هي: الطفلة المعجزة مروة حسن، التي خطفت الأضواء في سباق الماراثون

[quote]”أنا خلعت الشبشب ورمحت، وبعد شوية العيال اللى كانت بترمح نهجت من التعب، رحت أنا كملت الرمح لحد ما كسبت السباق، واعطوني ميدالية” ~ مروة [/quote]

Screen Shot 2018-03-04 at 7.43.57 PM

 صورة من مروان علاء الدين مكتشف مروة وأحد العدائين المشاركين في الماراثون. المصدر: سلام

فازت الطفلة مروة حسن، إحدى عشر ربيعاً، بالماراثون الخيري لمؤسسة مجدى يعقوب في أسوان، حيث رمتها الصدفة.  كانت مروة متوجهة الى صلاة الجمعة، عندما شاهدت تجمع ناس أمام حديقة درة النيل، وعندما سألت عن سبب التجمع، قيل لها أنه “سباق جرى، وهناك مسابقة خاصة بالأطفال. ” فكرت  مروة للحظة، حيث غلب عليها حبها للركض، فطلبت من منظمي الماراثون أن تشارك معهم، فوافق المنظم. لم تبالي مروة بشكل ملابسها التي كانت ترتديها أنذاك، ولم تبالي بعدم توفر حذاء ركض مناسب، فقامت  بنزع “الشبشب” وركضت حافية القدمين، لتتحول في خلال مدة قصيرة من طفلة  تود اللعب، بكل بساطة، إلى بطلة رياضية تراقبها أهم الأندية في مصر.

[quote]”أنا مكنتش أعرف إن في مسابقه، ولا كنت أعرف إن فيه جايزة، أنا بحب الرمح وحبيت أشارك في السباق زي ما كنت برمح مع ولاد عمي”[/quote]

مروة هي الابنة الثالثة لحسن سالم على البالغ من العمر 38 سنة، والذي يعمل منظف أحذية بالمياومة.  تعيش في منزلهم، الذي لا يصلح للسكن، مع والدها وأخواتها “وفاء”  16 سنة، و”عمرو” 14 سنة، وزوجة ابيها، الذي تزوجها بعد وفاة أمها منذ نحو 8 سنوات، بعد زواج أخر، لم يدم طويلا بسبب عدم قدرة الزوجة على الإتفاق مع الأطفال. مما يعني أن مروة مرت بمحطات صعبة في السنوات الإحدى عشر.

تعمل مروة في بيع المناديل لمساعدة أبيها، في نفس الوقت الذي تحضر دروسها في المدرسة بدوام واحد، المدرسة التي استطاعت الإلتحاق بها بمساعدة  اهل الخير.  

 Screen Shot 2018-03-04 at 7.57.03 PM

 صورة من مروان علاء الدين مكتشف مروة وأحد العدائين المشاركين في الماراثون. المصدر: سلام

ما حدث مع مروة كان سببا لوضع قصتها في دائرة الضوء. التفت مصر لهذه القصة، مما  أدى الى تحسن بسيط في وضعها. ومع ذلك يبقى حلمها بأن تلتحق بمدرسة منظمة، وتتلقى تعليمًا مثل باقي الأطفال في سنها، و ألا تحرم من التعليم مثل أخوتها. نحلم لها بأن تحصل على الحياة الكريمة والنجاح اللذان تستحقهما هي وجميع الأطفال في مثل سنها. ولعل هذه الحادثة تكوم سببا للفت الانتباه للأطفال الذين يحرمون الدراسة في مصر وباقي العالم العربي بسبب ظروف الحياة.

عندما رفضت بطلة العالم للشطرنج أن تكون مواطنة من الدرجة الثانية

http_%2F%2Fprod.static9.net.au%2F_%2Fmedia%2F2017%2F12%2F27%2F12%2F15%2F271217_CHESSCHAMPION_SP8

اللاعبة أنا موزيتشك. المصدر

إنّ مبدأ احترام الحريات واحد لا يتجزأ، فعندما يكون أحدهم ضد منع ارتداء الحجاب مثلا، يجب أن يكون ضد فرضه بالضروره. وهذا ما أثارته بطلة العالم الأوكرانية للشطرنج، آنا موزيتشك، البالغة من العمر 27 عاماً. قضية فرض نمط  لباسٍ معين على النساء، والتي تساهم في تقييد حرياتهن الشخصية، في بعض البلدان المتشددة كإيران والسعودية، قضية هامة جداً، وتعاني منها اللاعبات خاصة، والسيدات بشكلٍ عام.  وفي هذا السياق، رفضت موزيتشك المشاركة في بطولة الشطرنج في المملكة العربية السعودية لهذا الأسبوع، وأعلنت أنها لن تتنافس في البطولة بسبب القانون الذي يتطلب من النساء ارتداء العباءة في الأماكن العامة في المملكة العربية السعودية، وبالتالي إجبارها على ذلك، كما حصل معها في إيران، معتبرة أن في ذلك خرقاً للحريتها الشخصية. 

271217_CHESSCHAMPION_COMP

 لباسها خلال مشاركتها في بطولة في إيران، مقارنة بلباسها الطبيعي: المصدر

تقول آنا على صفحتها على موقع فيسبوك، في الإشارة إلى البطولات العالمية التي أقيمت في العاصمة الإيرانية طهران في وقت سابق من هذا العام، لقد كان الأمر سيئاً بما يكفي في إيران، عندما أجبرتُ على ارتداء الحجاب، ولن أفعلها مرة أخرى في السعودية.

وفي منشور في 23 ديسمبر على صفحتها على فيسبوك ، قالت إنه على الرغم من الشعور المرير الذي يرافقها كونها تخلت عن البطولة ، لكنها ستصر على مبادئها ولن تذهب، وقالت : 

[quote]

في غضون أيام قليلة سأفقد اللقبين كبطلة للعالم للشطرنج- واحدا تلو الآخر، لمجرد أني قررت عدم الذهاب إلى المملكة العربية السعودية. [/quote]

وكتبت أيضاً

[quote]

” لا للعب تحت قواعد شخص ما، ولا لارتداء العباءة، لا أريد أن أشعر أنني مخلوق درجة ثانية

[/quote]

هذا و تستمربطولة الملك سلمان العالمي  للعبة الشطرنج، حتى يوم السبت، وتقدم جوائز بقيمة 750 الف دولار للحدث المفتوح و 250 الف دولار لحدث المرأة، ويحضرها أكثر من 240 لاعبا – من الرجال والنساء – من أكثر من 70 بلدا، و هناك 16 لاعبا من المملكة العربية السعودية

المصدرTELEMMGLPICT000149983368-small_trans_NvBQzQNjv4BqNUmAuoxa99wuiW24GHOm6kahKogPZjj4nPpGe8Pk4Yc (1)

ويأتي احتجاج السيدة موزيتشك في وقت يزداد فيه الاهتمام بحقوق المرأة  في المملكة العربية السعودية.  وفي حين أخذت السعودية خطوات جريئة لتحسين وضع المرأة، ألا أن الناشطين يقولون إنه لا يزال أمام المملكة شوطا طويلا لتحسين المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان.

 

حصاد ريو النسائي: يومٌ سابع خالٍ من الميداليات بالنسبة للاعبات العرب

rioolympics

شذى الشيخ

لم يشهد اليوم السابع من المنافسات الأولمبية صعود أي عربية على منصة التتويج في ريو دي جانيرو. وعلى الرغم من خلو المشهد، يوم الخميس، من أي منافسة عربية على الميداليات الملّونة، إلّا أن اللاعبات العرب قمن بالمنافسة بشراسة في منافسات تحديد المراكز.

التجديف

ففي مسابقة التجديف الزوجي، استطاع الثنائي نور الهدى الطيب وخديجة الكريمي احتلال المركز الرابع في منافسات النصف نهائي لمجموعتي C  وD، كما احتللن المركز الثاني في نهائي مجموعتهن D.

السباحة

1a58da4b2e20bd0c8caac97ef5ce9378

السباحة الفلسطينية ميري الأطرش. المصدر: عيّاش 

وفي السباحة، استطاعت السبّاحة الفلسطينية ميري الأطرش، كسر زمنها السابق في التصفيات الأولية لسباق 50 متر حرّة، حيث استطاعت تحقيق المركز الثالث بزمن مقداره 28 ثانية و76 جزء من الثانية، بعد أن كان زمنها السابق 29 ثانية و91 جزء من الثانية.

وعلى الرغم من الانجاز الشخصي الذي حققته ميري الأطرش، إلّا أنها ودّعت الأولمبياد في التصفيات الأولية، لحصولها على الترتيب 62 من أصل 91 سبّاحة مشاركة في التصفيات.

ومن الجدير بالذكر، بأن ما حققته ميري يعتبر إنجازاً للسباحة الفلسطينية، وذلك بسبب الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، لا تستطيع فلسطين بناء أو امتلاك مسبحاً أولمبيّاً يستطيع فيه الفلسطينيين التدرب لمثل هذه المناسبات.

الجري

nintchdbpict000258792868-e1471033638913

العدّاء السعودية كريمان أبو الجدايل. المصدر: The Sun

ولم يخل اليوم السابع من المفاجأت، حيث حملت مشاركة السعودية كريمان أبو الجدايل في منافسات الجري، الكثير من الرسائل للعالم العربي، ففي الوقت التي تنافس فيه سيدات روسيا وأميركا وفرنسا وحتى المغرب العربي على الميداليات، لازالت النساء السعوديات مقيّدات في مشاركتهن في الأولمبياد.

كريمان شاركت لتثبت أنه يجب على السعودية دعم النساء الرياضيات وجعلهن يمثلن بلادهن في المنافسات العالمية، فمن غير العدل أن يتم حبس المواهب النسائية في السعودية بحجة الدين أو العادات والتقاليد، فهي اول سعودية تشارك في سباق 100 متر في الألعاب الأولمبية.

الجودو

أما لاعبة الجودو الجزائرية صونيا عسلة، فقد تم إقصاؤها من الدور الثمن نهائي لمسابقة الجيدو وزن 78+،. واجهت صونيا الصينية يو سونغ، المُرشحة بقوة لنيل الميدالية الذهبية.

الكرة الطائرة الشاطئية

أمّا المنتخب المصري لكرة الطائرة الشاطئية للنساء، فقد خسر البارحة أمام المنتخب الكندي بنتيجة شوطين مقابل لا شيء.  

سيمون مانويل

maxresdefault

اللاعبة الأمريكية من أصل افريقي سيمون مانويل تذرف دموع الفرح بعد حصولها على الميدالية الذهبية. المصدر: NBC news

وبعيداًعن العالم العربي، شهد اليوم السابع لمنافسات ريو 2016، فوز أول سبّاحة من أصل أفريقي بالميدالية الذهبية في تاريخ الأولمبياد. الأمريكية سيمون مانويل، تقاسمت ميداليتها الذهبية مع مواطنتها الأمريكية  أوليكسياك في سباق 100 متر سباحة حرّة.

فوز سيمون بالميدالية الذهبية جاء ليُذكر العالم، بأن الأمريكيان من أصل إفريقي كانوا قد مُنِعوا من الدخول إلى المسابح الأميركية لعدة أجيال، الأمر الذي أدى إلى تحوّلهم نحو منافسات رياضية أُخرى، ككرة السلة والعدو وغيرها من الرياضات.

وتأمل سيمون أن يحقق إنجازها التاريخي هذا، التنوع العرقي في المنافسات الرياضية كافة.

حصاد ريو النسائي: نساء العرب يعانقن الميداليات في اليوم الخامس من المنافسات

rioolympics

شذى الشيخ

شَهِدَ اليوم الخامس من منافسات الأولمبياد في ريو دي جانيرو اعتلاء السيدات العرب لمنصات التتويج في مسابقتي رفع الأثقال والمبارزة، مُعِّوضين، بهذا التتويج، الجمهور العربي عن النتائج المخيبة التي حققها اللاعبين العرب في اليوم السابق.

الإنجاز لدى كلّ من الربّاعة المصرية، سارة سمير، والمُبارِزة التونسية، إيناس البوبكري، لم يتوقف عند معانقتهن للميدالية البرونزية وحسب؛ فسارة تُعتبر أول مصرية تصعد على منصة التتويج في تاريخ المشاركة المصرية في الألعاب الأولمبية، وأول عربية تفوز بميدالية في هذه الدورة، أمّا التونسية إيناس تُتعبر أول لاعبة عربية تفوز بميدالية في المبارزة، كما أن إيناس بفوزها هذا، أهدت تونس الميدالية رقم 11 في تاريخ منافساتها في الأولمبياد.

2016-636064698441822925-182

المصرية سارة سمير تُهدي مصر والعرب أول ميدالية للسيدات في أولمبياد هذا العام. المصدر: الأهرام

الربّاعة المصرية، سارة سمير، والباغلة من العمر 18 عاماً، تنافست بشراسة مع ربّاعة كزاخستانية وأُخرى صينية، لتحتل فيما المركز الثالث في المنافسة 69 بعد أن استطاعت رفع أثقالٍ بمجموع 225 كيلوجرام. وكانت سارة سمير قد أخفقت في المشاركة  في امتحان الثانوية العامّة في مصر، وذلك بسبب مشاركتها في أولمبياد ريو، الأمر الذي دفعها إلى الطلب من وزارة التربية والتعليم المصرية أن ترسل لها امتحانات الثانوية العامة إلى ريو، وأن تعقد لها لجنة امتحان خاصة في السفارة المصرية هناك.

ines-boubakri-escrime-tunisie

التونسية إيناس البوبكري تتألق في مسابقة المبارزة وتتقلد الميدالية البرونزية. المصدر: France 24

 وبالعودة إلى المُبارِزة التونسية إيناس البوبكري، فإنه يجدر بنا الذكر بأنها كانت قد تعرضت إلى الإصابة بمباراتها قبل النهائية ضد المُبارِزة الإيطالية إليسا دي فرانشيسكا، كما أن حدوث أعطال تقنية في جهاز عدّ اللمسات ساهم بشكلٍ كبير في عدم قدرتها على تخطي هذه المباراة إلى النهائي، إلّا أنها لم تستلم في مباراة تحديد المركز الثالث، وعلى الرغم من إصابتها استطاعت هزيمة المصنفة العالمية الروسية عايدة شانييفا.

وكانت إيناس قد أهدت ميداليتها التاريخية هذه إلى النساء التونسيات والعربيات، حيث قالت في تصريحٍ لها:

[quote]” هذه الميدالية تاريخية بالنسبة لتونس، إنه أمرٌ لا يصدق. أريد أن أهدي هذه الميدالية إلى النساء التونسيات والعربيات لا سيما الشابّات منهم، لأن في حصولي على هذه الميدالية رسالة لهن، رسالة تثبت لهن وللجميع بان المرأة موجود وستسمر بالحفاظ على وجودها ومكانها في مجتمعاتنا.” [/quote]