فيديوهات التجميل التعليمية: هل أصبحت مساحيق التجميل معياراً للجمال وحب الذات؟

H85A8570lowres

المصدر: Mystiquebeaute

شذى الشيخ

لا أعلم إن كنت الفتاة الوحيدة التي تشعر بعدم الارتياح عند مشاهدة فيديوهات التجميل التعليمية التي اجتاحت مؤخراُ Youtube ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، ولكن ما أعلمه هو أن مساحيق التجميل أصبحت اليوم أمراً أساسياً في حياة الفتيات، وأنها لم تعد حكراً على فئة معينة من العمر، فالفتيات من جميع الأعمار وأقصد بذلك حرفيّاً “جميع الأعمار” بدأن بوضع الكثير من مساحيق التجميل على وجههن كل يوم بمناسبة وبغير مناسبة. 

من الصحيح أن مساحيق التجميل لم تكن حكراً على عصرٍ دون الآخر، فالفراعنة كانوا يضعون الكحل الممتد إلى الأبد خارج العين. والنساء في العصر الفيكتوري اشتهرن بوضع الكثير من البودرة لتبييض بشراتهن. ولكن اليوم بات من الملاحظ أن جميع أساليب وضع الميكاج في العصور السابقة أصبحت كلها مجتمعة في عصرنا هذا؛ فالآن أنت لست بحاجة فقط للكحل او للبودرة، بل أنت بحاجة لكريم أساس أصفر وبودرة بيج ومحدد بني غامق وهايلاتر أبيض وبلشر زهري وكحل أسود أو أزرق أو أي لونٍ آخر يتلاءم مع لون ظلال الجفون الذي تريدين استخدامه. 

مقالي هذا لن يتناول حق الفتاة في اختيار ما تضعه على وجهها أم لا وبالتأكيد لن أقوم بالقول بأن الفتيات اللواتي يضعن مساحيق التجميل على خطأ ومن لا يضعنه على صواب، ولكني هنا أحاول فقط تسليط الضوء على السبب الذي يدفع العديد من الفتيات إلى استخدام هذه المساحيق بصورة مفرطة ومن الذي أقنعهن بأن المساحيق التجميلية هي وسيلة للتعبير عن الذات. 

نعم العديد من الفتيات يقلن بأنهن يضعن المكياج كوسيلة للتعبير عن ذاتهن والعديد منهن يقلن بأنهن يضعنه لأنفسهن لا لإثارة إعجاب الجنس الآخر. وأنا هنا لن أقوم بتكذيب هذه الأسباب، فأنا أعرف العديد من الفتيات اللواتي بالفعل يحبن وضع مساحيق التجميل لأنفسهن ولأنهن يعتبرنها نوعاً من الفن، ولكن ليس جميع ما نقوله ونصدقه عن أنفسنا يكون صحيحاً، حتى لو كنّا مقتنعين بأننا لا نتأثر بمعايير المجتمع ونظرته. 

فسبعة وثمانون بالمئة من الفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 11 و 21 عاماً يعتقدون بأن العالم يحكم عليهن بناءً على شكلهن لا قدراتهن، وذلك بحسب دراسة أجرتها Girlguiding. برأيي لا يجب أبداً إغفال حقيقة أن هذه الدراسة قامت باستهداف فتياتٍ صغيراتٍ بالعمر، ففي هذا دلالة على أن أفعال الشخص وقناعاته ما هي إلّا عبارة عن تراكمات لما يراه ويسمعه كل يوم؛ فعندما نرى بأن جميع الفتيات بتعرضن منذ نعومة أظافرهن لكل أنواع التنميط الجندري من ألعاب باربي ممشوقة القوام ومدهونة بمساحيق التجميل إلى تشبيههن بأميرات القصص الخرافية اللواتي يتناسب جمال مظهرهن الخارجي تناسباً طردياً مع حسن خلقهن وطيبة قلبهن، إلى أيضاً تعريضهن للدعايات والمسلسلات والأفلام التي لا تكف عن ربط الجمال بمعايير معينة سواء كان ذلك بالطول أو العرض أو لون العينين والشعر أو حدة الفك السفلي. 

إن جميع هذه العوامل التي تتعرض لها الفتاة منذ صغرها إلى أن تموت تساهم بشكلٍ كبير في تحديد خياراتها، ناهيك عن اعتقاد المجتمع بأن الفتاة التي لا تضع المساحيق التجميلية بأنها “معقدة” أو “مسترجلة” أو ببساطة لا تحب ذاتها لذلك لا تقوم ببذل مجهودٍ للاعتناء بنفسها. جميع هذه الأشياء تعمل بشكلٍ أو بآخر بإقناعنا بأننا ما نفعله هو حرية شخصية ولكنه في الحقيقة ما هو إلّا ضغط اجتماعي ثقافي نجح في هزّ ثقة المرأة بنفسها ولعب ببراعة على وتر حبها بالشعور بأنها الأجمل.   

لذلك ومع اجتياح هذه الفيديوهات التي تنشرها خبيرات التجميل لمواقع التواصل الاجتماعي، بدأت النساء بالاقتناع أنه ليس عليهن الاكتفاء بالقليل من المكياج مادام بإمكانهن استخدام الكثير وتغيير شكلهن إلى شكلٍ آخرٍ تماماً يشبهن فيه “الناتشرل لوك” لكيم كاردشيان ولكريستينا أوغيليرا وما إلى ذلك. أمّا الأنكى من ذلك، فإن انتشار هذه الفيديوهات وانتشار تطبيقها من قبل الفتيات جعل النساء يشعرن بأنهن الآن في منافسة مستمرة مع الممثلات والمغنيات ومع زميلاتهن في العمل والدراسة أيضاَ. 

أمّا بالنسبة لظاهرة الاستماتة في الدفاع على الفتيات اللواتي يضعن الكثير من المساحيق التجميلية، فربما علينا قبل أن نشغل نفسنا بالدفاع عن من لا يهمها رأينا في الذي تضعه على وجهها، أن  نتوقف عن مناداة الفتيات اللواتي يكرهن وضع أي شيءٍ على وجههن بالفتيات بالمسترجلات أو بغير مدركات لأنوثتهن. 

فأنوثة المرأة وجمالها يأتيان من ثقتها بنفسها لا من ألف طبقة كريم أساس تضعها على وجهها، وأنا لا أدين هنا من تضع مساحيق التجميل بكثرة ولكنني أرفض أن تصبح هذه المساحيق معياراً يُقاس عليه جمال المرأة وحبها لاعتنائها بذاتها وأرفض أن يتم النظر للفتيات اللواتي يتجنبن وضع المساحيق التجميلية، نظرةً سلبية.

كريمات تبيض البشرة والجانب المظلم من صناعة الجمال

شذى الشيخ

تعتبر كريمات تبيض البشرة من إحدى مساحيق التجميل التي تعمل على الدفع بفكرة أن الجمال مرتبط دائماً وأبداً بالبشرة البيضاء، وأنه من المفضل أن تقوم النساء ذوات البشرة الداكنة باستخدام مستحضرات التفتيح هذه للحصول على بشرة “مقبولة” أكثر.

مشكلة كريمات التبيض ليست وليدة اللحظة، وبالتأكيد أن فكرة الجمال يرتبط دائماً بكل ما هو “أبيض” لم تنغرس في عقولنا فقط بسبب تعرضنا المستمر لجميع إعلانات التجميل التي لا تستخدم إلّا عارضات الأزياء والممثلات الشقراوات. فمشكلة مستحضرات تفتيح البشرة مثل Fair & Lovely تعود في أصولها إلى الفترة التي استطاع فيها الرجل الأبيض استعمار العالم؛ حيث استطاع بفعله هذا اقناعنا بأنه عرقه هو العرق الأسمى وبأن صفات الجينية التي يحملها من بياض البشرة إلى الشعر الأشقر إلى العينين الزرق، ما هي إلّا المعيار الوحيد لكون الإنسان إنساناً كاملاً؛ لهذا قام باستعباد الافريقيين، ولهذا أيضاً قام كريستوفر كولومبس وغيره من المستكشفين بارتكاب مجارزٍ بحق السكان الأصليين لدول “العالم الجديد”، ولهذا لازالت الهند حتى يومنا هذا تعتبر ذو البشرة الفاتحة أعلى منزلةً من أولئك أصحاب البشرة الداكنة.

أمّا شركات التجميل، فإنها لا تجد أي حرج في جني أموالٍ طائلة عن طريق ترسيخ فكرة اللامساواة بين ذو البشرة الملّونة والعنصرية ضدهم، وفكرة أن هؤلاء الأشخاص عليهم أن يستخدموا مستحضرات تفتيح البشرة إذا ما أرادوا الحصول على فرصٍ أفضل في الاندماج في المجتمع وفي قبوله لهم.

ومن المعروف أن في مجتمعاتنا العربية خصوصاً يتم النظر للبشرة السمراء على أنها عيب في مظهر الفتاة، فترى الناس يرددون دائماً العبارة الآتية عن تحدثهم عن فتاة سمراء بقولهم:” ما شاء الله عليه حلوة، بس سمرا”. ومن المعروف أيضاً بأن العديد من الأمهات يرفضن حتى الآن تزويج أبنائهن لفتاة ذات بشرة داكنة.

9983_1

فير آند لفلي أكثر المستحضرات التجميلية استهلاكاً لفكرة أن الأبيض أجمل. المصدر:Seraphic Truth

ولهذا السبب، فإن استمرار صناعة التجميل بالترويج لكريمات التبيض هذه له آثار سلبية على نفسية المُستَهلِكة لهذا المنتج والمُتلقية للكم الهائل من الدعايات والبرامج التي تعمل على ترسيخ عُقدة النقص في عقولهن، وعلى تدمير ثقتهن بأنفسهن.

أمّا بالنسبة للآثار السلبية التي تتركها هذه المستحضرات على صحة المستهلك فحدِّث ولا حرج؛ فهذه المنتجات تقوم باستهداف صبغة الميلانين في الجلد والعمل على التقليل من نسبتها فيه، ومن المعروف بأن صبغة الميلانين هي المسؤولة عن لون البشرة والعينين، وبأن هذه الصبغة تزيد عند الشعوب التي تتعرض لأشعة الشمس أكثر من غيرها لحمايتهم منها وبالتالي فإن زيادتها تعني أن يصبح لون البشرة داكناً أكثر.

وتعمل هذه الصبغة على وقاية الجلد من الأشعة الضارة التي تصدرها الشمس، وبالتالي فإنها تقلل من نسبة إصابة المرء بسرطان الجلد. وبناءً على ذلك فإن استخدام هذه المستحضرات من قبل الدول الافريقية والعربية والآسيوية يعني بالضرورة إرتفاع نسبة إصابة مستخدميها لمرض سرطان الجلد. كما أن هذه العملية تتسبب بإفساد تناسق لون البشرة وبإظهار بُقعٍ داكنة عليها. 

وعلى عكس الفكرة السائدة بأن مستحضرات تفتيح البشرة تؤثر فقط على الطبقة الخارجية لجسم الإنسان، إلّا أن ما لا يعرفه معظم الناس هو احتواء هذه المستحضرات على مادة الزئبق التي بمجرد اندماجها مع خلايا الجسم، تسبب ضرراً كبيراً على وظيفة الكبد. كما أن استخدامها أثناء الحمل يؤدي إلى زيادة إحتمالية إصابة الجنين بإضطرابٍات عصبية. 

ومع كل هذه الآثار الخطيرة التي يجلبها استعمال المرأة لكريمات تبيض البشرة، لا أجد بينها سبباً واحد يقنعني بأن أقوم بالمخاطرة بصحتي النفسية والجسدية كإمرأة حتى أزيد من ثراء الشركات المُصنِعة لهذه المنتجات ولأُقنِع المجتمع بأن إنسانيتي تكتمل عندما تصبح بشرتي بيضاء ناصعة. فالشخص الذي يستخدم العنصرية لزيادة أرباحه والمجتمع الذي يحكم على قدرات المرأة وشخصها من درجة لون بشرتها، يستحقان أن نقوم بمحاربتهما لا أن نقوم بتعريض حياتنا للخطر من أجل أن ننال رضاهما. 

هي: خلقت جميلة

beautiful woman

رحمة المغربي

أطلقت شركة ملابس داخلية تايلندية “Wacoal” حملة إعلانية تحت إسم سيدتي الجميلة أو “My beautiful woman”،  أعادت من خلالها تعريف الجمال الذي ينبع من الداخل، ولا تعبر عنه سوى المواقف والتضحيات التي تقوم بها النساء في مختلف المواقع.  

 ابتعدت الشركة عن الترويج لمنتجاتها في سلستها الاعلانية، المكونة من ثلاث دعايات، كغيرها من حملات الجمال مثل حملة “الجمال الحقيقي” ل Dove.  بالعكس تماما، احتفلت الأفلام بثلاث  قصص حقيقية لنساء رائعات، عن طريق رواية قصصهن والتعريف بالتضحيات السرية التي يقمن بها في حياتهن اليومية، وتجاهلهن للعراقيل التي يضعها المجتمع امامهن، بسبب اختياراتهن غير العادية.

 كل فيلم من الافلام الثلاث (سبع دقائق تقريبا) يروى من وجهة نظر رجل، يكتشف سرالسيدة، ويعجب بإنسانيتها، ويجد الجمال الحقيقي في ظروف غير متوقعة. ف ي نهاية الفيلم يكتب بالتايلاندي بأن  شركة “واكل” تؤمن بأن كل النساء خلقن جميلات.

بغض النظر عن اللغة، رسالة الشركة جميلة وواضحة.

1- زوج يروي قصة زوجته التي عليها القيام باختيار مستحيل

2- المدير يروي قصة موظفة مجتهدة تعمل في فريقه

أصبحت الموظفة تتغيب بكثرة عن عملها بدون أعذار، ولكن يوم الجمعة  هو اليوم الذي يثير فضول المدير. وفي أحد الايام يقرر أن يتبعها بعد دوام العمل، ليكتشف بأنه أساء الظن بها.

 3- الصديق يروي قصة صديقته وجونصديق جين يروي إصرارها على إخفاء السر الحقيقي وراء ابنتها جون، حيث تتحمل الشائعات التي تطلق عليها، بسبب كونها أم وهي ما زالت على مقاعد الدراسة.

الممثل داستين هوفمان يدمع وهو يخبرنا متأثراً عن تجربته في دوره كأمراة غير جذابة

dustin-hoffman-japan-premiere-quartet-02
الممثل داستين هوفمان

مريم أبو عدس

الممثل داستين هوفمان يخبرنا عن تجربته في فيلم قديم يدعى توتسي (1982 Tootsie).  قصة الفيلم تدور حول شخصية رجل لا يفلح في الحصول على دور كرجل، فيتنكر بثياب امرأة لدخول اختبار للقيام بدور امرأة في مسلسل تليفزيوني جماهيري.  ينجح هوفمان في الحصول على هذا الدور، بل ويشتهر أيضاً بفضل أدائه الجيد في المسلسل.

بالنسبه لهوفمان التجربة كانت مؤثرة، لانها كانت أعمق مما تخيل. فيقول انه اشترط على المنتج بأنه لن يمثل الدور إلا أن نجحوا في جعله يبدوا كأمرأة حقيقية. و فعلا نجحوا في ذلك، الا انه صدم من النتيجة،  فهو لم يكن جذابا كأمرأة.  أصر على فنيي المكياج بأن يجعلوه جذاباً، لكنهم أخبروه بأنهم يستطيعون العمل بالمعطيات الموجودة فقط، فهم يستطيعون عمله امرأه،  و لكنهم لا يستطيون جعله جذابا.

tootsie
بوستر فيلم توتسي، حيث يظهر هوفمان بدور المرأة

تأثر هوفمان وهو يروي القصة. فقد أدرك لأول مره، مدة قساوة حكم المجتمع على النساء. و كيف ان المجتمع يهمش النساء غير الجميلات. وأخبرنا بأنه لم يعطي فرص لكثير من النساء في مواقف مختلفة في حياته لمجرد انهن ليسوا جذابات. وأكد أن المجتمع يغسل دماغ الرجل، و يدربه على معايير معينه في النساء تدور جميعها حول الشكل فقط.

إحزروا أي باب ستختار النساء في حملة دوف الجديدة

Screen Shot 2015-04-15 at 7.47.41 PM

كتابة: رحمة المغربي

لطالما أشعرتني حملات دوف الإعلانية وأفلامها بالرضا عن نفسي. ولطالما أشعرتني أن الجمال هو قرار شخصي موجود وأنا جالسة خلف شاشة الحاسوب.  فأنا غير محتاجة للنهوض من مكاني لأشعر بالجمال، كل ما هو مطلوب مني هو أن أضع لنفسي معاييري الخاصة وأن أؤمن بها. ولهذا أختار دائماً مشاركة أفلامهم مع صديقاتي.

في مبادرة من دوف لتشجيع النساء على اعادة النظر في الخيارات التي تتخذنها بشأن جمالها، أطلقت الشركة حملة إعلانية جديدة تحت إسم “إختاري ان تكوني جميلة“، والتي تشجع النساء على ان تخترن أن تكن جميلات لأن قوة هذا الخيارهو بين أيديهن. بحيث أنتجت الشركة فيلماً  لتجربة إجتماعية قامت بها  في خمس دول مختلفة؛ سان فرانسيسكو، شنغهاي، دلهي، لندن وساو باولو، ظهرت فيها نساءاً تخترن بين بابين؛ الباب الأول كتب عليه “جميلة” والباب الثاني “عادية الجمال”. يا ترى ماذا اختارت النساء؟ 

بالرغم من أن الدعاية نجحت في إيصال الرسالة، إلا انها لم تسلم من الإنتقادات.  فالحملة قائمة على دراسة بأن ٤٪ من النساء حول العالم فقط يعتقدون بأنهن جميلات. ولكن الحملة تناست أن تذكر بأن ٧١٪ من النساء راضيات عن جمالهن. وفي نفس الوقت لم تكن الحملة قائمة على تجربة اجتماعية، فلم يكن هناك بابين ولم يكن هناك تجربة اجتماعية حسب مجلة فورتشن.

امرأة تبعث صورتها لمصورين حول العالم لجعلها جميلة تبع معايير ثقافاتهم. ما هي النتيجة؟

أصبح عالمنا مهووسا بالكمال.  يبدو هذا واضحا في جوانب مختلفة من حياتنا اليومية.  تبدأ بكيفية اختيارنا للصور التي نشاركها باقي البشرية على الإعلام المجتمعي،  أو في تعرضنا الدائم للمجلات والدعايات التي تستخدم الفوتوشوب، ليظهر الأشخاص كاملين. 

 ماري اوسبينا هي واحدة من الأشخاص المتأثرين بثقافة الكمال التي تحيط بنا.  ولكن هناك مشكلة واحدة، فأوسبينا لا تعتبر كاملة لأن لديها وزنا زائدا.  تقول أوسبينا بأن العلاقة بين الوزن والجمال هي احدى الأمور النسبية التي يختلف منظورها من شخص لآخر ومن ثقافة لأخرى.  في حالتها و كشخص عاشت في “العالم الأول على حد قولها” فإنه في ثقافتها يتم ربط السمنة “بالكسل” و “الأنانية” و “الغباء” و “الدونية”.  أرادت ماري أن ترصد الإختلافات الثقافية المرتبطة بمفهوم البدانة والوزن.  فبعثت صورتها ل٢١ خبير تعديل صور في العالم، و طلبت إليهم بأن يجعلوها جميلة طبقا للمعايير المتبعة في بلدانهم. اخترنا بعض الصور لنرى النتيجة. 

الصورة الأصلية  لماري أوسبينا التي تم إرسالها إلى 21 مصمم.

1.resize_640x
صورة ماري الأصلية

المكسيك 

المكسيك
المكسيك

الباكستان

باكستان
باكستان

مقدونيا

مقدونيا
مقدونيا

أوكرانيا

اوكرانيا
اوكرانيا

 لاتفيا

لاتفيا
لاتفيا

جاميكا

جاميكا
جاميكا

ايطاليا

ايطاليا
ايطاليا

الهند

الهند
الهند

كندا

كندا
كندا

بلغاريا

بلغاريا
بلغاريا

بنغلادش

بنغلادش
بنغلادش

 استراليا

استراليا
استراليا

كيف تغيرت معايير الجمال خلال 100 عام؟

 أثار الفيديو الذي صنعته قناة “cut” على اليوتيوب عن تغيير معايير الجمال في آخر قرن،  الحماس على مواقع التواصل الإجتماعي.  حيث ظهرت عارضة أزياء مجهولة في تصفيفيات شعر وتطبيقات ماكياج مختلفة بإختلاف العقد.  فبدأ الفيديو في ١٩١٠ بالشعر المرفوع و المكياج الثقيل إلى صورة السيلفي بالشعر البسيط و بدون ماكياج في عام ٢٠١٠.

هذا الفيديو ألهم مجلة فوغ لعرض صور من الأرشيف تمثل تغيرات معايير الجمال في آخر قرن.  لنرى التغيرات معا.

١-  فتاة الجيبسون  (Gibson Girl)- ١٩١٠

موضة فتاة الجيبسون- مرفوعة الشعر بتصفيفات دقيقة ومنمقة ولكن بدون مكياج. 

1910
تصوير لالي تشارلز ١٩١١

٢- الشعر القصير- ١٩٢٠

قصات الشعر القصيرة مع  الروج الأحمر، تلبس مع قبعات الكلوش و الفساتين الطويلة.

1920
الراقصة لويز بروكس تمثل الجمال في العشرينات

 ٣- موضة الغارسون- ١٩٣٠

مل الناس من الشعر المالس، فتحولت الموضة إلى الشعر المجعد.  أما الماكياج  فقد تحول من اللون الأحمر الفاقع في العشرينات إلى الألوان غير اللامعة في الثلاثينات. 

1930
الممثلة هيلين بينيت في الثلاثينات

 ٤- الطبقات التي تغطي الوجه – ١٩٤٠

أتت هذه الموضة خلال سنوات الحرب، حيث كانت النساء ترفعن شعرهن  في طريقة “ذنب الفرس” وتعملن بجد، لم يكن هناك وقت للقصات الجميلة. بالطبع ثارت النساء على هذا الحال، وبدأن بالبحث عن تسريحات شعر أنثوية،  وتلبسن بدلات أنثوية لتعطي انطباع القوة والهدف. أما المكياج فكان خفيفا ليتناسب مع الظروف السائدة في العالم.

1940
من أرشيف فوغ ١٩٤٥- تصوير كين

٥- المرأة المثالية- ١٩٥٠

أدخلت الخمسينات الجمال في مرحلة جديدة؛ مرحلة الأنوثة بعد تعب الأربعينات.  دخلت صورة المرأة المثالية عالم الموضة، حيث المكياج دقيقا لحد الكمال والشعر مصصف في عناية ودقة.  و الملابس مختارة في عناية، والجسم نحيل و انثوي.  

1950
عارضة الازياء سوزي باركر في عام ١٩٥٢- تصوير ريتشارد روتليدج

٦-  فتيات الهيبي- ١٩٦٠

استبدلت الفتاة المثالية بفتاة الهيبي، ملابس مريحة و تسريحات بسيطة.  أصبح المكياج عبارة عن تعبير فني، حيث يوضع الروج الخفيف، مقابل الكحلة الصارخة و الرموش الطويلة لحد غير مألوف.

1960
كاترين دينيف في ١٩٦٦ من تصوير ديفيد بيلي

٧- معيار جديد للجمال ١٩٧٠

في السبعينات، ظهرت أول عارضة أزياء سوداء، في معيار جديد للجمال.  موضة المكياج في السبعينات كانت الروج المحدد بدقة،  والألوان المختلفة فوق العين. الشعر عاد للتسريحات المصممة بعناية.

1970
بيفرلي جونسون اول عارضة أزياء ظهرت في عام ١٩٧٤ تصوير برانشيسكو سكافولو

٨-  الجمال الصارخ- ١٩٨٠

الموضة في الثمانينات كانت تصرخ.  شعر كبير، مكياج صارخ، ملابس مثيرة. 

1980
سيندي كروفورد التي أصبحت شامتها السوداء علامتها الفارقة. -١٩٨٩ تصوير بين

٩-الفتاة العادية- ١٩٩٠

في التسعينات أصبح الجمال الطبيعي هو الموضة بعد إثارة الثمانينات.  مكياج خفيف لحد جديد، الشعر المتروك على سجيته، والملابس العادية.

1990
تصوير بوس ويبر ١٩٩٦

 ١٠- الجمال المثالي يعود من جديد

الجمال في الألفينيات عاد إلى الدقة بعد عقد من البساطة.   المكياج الرقيق القريب من الطبيعة ، ولكنه موجود، دقيق ومحدد بعناية.  شعر بسيط و لكنه مصفف بطريقة تؤكد الأنوثة.

2000
ليديا كيبيد- تصوير تيستينو ٢٠٠٣

١١- الفتاة المميزه- ٢٠١٠

اليوم،  في عالم الإنستغرام و الفيسبوك.  الجمال يحدد بتميزه.  يجب أن يكون هناك ما يميز الشخص حتي بعتبر جميلا. الشعر الطويل المميز و المكياج الجميل و المحدد. ولكن التركيز الأكبر على جمال الملامح.

2010
تصوير ديمارتشيليه ٢٠١٤

 

طفل يغير حياة والدته في سؤال صريح واحد

تسبب سؤال صريح من أوليفر، 8 سنوات، لوالدته، أنيسكا راغوسكا “32 عاماً” من مدينة بريستول البريطانية في تغيير حياتها.  حيث  سألها “لماذا أنت بدينة؟ ولماذا بطنك أكبر بكثير من بطون الأمهات الأخريات؟” خسرت الأم بعد هذا السؤال أكثر من نصف وزنها خلال عام واحد.  بلغ وزنها ما يقارب من 150 كيلوغراما.  تقول بأنها لم تدرك انها لم تعد تسيطر على نفسها حتى تلك اللحظة.  فقررت أن تتخلص من الشيبس والوجبات الكبيرة وأن تستبدلها بوجبات صحية. 

Fat mommyPAY-Agnieszka-Roguska

 تقول أنيسكا بأنها واجهت نفس المشكلة عندما كانت يافعة.  حيث كانت والدتها أيضا تعاني من الوزن الزائد.  تذكر بأن أمهات أصدقائها كانوا دائما جميلات، و دائما مرتديات ملابس جميلة.  بينما كانت أمها تختبئ في المنزل بسبب وزنها الزائد.  عندما سألها ابنها سؤاله، أرادت أن تحسن صورتها أمامه.  لأنها أرادت أن يكون ابنها فخورا فيها أمام أصدقائه.

 PAY-Agnieszka-Roguska (3)PAY-Agnieszka-Roguska (6)

مشكلة أنيسكا بدأت عندما ولد أوليفر ٣ اشهر قبل أوانه. بدأت تعتمد على الوجبات السريعة في زياراتها للمستشفى. لكن المشكلة تفاقمت عندما انهار زواجها بعد فتره. فلجأت للأكل للتعامل مع ألمها. 

ولكنها اليوم استبدلت الأكل غير الصحي بوجبات صحية مما أدى إلى فقدانها الكثير من وزنها.  وهي تشعر بسعادة أكبر الآن.

PAY-Agnieszka-Roguska (2)

هل لا زلتم تحبونا؟ أميرات ديزني في صور تحتفل بالنساء من لإحتياجات الخاصة

disney28n-2-web

يصادف ٣ كانون الأول اليوم العالمي للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.  يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من اعاقات مختلفة حول العالم بما يعادل مليار نسمة، أي ما يقارب ١٥٪ من عدد سكان الكرة الأرضيه.  معظم الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة يعانون من التهميش في مجتمعاتهم؛  معظمهم لا يستطيع الوصول إلى الموارد الأساسية مثل التعليم، التوظيف، الرعاية الصحية المناسبة أو نظم الدعم الإجتماعي أو القانوني.

و في هذا السياق، قام الفنان الإيطالي “الكساندرو بالمبو”، الناجي من مرض السرطان، بتحدي الصورة النمطية للجمال “المثالي” عن طريق رسم شخصيات ديزني بإعاقات جسدية  مختلفة و ندوب جلدية  ناتجة عن إصابتهن بسرطان الثدي.  حيث قال ألكساندرو  للهافينغتون بوست أن مصدر إلهامه لإنشاء هذه الرسومات، هو صراعه مع مرض السرطان الذي أصاب أجزاء من جسمه بالشلل.  حيث أنه أصبح يعاني من نوع مختلف من أشكال التمييز في كل يوم من حياته، بعد إصابته بالمرض.

Disabled Disney princess Snow White and Prince Charming Disabled Disability Equal Rights Wellchair Health Art Campaign ADV Cartoon Painting Portrait Human Illustration Sketch Humor Chic by aleXsandro Palombo disney28n-14-web

تهدف الصور التي رسمها بالمبو إلى تحدي الصورة النمطية للجمال،  وتعزيز رسالة مفادها أنه ليس هناك شكل واحد للجمال في العالم.  فضلا عن إعطاء الفتيات الصغيرات المصابات بإعاقات جسدية، قدوة حقيقية للتطلع لها.  حيث رسم ألكساندرو بوكاهنتاس تمشي على عكازين، سنو وايت تجلس على كرسي متحرك.  و رسم سندريلا التي ترتدي حذاءا زجاجيا في الحكاية الأصلية، مزودة بساق إصطناعية بدلاً من الطبيعية.

disney28n-9-web disney28n-1-web

وقد أثارت رسومات بالمبو العديد من التساؤلات و الإنتقادات لديزني لعدم وجود تنوع في الشخصيات.  ففي شهر تشرين الثاني الماضي، أطلقت عائلة أوت دال الأمريكية عريضة يطالبون ديزني برسم شخصية أميرة من ذوي الإحتياجات الخاصة.  فالعائلة تريد أن تكون هناك أميرة تتطلع لها الفتيات المصابات بإعاقات مختلفة، و من ضمنهن ابنتهم ديلاني (١٥ شهرا) و المصابة بمتلازمة داون.  و بالرغم أن العائلة كانت تتأمل بالحصول على ألف توقيع، إلا أنهم تفاجأوا بأن عدد التوقيعات التي جمعوها، خلال شهر واحد، زادت عن الستين ألف توقيع.

Disabled Disney Princess Belle Disabled Disability Equal Rights Wellchair Health Art Campaign ADV Cartoon Painting Portrait Illustration Sketch Humor Chic by aleXsandro Palombo Disabled Disney Princess Mulan Disabled Disability Equal Rights Wellchair Health Art Campaign ADV Cartoon Painting Portrait Illustration Sketch Humor Chic by aleXsandro Palombo

وفي مشروع آخر، استخدم ألكساندرو شخصيات كارتونية مثل “بيتي بوب“، “لويس غريفين“، وأميرات ديزني أخريات، لزيادة الوعي الصحي حول مرض سرطان الثدي.  حيث رسم الشخصيات الكرتونية عارية مع ندوب على الجلد، بعد عملية جراحية لإستئصال واحد أو كلا الثديين.

SURVIVOR Breast Art Campaign Iconic The  Simpsons Wilma Flintstone Marge Lois Griffin Wonder Woman Cinderella Aurora Snow White Jasmine Jessica Rabbit Betty Boop aleXsandro Palombo Disney Princess1b

العمل الفني هدف إلى دعم الناجيات من مرض سرطان الثدي، حيث تظهر صور أميرات ديزني وقد كشفن عن ندوب استئصال الثدي، وكتب على كل منها في الجزء العلوي كلمة “الناجية”، وأضاف شريط وردي يغطي صدورهن المتبقية مع علامة الإنتصار.

SURVIVOR Breast Art Campaign Iconic The  Simpsons Wilma Flintstone Marge Lois Griffin Wonder Woman Cinderella Aurora Snow White Jasmine Jessica Rabbit Betty Boop aleXsandro Palombo Disney Princess 1a SURVIVOR Breast Art Campaign Iconic The  Simpsons Wilma Flintstone Marge Lois Griffin Wonder Woman Cinderella Aurora Snow White Jasmine Jessica Rabbit Betty Boop aleXsandro Palombo Disney Prince 3a SURVIVOR Breast Art Campaign Iconic The  Simpsons Wilma Flintstone Marge Lois Griffin Wonder Woman Cinderella Aurora Snow White Jasmine Jessica Rabbit Betty Boop aleXsandro Palombo Disney Prince 4a

يوجه بالمبو رسالة شجاعة وأمل من خلال هذه الرسومات.  فقد قال لصحيفة ديلي ميل أون لاين بأن قبول المرأة لمظهرها المشوه نتيجة استئصال الثدي، هي واحدة من أصعب اللحظات التي ستواجهها في محاربة مرض السرطان.  و أضاف بأن على المرأة أن تكون قوية جداً لتكون قادرة على الإستجابة من الناحية النفسية وقبول مظهر جسمها الجديد.

SURVIVOR Breast Art Campaign Iconic The  Simpsons Wilma Flintstone Marge Lois Griffin Wonder Woman Cinderella Aurora Snow White Jasmine Jessica Rabbit Betty Boop aleXsandro Palombo Disney Princess 3a SURVIVOR Breast Art Campaign Iconic The  Simpsons Wilma Flintstone Marge Lois Griffin Wonder Woman Cinderella Aurora Snow White Jasmine Jessica Rabbit Betty Boop aleXsandro Palombo Disney Princess 12a SURVIVOR Breast Art Campaign Iconic The  Simpsons Wilma Flintstone Marge Lois Griffin Wonder Woman Cinderella Aurora Snow White Jasmine Jessica Rabbit Betty Boop aleXsandro Palombo Disney Princess 7a

"حبّي جسمك… أنتِ جميلة"

love-yourself

“حبّي جسمك… أنت جميلة”، هي حملة أطلقتها الفنانة المصرية الشابة بسنت القاسم (22 عاماً)، طالبة في جامعة القاهرة، على الفيس بوك، حيث جمعت ما يقارب ال ٣٤ ألف معجب.  تحاول الحملة تحدي الصورة النمطية عن الجمال، من خلال رسم سيدات ممتلئات القوام بملابس مثيرة؛  مؤكدة أن هدفها هو أن تعلم جميع السيدات أن بوسعهن أن تكن جميلات بغض النظر عن شكلهن أو وزنهن وموضحة لمن يصف رسوماتها بأنها “جنسية” بشكل زائد، أن “الفن ليس حراما”.

يذكر أن  5% من المصريين مصابون بالسمنة المفرطة، أي ما يعادل (4 ملايين) شخص تقريبا، أما نسبة السمنة العادية فقد وصلت إلى (40%).  كما أن معدلات البدانة في السيدات أكثر من الرجال.

10639722_702430576517174_4036787778731068504_n

1174891_706235302803368_3455327211398046643_n

10698602_715446671882231_5741463798686309183_n 10610614_704651372961761_4566918894404281323_n