إحزروا أي باب ستختار النساء في حملة دوف الجديدة

Screen Shot 2015-04-15 at 7.47.41 PM

كتابة: رحمة المغربي

لطالما أشعرتني حملات دوف الإعلانية وأفلامها بالرضا عن نفسي. ولطالما أشعرتني أن الجمال هو قرار شخصي موجود وأنا جالسة خلف شاشة الحاسوب.  فأنا غير محتاجة للنهوض من مكاني لأشعر بالجمال، كل ما هو مطلوب مني هو أن أضع لنفسي معاييري الخاصة وأن أؤمن بها. ولهذا أختار دائماً مشاركة أفلامهم مع صديقاتي.

في مبادرة من دوف لتشجيع النساء على اعادة النظر في الخيارات التي تتخذنها بشأن جمالها، أطلقت الشركة حملة إعلانية جديدة تحت إسم “إختاري ان تكوني جميلة“، والتي تشجع النساء على ان تخترن أن تكن جميلات لأن قوة هذا الخيارهو بين أيديهن. بحيث أنتجت الشركة فيلماً  لتجربة إجتماعية قامت بها  في خمس دول مختلفة؛ سان فرانسيسكو، شنغهاي، دلهي، لندن وساو باولو، ظهرت فيها نساءاً تخترن بين بابين؛ الباب الأول كتب عليه “جميلة” والباب الثاني “عادية الجمال”. يا ترى ماذا اختارت النساء؟ 

بالرغم من أن الدعاية نجحت في إيصال الرسالة، إلا انها لم تسلم من الإنتقادات.  فالحملة قائمة على دراسة بأن ٤٪ من النساء حول العالم فقط يعتقدون بأنهن جميلات. ولكن الحملة تناست أن تذكر بأن ٧١٪ من النساء راضيات عن جمالهن. وفي نفس الوقت لم تكن الحملة قائمة على تجربة اجتماعية، فلم يكن هناك بابين ولم يكن هناك تجربة اجتماعية حسب مجلة فورتشن.

حملات دوف للجمال الحقيقي هل تروج للجمال الحقيقي؟

before and after photoshop

طالب سيث مارتين، و هو أب لابنتين ، شركة دوف بقول الحقيقة عندما تستخدم صور عارضات معدلة في إعلاناتها، بإضافة تنويه للمشاهد بأن الصور المستخدمة غير حقيقية ومعدلة  . كما طالبهم بعدم نشر هذه الصور في أماكن يستطيع الأطفال مشاهدتها مثل أغلفة المجلات، الحافلات أو في الاسواق و الشوارع؛ لأن الشركة تعلم التأثيرات السلبية للصور غير الواقعية للعارضات على صحة الفتيات و احترامهن لذاتهن على حد قوله .

السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو، لماذا طالب هذا الأب شركة دوف بالتصريح عن حقيقة الصور و التوقف عن تعديل صور العارضات دون غيرها من شركات مستحضرات التجميل ؟

السبب في ذلك يعود الى أن دوف أطلقت “حملة دوف للجمال الحقيقي” في عام 2004، شجعت فيها النساء من جميع الاعمار ، بأخذ صور “سيلفي” لأنفسهن  بدون اي تعديلات، لاستخدامها في معرض عام . و قد أطلقت الشركة هذه الحملة بعد دراسة أثبتت أن مفهوم الجمال قد أصبح محدوداً وصعب المنال، حيث أظهرت نتائج الدراسة الإحصائية أن 2٪ فقط من النساء في جميع أنحاء العالم يصفن أنفسهن بأنهن جميلات.

فيديو ايفولوشن انتشر بكثرة في عندما أطلقته حملة دوف 2006

 و بالرغم من الاستحسان الذي لاقته حملات دوف المتتالية، و التي احتفلت بعيد ميلادها العاشر هذه السنه، لم تخلو الحملة من الانتقادات. ففي نهاية المطاف الشركة التي تبيع دوف و تنادي بالجمال الطبيعي، هي نفسها الشركة التي تصنع منتجات مثل فير ان لافلي التي اثارت  جدلا واسعا لانها تنادي بعكس الجمال الطبيعي. فيرى الكثيرون و منهم ان الحملة لا تتناسب مع المنتجات التي تبيعها الشركة.  بل يعتقدون ان الشركة تستغل شعور النساء السيء نحو اجسادهن.

و يذكر أن أهم المعارضين لاستخدام الفوتوشوب في الصور، هي الممثلة البريطانية كيت وينزليت.  و التي اصدرت بياناً تعترض فيه على قيام مجلة GQ التلاعب بصورتها لتبدو أنحف بكثير حيث قالت :”أنا لا أبدو مثل تلك الصورة ولا أرغب أيضاَ أن أبدو مثلها”.

winslet-636

من ناحية طبية، يقول الدكتور فيليب هودسون، طبيب نفساني ومؤلف “كتاب آلام النمو” في كتاب “نصائح للمراهقين” بأن صورة الجسم السيئة يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب و السلوك المدمر. كما يقول بأنه لا يعتقد أنه يجب أن نلقي اللوم على المعلنين فقط، ولكنه لا يشك بأن هناك مسؤولية على الشركات لأخذ زمام المبادرة بإظهار الخير أو شر فيما يتعلق بتأثيرها على صورة الجسم ، و أضاف “أن إعلانات دوف هي شيء جيد جداً ، ولكنها لا زالت تحاول بيعك شيئاً مأ لتجعلك أكثر جمالاً. “