وداعا مريم ميرزاخاني التي كسرت جميع القوالب بنبوغها في الرياضيات

نتيجة بحث الصور عن مريم ميرزاخاني

مريم أبو عدس ورند أبو ضحى

بكثير من الحزن ودع العالم النابغة الإيرانية مريم ميرزخاني، التي توفيت بعد كفاحها مع سرطان الثدي وهي في الأربعين من عمرها. مريم  عشقت الرياضيات وتمكنت خلال حياتها القصيرة كسر جميع القوالب النمطية التي إدعت على مدى قرون بأن الذكور متفوقون على الإناث في مجالات الرياضيات والعلوم والهندسة، متجاهلين أسباب هذه الفجوة الجندرية.

الطفولة في طهران

maryam_child (1) 2

مريم في طفولتها. المصدر

عندما كانت طفلة، كانت مريم تطمح بأن تعمل شيئا عظيما في حياتها. كانت تهدف بكل بساط الى قراءة أكبر عدد من الكتب. وقد تأثرت في قراءاتها بسير نساء مثل ماري كوري وهيلين كيلير. في البداية أرادت أن تكون كاتبة، إلا أن الرياضيات خطفت قلبها في النهاية.

عندما كانت يافعة، اعتقدت بانها كانت محظوظة بأنها كبرت بعد الحرب العراقية الإيرانية، حيث استقر الوضع السياسي مما سمح لها بالتركيز على التعلم.  لم  تفلح في الرياضيات في البداية، لأن معلمتها أشعرتها بأنها لم تكن مميزة.  ولكن معلمة أخرى درستها في أحد الأعوام شجعتها هي وصديقتها رويا بهشيتي، بروفيسورة في الرياضيات في جامعة واشنطن، لتكتشفا الرياضيات وتحاولا المنافسة في إحدى المسابقات لطلاب الثانوية. فما كان منهما إلا أن زارتا مديرة المدرسة طالبين منها بأن تنظم لهما دروسا في الرياضيات كتلك التي تنظم في مدارس الاولاد. نجحت المديرة بذلك، مما ساهم في تغيير مصيريهما إلى الأبد. قالت مريم بأن قوة شخصية هذه المديرة ألهمها في كل حياتها. وقد انتهى المطاف بها في دراسة الرياضيات في جامعة الشريف في طهران.

هارفارد وستانفورد

video-undefined-2082223700000578-625_636x358

مريم وهي تعمل. المصدر

تمتعت مريم  بالثقة بالنفس، إلا أنها لم تكن تعتقد بأن ما قدمته للعلم كان عظيما. في عام 2014 عندما وصلها الإيميل بأنها قد تأهلت للحصول على جائزة فيلدز للرياضيات، وهي واحدة من أهم الجوائز العالمية التي تمنح لعلماء الرياضيات، اعتقدت بأنها كانت مزحة. بالتأكيد لم تكن مزجة،  فقد كانت مريم المرأة الوحيدة التي حصلت على هذه الجائزة منذ صدورها في الثلاثينات من القرن الماضي.

 زملاؤها لم يشاطرونها الرأي. بالعكس تماما، فقد اعتبرت الأوساط العلمية البحث الذي قدمته خلال دراستها للدكتوراة بأنه “تحفة فنية” . حيث حصلت على الدكتوراه من جامعة هارفرد عام 2014 في الهندسة المركبة والأنظمة الديناميكية،  بالرغم من عدم معرفتها باللغة الإنجليزية في ذلك الوقت.  وقد اعترف بعض أهم بروفيسورات الرياضيات في العالم، بأن معظم العلماء يعجزون عن انتاج ما انتجته مريم في ذلك البحث.

وكما عرفت بالثة بالنفس، عرفت ايضا بطريقتها المتأنية ولكن الثابتة في التعامل مع الامور. وقد طبقت ذلك في حياتها الشخصية أيضا. فقد قال زوجها، عالم الكمبيوتر التشيكوسلوفاكي، يان فوندراك، بأنه تعلم درسا مهما عنها، قبل أن يتزوجا، حيث خرجا للركض في إحدى الليالي. فاعتقد  بأنه سيفوز عليها لأنها صغيرة في الحجم، بينما هو رياضي. وفي البداية فاز ولكن بعد نصف ساعة لم يستطع أن يكمل السباق، بينما استمرت هي في الركض بنفس السرعة. 

11704_274

مريم مع أناهيتا. المصدر

طريقة عملها المفضلة كانت بالكتابة أو “الرسم” على أوراق كبيرة، حتى تصل الى الحل الذي كان يرضيها. فقال زوجها في مقابلة مع Quanta Magazine  بأنها كانت تكتب على أوراق كبيرة بما كان يراه نفس الرسمة لساعات وساعات، حتى أن طفلتها أناهيتا كانت تقول بأنها أمها عادت للرسم من جديد. فقالت مريم ” من الممكن أن ابنتي كانت تعتقد بأنني رسامة”.

الفصل الأخير

South Korea: Maryam Mirzakhani honored with the Fields medal in Seoul

المرأة الوحيدة التي فازت بجائزة فيلدز. 

في عام 2013 تم تشخيص مريم بمرض سرطان الثدي. استطاعت الصراع لمدة أربعة أعوم، إلا أن المرض انتشر الى النخاع العظمي وانتصر عليها في 15 يوليو\ تموز  2017.  انتصر الموت وأخذ منارة من منارات العلم. لا يسعنا القول إلا أن موتها كان خسارة لا تعوض. 

 نعاها رئيس جامعة سنانفورد، حيث عملت  بالتدريس منذ عام 2008،  قائلا بأنها بالرغم من موتها المبكر جدا، إلا أن تأثيرها سيعيش من خلال الاف النساء اللواتي ألهمتهن بخوض مضمارالرياضيات والعلوم. كما قال بأنها كانت شابة عبقرية ومتواضعة، كانت تقبل الجوائز بأمل أن تتشجع أخريات بإتباع طريقها. أما زملائها فقد قالوا بأنها كانت شجاعة، لا تخاف من التحديات التي كان الاخرون لا يعرفون كيف يواجهونا.

ولعل فوزها بجائزة فيلدز أثار الوعي حول عدم ملاءمة هذه الجائزة للنساء، بحيث انها تعطى لأولئك الذين يبدعون في الرياضيات تحت سن الأربعين، وهي الاعوام التي تقضيها الكثيرات في تربية الأبناء بدل التركيز على الدراسة وهو مما يضعهن بمكانة لا تسمح لهن بالتنافس مع الشباب.

في كل الأحوال ستبقى ذكرى مريم طيبة، وقد دخلت التاريخ بإبداعها ونبوغها ولطفها. هنيئا لها وخسارة لنا فرافقها.

وكالة ناسا تطلق اسم فتاة مصرية على حزام الكويكباب الرئيسي

105_event5.93db9b8c9e15b2cef8ce33a4ed33d626

ياسمين تتوسط الصورة بعد تركيمها، المصدر: مدرسة  المعادي للتعليم والتكنولوجيا 

رحمة المغربي

بعد فوزها بالمركز الأول في مسابقة «أنتل للعلوم والهندسة  بالولايات المتحدة الأمريكية عن أفضل مشروع في مجال العلوم البيئية العام الماضي، قررت وكالة ناسا الفضائية تشجيع الطالبة المصرية ياسمين يحيى مصطفى التي لم يتجاوز عمرها ال17 عاماً، إطلاق إسمها على على الحزام الرئيسي لأحد الكويكبات التي اكتشفتها الوكالة مؤخراً؛ وذلك تقديراً لجهودها العلمية التي قامت بها في حماية البيئة والأرض.

واكتشفت وكالة ناسا الكويكب الجديد، الذي يطلق عليه حالياً اسم “31910 مصطفى” في آبريل عام 2000. حيث عثر الفريق العلمي بمختبر لينكولن، على حزام الكويكبات الرئيسي في منطقة النظام الشمسي التي تقع بين كوكبي المريخ والمشتري، حيث يتركز عدد  كبير من  مدارات الكويكبات، وذلك وفق الموقع ScienceDaily، وموقع ويكيبيديا على الانترنت.

يُذكر أن ياسمين حققت إنجازات علمية كبيرة وهي ما زالت على مقاعد الدراسة  الثانويّة في مدرسة المتفوقات للتعليم والتكنولوجيا بزهراء المعادي.  فبالإضافة لحصولها على جائزة المركز الأول عن فئة علوم الأرض والبيئة بمشروعها الذي يحمل عنوان “القوة الكامنة في قش الأرز” في مسابقة ومعرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة، كُرّمت أيضاً على اختراعها لجهاز يعمل على تنقية أي نوع من المياه وتحويلها إلى مياه شرب نقية 100%، وكذلك إنتاج “بيو ديزل”، طاقة كهرومائية، طاقة هيدروجينية، جليسرول ومادة بوزولانية تستخدم في الخرسانة. 

CZgOA_pWIAAW6Jg

الطالب الأردني صلاح الدين أبو الشيخ، المصدر:Twitter

من جهة اخرى، قامت وكالة ناسا بتكريم الطالب الأردني صلاح الدين ابو الشيخ، الحاصل على جائزة انتل للرياضيات لعام 2013، وذلك عن طريق إطلاق اسمه على كوكب اكتشفته الوكالة في أيار عام 2000، والذي يطلق عليه حالياً “28831 Abu-Alshaikh”، وذلك لتشجيعه وتكريمه على جهوده في البحوث العلميّة  وخاصة الرياضيات. 

الحجاب يحصد التغطية الإعلامية في فوز الطالبة السعودية لينا القحطاني بجائزة انتل

السعودية لينا خالد محمد القحطاني، خلال حفل تكريم انتل
السعودية لينا خالد محمد القحطاني، خلال حفل تكريم انتل

لم نستطع أن نجد معلومات كافية عن الطالبة السعودية لينا خالد القحطاني، التي فازت بجائزة “إنتل” العالم العربي 2014 عن مشروعها العلمي “البصمة الكيميائية” في الدوحة.  ولم نستطع إيجاد أية معلومات عن مشروعها الذي قدمته و فازت عليه.  التغطية الإعلامية حول الموضوع دارت حول إرتداء لينا الحجاب أثناء تسلمها الجائزة، وحول المكافأة المالية التي منحها إياها رجل الأعمل العربي، يزيد الراجحي، بسبب ارتدائها الحجاب.

بالرغم من وجود عشرات الملايين من النساء اللواتي ترتدين الحجاب في العالم العربي، ووجود عدد محدود من النساء العربيات المخترعات و المكتشفات، وبالرغم من الصعوبات التي تواجه تلك النساء اللواتي يتوصلن إلى إنجازات علمية، إلا أن الإعلام العربي لم يغط نبوغ لينا، لم يغط عبقريتها، لم يغط قصة النجاح وراء شابة سعودية تعتبر أقل حظا كونها أنثى، رأت تحديا في مادة الكيمياء، فاخترعت منهجا علميا للطلاب.  كلا، بل اختار تغطية موضوع حجاب لينا.  فأصبح الحجاب هو القصة و ليست النابغة التي ترتديه.  

الموقف العربي يجبر العقل للتساؤل عما هو الغريب في خروج امرأة سعودية بحجابها الذي اقتنعت به في حفل كبير أمام الناس؟ ما الذي يدفع الإعلام بتغطية خبر سيدة عبقريه بطريقة تجعلها نسخة من ملايين النساء العربيات؟ السؤال الذي طرحه الشيحي في انتقاده للمكافأة المالية التي أعطيت للينا من قبل الراجحي أيضا يستحق التمعن “ماذا لو أن الفائزة كانت ترتدي الحجاب بصورته المنتشرة في أرجاء العالم الإسلامي، هل كانت ستخرج من بركات الراجحي”  ونتساءل بدورنا إن كانت ستخرج من بركات الإعلام العربي؟

إليكم بعض الجمل التي استخدمها الإعلام العربي في تغطية الموضوع

١- ردا صاعقا لكارهي الحجاب 

“لينا القحطاني” تفوز بجائزة “إنتل” العرب.. ومغردون: رد صاعق على كارهي الحجاب

٢- الحجاب المحتشم

حصول الطالبة لينا القحطاني على جائزة « إنتل » العالم العربي 2014 ملفتة الأنظار بحجابها المحتشم

٣-الظهور بمنظر مشرف

أعلن بطل الراليات السعودي ورجل الأعمال المعروف يزيد الراجحي مكافأة مالية قدرها 100 ألف ريال تشجيعا للطالبة لينا القحطاني الفائزة بجائزة «إنتل العرب» 2014، وذلك لإلتزامها الحجاب والظهور بمنظر مشرف يقتدى به.

٤- مكافأة بسبب الظهور بالحجاب

يزيد الراجحي يكافئ “لينة القحطاني ” بـ 100 ألف ريال لظهورها بالحجاب 

٥- حجاب لينا يشعل تويتر

” لينا القحطاني ” تفوز بجائزة ( انتل العرب 2014 ) وحجابها يشعل تويتر

في الخلاصة نود المباركة للينا على حجابها، لأن الحجاب هو ما فاز بالجائزة و ليس المشروع.