حيث تتجاذبا أطراف الحديث، تناقشا قصص ابناؤهما، تخططان لحياتهما وتحلمان. بعد انتهائها من تهديب الشماغ،  تبدأ باعداد المأكولات الشعبية، التي تطبخها  لزبائنها.  ثم تعود بعد ذلك لتكمل الأعمال المنزلية التي تنتظرها من تنظيف وطبخ وغيرها، هذا غير العناية بالمزروعات والتي تغطي الكثير من حاجات منزلها، وتساهم في مصروف المنزل.

تطبق مريم فكرة الاستدامة في عملها، فالمبلغ الناتج من بيع الأشمغة يغطي التكاليف الأولية للطحين والمواد الأخرى اللازمة لصناعة المأكولات الشعبية.  فرائحة المدقوقة، البسيسي، والسمنة البلدية، التي تطبخها مريم حسب طلب الزبائن، تفوح من مطبخها العتيق، داعية زبائنها للعودة.  الربح الناتج من المأكولات الشعبية، والاشمغة ومنتجات الحليب في فصل الربيع، يعمل على تغطية المصاريف العائلية، و يسمح للاعمال بالاستمرار والاستدامة.

فدور مريم رئيسي في تأمين مصاريف المنزل وتكاليف الحياة جنباً إلى جنب مع زوجها، الذي تقاعد من عمله في مستشفى البشير في عمان، وذلك من خلال أعمالها المتعددة.  فهي تساهم في مصروف المنزل، وفي دفع أقساط التعليم الجامعي لأولادها الثمانية، بالاضافة الى التكفل بتكاليف علاج ابنها الأصغر، الذي أصيب بمرض في صغره، مسببا له صعوبات حركية.

ما هي أهم التحديات؟

DSC_0048

 مريم ليست الوحيدة.

 فنسبة النساء اللواتي يعملن في الزراعة، ويساهمن في اعالة أسرهن في العالم قد بلغت 41%  من العاملين في القطاع الزراعي حسب تقرير خاص بيوم المرأة، لمنظمة العمل الدولية. هؤلاء النساء مثل مريم يعملن في الزراعة، ورعاية المواشي، والطبخ، والريادة،  والاعمال المنزلية. المهام التي يقمن بها لا تعتبر “عملا”.   ٩٩٪ من هؤلاء النساء  ليس لديهن تقاعد او أي خطة مالية للتقدم في السن،  كما انهن لا يملك أي تأمين صحي، بل يكتفين فقط بدخل بسيط بالكاد يكفيهن وأسرهن و بهذه المعطيات يبدو المستقبل غير واضح الملامح.

هؤلاء النساء لا يملكن نفس الموارد التي يملكها الرجال، سواء الأراضي الزراعية، أو المزروعات، أو الماشية، أو حتى الخدمات المالية والتمويلية. كما أن فرصهن في التعليم والتدريب أقل، مما يقلل قدراتهن عاى تبني أساليب حديثة. كما أن على عاتقهن تقع مسؤولية رعاية الاطفال وكبار السن والأعمال المنزلية. وفي معظم الأحيان عندما يشاركن في الوظائف الموسمية، لا يتم إعطاءعم مقابل أعمالهم بنفس المقدار الذي يعطى للرجال، حتى لنفس المهام.  كما أنهن أكثر عرضة للتحرش والعنف والاستغلال. وأخيرا مصالحهن، في معظم الأحيان، غير ممثلة في أماكن صنع القرار وفي القيادة.

 

2_1

زوج مريم يشاركها العمل،  فيقوم بتوصيل طلبيات الشماغ للتجار في مدينة معان، ويحضر لها الأدوات التي تحتاجها٬ ويساعدها كلما احتاجت دعمه في أي جانب من جوانب عملها.

 

لماذا أرى أن اليوم العالمي للمرأة هو استثناء يؤذي نساء العالم؟

calendar

شذى الشيخ

كنت حتى السنة الماضية أحتفل باليوم العالمي للمرأة، إلّا أنني خلال العام الماضي أدركت تماماً بأن وجود يومٍ خاصٍ للمرأة يُمثِّل إحدى المشكلات التي يجب على نساء العالم التوحد للتخلص منها.

فالفكرة القائمة على الاحتفال بالمرأة على الرغم من الوضع السيء الذي تعاني منه على مستوى الحقوق كإنسانة، أو إظهار التقدير لها خلال يومٍ واحدٍ من السنة فقط، ما هي فكرة وُجِدت لترسخ المعتقد بأنها إحدى الحلقات الضعيفة الموجودة في مجتمعاتنا الانسانية؛ فعالمنا لا يحتفل إلّا بالأشخاص المهمشين: الأسرى، الشهداء، المرضى، المرأة، العدالة الاجتماعية، الأرض.. إلخ من أشياء وأشخاص استطاع النظام الأبوي والرأسمالي والامبريالي سحقهم وتهميشهم.

كما أنني مقتنعة بأن اليوم الذي يضع المرأة على حِدا لا يفيدها بقدر ما يضرها، فالتمييز ضد المرأة عملة وجهيها يتمثلان بتقديسها واحتقارها، أي أنها في نهاية الأمر ستبقى تعتبر أي شيء إلّا إنسانة عادية.

عدا عن ذلك، فمشكلتي مع اليوم العالمي للمرأة تتمثل في كونه يومٌ غير طموح؛ المرأة يجب أن تكون موجودة في كل أيام السنة، يجب أن تُقدّر أعمالها لا أنها أُنجِزت من قبل إمرأة بل أنها أعمال قد تخدم البشرية، ويجب أن تُرى كإنسان عاقل قادر مُستقل قادر على إدارة شؤونه بنفسه، لا كإنسان ناقص بحاجة لولي أمرٍ يدير أمورها في كل صغيرةٍ وكبيرة.

يجب على المرأة أن تتخلص من أي شيء يحاول أن يقنعها بأنها الاستثناء، يجب عليها ان تدافع عن قضاياها كلّ يوم، ويجب عليها أن لا تقبل بيومٍ تجبر فيه البشرية على تقديرها لساعات فقط.

لا نريد أن تقدسونا، لا نريد أن تحتقرونا، فقط اتركونا وشأننا.  فمن حمّلها الله مسؤولية الإتيان بالبشر للحياة، لن تعجز عن عيشها والتعامل معها بدون وصاية.  

صالون تيدكس: لماذا نمتلك عدداً قليلاً من النساء القياديات في العالم

Facebook's Chief Operating Office Sheryl Sandberg Makes Announcement With Mayor Bloomberg

المصدر: Makers

شذى الشيخ

هل تساءلتم يوماً لماذا يقل عدد النساء كلما ارتفعن أكثر في السلم الوظيفي؟ هل تساءلتم يوماً عن الأسباب التي جعلت تواجد المرأة في المراكز القيادية امراً نادر الحصول؟ وهل تساءلتِ أنتِ يوماً عن الأفعال التي تقومين بها والتي جعلتك تبتعدين عن هذه المناصب ؟

الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة فيسبوك شيرل سانبرچ تخبرنا في حديثها في صالون تيدكس عن أن تمثيل المرأة في المناصب العليا على السلم الوظيفي في جميع القطاعات، لايزال صغيراً مقارنة بما يجب عليه أن يكون، وأن الأرقام لم تتغير منذ عام 2002.

شيرل أكدت في حديثها لتيدكس أنها لا تدعي معرفة الطريق الصحيح لوضع المرأة الحالي، ولكن جُلّ ما تعرفه هو أنه لدعم إيصال المرأة إلى مراكز القيادة، علينا جميعاً أن نتعلم ثلاثة دروس:

1- اجلسي على الطاولة

2- اجعلي من شريكك شريكاً حقيقياً

3- لا تغادري قبل أن تغادري فعلاً

وفي هذا الفيديو تقوم شيرل بشرح هذه الرسائل وبتفسير تأثيرها على الكيفية التي ترى المراة فيها نفسها وعلى الكيفية التي تؤثر فيها هذه الرؤية على المجتمع.

ما رأيكن؟

صالون تيدكس: ماذا أفعل لحماية الفتيات في مجتمعي من جرائم الشرف

1394715651473.cached

الناشطة النسوية الباكستانية خالدة بروهي. المصدر: The Daily Beast

بقلم شذى الشيخ

تتحدث الناشطة النسوية الباكستانية خالدة روحي عن تجربتها الشيّقة في محاربة عادة جرائم الشرف التي تنتشر في المجتمعات الآسيوية والشرق أوسطية، وعن الاستراتيجيات التي اتبعتها أثناء محاولتها بتعريف بنات قريتها بحقوقهن ولحمايتهن من القتل.

تقول خالدة بأن حياتها بدأت، عندما قرر والديها ترك قريتهم في بلوشستان والتوجه إلى كراتشي،  وذلك حتى يتسنى لهم إرسال أبنائهم إلى المدرسة. كان هذا القرار، نقطة التحول في حياة خالدة، فهي تعتقد إنها لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه الآن، لولا إصرار والديها على تعليمها هي وإخواتها ودعم قراراتها بعدم الزواج مبكراً.

تعترف خالدة بأنها كانت تواجه الظلم الذي كانت تتعرض له الفتيات من حولها بالبكاء ليلاً وحدها. واستمر الحال كذلك مع خالدة، حتى قام بعض الأشخاص بقتل صديقتها بحجة الشرف. حينها قررت خالدة مواجهة الأمر والتصرف لمحاربة هذه الجرائم التي تقتل المرأة بحجة الشرف.

فما هي الاستراتيجيات التي اتبعتها خالدة لتمكين الفتيات الباكستانيات ودعمهن؟ وهل كانت جميعها ناجحة؟ وإلى أين وصلت جهودها اليوم؟