هل تنجح العلاقات عبر الإنترنت؟ كيف؟

Web

سيذهب الناس بقدر ما يحتاجون، ليجدوا رفيق العمر ولكن ليس أبعد…

-الدكتور جون اليزورث جونيور، جامعة ييل، قبل سبعين عاما.

 يبدو أن الحال لم يتغير منذ سبعين عاما، إلا أن التقدم التكنولوجي صغَر العالم، فأصبح لدى البشرالفرصة للتعرف على رفيق العمر من أماكن بعيدة، ولم نعد مرتبطين بالحارة أو أهل البلد أو غيرهم. كما سمح هذا التقدم للنساء، بشكل خاص، تخطي العوائق المجتمعية التي تجعلهن غير قادرات على التعرف على الشخص جيدا قبل اتخاذ القرار المصيري بالزواج. ويبدو أن التكنولوجيا لم تكتفِ بهذا فحسب، بل ما فعلته هو أنها قدمت للأشخاص، الذين يبحثون عن رفقاء عبر الإنترنت، مجموعة كبيرة من الخيارات للبحث من بينها على الرفيق المناسب. 

ولعل هذا هو سبب أزدهارالمواقع التي تتخصص بزواج المسلمات والمسلمين، على سبيل المثال، وخاصة في الغرب، حيث يجد العديدون بأن التقدم التكنولوجي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، تقدم حلا مناسبا في أماكن لا يشاركهم العديدون دينهم، ويعتبر الزواج أمرا عائليا، يتدخل فيه الصغير قبل الكبير. 

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو :

هل يمكن نجاح العلاقات التي تبدأ على الانترنت؟

الجواب القصير هو: نعم ممكن.

علينا معرفة أن كيفية التعارف لا تهم بالنهاية،  فسواء تعرف الأشخاص على بعضهما عن طريق الجامعة، أو عن طريق العائلة أو عن طريق المواقع الإلكترونية، لا يؤثر هذا بشكل كبير على نجاح العلاقة. فكيفية التعارف ليس هو الذي يحدد نجاح العلاقة وبناء عليه، منطقيا، التكنولوجيا لا تضمن نجاح العلاقات.

التحدي الأكبر في هذه المواقف هو أن الكثير من الأشخاص الذين يبحثون عن علاقة، لا يعرفون ما الذي يريدونه من العلاقة أو من الشريك، كما لا يعرفون دوما ما الذي يضمن سعادتهم. بالإضافة إلى أن التكنولوجيا المستخدمة في مواقع التعارف ومواقع الزواج وغيرها، تعمل على المقارنة بين الأشخاص أو البروفايلات المختلفة،  بدلا من التركيز على مدى التوافق بين الشخص الذي يبحث عن علاقة والأشخاص الذين يظهرون لها أو له. فالألغورثميات الحسابية المستخدمة في هذه المواقع تركز على  المعلومات التي يسهل التعامل بها مثل العمر، الجنس، الدين، العمل، المؤهل العلمي، الدخل، الجنسية… ولكن هذه المعلومات وحدها لم تكن يوما كافية لتحديد أو ضمان نجاح العلاقات.  لذلك إن اعتمدت العلاقات المبنية على الاختيار الدقيق من العائلة على هذه المعلومات السطحية، فقد تفشل ايضا.

مع ذلك فوجود العدد الكبير من الأشخاص على هذه المواقع، بحد ذاته، يعتبر عاملا مهما، لأنه يعمل على زيادة فرص التقاء الباحثين على أشخاص يتشاركون معهم بالمبادئ والأفكار، مما يزيد من فرص ايجاد شخص مناسب.

ما الذي يضمن نجاح العلاقات؟

قبل عدة سنوات، خضت مع أحد أصدقائي الشباب بحديث عما يضمن نجاح أي علاقة.  وجهة النظر الرجولية كانت غائبة  بالنسبة لي في ذلك الوقت. ولكن بداية، لأعطيكم السياق ، كان صديقي قد دخل في سلسلة من العلاقات التي باءت جميعها بالفشل، وكان في تلك الفترة في واحدة من هذه العلاقات، وكغيرها من العلاقات كانت محكومة بالفشل، هذه المرة لأنه كان يشعر بأنها افتقرت الى التوافق الفكري والعاطفي، بحيث كانا دائما يعودان لنقاط الخلاف بينهما، وكانا يشعران بالإحباط لعدم قدرتهما على حل هذه النقاط.

تحدثنا مطولا في موضوع التوافق الفكري، الذي اعتقد كلانا انه مكوَِن مثير للاهتمام في العلاقة.  ومن الأسئلة التي طرحت في سياق الحديث في ذلك الوقت، كان عن الدرجة المطلوبة من التشابه والتوافق بين الطرفين لضمان نجاح العلاقة…أي علاقة. وهل يعني التوافق بأن على الطرفين تفضيل أو كره نفس الأشياء؟ إن كان أحدهما يكره لبس ساعة اليد أو استخدام المظلة على سبيل المثال، هل يعني هذا بأن على الشخص الأخر كره هذه الأشياء العشوائية لنجاح العلاقة؟ بالتأكيد أن المثال فيه تطرف، ولكن هل ممارسة نفس النشاطات،  أو الاستمتاع بنفس روح الفكاهة، أوالاهتمام بنفس القضايا المجتمعية  تعتبر تطرفا أيضا؟ ما هي الحدود؟

بالنسبة للدراسات، فإن ما يهم في العلاقة هو كيفية تعامل الأشخاص معا، كيفية تعاملهما مع نقاط الخلاف بينهما وكيفية حلهما للمشاكل، كما أن التوافق الفكري والعاطفي والتأثيرالإيجابي من أحدهما على على الأخر هي أيضا عوامل مهمة  فالذكاء العاطفي والتوافق الفكري يساعدان في إنجاح العلاقة؛ حيث أن وجود التوافق فكري يؤدي الى استمتاع الأشخاص بالنشاطات معا، مما يؤدي الى استقرار العلاقة. لذلك على أحدهما، على الأقل،  أن يملك درجة متوسطة من الذكاء أو بعض القدرات الفكرية لضمان نجاح العلاقة. 

هل هناك نصائح لضمان نجاح العلاقة التي تبدأ على الإنترنت؟

نعم!

1- بداية تأكدي من البقاء آمنة، فكوني حذرة من المعلومات التي تشاركيها على الإنترنت، ومع الأشخاص الذين تتحدثين معهم. لأنه في الحقيقة، لا يوجد أي طريقة للتأكد من صدق المعلومات التي يشاركها الأشخاص على الإنترنت.

2- إذا ما تعرفت على أحد مثير للإهتمام، حاولي نقل العلاقة من أثيرالإنترنت إلى العالم الواقعي، لأنه في كثير من الأحيان شعور الحماية التي يشعر بها الأشخاص على الإنترنت، يختفي عند لقاء الأشخاص على أرض الواقع، فيشعر الأشخاص بالتحفظ من مشاركة المعلومات. ولكن بنفس الوقت، هناك اعتقاد، بأن العلاقة اذا ما انتقلت الى الأثير الواقعي بسرعة، فهذا يساهم في توطيد الحميمية والتجاذب أسرع من العلاقات التقليدية.

3- في الحال المواعدة على أرض الواقع، جدي مكان التقاء مناسب، قد يكون في منزل العائلة أو في مكان عام، فيه ناس وأن يكون في وضح النهار. كما يجب إخبار ناس تثقين بهم عن مكان اللقاء ووقته ومع من يكون اللقاء. أثناء اللقاءـ تحججي بالذهاب للحمام وابعثي رسالة لهم للتأكيد على وضعك.

4-  لا تحكمي على الأشخاص بناء على الأمور السطحية مثل أشكالهم أو مالهم أو أيا من الصفات غير المهمة. احكمي على تقارب المبادىء، على التوافق بينكما والتشابه في الصفات، وعلى مدى شعورك بالراحة. تذكري أن تثقي بغريزتك الأنثوية.

5- حاولي أن لا تقارني بين الأشخاص، بل أحكمي على كل شخص على حدا. اليوم في عصر التكنولوجيا، يمكن التأكد من بعض المعلومات التي يشاركها الأشخاص على الإنترنت.

ما الذي يحمله لقب آنسة؟

Web

لفتت إحدى صديقاتي نظري الى نعي” أنسة” في الجريدة اليومية.  لقب أنسة أثار اهتمامي. وكأي شخص يحب الدراما، فكرة وفاة شخص صغير في العمر هي فكرة مؤلمة ومثيرة للفضول في آن واحد. أخذت أبحث في الخبر علني أجد سبب الوفاة، فأدركت بأنني فهمت الموضوع خطأ، فالانسة المعنية  في الخبر كانت امرأة في السبعينيات. لم تكن أبدأ يافعة صغيرة في ريعان شبابها كما توحي كلمة أنسة المستخدمة لوصفها. 

كصديقتي شغلني لقب أنسة وشغلنتي السياسة المجتمعية التي تُعرِّف النساء بناء على علاقتهن بالرجال ، فإن كن متزوجات، هن سيدات وأن كن غير متزوجات فهن آنسات.  في نفس الوقت الذي لا يهم فيه حال الرجل، فهو “سيد” سواء كان متزوجاً أم لا . ولم لا؟ فالرجل يستطيع الزواج في مجتمعنا حتى وإن كان متزوجا.  وهو “استاذ”، حتى وإن لم يكن يحمل أي شهادة جامعية، فكما يقول المثل ” لا يعيب الرجل الا جيبه”، لذلك لا أهمية للّقب الذي يحمله الرجل. 

 بالتأكيد هذا التمييز ليس فقط بين الرجل والمرأة،  بل هو تمييز بين المرأة والمرأة. وبناء عليه قررنا أن نفهم الموضوع من أصلة عن طريق العودة إلى المنهل لمعرفة أصل وفصل هذه التفرقة العنصرية. 

قد عرّف المعجم الوسيط اللقب: اسم وضع بعد الاسم الأول للتعريف أو التشريف أو التحقير. أما قاموس المعاني فقد عرف كلمة سيدة بأنها كلّ امرأة متزوّجة. كما عرفها بأنها امرأة ذات مركز أو صفة رسميَّة،  وهو أيضا لقب يُطلق على كلّ امرأة تعبيرًا عن الاحترام. أما كلمة أنسة فهو لقب يطلق في حالة واحدة لا ثاني لها، ألا وهي الفَتَاةُ البكر! بمعنى أخر هي الفناة العذراء، وفي مجتمعنا هو يعني الفتاة غير المتزوجة.

أما ويكيدبيا ، فقد عرّف لقب آنسة بأنها كلمة إنجليزية تشريفية تستخدم تقليدياً فقط لامرأة غير متزوجة (إن كان لا يحق لها لقب آخر مثل الدكتورة أو الاستاذة أو غيره…).   وبناءاُ على التعريفين السابقين نستنتج أن حصول المرأة على لقب “آنسة” في أي عمر، في مجتمع يؤمن بأن الزواج هو أعظم الإنجازات هو تعبير عن فشل مخجل؛ لأن هذا اللقب لا يطلق إلا على الفتاة غير المتزوجة وغير المتعلمة تعليماً يضمن لها لقباً آخر. بمعنى أخر هو تعبير عن فشل تحصيل المرأة على لقب آخر تشبع به المجتمع، و فشلها بايجاد زوج ينعم عليها بلقب سيدة. 

Web

أما بالعودة  الى آنستنا، فيبدو أن لعنة الألقاب التي بُدئ باستخدامها في القرن السابع عشر تلاحق البشر حتى بعد الموت.  فالأحكام تصدر على الشخص وعلى نوع الحياة التي عاشها بناءاً على اللقب الذي يوضع قبل اسمه في النعي. ومن هنا نرى بأن حياة هذه الآنسة كلهما تلخصت في كلمة واحدة، بالرغم من وجود عدة احتمالات؛ منها أنها لم تكن متعلمة تعليما مثيرا للإعجاب لانه لم يسبق اسمها أي  لقب اكاديمي،  أو أنها عاشت في كنف عائلة تعتقد بأن إنجاز الزواج هو أهم من إنجاز الشهادة،  فاختاروا وضع كلمة  آنسة لأنها لم تكن متزوجة. أما أهم من ذلك، فنستنج بأن هذه السيدة أمضت حياتها وحيدة، بغض النظر إن كانت هذه هي حقيقة حياتها وإنجازاتها.

اللغة العربية لغة ثرية جدا، وكجميع اللغات تؤثر طريقة استخدام اللغة على طريقة تفكير مستخدميها. السؤال الذي يجب أن نطرحة هنا كيف يمكن أن نغير من طريقة تفكير المجتمع العربي نحو النساء إن كان استخدام اللغة  فيها تفرقة عنصرية ضد المرأة؟  

لا تتزوج/ي، إجمع/ي المال وسافر/ي..

[quote]

لا تتزوجوا، أجمعوا المال وسافروا~الشباب والشابات العرب

[/quote]

مبدياً، لم يقل نيتشيه بالحرف الواحد وبهذا الاختصار، لا تتزوج، أجمع المال وسافر، بل قال “لا تتزوج.. اجمع الاموال، سافر واقضي يومك في الطرقات، افعل ما يحلو لك لا تتواصل مع احد، فقط تسكع”. انتشرت هذه الجملة وما يشبهها مؤخراً، بشكل لا يمكن تجنبه، على مواقع التواصل الإجتماعي. حيث سترون نص، فيديو، صورة بين كل بوست وبوست أو تويت وتويت.

لماذا انتشرت هذه الفكرة الآن؟

اختلفت فكرة الزواج والارتباط الآن عن أي فترة/حُقبة زمنية أخرى، لاختلاف وتحسن الظروف التي تعيش بها النساء الآن، نسبيا. فالنساء الآن يرتدن الجامعات ويختلطن مع الرجال، يعملن ويسافرن و يتنقلن بحرية. بالمختصر، أصبحت النساء مستقلات مادياً، تستطعن الإنفاق على أنفسهن دون الحاجة إلى شريك لينفق عليهن . فأصبحت مؤسسة الزواج الذكورية بطبعها وبسبب القوانين التي تحكمها، خاصة في العالم العربي، مؤسسة يجب إعادة التفكير فيها.

اليوم، حتى إن التقت الفتاة بشريك محتمل لحياتها، فإنها تفكر مليون مرة في هذه الخطوة المصيرية قبل أن تتخذ القرار. أصبح عليها أن تزن الأمور بحيث تفكر بالمميزات التي تتمتع بها حالياً، و المميزات التي ستكسبها في حال الزواج. كما عليها أن تفكر بالأمور التي علبها أن تضحي بها في حال اختيارها للإرتباط. فكرة الفتاة التي تنتظر الفارس المخلص، أصبحت موضة قديمة، لا يؤمن الشباب والشابات بها. فالجميع يدرك بأن الفتيات لسن بحاجة لمعيل مادي، ولا حاكم آمر، هن بكل بساطة يحتجن لما هو موجود في رأس هرم ماسلو، وهي الحاجة لتحقيق الذات والتقدير والرفقة.

إيجاد شريك يدعم نجاحك ويحفزك لتحقيق لمزيد والمزيد من التطور في ذاتك ومهنتك، وتقديرك في الحياة الشخصية من جهة أخرى هو التحدي العصري لموضوع الزواج . ايجاد هذا الشاب أو الفتاة صعب ولكنه يستحق المغامرة إن كنتن تفكرن من الأساس في خوض تجربة الارتباط.

 

فلسفة نيتشيه في الزواج

Nietzsche 2
 

لن أقتبس مما كتب نيتشيه عن الزواج ولكن إن أردتم قراءة بعض ما نشر من فلسفته للزواج يمكنكم تصفحه من علوم24، ولكن ما سأقوم به هو سرد القصة التي جعلت من نيتشيه اعزباً طوال حياته ومن أكبر المعارضين للزواج. تعرض نيتشيه لتجربة عاطفية قاسية جداً مُلخصها، أنه أحب طالبته لو سالوميه، وهي شخصية مثيرة للجدل. إلا أنها لم تبادله نفس الشعور، وإنما كانت معجبة بفلسفته وفكره فقط. لذلك عندما تطورت العلاقة بينهما، رفضت  الزواج منه  وبذلك أصبح نيتشيه المسكين مُصنف في خانة -الفريندزون-. ليس هذا فقط، بل تزوجت أقرب أصدقاؤه، ليصبح نيتشه خائفاً من الكوميتمنت وخوض أي تجارب عاطفية أخرى. 

ما حصل مع نيتشيه، شبيهاً لدرجة كبيرة ما يحصل مع الفتيات والشباب عند دخولهم في علاقة فاشلة، أو حتى عدم استطاعهم بالاستقرار في علاقة تؤدي للزواج.  أنا لست في صدد التشكيك في النيّات، ولكن سأعطي مثالا واقعيا وخصوصاُ مع انتشار العديد من التدوينات التي تشجع على حياة العزوبية؛ أما التدوينة التي أتحدث عنها فهي نشرت قبل أشهر على هافينتون بوست تحت عنوان “من عازبة إلى صديقاتها المتزوجات“، تلك التدوينة ما زالت تُشارك إلى هذه اللحظة، وما زالت الفتيات يتأثرن بها ويُصفقن لها، دون علمهن بإن كاتبتها قد ارتبطت بعد فترة زجيزة من كتباتها لتيك التدوينة.

السفر للشباب، والتسوق للفتيات

لنعود إلى موضوع اليوم. بحسب احصائياتي الدقيقة والمعتمدة على مسح شبه شامل لموقعي الفيسبوك وتويتر فإن حملة العزوبية، لم تنتشرفقط في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، بل امتدت لدول المغرب العربي أيضاً، وليس هذا فقط بل تعددت الخطابات الموجهة لتاخذ منحى جندري بحت؛ فلقد تم استحداث صور وفيديوهات تخاطب كلا الجنسين، فالتسوق خاص فقط بالفتيات والسفر للذكور: وكانت اهم الصور والفيديوهات المنتشرة كالآتي:

 

حتى المتدينون كان لهم نصيب من هذه الحملة

ماذا لو كان الإنترنت هو الوسيلة الافضل للمسلمات للبحث عن شريك الحياة في أوروبا؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يتسائل البعض، هل يسمح الإسلام بأن يلجأ المسلمون إلى وكالات زواج، حتى ولو كانت على الانترنت؟

معظم المسلمات في الغرب يعتقدن ان ايجاد شريك الحياة مشكلة، تقدم التكنولوجي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير قدم حلا مناسباً، بحيث أزدهرت المواقع التي تتخصص بزواج المسلمات و المسلمين مثال، موقع موسليم هيلفه “Muslimhilfe” الألماني الذي تأسس عام  2007، و الذي وصل عدد المسجلين فيه إلى الآن حوالي 90 ألف مشترك. أما عدد أعضاء “MuslimMatch.com” فقد ارتفع من خمسة عشر ألف ليصل إلى مائة وعشرة آلافا استناداً الى صحيفة الغارديان اللندنية. معظمهم من مسلمات ومسلمي أوروبا الباحثين عن شريكات وشركاء حياة ملتزمين بمبادئ الدين الإسلامي.

في الحقيقة يشعر الكثير من المسلمين في اوروبا ان الزواج عن طريق الانترنت لا يختلف كثيرا عن الزواج التقليدي، و خاصة ان المواقع عادة ما تكون تابعة لوكالات معروفة حيث يقدم فيها علماء دين معروفون في الغرب. كما ان المواقع الاكترونيه تأخذ الثقافات الاسلامية المتنوعة بعين الاعتبار. فعند البحث عن شريك، يستطيع المستخدم اختيار الطائفة التي يريد (سني أو شيعي أو صوفي….)، كما يستطيع تحديد البلد أيضاً. وعند تسجيل شخص جديد يتناسب مع طلباته، يتم اخطاره تلقائياً بالأمر عن طريق الرسائل القصيرة أو البريد الالكتروني.

تمكن الموقع “موسليم هيلفه” الإلكتروني من تعدّي السوق في ألمانيا ومن دخول السوق الأوروبية بنجاح في غضون فترة زمنية قصيرة، فالقائمون عليه يحاولون تمييز أنفسهم عن بقية مواقع التعارف من خلال تأكيدهم على القيم والمبادئ الإسلامية عند البحث عن شريك الحياة. وليس من المسموح استخدام الموقع لأي غرض آخر غير تكوين أسرة حسب قوانين الموقع. بلغت نسبة الزيجات من خلال هذا الموقع الألماني 17 في المائة.

اليوم يرى المسلمون في اوروبا ان التكنولوجيا مفيدة لغرض الزواج، حيث يزداد عدد مستخدمي هذه المواقع في ازدياد مستمر.

"حلال للتعارف" خدمة جديدة للقاء شريك حياتك

بقلم  رحمة المغربي
Siti, 29, with her parents Zabidah and Jamali, attends Halal Speed Dating, a matchmaking event, in Kuala Lumpur

ستي (29 عاما) على اليسار، مع والديها زبيدة وجمالي، (اليمين)، خلال حضورهم ل “حلال للتعارف”، في كوالا لمبور، ماليزيا 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2015. المصدر: رويترز.

فكرة (الخطّابة/ خاطبة) التي تدخل البيوت بحثاُعن فتيات جميلات ومحترمات، وضمن معايير يحددها العريس عادةً، لتوفق بينهن وبين شُبّان اتخذوا قرار الارتباط وتأسيس عائلة ، كبرت وأصبحت مهنة محترمة ومعتبرة في ماليزيا.  حيث أُطلقت خدمة جديدة للتعارف في كوالالمبور، تدعى “حلال للتعارف”، تهدف لمساعدة الفتيات والشبان الماليزيين الراغبين بالزواج في العثور على شريك مناسب بحضور الأهل خلال اللقاء. 

Majudi, with her chaperone Norwati, smile at Halal Speed Dating, a matchmaking event, in Kuala Lumpur

موجدي (شمال)، بجانب ولية امرها (يمين)، يبتسمان خلال حضورهما لحدث ” حلال للتعارف”، في كوالا لمبور، ماليزيا 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2015. المصدر: رويترز.

حيث رتب المنظمون لقاءاً السبت 3 أكتوبر/ تشرين الأول، شارك فيه 40 شاباً وفتاة من راغبي الزواج وممن يتطلعون للعثور على شريك بشكل مستعجل. هذا الحدث لم يكن الأول، بل جاء بعد نجاحه مرتين في كوالالمبور، أولها في مايو/ أيار 2015  وشارك فيه نحو 80 شخصاً، وثانيها في أواخر سبتمبر/أيلول 2015 بمشاركة 60 شخصاً.

Nina, 24, smiles as she attends the Halal Speed Dating matchmaking event in Kuala Lumpur

نينا، (24 عاماً) ، تبتسم وتأخذ الملاحظات خلال حضورها لحدث ” حلال للتعارف”، في كوالا لمبور، ماليزيا 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2015. المصدر: رويترز.

وقد سجل لحضور الحدث ما يقارب 2300 شخص، تتراوح أعمارهم بين 25-35، معظمهم من العاملين في المدينة.  وقال مؤسسا الخدمة والقائمون عليها، زهري يحي (34 عاماً)، ونور حياتي إسماعيل (41 عاماً):

[quote] “ستساعد هذه الخدمة الراغبين في إيجاد شريك حياتهم، بدلاً من المواعدات العابرة.  تسعى خدمة حلال لتحقيق التعارف بهدف الزواج بطريقة محترمة وفي وجود ولي الأمر. في الحقيقة نحن لا نقبل الطريقة الحديثة للمواعدة التي تنتشر حالياً”.[/quote]

مشيرين لتطبيقات الهاتف والمواقع المنتشرة مثل تندر وفيسبوك.

Izzaty, 26, with her chaperone Fateha, 26, laugh together at Halal Speed Dating, a matchmaking event, the first of it's kind in Kuala Lumpur, Malaysiaعزاتي (26 عاماً)، تضحك مع مرافقتها فاتحة (26 عاماً)، خلال حضورهما لحدث ” حلال للتعارف”، في كوالا لمبور، ماليزيا 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2015. المصدر: رويترز.

نساء قرية في البرازيل مكونه من نساء فقط يدعون رجال للزواج

women of Noiva-do-Cordeiro

قامت (٦٠٠) سيدة، تتراوح أعمارهن بين 20 -35 من نساء قريه مكونة من نساء فقط في قلب البرازيل، بدعوة الرجال للقدوم الى قريتهن للزواج.

و لكن هناك شروط.

 فهن سعيدات بحالهن ويردن ان يعشن على شروطهن و لا ينقصهن الا الوقوع بالحب و الزواج.

و لكن ما هي قصة هذه القريه؟

أسست  قريه نويفا دي كوردييرو، ماريا سينيورينا دي ليما في عام ٩١١٨ هربا من زوجها الذي اجبرت عليه. اتهمتها قريتها بالزنا مما أدى الى طردها من قريتها و من كنيستها، فما كان منها الا ان اسست قريه تعيش فيها النساء بدون سطوة الرجال أو الدين. لا زالت حفيدتها نعيش في القريه و تقول بعد أكثر من مئة عام، “لا زالت القريه تعاني التعصب ضدهم بسبب ماضيهم الذي يعتبر مخزي”.

تقضي القوانين في القرية بإرسال الذكور إلى الخارج عند بلوغهم الثامنة عشرة، حيث يعملون طوال الاسبوع خارج القرية و يأتون فقط في نهاية الاسبوع.  وتقوم النساء بجميع المسؤوليات في القريه و من ضمنها التخطيط و التنظيم.

truck Noiva-do-Cordeiro

 نيلما فرنانديز ٤٩ عاماً، احدى سيدات القرية تقول أن “حلم كل الفتيات والشابات في هذه البلدة، هو الوقوع في الحب والزواج لكن داخل القرية”، وتضيف “ان الكثير من الامور تقوم بها النساء بشكل أفضل من الرجال”، فقريتهن أنظم و أجمل من القرى المجاورة. كما ان هناك انسجام و ديمقراطية. فترى فيرنانديز انه لا يوجد تنافس او صراع في القرية، كما ان هناك دائما الوقت للتحدث و لتجربة ملابس بعضهن البعض، أو لعمل اظافرهن و شعرهن، جميع الفتيات يرفضن مغادرة نويفا دي كوردييرو حتى من أجل زوج.

و بناء عليه، طلبت النساء بدعوة الرجال بشكل علني للحب و الزواج. فرصة للشباب المهتمون بالزواج من اجمل فتيات العالم، الفرصة متاحة الآن لكن عليكم معرفة الشروط.

images

نايومي توماس، السيدة المصابة بسرطان الثدي تكرس ما تبقى من حياتها، في تنظيم زيجات لاشخاص في ايامهم الاخيرة.

نايومي وغراهام، يجددون عهود زواج في ذكرى زواجهم_يحتلفون في زواجهم كل عام"
نايومي وغراهام، يجددون عهودهم  في ذكرى زواجهم، يحتلفون في زواجهم كل عام.

نايومي توماس علمت ان السرطان قد انتشر الى عظامها بعد ٦ ايام من انجابها لطفلها ديفون في عام ٢٠١٠. كسر ظهرها في ٣ أماكن خلال فترة الحمل بسبب السرطان. تقول ايما في اللحظة التي ينتشر فيها السرطان، انتهت القصه، “السرطان في مراحله الاخيرة و لا يوجد أي شيء تستطيعين عمله بصصده.”

في هذا الوقت، جل ما ارادته نايومي هو الزواج من خطيبها ووالد طفلها، جراهام. لأنها ارادت لطفلها أن يعرف بان والديه أحبا بعضهما كثيرا لدرجة انهما تزوجا بالرغم من كل الصعاب. كما ارادت أن تكون زوجة زوجها في النهايه. فلا أحد يستطيع أخذ هذا منهم. و لكنها ايضا ارادت ان يفخر ديفون بانجازات امه.

أكتشفت نايومي ان الكثيرين من الاشخاص في ايامهم الاخيرة يشعرون بنفس شعورها؛ فالزواج يصبح مهما للغاية. هذا دفعها لانشاء مؤسسة “The Wedding Wishing Well”  لمساعدة الاشخاص في هذا الوضع للزواج، و خاصة ان الزواج مكلف للغاية و علاج السرطان في معظم الاحيان يضع الاشخاص و العائلات في ظروف اقتصادية صعبه.

توم وجولي، زوجان تم مساعدتهم من قبل مؤسسة نايومي.
توم وجولي، زوجان تم مساعدتهم من قبل مؤسسة نايومي.

هذه الفكرة جاءت من مساعدة منظم حفلات محلي لها، حيث اقترح بأن يساعدها في تنظيم عرسها عن طريق التواصل مع اشخاص لديهم الاستعداد بالمساهمة في التكاليف، مما جعل عرسها ممكنا. فأرادت ان تساهم باسعاد أشخاص اخرين في نفس الوضع. تقول نايومي ان هذا ممكنا بسبب كرم الكثيرين من الاشخاص الذين يوفرون الكثير من احتياجات العرس بدون مقابل.

ايما وجيسون، زوجان تم مساعدتهم من قبل مؤسسة نايومي.
ايما وجيسون، زوجان تم مساعدتهم من قبل مؤسسة نايومي.

تدير نايومي المؤسسة، بالرغم من مرضها. و حتى في الايام الصعبة يشعرها هذا العمل بضروره استيقاظها و متابعة حياتها. ترى نايومي ان المرض غيرها، فأصبحت تدرك قيمة الوقت. فلا تضيع أي لحظة في مسايرة الاخرين. أهم أولوياتها هما زوجها و ابنها، و خلق ذكريات لديفون حتى يعلم من امه كانت، حيث انها تريد ان يعرف من هي بدل أن يسمع عنها.