الناشطة زينب الخواجة في السجن مرة أخرى لكن هذه المرة مع طفلها

الصورة لزينب وطفليها. الصورة من Bahrine rights

بعد أكثر من 7 اعتقالات لأسباب متعددة، أهمها التظاهر والتجمهر عير المشروع، تعتقل السلطات البحرينية الناشطة زينب الخواجة، ولكن هذه المرة وبعد قدوم الشرطة اكثر من مرة إلى منزل الخواجة، حيث تم اعتقالها وطفلها البالغ من العمر 15 شهر.

وقد تم اعتقال زينب الخواجة في 14 آذار هذا العام، بسبب الحكم القضائي الذي صدر بحقها في كانون الثاني هذا العام؛ وذلك لشتمها ملك البحرين وتمزيقها صورته على العلن. ومع محاولات الاسئناف إلا أن الحكم بالسجن كان من نصيبها، وقد قامت السلطات بتطبيق الحكم بعد خمس أشهر من صدوره وهذا ما اثار الجدل في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول اعتقال زينب. وقد سجنت قبلها لنفس التهمة في أوكتوبر الماضي، حين كانت لا تزال حاملا. 

ومن الجدير بالذكر أن زينب مصرة على الاحتفاظ برضيعها معها في السجن كونها سجنت من أجل حريتها وحرية كل النشطاء في البحرين، فقد شهد تاريخ زينب الكثير من الاعتقالات والنشاطات السياسية كونها ابنة الناشط السياسي عبد الهادي الخواجة والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، والذي كان له أثر كبير في نشاطها السياسي.

“علمني والدي منذ الصغر أن الموت بكرامة، أفضل من العيش كعبيد” – زينب خواجة.

وقد صدر الحكم بسجن زينب لمدة 3 أعوام وشهر واحد، وقد جاء الاعتقال مزامناً لتصريح شقيقة زينب مريم خواجة  في مجلس حقوق الإنسان ال31، والذي اشادت فيه إلى أوضاع الناشطين في البحرين والمضايقات التي يتعرضون لها، مشيرة إلى وضع شقيقتها زينب والتي طالبت للإفراج عنها وعن ابنها وجميع الناشطين في حقوق الإنسان في البحرين باسرع وقت دون أي قيود أو مضايقات أو أي اضطهاد يعترض حقوقهم المدنية ونشاطاتهم الإنسانية والسياسية. وقد أشارت إلى أن ابن شقيقتها زينب لم يحظ بشهادة ميلاد، ورفض تجديد جواز سفر زينب من قبل السلطات البحرينية.

من المؤلم ما آلت اليه بلادنا العربية، حيث يكبر الأطفال في السجون العربية بسبب رغبة أهاليهم في الحرية. مؤسف حقا.

ناشطات عربيّات في مهب الريح

بالرغم من التراجع الكبير في حقوق الإنسان بعد الربيع العربي، إلا أن الناشطات في العالم العربي قد أصبحن أقوى ونشاطاتهن أضحت أوضح للعيان بعد الثورات وبوجود التكنولوجيا.  هؤلاء النساء اللواتي أخذن الفكر النسوي الى بعد جديد، اخترن إعلان ثوراتهن الأنثويّة على عدة قضايا تلمس أوضاعهن،  من ارتداء البنطلون في السودان، لقيادة المرأة للسيارة في السعوديّة الى قضايا أكبر منها الدفاع عن المعتقلين السياسيين والمطالبة بمجتمعات أعدل. اخترنا 8 نساء، علما بأن أعداد الناشطات العربيات في الالاف وفي ازدياد.

1- لينا خطاب – فلسطين

38a77fcea7e05302dcf767abb4f0cff9

لينا خطاب، المصدر: سما نيوز

طالبة صحافة وإعلام  في جامعة بيرزيت، وهي جزء من فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية.  اعتقلت لينا في  13 ديسمبر/كانون الأول 2014، حيث وجهت لها تهم تتعلق بمشاركتها في مسيرة غير قانونية والقاءها للحجارة على جنود الإحتلال. أفرجت سلطات الأحتلال على لينا في 11 يونيو/حزيران 2015، وذلك بعد قضاء 6 أشهر بالسجن، ودفع غرامة ماليّة قيمتها 6 آلاف شيكل.

2- زينب خواجة – البحرين

zainab-alkhwajeh

زينب خواجة أثناء اعتقالها، تصوير: حسن الجمالي، المصدر: أخبارِك 

ناشطة حقوقية بحرينية تملك الجنسية الدانماركية.  اشتهرت بتغطيتها لأوضاع البحرين باللغة الانجليزية على موقع “تويتر بالإسم المستعار “العربية الغاضبة“. و لديها أكثر من 48 ألف متابع.  اعتقلت زينب، و هي حامل في شهرها الثامن، خلال حضورها جلسة المحكمة يوم الثلاثاء 14 أوكتوبر 2014  بتهمة “تدمير ممتلكات الدولة”، وذلك لتمزيقها صورة لملك البحرين، خلال احتجاجات عام 2012.  وحكمت محكمة بحرينية بحبسها لمدة 3 أعوام وتغريمها مبلغ 3 الاف دينار بحريني (8 آلاف دولارا تقريبا)، ولكن  تم وقف تنفيذ الحكم بانتظار استئنافه، وأطلق سراحها بعد دفع كفالة مئة دينار بحريني.

3- ماهينور المصري- مصر

ماهينور المصري

الناشطة المصرية ماهينور المصري، المصدر: العربي الجديد

ناشطة سياسية و محامية من الاسكندرية، وقد عرفت عنها مواقفها المؤيدة لحقوق العمال ومشاركتها في 25 يناير.  حكم عليها  بالحبس سنة و3 أشهر من محكمة استئناف الإسكندرية في مايو/ أيار.  يُذكر أن ماهينور حصلت على جائزة لودوفيك تراريو لعام 2014 لنشاطها الحقوقي أثناء قضاء فترة عقوبتها في السجن التي ما زالت تقبع به حتى الآن.

4- لجين الهذلول -السعودية

لجين

لجين الهذلول، المصدر: أخبارِك

طالبة الأدب الفرنسي ورئيسة نادي العرب في جامعة كولمبيا، أثارت حفيظة المجتمع السعودي أواخر العام الماضي، عبر مقاطع فيديو وتغريدات كتبتها، أثناء محاولاتها كسر قانون المملكة الذي يحظر قيادة المرأة للسيارة. حيث قامت بمحاولة الدخول للسعودية من الإمارات، ما اضطر قوات الأمن لاعتقالها، ولكن أفرج عنها لاحقاُ بعد شهرين في 12 فبراير/شباط الماضي. يُذكر أن لجين قد قامت بترشيح نفسها للانتخابات البلدية السعودية التي حصلت مؤخراُ وتم استبعادها منها لأسباب غير معروفة.

5- سناء سيف – مصر

سناء سيف

سناء سيف إحدى المعتقلات الـ 7 في مسيرة الإتحادية ، المصدر: مدى مصر

ناشطة السياسية في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني. شاركت في الثورة، وأصبحت مهتمة بالدفاع عن المعتقلين، على نهج والديها، وشقيقها علاء عبد الفتاح وشقيقتها المحامية منى سيف.  تم القبض على سناء للمرة الاولى بتهمة التظاهر دون إخطار الشرطة وأخذ تصريح، وحيازة مواد حارقة ومفرقعات. حيث حكم على سناء ورفاقها بالسجن لمدة 3 سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه. سناء لم توقف نشاطها خلال فترة اعتقالها، فقد قادت هي وشقيقتها العديد من الحملات من أجل الحرية، وعملت على توثيق الثورة، من خلال بيانات المعتقلين والدفاع عنهم.

خرجت سناء من السجن بموجب عفو رئاسي أصدره السيسي في 23 سبتمبر/ أيلول، والذي شمل 99 معتقل مصري آخر.

6- ميساء العمودي -السعودية

ميساء-العمودي

ميساء العمودي، المصدر: مجلة جرس

صحفية سعودية مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن أهم الناشطات السعوديات اللواتي يسعيّن للحصول على حق قيادة السيارات للنساء السعوديّات، تم اعتقال ميساء في  ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعدما تبعت صديقتها الناشطة لجين الهذلول بالسيارة، لدخول الحدود السعودية الإماراتيّة. وقد لاقت ميساء هجومًا كبيرًا إثر هذه الحادثة.  بعد ضجيج على مواقع التواصل الاجتماعي افرج عن الهذلول وميساء بعد ما يقارب شهرين من الاعتقال في السعودية. 

7- شيرين العيساوي- فلسطين

Shereen-Al-Issawi-700x357

شيرين العيساوي في إحدى الاعتصامات التي تطالب بالإفراج عن أخيها سامر، المصدر: samidoun

محاميّة وناشطة مقدسيّة فلسطينية، اتهمتها سلطات الاحتلال بالعمل ضد دولة اسرائيل مع جهات معادية.  كانت شيرين المتحدثة لحملة شقيقها سامر العيساوي، الذي خاض اطول اضراب عن الطعام لتحريره من أسر الاحتلال.   تم اعتقال شيرين وشقيقها المحامي مدحت العيساوي، ضمن موجة من الاعتقالات لمحامين من القدس في السادس من مارس/ آذار 2014،  وذلك  بعد الافراج عن أخيها سامر العيساوي.  فازت شيرين بجائزة “الكرامة لحقوق الإنسان” لعام 2014 التي منحتها إياها منظمة الكرامة السويسرية لمساندة ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والمهددين بالإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري في العالم، وتم تمّ تسليم الجائزو لوالديها، لأنها كانت وما زالت قابعة في سجون الاحتلال.

8- أمل هباني – السودان

11178461_474455832717269_577955743_n

الصحفية أمل هباني، المصدر: أخبارِك 

صحفية سودانية، وناشطة شجاعة في مجال حقوق المرأة والطفل.  جلبت لها كتاباتها الكثير من المشاكل والتعقيدات وجعلتها هدفاً ثابتاً للأجهزة الأمنية.   تم أعتقال أمل أكثر من 7 مرات، كما أنها تواجه  تضييق فرص العمل والرقابة الامنية، ومراقبة الهاتف وارسال رسائل التهديد. تعرضتأمل الى الضرب والإهانه والمنع من السفر.  إذ حظرت أمل هباني من كتابة عمودها في الصحف السودانية .  أمل، أول امرأة عربية تفوز في جائزة منظمة العفو الدولية للمدافعات عن حقوق المرأة والطفل، وهي جائزة تعطى للنساء اللائي يعملن في ظروف صعبة ويتعرضن للقمع ويواجهن المشاكل بسبب عملهن هذا. 

معلومات يجب أن نعرفها عن الناشطة البحرينية زينب الخواجة

الصورة: حسن جمالي
الصورة: حسن جمالي

اعتقلت زينب خواجا، الناشطة البحرينية في حقوق الإنسان، و هي حامل في شهرها الثامن، خلال حضورها جلسة المحكمة يوم الثلاثاء 14 أوكتوبر 2014  بتهمة “تدمير ممتلكات الدولة”.  و ذلك لتمزيقها صورة لملك البحرين، خلال احتجاجات عام 2012.

و قد صرحت داخل قاعة المحكمة  بأنها ابنة رجل فخور وحر. أنجبتها والدتها حرة. وهي سوف تنجب طفلاَ حراً، حتى لو كان داخل السجون. فمن حقها ومسؤوليتها كشخص حر، أن تحتج ضد الظلم والظالمين.

فمن هي زينب؟

1.  زينب، ناشطة حقوقية بحرينية تملك الجنسية الدانماركية.  اشتهرت بتغطيتها لأوضاع البحرين باللغة الانجليزية على موقع “تويتر بالإسم المستعار “العربية الغاضبة“. و لديها أكثر من ٣٣ ألف متابع.

صورة  حساب زينب على تويتر
صورة حساب زينب على تويتر

2.  ولدت في عائلة مسلمة شيعية، مناصرة لحقوق الإنسان في البحرين. هي ابنة عبد الهادي الخواجة، الرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان، و الذي سجن في عام ٢٠١١ مدى الحياة، بسبب دورة في تنظيم مظاهرة من قبل الأغلبية الشيعية  لمطالبة الحكومة السنية بالديمقراطية و بإنصاف الغالبية الشيعية من ناحية الحقوق.  و قد أعرب مناصرو حقوق الإنسان عن خوفهم على حياته بسب التعذيب و التحرش الجنسي و التي أدت إلى خضوعه إلى عملية جراحية لمدة أربع ساعات لكسر في فكه و رضوض في الجمجمة.

3.  و هي أخت مريم الخواجة، رئيسة مركز الخليج لحقوق الإنسان، ورئيسة مركز البحرين لحقوق الإنسان سابقاً. و التي اتهمت في شهر أكتوبر ٢٠١٤ بمهاجمتها لعناصر من الشرطة في المطار، فور عودتها من كوبنهاجن لدعم والدها و أختها.

4.  أعتقلت أكثر من 7 مرات خلال مظاهرات واحتجاجات.  وأمضت عاماً كامل  في السجن بتهمة التجمهر غير المشروع.

5.  من أهم لحظاتها هي وقوفها أمام عربات شرطة مكافحة الشغب لوحدها. و بسبب شهرتها، صدرت الأوامر بعدم لمسها، مما اضطر عربات الشرطة بتغيير طريقهم، مما أدى إلى حماية المتظاهرين.

6.  في عام ٢٠١١، دخلت في اضراب عن الطعام لمدة ١٠ أيام، احتجاجا على الحكم الجائر على والدها، زوجها وافي الماجد، و زوج اختها محمد المسقطي. و قالت بأنها تفضل الموت على العيش تحت الحكم الموجود حاليا. و قالت بان والدها علمهم منذالصغر بأن الموت بكرامة أفضل من العيش كعبيد.

A police officer speaks to Zaynab al-Khawaja, daughter of Human Rights activist, Abdulhadi al-Khawaja, after she refused to leave after a sit-in in Manama

7.  حصلت عائلتها على لجوء سياسي من الدنمارك عام 1989، و أمضت عشر سنوات فبي المنفى، بعد أن منعت من دخول البحرين. لكن سمح لهم بالعودة عام 2011 عندما حصلت إصلاحات واسعة في القوانين، و التي سمح من خلالها للعاملين في حقوق الإنسان في العمل بالبحرين.

zainab-al-khawaja-daughter-human-rights-activist-abdulhadi-al-khawaja

zainab

8.  متزوجة من وافي الماجد، ولديها طفلة صغيرة اسمها جود في الثانية من عمرها، وتتوقع طفل آخر خلال الأشهر القادمة.

زينب وطفلتها جود
زينب وطفلتها جود