عكس التيار: كل عام و كل الأمهات بخير

شذى الشيخ 

Web

على الرغم من أن موعد عيد الأم يختلف باختلاف الموقع الجغرافي للشعوب، إلّا أنه يبقى عيداً عالمياً يحتفل فيه الجميع تكريماً للمرأة العظيمة التي كانت سبباً في وجودهم، والتي كرّست جزءاً كبيراً من صحتها النفسية والجسدية ومن مدخراتها المالية من أجل تربية أولادها وتوفير كل ما يحتاجونه لهم.

لا يختلف اثنان على قيمة الأم في العائلة وعن أهمية دورها في لم شمل أولادها وحتى أولاد أولادها، فكل من يمتلك أماً أو جدة، يعترف بأنهما سبب تجمّع العائلة مع بعضها البعض كل أسبوع، فهي الحضن الدافئ الي يلجأ إليه الكبير قبل الصغير، وهي الوحيدة المستعدة للتضحية من أجل سعادة أولادها ولو كان ذلك على حساب سعادتها هي.

وإن كان هناك نعمة واحدة يجب على الفرد حمدالله عليها ليلاً وصبحاً، فهي ستكون بكل تأكيد نعمة الأم، سواء كانت أماً، جدةً أو حتى مربيةً.

1- شادية – ماما يا حلوة

2-دريد لحّام – يامو

3- فيروز – أمي يا ملاكي

4- وردة الجزائرية – كل سنة وانت طيبة يا مامتي

5- مارسيل خليفة – أحن إلى خبز أمي

ريّا وسكينة من سفاحتين إلى بطلتين وطنيتين

بقلم شذى الشيخ 

rya-skina

المصدر: Google Images

من منّا لا يعرف ريّا وسكينة ؟؟  السيدتان اللتين استطعتا تخليد اسميهما في التاريخ العربي وتراثه سواءً بقصتهن أو بعلاقتهن مع بعضهن، فنحن إلى الآن عندما نرى فتاتين قريبتين من بعضهما، نطلق عليهن لقب “ريّا وسكينة”.

قصة ريّا وسكينة وعلى الرغم من مرور 96 عاماً عليها، الا أنها لا زالت من القصص التي يسيل لها حبر الأدباء والباحثين والمؤرخين والمخرجين.  فحتى يومنا هذا لازالت هناك شكوك حول مدى مصداقية قصتهما.

والقصة المعرفة عن ريّا وسكينة تقول بأنهما كانتا شقيقتين تعيشان في آسوان، ثم انتقلتا للعيش في الاسكندرية. هناك بدأتا بالعمل برفقة زوجيهما في الدعارة في بيوتٍ سريّة. ومن بعدها بدأوا جميعاً بخطف النساء وقتلهن بهدف سرقة ذهبهن، حيث وصل عدد ضحايا عصابة ريّا وسكينة إلى 17 إمرأة، وجدت جثثهم جميعاً في شقتي ريّا وسكينة.

دخلت ريّا وسكينة التاريخ بجرائمهما وبكونهما أول إمرأتين يُنفّذ حكم الإعدام بحقهما، فقبلهما، كان الإعدام يُنفّذ في الأماكن العامّة، إلّا أنه تم تغيير هذا القرار فيما بعد، وبدأ القضاء المصري بتنفيذ الإعدام داخل السجون. ويذكر أن رئيس المحكمة وقتها كان فتحي زغلول أخو سعد زغلول. 

هل هما مجرمتان حقا؟

مقطع من مسرحية ريّا وسكينة الشهيرة

يظهر اليوم المؤرخ والباحث السينمائي المصري أحمد عاشور الذي يدافع عن براءة ريّا وسكينة، طارحاً منظوراً جديدا ومختلفا يستحق أن يتوقف المرء عليه وأن يأخذه بعين الاعتبار. أحمد عاشور قرر أن يبحث في قصة ريّا وسكينة، ورأى أن أفضل طريقة لطرح ما توصل إليه من نتائج هي تصوير فيلم يُظهر براءة ووطنية ريّا وسكينة.

فبحسب عاشور،  فإن  ريّا وسكينة كانتا ميسورتا الحال، لأنهما كانتا تعملن بالدعارة المقننة، أي ان عملهما لم يكن سريّاً، وبالتالي لم يكنّ بحاجة للقتل بهدف المال أو الذهب. أما بالنسبة للجثث، فإن السبعة عشر جثة التي تم العثور عليها في منازلهن، فقد كانت جثث لجنود بريطانيين وليست لنساء مصريات.  كما بين عاشور بأنه في سنتها، تم العثور على 114 جثة للنساء في أماكن مختلفة، لم تطأها قدمي ريا وسكينة. فهما كانتا تعيشان في حي اللبن، الذي كان يشهد مظاهرات عديدة ضد الاحتلال البريطاني والتي كانت تشارك فيها السيدات.

تلك المعلومات مجموعة شكلت ورقة رابحة لنظام الإحتلال البريطاني؛ فنساء مختفيات، وسيدتان من سيدات الليل تقتلان جنود الاحتلال ومنطقة تخرج فيها النساء للمظاهرات ضدهم، كلها أمور جعلت من السلطات البريطانية تقوم بإلصاق تهمة خطف النساء وقتلهن بكلٍّ من ريّا وسكينة،  بهدف تخويف النساء المصريات من الخروج من المنزل والمشاركة بالمظاهرات. بالتأكيد الأمر لم يتوقف هنا، هناك  أيضا دورالقاضي، والذي كان أخو سعد زغلول، أحد رموز مصر في تلك الفترة، والذي حكم عليهما بالإعدام، مما يثير بعض التساؤلات حول تواطئه مع نظام الاحتلال.

في الحقيقة كان من الإفضل للجميع إخفاء الحقيقة ونشر قصة سفاحتين بدل بطلتين. بأخر المطاف، من يهتم بفتاتيتن تعملان في الدعارة؟

إبنة ريا

بديعة

نعتذر عن جودة الصور. ولكنها صور قديمة ونادرة لريا وابنتها بديعة. المصدر غير معروف

اختار المؤرخ  الاحتفاظ بالردّ على مسألة اعتراف بديعة  إبنة ريّا بجرائم أمها وخالتها، وذلك حتى لا يكشف أوراق الفيلم كاملة.   أودعت بديعة فى دار ايتام، بعد إعدام أمها،  حيث تمت معاملتها أسوأ معاملة لانها ابنة السفاحة ريا.  ولكن بعدها بثلاث سنوات اندلع حريق كبير فى دار الايتام أدى الى خسائر عظيمة ومنها موت بديعة محروقة. و في هذا الأمر  يرى المؤرخ أن الطريقة التي ماتت بها إبنة ريّا تثير الريبة والشكّ، فقد كانت تبلغ الثالثة أو الرابعة عشر من عمرها عندما ماتت بتلك الطريقة المأساوية. هل كان يجب التخلص منها حتى لا تكشف الحقيقية؟

التفاصيل الكاملة حول قضية ريّا وسكينة وبرائتهما سوف تعرض في فيلم أحمد عاشور، الذي سبق وأن رفضته الرقابة عدّة مرات لطعنه بالقضاء المصري، إلّا أنها وافقت عليه مؤخراً وسيتم تصويره وإنهاءه قريباً. نحن بانتظاره.