عكس التيار: منوّعات صوفية

بقلم شذى الشيخ

ff2522ed739e0501d5c3b422c0aae100

درويشية مولوية بعدسة جوليان بالمر

في الوقت الذي لازالت مشايخ الإسلام تتناقش فيما إذا كانت الموسيقى حلال أم حرام، يرى الصوفيون أن الموسيقى والرقص هما إحدى أهم الطرق الروحانية التي تُمكن المرء من التقرب من الذات الإلهية. فالموسيقى الصوفية تحتل مكاناً جداً مهم في الطقوس الدينية التي يمارسها الصوفيون في حلقات الذِكْر التي يقيمونها عادةً، والتي يسعون من خلالها إلى التواصل مع الله واستحضار طاقته الإلهية إلى عالمنا المادّي.

ولعل أهم ما يميز الموسيقى الصوفية هو إستيعابها لكل ما هو جديد ومختلف مع الحفاظ في الوقت نفسه على هويتها الموسيقية الخاصة بها. فنلاحظ مثلاً أنها بدأت بإنشاد أناشيد دينية على إيقاع الدف، إلّا أنّها الآن تطورت فأدخل الصوفيون القصائد الصوفية إلى قائمة الاناشيد التي ينشدونها في حلقاتهم الدينية وفي المولد النبوي الشريف.


كما قام الصوفيون، بالإضافة إلى ذلك، بإدخال أدواتٍ موسيقيةٍ جديدةٍ إلى موسيقاهم مثل العود والناي والطار وما إلى ذلك، وبإدماج موسيقاهم مع بعض الأنواع الموسيقية المعروفة الشرقية منها والغربية.

:وهنا قائمة بالأغاني الصوفية العصرية منها والكلاسيكية

1- غالية بن علي – لو كان لي قلبان (العشق الصوفي)

تونس

2- الشيخ أحمد التوني – فلامنكو صوفي

مصر


 

3- تانيا صالح وشربل روحانا – يا غصن نقا مكللاً بالذهب

لبنان

 

4- ريم بنا- زدني بفرط الحب فيك تحيرا

فلسطين

5- هند حامد- والله لا طلعت شمس ولا غربت

الأردن

عكس التيّار صوفي: الحلّاج

بقلم شذى الشيخ

الحلاج

هبة وهبه- الحلاج إذا هجرت

لم يكن إعجابي بأشعار الحلّاج وفكره محض صدفة. فلطالما كنت أحب الشخصيات التاريخية المثيرة للجدل، تلك الشخصيات التي ماتت في سبيل أفكارها ومبادئها، والتي بفضل جرائتها وشجاعتها في تحدّي المألوف، أثرت تاريخنا البشري وفتحت لنا أفاقاً لم نكن لنراها لولاها.

الحلاج كان شاعراً فارسيّاً صوفياً زاهداً متعبدّاً ذو فلسفةٍ تقوم على الإهتمام بجوهر الناس لا بظاهر سلوكهم. وكانت أشعاره عميقةً جداً إلى درجةٍ لم يفهمها الناس. فكفّروه، وسجنوه، وقطعوا أطرافه، وأعدموه، وصلبوه، وحرقوا جثته، وألقوا رمادها في نهر الدجلة، ظانين بأنهم بذلك أنهوا وجوده الجسدي والفكري معاً. لم يعلموا أنه من النار التي أضرموها في جسده، أضاء الناس شعلتهم لإكمال طريقهم في البحث عن معنى الحب الإلهي.

صِدق الحلّاج وإتساع رؤيته للعالم وكسره لكل الأسوار الطائفية والمذهبية، كانت هي السبب في قتله، وإن كانت كتب التاريخ تقول أن سببه سجنه وإعدامه هو جوابه الذي أعطاه للإعرابي الذي كان قد سأل عمّا يوجد في جبته، فردّ عليه الحلّاج قائلاً “ما في جبتي إلّا الله”.

الحلّاج وحتى آخر لحظة في حياته، لم يحقد ولم يكره، بكل كان مليئاً بالمحبة التي كان يُعرّفها بأنها “صفة سرمدية وعناية أبدية”، حتى أنه قبل موته سامح كل من قام بتعذيبه وسجنه، ضارباً بذلك مثالاً للإنسانية التي تسمو بحريّتها فوق كل ما هو مادي ومتخلف.

 

لعطلة نهاية الأسبوع هذه، إخترت لكم ثلاثة أغاني لأشعار الحلّاج التي غُنّت بأصوات نسائية عذبة.

 

جاهدة وهبي – إذا هجرت

“يا كـل كـلّي و أهـلي عنـد انقطاعي وذلّي.. ما لي سوى الروح خذها والـروح جهد المقلّ”

هبة قوّاس – يا نسيم الريح

“إن يشاء شئت وإن شئت يشاء”

ريم بنّا – عجبت منك ومنّي

“يا نعمتي في حياتــي   و راحتي بعد دفنـــي

ما لي بغيرك أُنــسٌ      من حيث خوفي وأمنـي”

عكس التيار صوفي: تسامح

بقلم شذى الشيخ

في عالمٍ أُصيب بجنون التعصب ورفض الآخر وإحتكار معرفة الحقيقة المطلقة على نفسه فقط، تنئ المدرسة الصوفية عن كل ما تمليه النفس البشرية على الناس من إحتقار للآخر وكرهه ونبذه لمجرد انه يختلف عنّها في المعتقد، أو في اللون أو العرق. فنرى أن المولوين يجدون في التسامح وسيلة للسمو بالنفس، فبالنسبة لهم سمو النفس لا يتحقق إلّا بتحقيقها للسمو الأخلاقي. ذلك السمو الأخلاقي الذي يُعتبر التسامح أعلى مراتبه ومظاهره.

يستخدم الصوفيون دور عبادتهم، وموسيقاهم ورقصاتهم في نشر ثقافة التسامح التي باتت في تراجع مستمر، وذلك في ظل التطرف الذي بدأ بغزو العالم في العقد الأخير من عصرنا هذا.

تلقى الموسيقى الصوفية رواجاً بين جميع الناس، مسلمين كانوا ام غير مسلمين، عرباً كانوا أم أجانب. وكل هذا يعود إلى تقبُّل الصوفيون للآخرين، وتواصلهم مع جوهر النفس البشرية لا مع مظهرها الخارجي.

لعطلة نهاية الأسبوع هذه، إخترت لكم ثلاثة أصوات نسائية غنّت التسامح الذي تُجسِّده الموسيقى الصوفية.

 

تانيا قسيس – الأذان مع ترنيمة مريم

حين يعانق الصليب الهلال، نسمع الترانيم تتداخل مع الأذان داعيةً إلى عشق إله المحبة والسلام 

 

ريم بنّا – الغائب

“الله أصبح لاجئاً يا سيّدي.. صادر إذن حتّى بساط المسجد
وبع الكنيسة فهي من أملاكه.. وبع المؤذّن في المزاد الأسود
واطفئ ذبالات النجوم فإنّها.. ستضيء درب التائه المتشرّد”

هبة قوّاس – ادين بدين الحب

“فالحب ديني وإيماني” 

 

عكس التيار: ع القهوة

Web

شذى الشيخ

لا أنكر أنني أحب زيارة القهوة من حين إلى آخر مع أصدقائي وصديقاتي وذلك لنتحدث ونتناقش ونلعب في بعض الأحيان، إلّا أنني في زيارتي الأخيرة وحينما كنّا جميعاً مطروبين بالغناء مع عبدالحليم حافظ، خطر ببالي سؤالٌ: هل يُرى سيأتي يوم يستمع فيه أولادنا وأولاد أولادنا لفنانين عاصرنهم كما نفعل نحن اليوم باستماعنا لكلٍ من عبدالحليم وأم كلثوم وسيد مكاوي وشيخ إمام؟ أم أن جيلنا غير قادرعلى إنتاج فنٍ عظيم يُخلد في الذاكرة العربية كذلك الفن الذي صنعه عباقرة الزمن الجميل ؟؟

من وجهة نظري الشخصية، فإنني أرى بأن جيلنا قادر وغير قادر في آنٍ واحد؛ هو قادر من ناحية الإبداع ومن ناحية الثقافة ولكنه غير قادر من النواحي السياسية والدينية التي باتت تقيده وتحول دفنه حتى إن خالف تواجهاتها.

فمؤخراً، بات من العادي منع الفنانين من دخول الدول كما حصل مع مارسيل خليفة في الكويت، وأصبح أكثر من عادي منع بيع أشرطتهم وأغاني كما حصل مع آمال مثلوثي في تونس إبان حكم بن علي.

لذلك، أرى أنه في حال تمكن جيل الفنانين المستقلين هذا من كسر قيود السياسة والدين على فنه وصوته فإنه بالتاكيد سيخلد نفسه في الذاكرة العربية الموسيقية كما فعله من هم قبله.

ولعطلة نهاية الأسبوع هذه، اخترت لكم أغانٍ مستقلة آمال أن يغنيها أولادنا وأولاد أولادنا في المقاهي في يومٍ من الأيام:

1- فايا يونان – أحب يديك

2- سحر خليفة وفرقة رم – روحي يا روح

3- غالية بن علي – هيّمتني

4- دينا الوديدي – انا ابتليت

5- مريم صالح – كشف أثري

عكس التيار: صباح فيروز

Web

شذى الشيخ

قد نكون كعرب الشعب الوحيد في العالم الذي يُجمِع على الاستماع لمغنٍ واحد في الصباح الباكر، الأمر الذي يجعلنا جميعاً مدينين للبنان لمنحنا كُلّنا نعمة فيروز وصوتها.

 فيروز هي التي لولا قدرات صوتها على تلطيف أخبار الجرائد لأصيب ذلك الرجل المدمن على قرأتها صباحاً على شرفة منزله في القدس أو دمشق أو القاهرة بأزمةٍ قلبية. فيروز هي التي بوسطتها وحب الذي يكبر البحر، لأصبحت طريق الجامعة بالنسبة للطلاب طريقاً لا ينتهي. فيروز هي التي تُوسِع صدرنا بأغانيها حتى عندما يضيق خلقها من الجو العصبي.

وليست فيروز كغيرها، فهي من غنّت للوطن لا للحكومات، وهي من غنّت للشعب لا للقيادات، وهي من غنّت للسلام ولكن لم تتوانى عن رثاء الفدائيين والمقاومين، وهي من جعلتنا ندرك بأن الكلام البسيط هو الأقدر على التعبير عن حالنا كوطنيين وعاشقين وفقراء أو حتى مجرد زهرة من زهور تشرين.

فيروز جعلت من ذلك “البيت صغير في كندا” ملجأ العرب جميعاً، وأصبحنا كلنا نبحث معها عن شادي الذي أضاعته الحرب الأهلية، وكانت جملتها “بحبك ما بعرف هنّ قالولي” جاوبنا المعتمد لسؤال الناس عن حبنا للبلاد على الرغم من خرابها وقسوتها.

وكأن القدر أرد تخفيف قُبح عالمنا الحقيقي عنّا فأرسال لنا فيروز لتخلق لنا عالماً مثالياً على الرغم من أن فيه حبيباً “أساسياً” صار عنده ولاد، وعلى الرغم من أن فيه مرسالاً لم يعد يُرد عليه بمرسالين، وعلى الرغم من تعب ديبه الذي لم تتوقف صراخته أملاً في عودة من كانوا مثل زهر البيلسان.

عالم فيروز مثالي لأنه مليئٌ بالبوسطات التي لا يسأل فيها الشفير عن أجرة الركاب، والفتيات اللواتي يرين في الحبِّ وعتاب الحبيب حقّاً، وبذلك الطاحون الذي يلعب حوله الجميع كباراً وصغاراً، وببلدٍ “صغيِّر”، نرى في كرامته ومحبته غضب.

1- إيه في أمل 

2- سهر الليالي 

3-عودك رنّان

4- تعا ولا تيجي

5- يا جبل اللي بعيد
 

عكس التيار: الحلوة دي قامت تعجن بالفجريّة

Web

رحمة المغربي

لكل تلك النساء الكادحات اللاتي يستيقظن مع نور الشمس سواء كنتن تعملن خارج المنزل أو داخله – كل عام وأنتن بخير بمناسبة عيد العمال الذي صادف  الأول من أيار، الأحد الماضي.

العمال ليسوا فقط من تراهم جالسين على الأرصفة منذ الصباح الباكر في انتظار من يمرّ عليهم، ويكلفهم باعمال البناء والتنظيف الخ. العامل هو كل شخص طبيعي يبذل مجهوداً لإنجاز مهمة معينة، ويتضمن ذلك، برأيي، مهنة ربة منزل التي  تستخدمها ملايين النساء العربيات عند سؤالهن عن عملهن في الاستثمارات الحكومية، معتقدات أن مكوثهن في المنزل وإدارة شؤونه بدون الحصول على دخل شهري أو دفع ضرائب،  أنهن لا يمكلن مهنة جديّة أو وظيفة. طبقاً للأمم المتحدة فإن الموقف التوضيحي لإحصائيات النوع الإجتماعي لدول العالم في 2012، هو أن النساء تقضين وقتاً أطول من الرجال في العمل المنزلي وتزداد هذه الفجوة في الدول الناميّة عن تلك في الدول الصناعية المتقدمة. ثم وهو الأهم، يزيد إجمالي ساعات  العمل اليومية للنساء عن تلك بحيث تعد ساعات العمل المنزلي للنساء بمثابة دوام عمل آخر.

من ناحية أخرى، أحزنني بوم عيد العمال بأن الجميع لم يذهب إلى العمل باعتبارة يوم إجازة إلا العمال. وعليه اخترنا لكم مجموعة من الاغاني التي تحتفل بعرق العاملات والعاملين في مواقعهم.

فيروز – الحلوة دي قامت تعجن

هيلا هيلا- من شغلانة مع مسار إجباري

ريما خشيش |لحن الشيالين- سيّد درويش

عمّرها- فيروز ووديع الصافي

يا حلاوة الايد الشغالة – شريفة فاضل

عكس التيار: مشروع ليلى، قُل لهم لسا صامدين

159100_medium

المصدر: فيديو كليب فستانين

رحمة المغربي

كنت أتمنى أن ننهي شهر الجاز، بأخبار طيبة عن الموسيقى من العالم العربي، ولكن للأسف أمنيتي لن تتحقق. بالعكس تماما،  في الأيام القلية الماضية، تعالى الحديث عن فرقة مشروع ليلى بشكل كبير جدا،  وذلك بسبب منع السلطات الأردنية إقامة حفل إطلاق الألبوم الجديد الذي طُرح تحت اسم #ابن_الليل في المدرج الروماني في وسط عمان، مُعزية ذلك لتعارض الحفلة مع “أصالة” الموقع، رغم أنه سبق  أن تم إحياء ثلاث حفلات في الموقع نفسه لنفس الفرقة من قبل. و بالرغم من تراجع السلطات الأردنية عن رفضهم الأولي، إلا ان الموافقة أتت متأخرة جدا.  محاولات الجهات المختلفة لتشويه سمعة الفرقة على مواقع التواصل الإجتماعي أتت في صالح الفرقة،  فقد ساهمت هذه الحادثة  بإشهار الفرقة ونشر أغانيهم بشكل ملحوظ.

بالنسبة لي مشروع ليلى تحمل معزة خاصة في قلبي. فأنا أذكر تلك الليلة الرمضانية التي اكتشفت فيها الفرقة عن طريق الصدفة، حيث قام اليوتيوب باقتراح أغنية “اني منيح”، فقمت بتشغيلها لاكتشف من هم هؤلاء مشروع ليلى. أعجبتني الأغنية لدرجة إنني قمت بتكرارها ليس عشرات المرات، بل مئات المرات. ولم أنم حيث كان علي أن أشبع لشره الموسيقي لأسمع المزيد والمزيد منهم. بلا شك فرقة مشروع ليلى  هي حُبي الأول بكل فخر، بالرغم من أنها تقدم اغاني بعيدة جدا عن الرومانسية. و بالرغم من أن كلمات الأغاني تسبب  الكثير من الضجة والإنتقاد بسبب تعاطيهم لمواضيع لا يجرؤ أحد على تعاطيهم في العالم العربي، وكأن إنكارها سيؤدي الى اختفائها. هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى تثير الفرقة الجدل حول النفاق الاإجتماعي الذي يتأوه لسماع أغاني مثل أبوس الواوا و يتألم عند سماع كلمات تتكلم عن الواقع الحالي، وتتحدى السلطات الدينية والسلطات الوطنية والقوالب والمواضيع المختلفة.

تشكلت فرقة مشروع لليلى بالصدفة،حيث  كان من المفترض أن تكون “مشروع  فرقة لليلة واحدة” وبعد إستمراره سمي “مشروع ليلى”. ولكن من هي ليلى التي تنشر أفكارها وروحها من 2008 لقاعدة معجبين ضخمة داخل وخارح الوطن العربي؟  ليلى هي بياعة مناقيش،  كانت تبيع مناقيشها بجوار الجامعة الأمريكية في بيروت، وهي الجامعة التي درس فيها أعضاء الفرقة.  ليلى كانت المعجبة الأولى للفرقة، وكانت تهتم فيهم وتسمتع لهم في الوقت الذي لم يصل صوتهم لأحد.

ومن هذا المنطلق شعرنا أننا بحاجة لدعم صمود الفرقة التي غنت #قلهم_لسى_واقفين #قلهم_مش جوعانين، ومشاركتكم بعض من أغانيهم التي تضعهم محل الجدل.

للوطن

تتكلم هذه الأغنية عن المراوغة والدهاء السياسي، الذي يخلق المؤمرات والأوهام  عند تجر} أحدهم عن السؤال عن تدهور الأحوال.  وفي نفس هذه الروح،  كان الحوار على الفيديو كليب عن  جنس الشخص الذي يرقص، وتم وضع الأفكار والكلمات على الهامش. هل هذه صدفة؟ 

فساتين

من أشهر أغاني الفرقة وأقدمها، الأغنية تتكلم عن قصة  بين شاب وفتاة مختلفين في الديانة، لكنهم وقعوا في الحب. لم تسر الرياخ بما تشتهي السفن بسبب تدخل الأهل، فقامت البنت بالإنفصال عنه والزواج من غيره بسبب المال. أما الشاب فهو يتحسر في الأغنية على وعود أعطتها الفتاة وخذلته بها. 

“تتذكري لما قلتيلي إنك رحتتزوجيني بلا فلوس وبلا بيت.. تتذكري كيف كنتي تحبيني مع اني مش داخل دينك، تتذكري كيف كنا هيك!”

إم بمبللح

استطاعت هذه الإغنية نقل الصورة الواقعية لهيمنة الرجل في المجتمع الذكوري، الرجل الذي يكون ضعيف خارج البيت، وفي داخل البيت -عنتر- يهين زوجته بالضرب حتى يحس بنفوذه المسلوب من قبل مجتمعات تعبد المال وتضيع فيها الحقوق وتهيمن عليها الافكار المنافقة والنخبوية.

“عمي بو مسعود عيونو كبار و سود..لا بياكل لا بيشبع عمي بو مسعود..بيتبهدل للنقود..ما معو حق وقود..بالاخر بيضرب مرتو”

إم الجاكيت

أما أم الجاكيت، فتتكلم عن فتاة اختارت عدم الرضوخ للقالب المجتمعي للفتاة الذي يتوقع منها أن تكون كاملة الجمال لترضي الرجل. فتختار الخروج بالملابس التي تحلو لها، وعدم وضع المكياج وغيره.

“شفتك لابسه بيريه و كاسكيت طالعة بالسوق بثياب البيت…من غير بودرة من غير تواليت و قاصة شعرك أل كارسون…خمنتك شاب يا مدموزيل لا تواخذيني باردون باردون”

شم الياسمين

لعل أغنية شم الياسمين هي من أكثر الاغاني المثيرة للجدل، بسبب تفسير البعض بأنها تضفي هوية المثلية على الفرقة، حيث تروي الأغنية قصة حب أختار أحد الطرفين أن يكون ست البيت فيها. ولكن استخدام الصيغة المذكرة في الأغنية تعطي دليل بأن القصة بين شابين وليست بين شاب وفتاة

“كان بودي خليك بقربي عرفك عأهلي وتتوجلي قلبي اطبخ أكلتك أشطفلك بيتك دلع ولادك أعمل ست بيتك بس إنت ببيتك و أنا بشي بيت والله يا ريتك ما بعمرك فليت”

عكس التيار: الليل وطربه

warda

شذى الشيخ

يقول الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي: “السعيد: هو السعيد ليلاً…والشقي: هو الشقي ليلاً…أما النهار، فيشغل أهله.”

ففي ظلمة الليل فقط تستيقظ حواس الإنسان، وفي عتمته فقط يلحق بالمرء كل ما كان يتجاهله من مشاكل وأفكارٍ وأحاسيس. وعلى الرغم من هدوئه إلّا الأذنين لا تسمع فيه إلّا صخب الذكريات.

وعلى الرغم من كل المشاعر المتناقضة التي نعيشها في فترات الليل، إلّا أنه يبقى الوقت الأكثر ارتباطاً بنا كبشر، فوحده الليل قادر على جعلنا نعير انتباهنا لكل المشاعر التي نتباها بتجاهلها في النهار، ووحده يرغمنا على مراجعة أنفسنا وبالتالي إعادة النظر في مواضيعاً تتعلق بمواقفنا وإنسانيتنا.

ولذلك فالموسيقى الوحيدة القادرة على زيادة شدّة وقع هذه المشاعر علينا، هي الموسيقى الطربية، فكلامها ونغماتها وأصوات مغنيها يلغون احتمال أن يكون ليلنا وحيداً وبلا رفقة جميلة.

ولعطلة الأسبوع هذه، اخترت لكم خمسة أغانٍ طربية أعاد غنائها كوكبة من الفنانات المستقلات:  

1- آمال مثلوثي – شيّد قصورك

2- غالية بن علي – يا مسافر وحدك

3- دلال أبو آمنة – في يوم وليلة

4- ريما خشيش – شد الحزام

5- سناء موسى – ع الروزانا

عكس التيار: حبّ بديل

Print

شذى الشيخ

أنا شخصياً لست بالفتاة الرومانسية التي تُحِبُّ الورود والشكولاته والبالونات والكلام المعسول، وصراحةً لست أيضاً من الأشخاص الذين يعشقون الأغاني الهادئة والغرامية التي يتعهد فيها المغني بتقطيع نفسه من أجل أن يكمل عمره مع حبيبة قلبه، ببساطة هذه الأغاني والكلمات ليست في قائمة الأشياء التي أُحِبّ الاستماع إليها أو حتى الشعور بها.

إن الابتذال في تصوير الحب في الأغاني المعروفة هو إحدى الأسباب التي تنفرني من الاستماع إلى الأغنية حتى ولو كانت موسيقاها جميلة أو مبدعة، لذلك فإن الفنانين الذين يُرغموني على الاستماع إلى أغانيهم عن الحب هم الفنانين المستقلين، وذلك لأن أغانيهم ممتلئة بالمشاعر البسيطة والعادية.  كما أن أغانيهم تعبر عن حقيقة الحب في حياتنا، فلا تراها ترسم تضحيات لا يقوم بها روميو بنفسه، ولا تراهم يسبّون حبيبتهم لتركهم أو لحديثتها مع شخصٍ آخر.

ولنهاية الأسبوع هذه اخترت لكم مجموعة من أغاني الحب البديلة، التي ستعطي آذانكم استراحةً من أغاني “اطلبني ع الموت بلبيك” وما إلى ذلك من أغاني تعبر عن مشاعر كاذبة.

1- مايا حبيقة – لو تكتبلي بيوت

2- جمع تكسير – بحبك

3- رنا خوري وتريز سليمان – يمسيك بالخير

4- أميمة الخليل – شب وصبية

5- مكادي نحاس – هذا الحلو كاتلني يا عمّة

عكس التيار: ع هدير البوسطة

Web

شذى الشيخ

ما أجملها أيام الجمعة التي تكتظ فيها شوارع المدن العربية بالسيارات والعائلات التي تخرج من بيوتها لتحتفل بالربيع وبتحسن الجو، لتتمتع أخيراً بأجواء الشوي و”الهشّ والنشّ” وذلك بعد أن تسبب شتاء العام هذا بحبس الجميع داخل بيوتهم.

ولكن الرحلات في العالم العربي لها جوّها الخاص، الذي يبدأ عادةً بتوتر الأم والأب ونرفزتهم وهم يحضرون لوازم الرحلة، فبدلاً من الاسترخاء وأخذ مهلهم في تحضير أنفسهم، تراهم يستعجلون هذا ويصرخون على ذلك ويلومون بعضهم البعض على نسيان الشاي أو الفحم.

لذلك قررت لنهاية الأسبوع هذه، اقتراح بعض الأغاني البديلة لفرفشة الوالدين في السيارة وذلك حال انطلاقكم كعائلة واحدة للاحتفال بالربيع وبأجوائه بعيداً عن أجواء النرفزة والنكد

1- فيروز – ع هدير البوسطة

2- رشا رزق – البلبل ناغي غضن الفل

3- دلال أبو آمنة – فلكلور فلسطيني

4- رشيد طه – يا رايح وين مسافر

5- ريما خشيش – أنا هنا يا ابن الحلال