عكس التيار: ريما خشيش التراث الأندلسي بصوت شبابي

Web

رند أبو ضحى

قلة ما نجد قصص جميلة نقرأ عنها أو نسمعها، لكن عندما يتعلق الأمر بالموسيقى والفنون فالأمر يختلف، وخاصة عندما تغني النساء.  فالكثيرات من فنانات هذا الجيل بدأن قصصهن  في عالم الفن منذ الطفولة،  معظمهن أحبوا الغناء لهدف أو قضية وحتى فكرة، جعلت غناءهن مميز،  خاصة عندما نعود بحناجرهم الدافئة وأصواتهن الصادقة لألحان وأغنيات قديمة، لم تصادفنا كجيل جديد إلا من خلالهن.

دائماً ما أنجذب عندما اسمع غناء انثوي مليء بالمشاعر ويحمل رسالة وفكرة قيّمة في نفس الوقت. ولابد أن الكثيرات يتركن هذا الإنطباع في داخلي، لكن هناك شيء مميز ومختلف في كل مغنية؛ فمريم صالح مثلاً تغني سيد درويش بألحان الجاز التي تعكسها كأنثى عربية، وتأتي الخصوصية هنا بالفكرة أو الرسالة  التي كانت واضحة في طفولة أجيال كثيرة، أخذو القيم والإلهام من شابات مثل ريم بندلي و رشا رزق.

وفي حالة أخرى نجد ريما خشيش التي تميزت بغنائها للموشحات، والمعروف عن هذا الغناء صعوبته، بسبب تفاوت مقاماته التي في الغالب ما يصعب غنائها على الكثيرين. لكن ريما خشيش حالة استثنائية،  فقد بدأت بغناء ألحان أم كلثوم وسيد درويش وغيرها وهي في الثامنة من عمرها. أكملت مسيرتها في غناء الموشحات، فيما يتناسب مع مسامع الأجيال الشابة التي لم تدرس مثل هذا الفن أو معرفتها فيه محددة.  ما زاد تميز ريما خشيش هو دراستها للموسيقى في المعهد العالي الوطني في لبنان، ثم أكملت تعليمها في الجامعة الأمريكية في لبنان.  حازت على جمهور وشهرة واسعة بسبب بداياتها في غناء الموشحات حيث استطاعت أن تلهم الكثيرات.  ولم يصعب على قدراتها الغنائية مثل هذا الغناء، فقد اصدرت العديد من الأغاني الموشحة وغيرها، لتحكي حكايات الأندلس بصوتها ومن خلال ألحان جديدة تمكننا العيش فيه عندما تغني.

 اخترنا لكم أجمل ما غنت ريما من موشحات وتراث نقلته للأجيال:

1. مدام تحب بتنكر ليه

“واعرف هواك ساعة لقاك من طول جفاك”

من أجمل ما غنت ريما في الحب وأوجاعه في هذه الأغنية غنت ريما ما غنته أم كلثوم  في هذا اللحن القديم لما يحاكي مشاعر هذا الجيل بصوتها المريح المليء بالاحاسيس.

2. سليمى

“أرى سلمى بلا ذنب جفتني وكان أمسي من بعضي ومني”

عصرية ريما خشيش في الغناء وإمكانات صوتها استطاعت أن تميز ادائها في سليمى التي تعتبر أغنية تراثية  غناها كبار الفنانين امثال زكية حمدان وأمل عرفة، جميعهن رويتن قصة عشق سلمى “سليمى” التي أذابت أحدهم في عشقها.

3. موشح لا تياه

“يغريها يمنيها فتصبو فتصبو وأنى لها”

عذاب القلب العاشق في لا تياه يتناسب مع كل قصص العشق في كل الأزمان، وهو من أصعب المقامات المغناة ولكن بلحنه الجديد لفؤاد عبد المجيد نجد الكلمات تتألق في داخلنا كي لا تتوه.

4. موشح حبي زرني

“حِبي آه حُبي فيك ناري  فيك قد عز اصطباري”

لحنه الكثيرين منهم سيد درويش، ولكن لوعة الأشتياق عند المحبين تتجاوز كل المسافات التي حددها الزمان الماضي بالبعد وعدم التواصل، أشهراً وأعوام كان الأحبة ينتظرون وخاصة العاشقات اللاتي تمنين زيارة أحبتهن، فقد غنت ريما الموشح بلحن جديد وإحساس صادق يعبر عن الحب والمسافات بين الأحبة لنعيش القصة مع عالمنا اليوم.

عكس التيار: الليل وطربه

warda

شذى الشيخ

يقول الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي: “السعيد: هو السعيد ليلاً…والشقي: هو الشقي ليلاً…أما النهار، فيشغل أهله.”

ففي ظلمة الليل فقط تستيقظ حواس الإنسان، وفي عتمته فقط يلحق بالمرء كل ما كان يتجاهله من مشاكل وأفكارٍ وأحاسيس. وعلى الرغم من هدوئه إلّا الأذنين لا تسمع فيه إلّا صخب الذكريات.

وعلى الرغم من كل المشاعر المتناقضة التي نعيشها في فترات الليل، إلّا أنه يبقى الوقت الأكثر ارتباطاً بنا كبشر، فوحده الليل قادر على جعلنا نعير انتباهنا لكل المشاعر التي نتباها بتجاهلها في النهار، ووحده يرغمنا على مراجعة أنفسنا وبالتالي إعادة النظر في مواضيعاً تتعلق بمواقفنا وإنسانيتنا.

ولذلك فالموسيقى الوحيدة القادرة على زيادة شدّة وقع هذه المشاعر علينا، هي الموسيقى الطربية، فكلامها ونغماتها وأصوات مغنيها يلغون احتمال أن يكون ليلنا وحيداً وبلا رفقة جميلة.

ولعطلة الأسبوع هذه، اخترت لكم خمسة أغانٍ طربية أعاد غنائها كوكبة من الفنانات المستقلات:  

1- آمال مثلوثي – شيّد قصورك

2- غالية بن علي – يا مسافر وحدك

3- دلال أبو آمنة – في يوم وليلة

4- ريما خشيش – شد الحزام

5- سناء موسى – ع الروزانا

عكس التيار: ع هدير البوسطة

Web

شذى الشيخ

ما أجملها أيام الجمعة التي تكتظ فيها شوارع المدن العربية بالسيارات والعائلات التي تخرج من بيوتها لتحتفل بالربيع وبتحسن الجو، لتتمتع أخيراً بأجواء الشوي و”الهشّ والنشّ” وذلك بعد أن تسبب شتاء العام هذا بحبس الجميع داخل بيوتهم.

ولكن الرحلات في العالم العربي لها جوّها الخاص، الذي يبدأ عادةً بتوتر الأم والأب ونرفزتهم وهم يحضرون لوازم الرحلة، فبدلاً من الاسترخاء وأخذ مهلهم في تحضير أنفسهم، تراهم يستعجلون هذا ويصرخون على ذلك ويلومون بعضهم البعض على نسيان الشاي أو الفحم.

لذلك قررت لنهاية الأسبوع هذه، اقتراح بعض الأغاني البديلة لفرفشة الوالدين في السيارة وذلك حال انطلاقكم كعائلة واحدة للاحتفال بالربيع وبأجوائه بعيداً عن أجواء النرفزة والنكد

1- فيروز – ع هدير البوسطة

2- رشا رزق – البلبل ناغي غضن الفل

3- دلال أبو آمنة – فلكلور فلسطيني

4- رشيد طه – يا رايح وين مسافر

5- ريما خشيش – أنا هنا يا ابن الحلال

عكس التيار: أنتيكا

6349340117_8e7f56543c_b

المصدر

شذى الشيخ

لطالما كان أهلي وأصدقائي ينادونني ب”الختيارة الصغيرة” وذلك بسبب حبي لكل ما هو قديم وعتيق، فأنا أحب أفلام الستينات والسبعينات أكثر من أفلام عصرنا الحالي. كما أنني أمتلك قدراً كافياً من الصبر لسماع أم كلثوم والغناء معها لساعات دون كللٍ أو ملل. ولا أنكر أنني أحب أدب القرون الوسطى.

أنا أحب كل ما هو قديم، كل ما فيه تاريخ. أنا أحب أي شيءٍ، يخرج الغبار منه عند لمسه، كما أنني أعشق ذلك الزمن الذي كان الغناء والموسيقى فيه فنّاً أصيلاً لا حالة متخبطة وضائعة ما بين الاستعراض والردّح وتعديل الصوت. ذلك الزمن الذي لا يزال يعيش في عقول من عاشه ومن لم يعشه. ذلك الزمن الذي فرض نفسه بقوة على حالة التخبط الفني الذي يعيشه العالم العربي الآن.

ولعطلة الأسبوع هذه، اخترت لكم أغاني أنتيكا أعاد غنائها كوكبة من النساء اللواتي يحاولن بصوتهن الجميل وبرؤيتهن البديلة استعادة أيام الخوالي:

1- مريم صالح – نيكسون بابا

2- تانيا قسيس – قلبي دليلي

3- غالية بن علي – يا مسافر وحدك

4- عبير نعمة – لبيروت

5- ريما خشيش – امتى حتعرف

عكس التيار:كل عام وأنتم بخير

Print

إعداد شذى الشيخ

لم يكن عام 2015 عاماً هيّناً ولا عاماً هادئاً، بل كان عاماً مجنوناً ودموياً ولا-إنسانياً بامتياز. ومع مرور 2015 ، نيقن بأن العالم يتجه نحو الهاوية وبسرعة كبيرة، وبأننا فعلاً قد دخلنا في مرحلة الحرب العالمية الثالثة.

الإعلام مازال يبث سمومه في عقول البشر، ويعمل على غسل أدمغتهم وتبعئتهم بالأحكام المسبقة والصور النمطية والعنصرية والكراهية.  فأصبحت الشعوب تلعب الآن دورين متناقضين في آنٍ واحد: دور الضحية ودور الشريك في الجريمة.

ولكن لننظر الى الجانب المشرق، علينا جميعاً، أن نتوقف للحظة وأن نرى أننا جميعاً بشر، وأننا كلنا نحلم بحياةٍ آمنة بعيدة كل البعد عن القتل والدمار والتشريد. علينا جميعاً، أن نبتعد عن شاشات التلفاز وحتى عن صفحات الفسيبوك التي باتت تستثمر مشاعر الآخرين وجهلهم. علينا أن نقوم بتنظيف أدمغتنا بأنفسنا، حتى لا يتمكن أحدهم من غسله عنّا. وعلينا في النهاية، أن نحتفل بالحب وبالحياة، بالأمل وبالعطاء، وبسنة جديدة علينا نحن أن نملأها بالمحبة والسلام والفرح وأهم شيء الأمل.

ولنهاية السنة، اخترت لكم خمسة أغاني “فرايحية” ستعمل بالتأكيد على تذكيركم بإنسانيتكم وبضرورة الابتعاد عن كل الأفكار التي قد تدمر حياتكم أو حياة غيركم. وكل عام وأنتم بألف خير.

1- فايا يونان – أحب يديك 

2- كاميليا جبران – نسمة حرية 

3- الشيخ إمام – كل عين تعشق حليوة

4- ريما خشيش – شد الحزام على وسطك

5- أميمة الخليل – يا حلو