ذبحتونا بشرفكم: يكفي نفاق ولنقرأ الفاتحة ونضيء الشموع على أرواح شهيدات التخلف

cae81c216fb839efd5055fb053509e05

شذى الشيخ

عرفت الأردن الأسبوع الماضي، أياماً دموية، وذلك بسبب مقتل ست فتيات مختلفات من قبل أقاربهن بداعي الشرف. القانون الذي يحمي هذه الجرائم ويخفف العقوبة عن مرتكبيها، يعتبر عاملاً من العوامل التي تجعل حياة النساء مهددة بكل ما في الكلمة من معنى، فعدى عن العقلية الذكورية التي تعتبر أن حياة الفتاة وجسدها ملك للرجل وقيمتها أقل من قيمة حياة الرجل، فإن القانون الذي يسجن القاتل لفترة قصيرة ويخفف العقوبة عنه بحجة “الغضب”، هو قانون وُجِد ليشجع على ارتكاب هذه الجرائم لا ليحفظ حياة المواطنين  وأمنهم.

بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن المعدل السنوي لجرائم الشرف في الأردن يتراوح بين 12 و14 جريمة، بينما تقول تقديرات الصحفية رنا الحسيني بأن المعدل السنوي لهذه الجرائم هو 30 جريمة شرف.

ودائماً ما يتم إهدار دم الفتاة وقتلها بدمٍ بارد بحجة الاغتصاب والحمل غير الشرعي، والحرمان من الميراث، والتغيب عن المنزل، والاختلاط بالرجال الغرباء. كما أنه وبحسب احصاءات الامن العام فإن نسبة صلة القرابة بين الجاني والمجني عليها هي كما يلي:  الاخ 26%. الابن 5.8%. النسيب 8.8%. الزوج 17.6%. ابن أو اخت 5.8%. الاب 26.4% ابن العم 2.9% العم 5.8%. وتتراوح أعمار الضحايا والجناة معاً بين 18-27.

حق شرعي للمرأة بالحياة

download_634582_large

المصدر: google images

عمليات التصفية التي ترتكب بحق الفتيات في العالم الثالث عامةً، هي تدنيس لحق المرأة الشرعي بالحياة.  عندما يعمل كلا القانون والمجتمع ضد المرأة بل ويدعمان، بشكلٍ فاضح، حق الرجل بقتلها، فعندها لا نستطيع القول بأن القانون يحمي جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن جنسهم.  ومن هذا المنطلق، يجب اعتبار تنشئة الذكرعلى الاعتقاد بانه يمتلك أرواح قريباته، بغض النظر عن درجة القرابة،  انتهاك في حق المرأة في إنسانيتها. بل هو انتهاك لإنسانية الرجل وإنسانية المجتمع ككل.

وفي نفس السياق، فإنه عادةً ما يتم استغلال هذا القانون من قِبل ذكور العائلة حتى يتسنى لهم الحصول على حصة أكبر من الميراث. وبهذا، فإن حياة الفتاة تهدر بسبب المال، تحت حماية قانونية.  فيخرج الجاني من السجن بعد أشهر، ليتمتع بالمال الذي أُنهى حياة قريبتة بسببة. لنقم بتجريد الموضوع قليلا، كيف ينظر المجتمع الى قضية، بحيث يقوم مواطن بقتل مواطن أخر وسرقة أمواله، فيسجن الجاني مدة أشهر ثم يسمح له بالخروج والاستمتاع بالمال؟ هل هذا السيناريو مقبول على أي مستوى؟ هل هو أمر يتم السكوت عنه؟ هل يعطي المواطن الشهور بالامان؟ 

1287074970sharaf

المصدر: google images

تم مؤخراً تعديل المادة 340 من قانون العقوبات الأردن والتي تتعلق بخيانة الأزواج لبعضهم البعض، وارتكاب جريمة قتل بسبب الخيانة حيث أصبح الآن ينص على ما يلي:  

[quote]

“1. يستفيد من العذر المخفف من فوجئ بزوجته او احدى أصوله او فروعه او أخواته حال تلبسها بجريمة الزنا او في فراش غير مشروع فقتلها في الحال او قتل من يزني بها او قتلهما معا او اعتدى عليها او عليهما اعتداء أفضى الى موت او جرح او إيذاء او عاهة دائمة . 2. ويستفيد من العذر ذاته الزوجة التي فوجئت بزوجها حال تلبسه بجريمة الزنا او في فراش غير مشروع في مسكن الزوجية فقتلته في الحال او قتلت من يزني بها او قتلتهما معا او اعتدت عليه او عليهما اعتداء أفضى الى موت او جرح او إيذاء او عاهة دائمة . 3. ولا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي بحق من يستفيد من هذا العذر ولا تطبق عليه أحكام الظروف المشددة .”

[/quote]

وعلى الرغم من تعديل هذا القانون بطريقة تجعل تخفيف العقوبة واقع على مرتكب الجريمة بغض النظر عن جنس القاتل، فإن المشكلة تكمن في وجود قانونٍ يبرر ويخفف من عقوبة القتل من أصله، وهذا الأمر لا يجب أن يكون مقبولاً في دولةٍ يتعهد دستورها بالحفاظ على أرواح مواطنيها وصون حقهم بالعيش في بيئةٍ آمنة خالية من التهديد. ألم يكن من الأولى إلغاء القانون من أصله، بدل إعطاء المزيد من المواطنين الحق بالقتل؟ أليس من المخزي أن تسبقنا الباكستان بإصدار قانون يعاقب جريمة قتل الشرف بالسجن مدة الحياة حتى وإن تم التنازل عن  الحق الشخصي من قبل ذوي الضحايا؟ 

حل جرائم الشرف يكمن في إحداث تغييرٍ جذري في قانون العقوبات الأردني، لتصبح التهمة التي توجه للقاتل هي تهة القتل العمد بغض النظر عن ما إذا كانت المرأة برئية مما تم اتهمها به أم لا. فبالقانون فقط يفهم المجتمع بأن الحياة أثمن من أن يتم هدرها من أجل الحفاظ على السلطة الذكورية.

قنديل البلوش، والتي تعتبر كيم كارداشيان باكستان تقتل بجريمة شرف

qandeel-baloch

المصدر: تويتر

لعل جريمة قتل قنديل البلوش، كانت من أهم الأخبار التي شغلت الإعلام والرأي العام قبل أن تندثر القصة تحت خبر الإنقلاب في تركيا. وقد تراوحت الأراء ما بين مندد للجريمة ومصفق للأخ الذي تحول ما بين ليلة وضحاها إلى قاتل محترف مستهين بالروح البشرية تحت ضغط المجتمع. متناسين أن القتل ليس من العقوبات التي يستهان بها في العرف الديني، وأن الروح ليست ملكا للأخ أو للمجتمع، بل هي ملك لخالق الأخ والمجتمع. ولكن هل يرى المنافق نفاقه؟ علما بأنني لا أتفق مع الطريق الذي سلكته قنديل وخاصة في ظروفها ووضعها، ولكنني ايضا لا أتفق مع مبدأ إزهاق الروح البشرية بحكم بشري. أما تفاصيل القصة فهي كما يلي:

تعرضت المعروفة بلقب كيم كارداشيان باكستان، قنديل البلوش، واسمها الأصلي فيروز عزيم، للقتل على يد شقيقها بعد نقاش مُحتدم في إقليم بنجاب مساء الجمعة  الموافق 15 تموز 2016. صُنفت الجريمة في النهاية  تحت باب”جريمة شرف”وفقا للشرطة الباكستانية.  حيث قام وسيم وهو أخو قنديل بخنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة. قامت الشرطة بإلقاء القبض عليه في ديرة غازي خان وسط باكستان يوم الأحد.

[quote]

“لست نادماً على قتلها، نحن من عائلة لديها تقاليد ولم أعد احتمل تصرفاتها” ~وسيم عزيم –شقيق قنديل

[/quote]

لن أستعين بنفس سياق الإعلام الأجنبي والعربي (الذي نقل الخبرمن مصادر أجنبية)  للتحدث عن قنديل البلوش بطريقة جعل منها بطلة قومية، لأنها في الحقيقة لم تكن كذلك.  كما أنني لن أشير لها بلقب قائدة التغيير أو ناشطة باكستانية  ماتت وهي تتحدى المعايير الإجتماعية لتصنع التغيير من خلال صورها وفيديوهاتها في بلدها باكستان، لأنني وبكل ببساطة لا أرى أنه من العدل مساواة قنديل مع بينظير بوتو أو غيرها من الناشطات حول العالم على سبيل المثال.  إلا أنني سأتكلم عنها كضحية أنثى من آلاف ضحايا اللواتي قتلن باسم الشرف في الباكستان.  ولن أقتلها مرة ثانية بإطلاق احكام على صورها وفيديوهاتها كما فعل شقيقها.  

لم تكن رحلة قنديل (26 عاماً) التي لم تكتمل سهلة كما يبدو للبعض، فقد انتقلت من البنجاب إلى كراتشي بسبب تهديدات أمنية على حياتها، حيث نشرت تغريدة على حسابها الرسمي في وقت سابق “علمتني الحياة دروسا في سن مبكرة… وكانت رحلتي من فتاة إلى امرأة تعتمد على نفسها .. لست سهلة”، وأضافت في تغريدة أخرى “سوف أحارب، لبلوغ هدفي ولن أستسلم، وطبعًا لن يمنعني شيء عن بلوغه”.

 

في أخر تغريدة نشرتها قنديل، تحدثت عن آخر عمل قامت به وهو عبارة عن فيديو كليب لعمل موسيقي قامت السلطات الباكستانية بمنعه، وعلى الارجح هوما سبب الخلاف بينها وبين شقيقها. من المحتمل أن هذا الفيديو لا يرقى للوصف الفني الهادف للتغير كما هو الحال مع كثير من اعمالها، ولكن هذا لا ينفي ان قنديل كانت ضحية  انتهت حياتها ببساطة، لأن المجتمع المنافق لديه معيارين مختلفين للذكر والأنثى، و بهذا المعييار يعطى الذكر حق قتل قريباته من النساء تحت مسمى الشرف لنفس التصرفات التي يقوم بها.

هذا ويذهب سنوياً أكثر من ألف ضحية باكستانية، حسب احصائيا تقديرية لمنظمة اورات، التي تقول أن قلة من الباكستانيين يلجأون للقضاء لحل هذه المشاكل، وحتى أن اعترف القاتل بفعلته، هناك إمكانية كبيرة لأن يخرج حراً طليقاُ نتيجة للقانون الذي يتيح للمدعي التنازل عن دعوته القضائية ومسامحته حتى لو كانت شروع في القتل.

هل سينقذ الفن النساء من جرائم الشرف في باكستان؟

Print

غلاف الفيلم، المصدر: dawn.com

ربما هذا سيكون الأمل القادم لكل النساء اللواتي يقتلن سنوياً في باكستان تحت مسمى “الشرف”.  ففي دولة يرتكب فيها القاتل جريمته النكراء ضد المرأة ويلصقها تحت مسمى الشرف بغياب أي تشعريعات لحماية الضحية، هل يستطيع فيلم “فتاة في النهر: ثمن التسامح” الذي ينافس في جوائز الاوسكار 2016 (والتي سيعلن عنها نهاية هذا الشهر 28 فبراير/شباط)، خلق نقاش يأخذ طابع الجديّة في البرلمان الباكستاني لتغيير القوانين؟ 

TRAILER – A Girl in the River: The Price of Forgiveness from Sharmeen Obaid Films on Vimeo.

يروي “فتاة في النهر: ثمن التسامح” قصة شابة صغيرة عمرها 19 عاماَ تدعى سابا، من إقليم البنجاب الباكستاني، والتي تتزوج من رجل دون موافقة أسرتها وتهرب معه، ولكن يجدها عمها ووالدها ويطلقان عليها الرصاص في وجهها ثم يضعاها في حقيبة ويلقيانها في النهر، ولكن سابا تنجح في النجاة والعودة للحياة، وتقرر بدء معركة لتقديم والدها وعمها للعدالة. لاحقاُ بعد القبض على عمها ووالدها، تقع سابا تحت ضغوط مجتمعية للتنازل عن حقها. 

وتنتشر هذه النوعية من الجرائم التي تعرف بالـكارو كاري في الأرياف الباكستانية حيث السلطة الإقطاعية، فترتكب جرائم الشرف ضد المرأة التي يُدّعَى أنها أقامت علاقة غير شرعية تستوجب مسح “العار” عن العائلة عن طريق التخلص منها.  ولكن كما يقول المثل “المخفي أعظم” هذه الجرائم غالباً ما تكون ذات دوافع مختلفة في الحقيقة مثل الميراث،والمحافظةعلى سلطة الاقطاع التي تضاهي قوة الدولة في الأرياف.

Pakistani journalist and filmmaker Sharmeen Obaid-Chinoy works on her computer at her office in Karachi

الصحفيّة وصانعة الأفلام شارمين عبيد تشينوي في مكتبها في كراتشي، 4 فبراير/ شباط. تصوير: أخطار سومرو، المصدر: رويترز

وبعد ترشيح فيلم المخرجة الباكستانية شارمين عبيد تشينوي، الحائزة على جائزة الأوسكار2012عن فيلمها Saving face (إنقاذ الوجه)، الذي يتناول موضوع تشويه الوجه بالأحماض، أصدر رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، بياناً رئاسياً يهنئ فيه المخرجة، كما تعهد بالتزام حكومته بتخليص باكستان من جرائم الشرف، باستحداث تشريعات قانونية تحد من هذه الجريمة الانسانية. (يا ترى هل سيكون عند كلمته؟)

هذا ويذهب سنوياً أكثر من ألف ضحية باكستانية، حسب احصائيا تقديرية لمنظمة اورات، التي تقول أن قلة من الباكستانيين يلجأون للقضاء لحل هذه المشاكل، وحتى أن اعترف القاتل بفعلته، هناك إمكانية كبيرة لأن يخرج حراً طليقاُ نتيجة للقانون الذي يتيح للمدعي التنازل عن دعوته القضائية ومسامحته حتى لو كانت شروع في القتل.

يبقى السؤال هل سيسهم فيلمها الوثائقي المرشح للأوسكار في إيجاد قوانين جديّة لردع جرائم الشرف في باكستان؟

صالون تيدكس: ماذا أفعل لحماية الفتيات في مجتمعي من جرائم الشرف

1394715651473.cached

الناشطة النسوية الباكستانية خالدة بروهي. المصدر: The Daily Beast

بقلم شذى الشيخ

تتحدث الناشطة النسوية الباكستانية خالدة روحي عن تجربتها الشيّقة في محاربة عادة جرائم الشرف التي تنتشر في المجتمعات الآسيوية والشرق أوسطية، وعن الاستراتيجيات التي اتبعتها أثناء محاولتها بتعريف بنات قريتها بحقوقهن ولحمايتهن من القتل.

تقول خالدة بأن حياتها بدأت، عندما قرر والديها ترك قريتهم في بلوشستان والتوجه إلى كراتشي،  وذلك حتى يتسنى لهم إرسال أبنائهم إلى المدرسة. كان هذا القرار، نقطة التحول في حياة خالدة، فهي تعتقد إنها لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه الآن، لولا إصرار والديها على تعليمها هي وإخواتها ودعم قراراتها بعدم الزواج مبكراً.

تعترف خالدة بأنها كانت تواجه الظلم الذي كانت تتعرض له الفتيات من حولها بالبكاء ليلاً وحدها. واستمر الحال كذلك مع خالدة، حتى قام بعض الأشخاص بقتل صديقتها بحجة الشرف. حينها قررت خالدة مواجهة الأمر والتصرف لمحاربة هذه الجرائم التي تقتل المرأة بحجة الشرف.

فما هي الاستراتيجيات التي اتبعتها خالدة لتمكين الفتيات الباكستانيات ودعمهن؟ وهل كانت جميعها ناجحة؟ وإلى أين وصلت جهودها اليوم؟  

 

أربع نساء مجرمات دخلن التاريخ بجرائمهن البشعة

بقلم شذى الشيخ

Crime scene

صورة تعبيرية. المصدر: Google Images

عادةً ما يتم النظر إلى النساء على أنهن غير قادرات على القيام بالأعمال الإجرامية، وذلك بسبب الاعتقاد السائد الذي يرى بأن طبيعة المرأة أقوى من أي فكر إجرامي ممكن أن تحمله في يومٍ من الأيام.

ومن المثير للسخرية، أن هذه الاعتقاد كان السبب في عدم قدرة الجهات الأمنية على إلقاء القبض على النساء المجرمات بنفس السرعة التي يتم فيها القبض على الرجال المجرمين، فالنساء يبقين دائماً بعيدات عن دائرة الشبهات.

سجلّ ضحايا النساء المجرمات وأعمالهن عبر التاريخ جعل منهن محوراً لبعض الدراسات العلمية. فالسلوك الإجرامي الذي تتبعه هذه السيدات والدوافع منه وأسبابه تختلف كثيراً عن السلوك الاجرامي المُتّبع من قبل الرجال. ففي الوقت الذي يقوم به الرجل بالأعمال الإجرامية من أجل الحصول على إشباع جنسي بطرقٍ متعددة، تقوم المرأة بالأعمال الإجرامية بهدف الحصول على المال والسيطرة.

بعض هذه الدراسات أوضحت أيضاً أن تعاطي المخدرات وادمان الكحول والوقوع في مشاكل مالية،  بالإضافة إلى التعرض إلى معاملة سيئة من قبل الأهل منذ الصغر، عادةً ما تكون من الأسباب الرئيسية، في اتخاذ هؤلاء النساء للإجرام طريقاً للحياة. بينما تأتي الأمراض العقلية والاضطربات النفسية في آخر سلّم المسببات الرئيسية لتحول المرأة إلى كائن مجرم.

وفي مقالي هذا، سأتحدث عن أربع من أكثر النساء إجراماً في التاريخ الحديث.

1- بوني باركر

836224638

دخلت بوني باركر عالم الجريمة عندما التقت بشريكها كلايد بارو، حيث بدءا أعمالهم الإجرامية بسرقة البنوك والمصارف المالية، ثم تحوّلا إلى قاتلين متسلسليين. بوني وكلايد قاما بقتل ثلاثة عشر شخصاً على مدار عامين في كلٍّ من تكساس وأوكلاهوما ونيومكسيكو وميسوري، إلّا أنهما قُتِلا فيما بعد في كمين نصبته لهما الشرطة الأمريكية حينها.

 2- جريزلدا بلانكو

188429950

“عرّابة الكوكاين” هو اللقب الذي يطلقه العالم على جريزلدا بلانكو، ملكة تجارة المخدرات في الأمريكيتين. السيدة بلانكو كانت تاجرة مخدرات ومجرمة من الدرجة الأولى، فهي كانت تتبع عملية القتل عن طريق قيادة الدراجة النارية واطلاق الرصاص على الضحية. بالطبع لم تكن هي من تقوم بعمليات التصفية والانتقام خلال حرب المخدرات في ميامي، بل كان لديها موظفيها الذين كانوا مستعدون للقيام بأي شيء في سبيل إرضائها.

وكانت بلانكو تقوم  باستخدام تجارة الملابس الداخلية، كوسيلة للتجارة بالمخدرات. إلّا إنه تم القبض عليها فيما  بعد من قبل السلطات الأمريكية وترحيلها إلى كولومبيا.

وعلى الرغم من قولها أن اعتزلت المهنة بعد خروجها من السجن، إلّا أنه تم تصفيتها في الشارع بنفس الطريقة التي كانت تقتل هي بها أعدائها.

3- ميرا هيندلي

105065683

برفقة شريكها إيان برادي، تمكنت ميرا هيندلي من إغتصاب وقتل خمسة اطفال خلال عامين فقط. وقد كان إبن أخت ميرا قد أخبر الشرطة عنها عندما رأها هي وشريكها يقتلان مراهقا يبلغ من العمر 17 عاماً بالفأس.

وعلى الرغم من الأعمال الإجرامية البشعة التي قامت بها ميرا، إلّا أنها أصرّت على برائتها أمام المحكمة، ودافعت عن نفسها قائلة بأن إيان هو من جرّها إلى القيام بهكذا جرائم!!

4- جنين جونز

309508479

كانت جنين جونز تهمل كممرضة اطفال في إحدى المستشفيات. وبهدف الحصول على التقدير من الكادر الطبي الذي يعمل معها، كانت جنين تحقن الرُضّع والأطفال بإبر تسبب شلل في القلب وأعراض أُخرى مميتة، ومن ثم تبدأ المحاولة بإنقاذهم. بالطبع عدد كبير من هؤلاء الضحايا لم ينجون من هذه الحقن ومات على يدها ما يقارب 46 رضيع وطفل.

حُكِم على جونز بالسجن 99 عاماً سنة 1985، إلّا انه سيتم إطلاق سراحها إطلاقاً مشروط عام 2017.

الإخوة الذكور هم المتهمين الأوائل في قضايا الشرف

7

الدكتور مؤمن الحديدي، رئيس المركز الوطني للطب الشرعي لمدة ٣٠ عاما.

 “بالنسبة لجرائم الشرف، الجريمة الحقيقية هي جريمة المجتمع الذي يؤيدها.  يجب أن ننزع ثوب الشرف عن هذه الجرائم ، وأن ننظر لها على حقيقيتها.  هي جرائم جبانة لا علاقة لها بالشرف.  الشرف هو الفروسية والشهامة، هو حماية المرأة وليس اتهامها ومعاقبتها و استغلالها.”

 كشفت دراسة أعدتها جامعة كامبريدج على عينة شملت ٨٥٦ يافع ويافعة في الخامسة عشرة من عمرهم بأن ٣٣،٤  من العينه يؤيدون جرائم الشرف.  ٤٦,١٪ من الذكور و٢٢،١ من الإناث يعتقدون بأن قتل الأخت، الإبنة أو الزوجة مبررا،  إن كان مرتبطا بإلحاق العار في العائلة.   كما تبين في الدراسة بأن ٦١٪ من المؤيدين يأتون من خلفيات تعليمية منخفضة مقارنة ب٢١٪ ممن يأتون من بيئات  فيها على الأقل شخصا واحدا من حملة الشهادات الجامعية.

 بالرغم من أن عقوبة القتل العمد قد تصل إلى الإعدام في الأردن، إلا أن المادة ٣٤٠ من قانون العقوبات تفرض عقوبات مخففة للجرائم المرتكبة بإسم الشرف.  أعد المجلس الوطني لشؤون الأسرة دراسة، حلل فيها ٥٠ حالة ما يدعى” بقتل الشرف” في عام ٢٠١١، فتبين أن ٦٩٪ من القتلة هم من الإخوة الذكور.  استفاد ٥٦٪ منهم من إسقاط الحق الشخصي من قبل العائلة مما أدى إلى عقوبات مخففة.