صالون تيدكس: الحب والإثارة في العلاقات الجنسية في الزواج

Ester

شذى الشيخ

[quote][quote]”في العلاقات العاطفية  اليوم، ننتظر من شريكنا أن يقدم لنا ما كانت تقدمه لنا قريةً كاملة في السابق.”[/quote][/quote]

 تطرقت إستر بيرل، الكاتبة والمعالجة النفسية، في حديثها لصالون Tedx إلى تاريخ وأسرار العلاقة العاطفية والجنسية بين الأشخاص الذي يرتبطون مع بعضهم بعلاقة طويلة الأمد، وإلى الكيفية التي يمكن من خلالها أن يُحافظ هؤلاء على الإثارة في علاقتهم الجنسية التي يُقِيمونها مع  بعضهم البعض.

تقول إستر أن سبب سعيها لمعرفة كيفية التوفيق بين الحب وإحتياجاته وبين الإثارة في العلاقات الجنسية، هو أنه ولأول مرّة في تاريخ البشرية، يدخل الناس في علاقات طويلة الأمد – الزواج- لأسبابٍ غير إجتماعية وغير إقتصادية وليس لها علاقة بالإنجاب لإبقاء الجنس البشري، وإنما لأسباب عاطفية بحتة.
وبحسب بيرل، فإن العلاقة الجنسية الجيدة والملتزمة بشريكٍ واحدٍ فقط لمدة طويلة تتطلب أمران متعارضان تماماً. فمن جهة، نحن بحاجة إلى الحب الذي يتطلب الإحساس بالأمان والإستقرار ودرجة كبيرة من القرب ومعرفة تامة بشريكنا وتنبوئنا بتصرفاته، ومن جهةٍ أُخرى فنحن بحاجة إلى الإثارة والتي تتطلب بدورها حس المغامرة وعنصر المفاجأة ودرجة معينة من البعد.

الأجوبة التي حصلت عليها إستر بيرل عند إجرائها لدراستها في اكثر من دولة في العالم، كانت مثيرة للإهتمام.

حيث قامت بيرل بطرح السؤال التالي على الأشخاص الذين إلتقتهم “متى يكون إنجذابك نحوشريك حياتك في قمته؟”، فكانت الإجابات متنوعة جداً، إلّا أنه بعض هذه الإجابات ظلت تتكرر في كل مرّة وفي كل دولة وفي كل ثقافة. لذلك قامت بيرل بتقسّيم هذه الإجابات إلى ثلاثة فئات.

الأولى كانت الإجابات فيها تقول بأنه الأشخاص يشعرون بقمة الإنجذاب نحو شريك حياتهم عندما يكون بينهم وبينه مسافة أو غياب لفترة معيّنة. فبحسب هؤلاء ، الغياب أو البعد لفترة معينة، يعيد إثارة مشاعر الشوق والإثارة إتجاه شريكهم.

أمّا الفئة الثانية، فتحدث أصحابها في إجاباتهم عن إنجذابهم نحو شريك حياتهم عندما يرونه كما يراه الآخرون، أي عندما يرونه كشخص مستقل بذاته لا كنصفهم الآخر. الأمر الذي يُثيرهم ويزيد من إنجذابهم نحوه.

أمّا الفئة الثالثة، فربطت إنجذابها نحو شريكها بالتجديد في مناحي حياته.

ومن هنا إستنتجت إستر بيرل بأن المحافظة على الإثارة الجنسية لدى المتزوجين، يتطلب توفير موطن يجد فيه شريك حياتك كل ما يحتاجه من إستقرار وأمان وأُلفة، والذي سيبقى في إنتظاره  دون قيود في حال قرّر شريك حياتك الغياب لفترةٍ معينة. ذلك الموطن الذي يمنح زوجك أو زوجتك كل ما يحتاجه أو تحتاجه من حرّية وإستقلالية -الخاليتان من المسؤولية- أو حتى القليل من الأنانية.

صالون تيدكس: يا نساء الأمل

MorleyFinal 31

شذى الشيخ

لن نستمع اليوم في صالون تيدكس لحديثٍ عادي، بل سنستمع إلى مورلي المغنية الأمريكية التي تستخدم فنها في التوعية بنشاطاتها الانسانية. وتتحدث مورلي في أغنيتها هذه عن الكلمات الشهيرة التي قالتها أون سان سو تشي مسؤولة الحزب الاشتراكي الديموقراطي في بورما أثناء فترة اعتقالها المنزلي، حيث كان أون سان سو تشي تقول “إذا شعرت بالعجز، فساعد شخصاً آخر”.

وكانت أون سان سو تشي قد اعتقلت عام 1989 بسبب نشاطها السلمي داخل البلاد، واستمر سجنها 15 عاماً رفضت خلالهم عرض الحكومة عليها بتسفيرها خارج بورما شرط عدم دخولها مرةً أُخرى. وفي عام 2010 تم الإفراج عنها.

وحصلت أون سان سو تشي على جائزة نوبل للسلام 1991 وجائزة سخاروف لحرية الفكر 1990 وجائزة جواهر لا نهرو.

فتاة أرجنتينية تُغير شكل المشاركة السياسية في العالم عن طريق تطبيقٍ إلكتروني

pia

الناشطة السياسية الأرجنتينية بيا منشيني

شذى الشيخ 

قامت الشابّة الأرجنتينية بيا منشيني باستحداث تطبيقٍ يقوم بإيصال كافة القرارت السياسية الصادرة ومشاريع القرار لمواطني بلدها الأرجنتين. وذلك في خطوةٍ تأمل بيا أن تكون بدايةً للتغير في المشاركة السياسية في عصرنا الرقمي.

فكرة تطبيق بيا تقوم على ترجمة القرارات الصادرة من الحكومة ونقلها للمواطنين بلغة مُبَسطة لمساعدتهم على فهمها وفهم تباعتها، الأمر الذي يُمكنهم فيما بعد من التصويت على هذه القرارت. بعد ذلك يقوم هذا التطبيق بإيصال أصواتهم للمؤسسات الحكومية بُغية زيادة التواصل بينهم وبين الحكومة.

وكانت منشيني تعمل سابقاً في Think Tanks وهي مؤسسات تابعة للجامعات والمنظمات غير الحكومية المهتمة بمجال السياسات العامّة. إلّا أن بيا البالغة من العمر 33 عاماً قررت فيما بعد تكريس وقتها لتأسيس مؤسساتٍ غير ربحية ومشاريع تعاونية مدعومة تعمل على تغير الطريقة التي يتعاطى فيها المواطنين مع السياسة حول العالم.

Screen Shot 2016-03-01 at 10.08.29 AM

ومن هنا انطلقت فكرة تطبيق DemocracyOS الذي باتت تستخدمه الآن الحكومة الفيدرالية في المكسيك لرصد ردود الأفعال الشعبية على مقترحاتها السياسية. كما تقوم منظمة iWatch غير الحكومية باستخدامه لتمكين الشعب التونسي من إعطاء رأيه في عملية صناعة القرار السياسي في بلده.

أمّا في الأرجنتين، فقد قامت بيا ورفقائها الناشطين بتشكيل حزبٍ سياسي هدفه الأساسي انتخاب نوابٍ يقومون بالتصويت على مشاريع القرار بناءً على رغبة المواطنين. وبالفعل تم انتخاب أول مرشح عن حزبهم في الانتخابات المحلية لبيونس آيريس. ويأمل حزب بيا منشيني انتخاب أول مرشحٍ لهم في الانتخابات النيابية القادمة عام 2017.

لمعرفة المزيد عن بيا. تابعوا هذا الفيديو من محاضرة لها على تيدكس

صالون تيدكس: ثقافة البوب في العالم العربي

maxresdefault

المصدر: Google Images

شذى الشيخ

تذهب الأخصائية الجنس العربية شيرين الفقيه للحديث في صالون تيدكس عن ثقافة البوب في العالم العربي وكيف استطاع العرب استعارة ثقافة البوب الغربية وتعديلها بشكلٍ يتناسب مع ثقافتهم هم.

وتستعرض الفقيه في حديثها أمثلة كثيرة عن هذه الاستعارة التي قاموا بها، كقيامهم باستحداث فُلّة كلعبة بديلة لباربي، وكانتاجهم لفيديو كليبات هيب هوب أو بوب تحكي عن قضاياهم بطريقة اسلامية.

ولا تنكر الأخصائية شيرين بأن هذا التهجين الذي حصل بين الثقافات أتى بنتيجة مختلفة تماماً، فلا هذه الثقافة تكون 100% اسلامية أو عربية ولا تكون غربية، وبالتالي ومن وجهة نظر شيرين فإن هذا المثال يدل على أن الثقافات خُلِقت لتندمج سويّاً لا لتُفرِّق.

ولكن يبقى السؤال الذي أطرحه على نفسي بعد مشاهدتي لحديثها هو هل فعلنا هذا يُعدّ عملية استعارة بريئة أم أنها شكل من أشكال التبعية التي يقوم به العرب لاقتناعهم بأن ثقافتهم الأصلية غير قادرة على استحداث ألعاب وبرامج وموسيقى حديثة تحاكي واقعهم وحياتهم هم ؟  

صوت غزة، تيدكس: عندما تتحدى غادة بصوتها الجميل الإطار الضيق للمجتمع

حوار-آلاء وليد أبوسلطان

IMG-20160128-WA0005

غادة شومان في ميناء غزة بعدسة أسيل الخالدي

[quote]

“لا أتوقف كثيرًا عند صوت “اللا” فأنا أؤمن بموهبتي وسأستخدمها وأنتظر أن يصفق لي أهل غزة قبل أن يصفق لي غيرهم، فغزة ليست قاتلة أحلام”

[/quote]

أتذكر المرة الأولى التي سمعتُ فيها صوتها على الإنترنت،  وهي تغني أغنية “أمي”  من المسلسل الكرتوني الشهير “ريمي”، وقتها أعاد لي صوتها ذكريات طفولتي ورددتُ معها  لا شعوريًا كلمات الأغنية التي يحفظها جيل التسعينيات عن ظهر قلب.

صوتُها الدافئ، ووجهها الملائكي الطفولي، وإحساسها العالي يسرق منك جوارحك ويحملك إلى عالم الخيال. من أتحدث عنها جذبني صوتها قبل أن أعرف شكلها أو حتى اسمها.

غادة شومان فتاة غزية تبلغ من العمر (20) عامًا وتدرس الصيدلة في جامعة الأزهر بغزة، تهوى الغناء منذ طفولتها. مؤخرًا عرفت في قطاع غزة كمغنية تقدم أغاني الطفولة والأغاني الاجتماعية والإنسانية والوطنية.

كان اللقاء الأول الذي جمعني بها هو لإجراء هذا الحوار، وحقيقة لم تختلف الصورة التي رسمتها في مخيلتي عنها، فغادة فتاة عفوية وبسيطة وطفولية، وعندما حاورتها تكشفت لي شخصية واثقة بنفسها وبغنائها وبالرسالة التي تقدمها.

[quote]

“100 مفكر في غزة طريقهم أصعب من طريقي، فالغناء لغة عالمية يفهمها المثقف وغير المثقف، هي شعاع يلمس جميع االقلوب”

[/quote]

البداية

IMG-20160128-WA0006

غادة أثناء الحوار. عدسة أسيل الخالدي

بدأت غادة الغناء في سن مبكرة والتجربة الأولى لها على المسرح حملت الكثير من الطرافة والإحراج وعن أول ظهور لها على المسرح تتحدث لأخبارِك

[quote]

“وأنا بعمر سبع سنوات طلبتُ من معلمتي في المدرسة أن أغني مع صديقاتي على المسرح، وتدربنا معًا وحفظنا الأغنية جيدًا. وما إن صعدنا على المسرح حتى نسينا كلمات الأغنية فنزلت صديقاتي عن المسرح وهن يبكين.  أما أنا فبقيتُ واقفة وخجلتُ من الغناء وحدي، فما كان مني إلا أن انسحبتُ من المسرح وانضممتُ لباقي صديقاتي حيث أكملنا وصلة بكاء بدلاً من الغناء.”

[/quote]

ثمانية أعوام هي عدد السنوات التي حاولت غادة من خلالها إقناع عائلتها بدخول عالم الغناء، إلا أن تلك المحاولات كانت تُقابل بالرفض دومًا.  لا تدري غادة أية محاولة تلك التي أقنعت عائلتها وجعلتها توافق على دخولها الوسط الفني. تقول غادة

[quote]

“أهلي كانوا رافضين دخولي الوسط الفني، وحقيقة لا أدري ما الذي تغير، ربما وجود أخي محمد إلى جواري. فمحمد يعزف وأنا أغني. الحصار على الفتاة في غزة ليس فقط في الخروج من المنزل وأن يكون أخوها معها، بل يتخطى الأمر أبعد من ذلك، فأعتقد أن وجود محمد جعل أهلي أكثر اطمئنانًا.”

[/quote]

وجود ودعم محمد

غادة تيدكس

غادة مع أخوها

في البداية اقتصرت غادة على تنزيل مقاطع صوتية لها على Sound Cloud، تطورالأمر إلى إنشاء قناة يوتيوب خاصة بها وصولًا إلى الغناء على المسارح وفي المهرجانات. وعن التفاصيل توضح غادة

[quote]

الأمر ابتدأ مع الأغاني الاجتماعية، فهي لوني المفضل. إلا أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عام 2014 دفعني إلى غناء اللون الوطني الذي دائمًا ما كنت أبتعد عنه. ثم تطور الموضوع وأصبحتُ أغني وأخي محمد يعزف، إلى أن ساعدنا شخص يدعى عبد الله الحاج حيث أعطانا مقطوعات موسيقية جاهزة وميكروفون حساس.  بعد فترة وصلتني دعوات للمشاركة في المهرجانات والحفلات.  وكانت البداية مع حفل لمرضى الكلى ثم شاركت في مهرجان البحر والحرية وغيرها من الحفلات والمهرجانات.

 [/quote]

الصورة التي بدأت كل شيء

Screen Shot 2016-02-01 at 11.32.22 AM

لعل أهم جزئية في قصة غادة هي قصة الصورة التي انتشرت لها على فيس بوك،  وهي تجلس على مقعد خشبي في مكان عام، وبجوارها شاب يعزف لها على الجيتار. انهالت عليها التعليقات والانتقادات السلبية من مجتمع لا يتحرى قبل أن يطلق الأحكام. فقيل أن في هذه الصورة اساءة للمجتمع وتشويه لصورته.

تفاصيل الصورة، وقصة الشاب الذي يجلس إلى جوارها وكيف تعاملت مع الموقف؟ لن أقولها لكم، بل ستسمعونها من غادة بالصوت والصورة من خلال الفيديو التي شاركت فيه بتيدكس الشجاعية الذي أقيم في قطاع غزة. 

وتستعد غادة في الوقت الحالي لطرح أغنية خاصة بها بالاشتراك مع فنان غزي، كما أنها بصدد التعاون مع مؤسسة خارج القطاع، فمتابعي غادة لا يقتصر وجودهم داخل حدود غزة، بل إن صوتها يصل لأبعد الحدود حيث يتواصل معها الكثير من المتابعين من خارج غزة.

 

صالون تيدكس: كيف نجعل من التوتر صديقاً لنا

526532760_1280x720

الاخصائية النفسية كيلي مجكونيجال. المصدر: Vimeo

شذى الشيخ

تتحدث الإختصاصية في علم النفس كيلي مكجونيجال عن أكثر إحساس نشعر به طوال حياتنا، الإحساس الذي يعتبره الجميع عدوّهم الأول على الرغم من ملازمته لهم على مدار الساعة، تتحدت كيلي في صالون تيدكس عن “التوتر”.

تقول كيلي في بداية حديثها انها أمضت عقوداً وهي تخبرالناس بأن التوتر هو شعورٌ ضار بالصحة وأنه عليهم تجنبه ليعيشوا حياةً أطول. إلّا أنها اكتشفت فيما بعد بأن التوتر نفسه غير ضار، وإنما اعتقاد الشخص بأن التوتر سيسبب له مشاكل صحية، هو الذي يعتبر ضاراً لجسد الإنسان.

حديث كيلي يتضمن العديد من النقاط والشرح العلمي والطبي، عن الكيفية التي يمكن أن يتحوّل التوتر من شعور ضار بالصحة إلى شعورٍ صحيّ.  فهي تدعونا إلى التفاعل مع التوتر كشعور وُجِد لكي يهيء جسدنا لمواجهة التحديات. التوتر يعمل على تحفيز هرمون أوكسيتوسين العصبي، الذي يدفع المرء على أن يكون اجتماعياً، وبالتالي يشجعه على أن يخبر شخصاً ما عن ما يمر به من ظروف صعبة، هذا من شأنه أن يخلق نوعاً من مقاومة لشعور التوتر نفسه.  وبالتالي فإن التوتر في نهاية الأمر يغير من الطريقة التي يتفاعل فيها جسدنا مع الظروف المحيطة، فيخلق بداخلنا شعور الشجاعة.  كما أنه يقاوم نفسه بنفسه عن طريق إفرازه لهرمون الأوكسيتوسين الاجتماعي.  

لمعرفة المزيد عن شعور التوتر، تابعوا معنا فيديو تيدكس.

صالون تيدكس: ماذا أفعل لحماية الفتيات في مجتمعي من جرائم الشرف

1394715651473.cached

الناشطة النسوية الباكستانية خالدة بروهي. المصدر: The Daily Beast

بقلم شذى الشيخ

تتحدث الناشطة النسوية الباكستانية خالدة روحي عن تجربتها الشيّقة في محاربة عادة جرائم الشرف التي تنتشر في المجتمعات الآسيوية والشرق أوسطية، وعن الاستراتيجيات التي اتبعتها أثناء محاولتها بتعريف بنات قريتها بحقوقهن ولحمايتهن من القتل.

تقول خالدة بأن حياتها بدأت، عندما قرر والديها ترك قريتهم في بلوشستان والتوجه إلى كراتشي،  وذلك حتى يتسنى لهم إرسال أبنائهم إلى المدرسة. كان هذا القرار، نقطة التحول في حياة خالدة، فهي تعتقد إنها لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه الآن، لولا إصرار والديها على تعليمها هي وإخواتها ودعم قراراتها بعدم الزواج مبكراً.

تعترف خالدة بأنها كانت تواجه الظلم الذي كانت تتعرض له الفتيات من حولها بالبكاء ليلاً وحدها. واستمر الحال كذلك مع خالدة، حتى قام بعض الأشخاص بقتل صديقتها بحجة الشرف. حينها قررت خالدة مواجهة الأمر والتصرف لمحاربة هذه الجرائم التي تقتل المرأة بحجة الشرف.

فما هي الاستراتيجيات التي اتبعتها خالدة لتمكين الفتيات الباكستانيات ودعمهن؟ وهل كانت جميعها ناجحة؟ وإلى أين وصلت جهودها اليوم؟  

 

صالون تيدكس: المظاهر ليست كل شيء، صدقوني أنا عارضة أزياء

بقلم شذى الشيخ

maxresdefault (1)

عارضة الأزياء الأميريكية كاميرون راسل. المصدر: TED

عادةً عندما أكتب عن أحاديث صالون تيدكس، أفضل دائماً التحدث والتعليق عن الكلام الذي يقوله الشخص المدعو لتيدكس في حديثه. إلّا أني اليوم قررت أن أقوم بعملٍ استثنائي وأن أعطي عارضة الأزياء كاميرون راسل حقها من التقديم لشخصها هي قبل أن أقوم بالتركيز على حديثها في صالون تيدكس.

والسبب الحقيقي وراء رغبتي في التركيز على كاميرون، هو معرفتي المسبقة عن الكيفية التي ينظر بها الناس لعارضات الأزياء، والتي تقوم على فكرة أن عارضات الأزياء هن فتيات سطحيات وأغبياء، لذلك يقمن بالاعتماد على أجسادهن لا على عقولهن في الحصول على العمل والمال. وفي الحقيقة هذه الفكرة مغلوطةٌ، فهناك العديد من عارضات الأزياء اللواتي يساهمن في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعاتهن وكاميرون راسل واحدة منهن.

كاميرون راسل أنهت تعليمها المدرسي من مدرسة كومونويلث، وهي خريجة اقتصاد وعلوم سياسية من واحدة من اعرق الجامعات في العالم وهي جامعة كولومبيا. بالإضافة إلى ذلك فإن كاميرون مديرة The Big Bad Lab والذي يتم من خلاله خلق فناً تشاركياً يهدف إلى ضم الناس إلى المسيرات الراديكالية للتغيير المجتمعي الإيجابي.

في حديثها لصالون تيدكس كاميرون تقول بأن الفتاة التي تقول بأنها تريد ان تكون عارضة أزياء هي كمن يقول بأنه يريد ربح اليانصيب، فالاثنان يربطان مستقبلهما بأشياء ليس من السهل التحكم فيها. ففي صناعة عرض الأزياء، الإرث هو ما يهم، والإرث هنا يعني شكلك وعرقك ولونك، وبالتالي هم لا يهم شخصيتك ومواهبك بقدر ما يهمهم المظهر الذي يستطعون خلقه لك حتى تصبحي عارضة أزياء تناسب معاييرهم للجمال، ولهذا الصورة قوية ولكنها في نفس الوقت سطحية.

وتضيف راسل قائلة بأنه عندما يكون مظهرك جميلاً ومناسباً للمعايير التي خلقتها هذه الصناعة، تبدأ الناس بمعاملتك بطريقة مميزة وجيدة، في حين أن الناس من الأعراق والألوان الأخرى يجدون أنفسهم ضحايا لإرثٍ لم يختاروه وحدث لسوء حظهم أن هذا الإرث لا يتناسب مع إرث صناعة الجمال في العالم.

وفي النهاية تعترف كاميرون بأنه لم يكن من السهل عليها أن تصعد إلى المسرح وأن تتحدث عن الصناعة التي تكسب منها لقمة عيشها، كما أنه لم يكن من السهل عليها أن تقوم برفض الممارسات العنصرية القائمة على شكل الأشخاص لا شخصيتهم في الوقت الذي تستفيد فيه كاميرون وغيرها من الفتيات البيضاوات والنحيلات من هذه العنصرية في عملها.

صالون تيدكس: بالنسبة لهؤلاء النساء، القراءة تمثل فعلاً جريئاً

بقلم شذى الشيخ

maxresdefault

لورا بشناق في حديثها في صالون تيدكس. المصدر: Reddit

في سلسلتها التصويرية “أنا أقرأ، أنا أكتب”، توثق لورا بُشناق، المصورة الفلسطينية، قصص الفتيات في العالم العربي وكيفية استخدامهم للتعليم للتحكم بحياتهم كأشخاص مستقلين. 

لورا قامت بزيارة عدّة دول عربية – تونس، مصر، الأردن، الكويت واليمن – من أجل تنفيذ مشروعها، ومقابلة النساء العربيات اللواتي اتخذن من التعليم والقراءة والكتابة آداة لسيطرة على مجرى حياتهن.

ما جذبني في قصة لورا، هو أن تجربتها الشخصية كانت الملهم الأول لها في العمل على هذا المشروع. قالت لورا في إحدى مقابلاتها بأن عدم قدرتها على إكمال تعليمها الجامعي بعد إنهائها الثانوية العامة في الكويت بسبب عدم وجود جامعات خاصة في الكويت، وعدم قدرتها على الدراسة في جامعات الكويت الحكومية لكونها غير كويتية، جعلها تتوقف عن الدراسة وتعمل من أجل إكمال دراستها فيما بعد في معهد نيويورك للتصوير عن طريق المراسلة. كان هذا السبب المباشر في جعلها تتبنى تصور هذه السلسلة، بعدة عدّة أعوام من عملها كصحفية مصورة.

 الإحصائية الصادرة عن الأمم المتحدة، والتي تقول بأن 50% من النساء العربيات غير قادرات على القراءة والكتابة، جعلت لورا تتساءل عن كيف يمكن للشعوب العربية أن تتحدث عن نهضة العالم العربي وعن ما يسمى بالربيع العربي، ونصف النساء العربيات غير قادرات حتى على القراءة أو الكتابة. هذا الأمر جعل لورا تطلق مشروعها التصويري عام 2009  وذلك بهدف نشر قصص هؤلاء النساء وجعلهن مصدر الإلهام والتغيير للنساء الأُخريات في العالم العربي.

 

صالون تيدكس: ماذا يعني حجابي لكم ؟

بقلم شذى الشيخ

celebrity-travel-tips-norway-yassmin-abdel-magied

المهندسة السودانية الرائعة ياسمين عبدالمجيد. المصدر: rtrfm.com.au

لأول مرّة أجد نفسي غير قادرة على الكتابة عن إحدى أحاديث تيدكس، فالطريقة التي تبدأ فيها المهندسة السودانية ياسمين عبدالمجيد بالتعريف عن نفسها – لن أعُرّفكم بإنجازاتها، سأترككم تسمعونها منها مباشرةً- وبالحديث عن أفكارها ورؤيتها لموضوع الحجاب، جعلني أُشاهد حديثها بدهشةٍ وإعجابٍ كبيرين.

في الأول ومن العنوان، ظننت بأن ياسمين سوف تتحدث عن الحجاب وعن حريّة المرأة في اختيار ملابسها، وعن أن  الحجاب لا يقيد المرأة وما إلى ذلك من الحجج التي تُستخدم عادةً في الدفاع عن الحجاب. إلّا أن ياسمين كانت أذكى من أن تدافع عن حرّيتها في ارتداء ما تريد، بطريقةٍ أصبحت إلى حدٍّ ما مبتذلة.

الزاوية التي ترى منها ياسمين الأمور أوسع من أن تُحصر بالحجاب فقط، فالموضوع لا يتعلق بقطعة القماش تلك وإنما يتعلق بمفهومٍ قلّما يتحدث عنه الناس، ألا وهو التحيز الضمني والذي يسكن في اللاوعي الإنساني، وهو الذي يدفعنا إلى التحيز ضد كل ما يختلف عنّا.

هذا التحيز الضمني – بالنسبة لياسمين- هو السبب في قلة التنوع الموجود في أماكن العمل والدراسة، وبالتالي هو السبب في انعدام المساواة في الفرص بين الناس في العالم، ولأن التحيز جزءٌ منا، ولأننا جزءٌ من هذا العالم، ولأن إنعدام المساواة في الفرص جزءٌ من مشاكل هذا العالم، فنحن أيضاً شئنا أم أبينا جزءٌ من الحل لهذه المشكلة.

ومفتاح الحل لهذه المشكلة بسيط، علينا أن نقوم بمساعدة الأناس المختلفين عنّا، لا مساعدة أولئك الذين يُشبهوننا، وذلك لأن مساعدتنا لهم ستفتح لهم أبواباً لم يكونوا يعلموا بوجودها أصلاً. وحينها فقط سوف يتحقق التكامل في العالم وبالتالي ستتساوى الفرص بيننا.