خمسة مظاهر للعنف لا تعرفها المرأة المعنفة

 
يلفتني دوماً عدد السيدات المعنفات دون أن يدركن ذلك،  اذ إنّه من المتوقع أن تكون علامات العنف ضد المرأة واضحة، ويمكن إدراكها بسهولة، انما في الواقع إن العنف الممنهج وغير النمطي يمكن لأي امراة ان تقع ضحية له، فهو يأتي تحت مسميات محببة مثل الحب والغرام، والتي قد تكون مربكة أحياناً للمرأة، فتراها مرهقة من سلوكيات سلبية، قد تقلص من المساحة المتاحة لها كإنسانة مستقلة، وبنفس الوقت ترتبك من محاولات إرضاءها بعد الاساءة.
فالسلوك النمطي للرجل العنيف هو شعوره بالندم بعد ادراك ما فعل، فترى المرأة سلوكا محببا مماثلا للسلوك العنيف من حيث الكم والمبالغة.  الرجل المسيء عادة ما يكون أيضاً بارعاً بالتلاعب النفسي بمن أمامه، فتجدينه سيد المناورة وقلب الأدوار،  فبعد واقعة الاساءة سرعان ما يتحول الى امرؤ القيس ونزار قباني في جلباب واحد.
المظاهر التالية، حتى وان لم تكن ضرباً مبرحاً، فهي تتسبب بتآكل ثقتك بنفسك وسيادتك لذاتك، فتنبهي لها ولا تدعي هذه العلاقة السلبية تأخذ منك كينونتك كامرأة

أولاً: الغيرة

قد يختلط الامر علينا جميعاً، وذلك بسبب تمجيد الغيرة في المحتوى الفني والغنائي، فتجد اغلب الأغاني في التراث العربي تسيطر عليها مشاعر الغيرة وقد اختلطت بمشاعر الغرام والحب. مِن الصعوبة التفرقة ما بين مشاعر الغيرة اللطيفة والمحببة، وما بين الغيرة الهدامة، التي تتعدى كونها مشاعر غيرة بريئة الى هوس بالسيطرة. فالغيرة ان كانت شعور عرضي في فترات متباعدة فلا ضرر منها، بينما ان كانت ممنهجة ومستمرة كل الوقت، فقد يشكل ذلك سلوك مقلق. وقد تتجلى مشاعر الغيرة فيما يتعلق باللباس، أو الأصدقاء، أو النشاط الاجتماعي، فان كان شريككِ يتحول الى وحش كاسر اعتراضاً على اي من هذه الأمور، فيعتبر ذلك عنفاً ضدك.

ثانياً:الغضب

 
مشاعر الغضب العارمة والمصحوبة بإساءةٍ لفظية من شأنها التقليل من ثقتك بنفسك، حتى وان كانت كرد فعل لموقف او نقاش، فلتعلمي عزيزتي ان الصراخ والإهانة ليسا من السلوكات الحضارية والمقبولة بالتعامل معكِ كامرأة، وقبولك لهذا السلوك واستسلامك أمام نوبات الغضبـ بسبب شعورك بأنك المتسببة بهذا السلوك هو اكبر خطأ ومسبب لهذه الاهانة، لأنّ  العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة مبنية على المودة والرحمة، وعمودها الأول والأخير هو الاحترام. لذلك اذا فقدت العلاقة أيّاً من اعمدتها، وباتت مصدراً للألم، والخوف فلا بد أن تعيدي حساباتك، فهذا الرجل الغاضب، يمنح نفسه حرية الاساءة، والفوقية الجسدية، وفي قرارة نفسة لا يعرف حدوده كشريك حياتك.

ثالثاً: السيطرة

الاساءة عادة ما تكون مرتكزة على السلطة والسيطرة، لذلك لا يكتفي فقط بمنعكِ من الخروج، او الإلتقاء بالأصدقاء، إنما يتعدى ذلك الى المرواغة وإقناعك بالعدول عن القيام بمهام تتعلق بك كشخص مستقل؛ مثل الدراسة، او العمل، أو ممارسة هواية معينة، أو السفر، وما الى ذلك. كما قد يتذرع بأي سبب لعدم كسب قوتك، وحرمانك من استقلاليتك المادية، مما يُحد من قدرتك على اتخاذ القرار.

رابعاً:الترويع والتهديد

 
إنّ من اهم أسباب نجاح العلاقة بين الرجل والمرأة هو شعور المرأة بالامان، والتهديد، وان كان من قبيل المزاح والمداعبة، هو مؤشر لسلوك مقلق.  وإن كان حدسك بوجود شيء خاطىء في هذا النوع من الكلام، فلتعلمي بأنّ شعورك في مكانه، وان هذا السلوك ليس أساساً لعلاقة صحية بغض النظر عن مبرراته.

خامساً: العنف الجنسي

 
غالباً ما يختلط على المرأة في العلاقة الزوجية “العلاقة الجنسية برضى” و “العنف الجنسي”، وهو أن يجبرك زوجك على العلاقة الحميمة رغماً عنك، وذلك من قبيل الواجب، او الحق الشرعي.  واعلمي بانه من حقكِ الرفض للعلاقة الحميمة، وإجبارك عليها يعتبر اغتصابا لحقك في جسدك. الأساس في العلاقة الحميمة هو اللين والرغبة من الطرفين.
وفي الختام، ان لاحظتِ أيّاً من هذة المؤشرات، فإنك على الأغلب في علاقة غير صحّيّة.

لماذا تخون المرأة؟

داليا

تربينا نحن النساء على منظومة اجتماعية توجه كل امرأة للشك بنفسها وبقدرها حتى وان كانت صالحة خيرة. كما ربطت المعايير الاجتماعية عفاف المرأة كأحد امتيازات الرجال في حياتها وليس كحق من حقوقها تستخدمه كما تشاء.

من أهم المظاهر الاجتماعية هي الأقوال والحكم والتي دائماً تعبر في أحسن حالتها عن تنافسية جندرية متجذرة منذ الأزل.. فدور المرأة يختزل بالصورة الجميلة العفيفة والتي لا بد أن تكون مجبولة بماء الورد والعسل وكل ما هو شهي، حبيسة منزل زوجها لتشبع رغباته الجنسية والعاطفية. ماشي…

لنقفز الى واقعنا اليوم.

بات دور المرأة أساسي ومحوري لاستمرار الحياة، فهي تعمل لقاء أجر يشكل لبنة أساسية في اعمار بيت العائلة، وبالتالي بدأت تحصل على قدر من التعليم وتتعرض لفرص التطوير والانخراط في الحياة كأي رجل في مجتمعها. وفي الواقع حملت المرأة، بكل رضى، أدوارها المنزلية وصورتها كلعبة البورسلان بالاضافة الى دورها في معترك الحياة وبالتالي تطور طموحها وتوقعاتها من العلاقات المحيطة بها وخاصة مع زوجها.

للأسف، في كثير من الأحيان، نجد أن تطور الرجل الاجتماعي، ليتماشى مع تطور دور المرأة، ما زال بطيئاً ومتعثراً. فما يزال يصر على الاحتفاظ على امتيازاته الاجتماعية، دون بذل أي مجهود يؤهله له. فنجد الرجل في عالمه الخاص، يحافظ على صداقاته ونشاطاته خارج المنزل بينما تقع مسؤوليات العائلة على المرأة.

أظهرت احصائيات عام 2014 لدراسة متخصصة بعلاج الزواج والعائلة بأن 14% من النساء المتزوجات لهن علاقات خارج اطار الزوجية مقابل 22% من الرجال، وتظهر أسبابها بالعموم بما يلي:

غياب التواصل في العلاقة

Divorce, family quarrel. Couple on the couch turning away from each other.

الطبع الانساني يتطلب قدر عال من التواصل، وهي سمة لا بد من المحافظة عليها لابقاء علاقة متوازنة. المرأة بشكل عام مخلوق يحتاج ويتطلب الاهتمام العاطفي والذهني، والتواصل الدائم. وتتراوح المرأة بقدرتها على الاستمرار بدون تواصل أو اهتمام عاطفي، ولكن في نهاية المطاف لا بد لها أن تبحث عن مصدر للتواصل، أو الانسانية أو حتى مجرد الاستماع لها بتفهم واهتمام.. وقد تحصل على ذلك من صديق متاح، يقدم لها الأذن الصاغية، حتى بدون اهتمام جسدي.

سوء العلاقة الحميمية

 المرأة تحتاج بأن تشعر برغبة زوجها بها عندما يعاشرها.. كما تحب أن يبقى الرجل صاحب المبادرة في العلاقة الجنسية. ومن المهم أيضاً أن تتميز العلاقة بتكرارها وبنوعها.  أما في حال انقطاع العلاقة لفترات طويلة، أو خلو العلاقة من أي عواطف أو اهتمام، أو اهتمام الرجل بنساء أخريات خارج العلاقة الزوجية،  تبدأ بعض النساء بفقدان اهتمامهن وتبدأن بالبحث خارج اطار عش الزوجية، الى علاقة تشعرهن بجاذبيتهن كنساء، روعتهن كإناث. العلاقة الحميمة تشبه الرقص في كثير من الاحيان ويمكن للرفيق، ان يشعر رفيقته  بشعور الأميرة المتألقة، المغرية، والفاتنة.

 شعور المرأة بعدم الاحترام والتعاطف والتكافؤ

Woman hand making shape of pointed gun

تستثمر المرأة عادة نفسها ووقتها لاسعاد زوجها، وتضحي بكثير منطموحها وحاجاتها لتلبية حاجات زوجها وبيتها  وارضاء حاجاتهم… ولكن إن لم يرى الرجل في زوجته شريكة متساوية ومتكافئة معة بالحقوق والواجبات، وإن لم يكن يحترم حاجاتها وطموحها ورغباتها، وأن لم يتعاطف، أو ينتبه، أو يقدر أيا من مبادرات زوجته وتضحياتها،  أو ان تعامل معها  بجفاء وكأنها قطعة أثاث موجودة، ولكن مع اعتياد نظره عليها توقف عن رؤيتها.عندها قد تتراكم الامور لتدفع المرأة للبحث عن علاقة فيها تقدير واحترام وتعاطف.  الإحترام هو السبب الوحيد الذي قد ينقذ علاقة من الهاوية، مهما ساءت الظروف.

 الانتقام

 المرأة لا تنسى جرحها أبداً، وخاصة في حقوقها الشرعية. قد تسامح أو تسكت عن حق، الا أنها لا تنسى جرحها عندما تشعر بالخيانة أو الخداع، فتراها تشعر بالألم، الغضب والحزن، حتى وان لم تظهر ذلك حفاظاً على بيتها وحياة أولادها. وفي بعض الأحيان تجد المرأة تبحث عن اجابات في علاقات أخرى، فهي تسعى لأن تفهم هذا الشعور وما قاد اليه. وللأسف لا يعالج خطأ بخطأ أخر، والطريقة الوحيدة للحفاظ على العلاقة الزوجية هو الاهتمام الحقيقي، والعميق، والتواصل، ليس فقط بالكلام بل بلمسة أو نظرة ومحاولة اعادة الشغف الى العلاقة دائماً.

 

قلة ثقة المرأة بنفسها

Happy smiling narcissistic business woman office worker character looks at mirror

في بعض الأحيان تحتاج المرأة الى اعتراف واقرار بجمالها، بأنوثتها، بذكائها أو بها ككائن عاطفي. ان لم تكن المرأة على قدر عالي من القدرة على كفاية نفسها من التقدير، فان شعورها بهذا النقص قد يدفعها الى الانقياد وراء علاقة تقدم لها هذا الاطراء، وخاصة في الحالات التي يغيب اهتمام شريكها بها.

 شعور المرأة بالملل

 تمام كما الرجل، تقع المرأة بدوامة الملل من رتابة العلاقة، عدم الاهتمام الرجل بمظهره أو نظافته، أو انعدام حس الرجل الفكاهي.. أو بقائه أم التلفاز لمتابعة هذا البرنامج والتصاقه بهاتفه الجوال، أو استثماره في علاقاته خارج المنزل أكثر من علاقته بمنزله وعائلته.

سبع إشارات تدل على أنّ صديقتكِ في علاقة عنيفة

إنّ الحب من أجمل العلاقات الإنسانية وأطهرها وأمتعها، لكن عليكِ أن لا تنسي طموحكِ وعقلكِ وأهدافكِ التي تنوين تحقيقها مستقبلاً، ولا تنصتي للأمثال التي تقول “ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب” ، لا يا صديقتي إنّ ضرب الحبيب أقرب الى أكل الخراء… يأكل ذاتكِ، ويحرق مستقبلكِ ويحوّل حياتكِ إلى جحيم، لذلك انتبهي جداً كيف يكون شكلكِ ومكانكِ في العلاقة ، وتذكري أنّك شريكة فيها ولست عبدة، لذا حاولي أن تكوني على وعي تام لئلا يستغلك أحدهم وكوني أنتِ التي تقدمين النصيحة والمساعدة للآخرين دائما.  إليكِ سبع إشارات تدل على أن صديقتكِ معنّفة في علاقتها 

1. المظهر الخارجي

ستلاحظين أنّ مظهرها ليس كما تحب أو كما اعتدت على رؤيته، ستلاحظين إهمالها لجمالها وعاداتها الرياضية الصحية. قد تكون هذه إشاره بأنه يتحكم في رأيها المتعلق بشكلها ولباسها. إن التحكم في المظهر الخارجي هي أولى خطوات السيطرة؛ فعندما يبدأ الرجل بالتدخل فيما تلبسين بداعي الغيرة المفرطة، فعليك الحذر.

2. الشرود الذهني 

[quote]”شو مالك .. ولا اشي “[/quote]

لا نعني كلّ شرود ذهني وإنما ذلك الذي يكون مع حزنٍ وصمت دائم، وعدم رغبتها للمشاركة في الحوار كالعادة. العبتعاد عن الأصدقاء هي أيضا من علامات العلاقة غير الصحية 

3. التغير المفاجئ

المقصود هو التغير في آراءها، فتجدينها غيرت رأيها في الكثير من المواضيع التي كانت تؤمن بها، كما تلدأ بالتواجد بين فئات مجتمعيه غير مناسبه لها فكريًا.  من الممكن أن نكون هذه إشارة على أن شخص ما يجبرها على أن تجلس معهم وتصادقهم، لأنهم في رأيه أفضل من الاشخاص الذين تختلط معهم.

4. الخوف والقلق 

عندما يتصل بها عبر الهاتف تتغير علامات وجهها، وتنصت له أكثر مما تتكلم وتنسحب سريعا من الجلسة، هذه إشارة واضحة بأن هناك توتر في العلاقة.

5. الكذب غير المبرر

[quote]”أين أنت ؟
في البيت . “[/quote]

إنّ الصراحة أجمل وأنضج ما في العلاقات، فإذا وجدتها تعتمد الكذب فاعلمي أنها مع شخص يخيفها ويهددها إذا ما خرجت بدون إذنه،  ويريد أن يتحكم في كل وقتها وكيانها.

6. التهديد 

إذا اشتكت لكِ صديقتكِ بأنه يهددها ويستخدم عبارات مثل ( إذا لم تفعلي كذا سأفعل كذا )  ، فهذا يعني بأنه يهددها ويفرض سلطته عليها، إسأليها إذا كانت تنصاع لتهديداته وتنفذها، فاعلمي أنّ صديقتكِ في وضعِ صعب.

7. ظهور كدمات على وجهها وجسمها

[quote]

” ما هذا الذي على وجهك ؟

وقعت وانا في الحمام “

[/quote]

إذا لا حظتِ أيّ كدمات، أو خدوش، أوتمزقات، أو سواد مبالغ فيه تحت العينين، فاعلمي أن هذه علامات واضحة للإيذاء البدني. 

ما هي دائرة العنف؟

حسب الدراسات ، يأتي العنف بست خطوات تتكرر دائما. تبدأ بزيادة التوتر بين الأشخاص المعنيين، ثم تأتي المواجهة، فتشعر الضحية بأنها تمشي على قشر بيض كما يقول المثل، يلحقها الإنفجار، بحيث يقوم الشخص بالإيذاء بطرق مختلفة قد تصل إلى العنف البدني. ثم يبدأ الندم، بحيث يشعر الشخص المؤذي بالخجل من نفسه،  وتبدأ الملاحقة، بحيث يبدأ بإعطاء الوعود بعدم تكرار فعلته وتنتهي الدائرة بما يسمى بشهر العسل، بحيث تمر العلاقة بمرحلة من السكون، يشعر كلا الطرفين بالإنكار لما حدث.

ختاماً إذا وجدتِ على الأقل إشارتين من الإشارات السابقة، حاولي أن تستفسري بطريقة ذكية عن طبيعة علاقتها. إذا بدأت تتحدث، فاسمعيها للآخر، وقدري أنها تحبه، ولن تستطيع تركه مباشرة بسبب مشاعرها. لكن اطلبي منها أن تكون أقوى، وأن تحاول أن تغير من طبيعة العلاقة شيئا فشيئا. أما إذا كان يعنفها جسديا وجنسيا فحاولي بأقصى ما لديكِ بأن تخرجيها من جحيم هذه العلاقة قبل فوات الأوان، بمساعدة من أشخاص قرسبين منها مثل عائلتها، إن كان هذا الخيار متاحا.

 

عندما أدركت إنني كنت معنفة

Print

بقلم هبة غيث

دخلت إلى مكتب المحامي، كانت زيارة قصيرة . سلمني ورقة الطلاق، وقعت الأوراق المطلوبة.

“لا حول ولا قوة إلا بالله” قال المحامي بتجهم وكأنه عزاء.

انتهت الزيارة.

خرجت من المكتب باتجاة سيارتي، أيقنت عندها بأنني لوحدي.  و فجأة غمرني شعور عنيف كموجة عاتية. الحرية. لا أعتقد بأن أي شخص سعيد في علاقته ممكن أن يدرك روعة شعورالوحدة التي شعرتها في تلك اللحظة. 

لا تتسرعوا بالحكم علي، فأنا لم أعتقد أبدا بأنني سأكون مطلقة في يوم ما. وخاصة في المجتمع الذي نشأت به والذي لا يرى في مؤسسة الزواج أمرأ عاديا، يحصل كل يوم، بل يراها كإنجاز مهم. فليس للمرأة أي قيمة إلا بظل زوجها. وإن كان زوجها مرتاحا ماديا (يفضل أن يكون غنيا) فهي محظوظة، أما إن كان لطيفا وحنونا فعليها أن تصلي ركعتين لله، لأنها من القلائل.

وبهذه القيم خضت تجربة زواجي. عندما جاءت عائلته لتخطبني، فرحت عائلتي. فقد كانت عائلته “مرموقة” في مقاييس مجتمعي. كان يحمل شهادة جامعية من الخارج وأبويه من المتعلمين. في تلك الفترة كان لطيفا، يغدقني بكلماته المعسولة، وكأنني طفلة مدللة  ولكن كان هناك ذلك الشعور في معدتي كلما جلسنا معا. كنت أصرفه كل مرة وأوبخ نفسي بأنني لا أعرف كيف أقدر النعم. كيف كان لي أن أفسر هذا الشعور وقد تهت في متاهة الأظافرالمرتبة والشعرالمصفف والشالات الملونه والهداية الثمينة؟ كيف لي أن أرفض وعائلتي منهمكة في شراء الملابس الداخلية المصنوعة من الساتان والحريرتحضيرا للزواج؟

Web

تزوجنا.

لا أستطيع ان أنسى اول مرة وبخني زوجي بقسوة بعد أسبوع من الزواج لسبب أو آخر. صدمت وقتها ونظرت اليه بطريقة تملأوها الحيرة. عندما تكرر تصرفه في اليوم التالي، غضبت وبدأت بالصراخ عليه.  المرة الثالثة، عندما وبخني بكيت بكاء مرا. فقد عرفت يومها ان شهر العسل قد انتهي وبدأت حياتي.  

لا أريد ان أدخل في تفاصيل الزواج، أو التفاصيل التي أدت الى الطلاق، بعد عدة سنوات من الخوف من حكم المجتمع،  والتوتر من علاقة غير سعيدة،  والاكتئاب من الشعور بأنني عالقة في مكان لا أريد أن أكون به. والحقيقة إنني لم أتجرأ على إتخاذ هذه الخطوة، إلا عندما دفعني زوجي بعنف نحو الحائط. أدركت حينها بـأنها بداية لشيء جديد، شيئ مظلم لم أكن مستعدة له. كما أدركت حينها بأنني إن لم أخرج عندها، فلن أخرج أبدا.

عندما اتخذت قراري، كنت قد وصلت الى مرحلة كنت أعرف بها، بأنني ساكون على ما يرام إن تركت زوجي. فقد وجدت عملا جيدا، وأصبحت مستقلة ماديا و لست بحاجة إلى من يطعمني.كما أنني أخبرت عائلتي، التي دعمتني لصدمتي. فلم أترك إلا وأنا على يقين بأن الطلاق لم يكن النهاية.

كانت هناك إنذارات تجاهلتها، وأعرف اليوم بأنني قد أخطأت بتجاهلها. فذلك الشعور في معدتي لم يأتِ من فراغ. بل كانت غريزتي تحاول جاهدة أن تخبرني بأن أنبذ الهدايا الثمينة وأنبذ ضغط المجتمع الذي قادني الى حضن معذبي كالنعجة الذاهبة الى سكين الجزار. ومع ذلك فقد كنت محظوظة. فأثناء زواجي،  لم أتصور أبدا بأنني كنت معنفة وذلك لأن أسلوب زوجي لم يتضمن الضرب،  ولكنه تضمن جميع الانواع الاخرى من العنف. وانا لم أعرف أن للعنف أنواع. فإن لم يضربني، و يشدني من شعري، فهذا ليس عنفا. 

 لم أدرك بأنني كنت معنفة إلا بعد فترة من طلاقي، عندما استفقت بعد أن دوايت نفسي من أثار الزواج الفاشل، وعندما استطعت أن أقف على قدمي لأبني حياتي من جديد. عندها فقط أدركت كم كنت محظوظة. فقد أنهيت علاقتي  في الوقت المناسب، قبل أن تبدأ مرحلة العنف كما أعرفها.

Untitled-6

أريد أن أشارككم ببعض الإنذارات التي تجاهلتها، علها تفيد إحداهن فتكون أوعظ مني وأقوي مني. هناك العديد العيد من الإنذارات. و في هذا الصدد، نصيحتي الوحيدة هي أن تثقي بغريزنك. فإن كنت تشعرين بأن هناك خطأ، فهناك خطأ حتما.

1- إن كان يذلك، يسخر منك أمام الأخرين.

2- يتجاهل أو يقلل من شأن أفكارك وارائك واقتراحاتك و احتياجاتك.

3- يستخدم السخرية للتقليل من شأنك بطريقة تجعلك تشعرين بالسوء حول نفسك.

4- يحاول السيطرة عليك ويعاملك كالطفلة

5- يصحح سلوكك ويعاقبك إن أخطأتِ

6- تشعرين بأنك تحتاجين الإذن لإتخاذ قرار يخصك أو الاذهاب إلى مكان.

7- يسيطر على الموارد المالية وطريقة صرف المال، فلا يكون لديك الحرية التصرف بالمال، حتى في بعض الاحيان مالك الخاص. 

8- عندما يتهمك او يلومك على أشياء تعلمين بأنها غير صحيحة.

9- لا يحترم حدودك و يتجاهل طلباتك

10- عندما يلومك على مشاكل حياته وعلى تعاسته

11- عندما يناديك بصفات نابية وأسماء مهينة

12- عندما يكون غير متواجد عاطفيا.

لا تهملي ال 7 إنذارات التالية إن كنت في علاقة

Web

رند أبو ضحى

قضيت عطلة نهاية الأسبوع في نقاش معمق مع صديقة الطفولة، ولنسميها هبة لعدم رغبتها بمشاركة أسمها الحقيقي؛ أما موضوع النقاش فكان يدور حول علاقتها مع خطيبها، والتي ما زالت مستمرة بعد عدة سنوات. منذ البداية أدركت هبة بأن هناك خطب ما في العلاقة، ولكنها استمرت بالخطبة لأسباب مختلفة مثل العائلة والمجتمع وغيره، وخاصة لأن الخطبة قامت بعد سنوات من الحب. هبة هي من عرّفت عائلتها على خطيبها، بالتالي لم تجرؤ على اخبارهم انها غير سعيدة، حتى لا تسمع منهم جملة ” انت التي اخترته” أو جملة “ماذا سيقول الناس إذا ما تركته بعد سنوات من الخطبة؟”

 قالت هبة بأن هناك العديد من الإشارات التي تجعل المرأة  تدرك بأن هناك مشكلة ما. ولكن نقص الخبرة، وتدخل المجتمع، والخوف من الفضيحة سرعان ما تجبر أي امرأة على إهمال هذه الإنذارات والإشارات. في حال هبة، لا زالت تشعر بأنها لا تملك الجرأة الكافية على مواجهة خطيبها بالمشاكل بينهما، و الأسوأ من ذلك إنها لا تملك الشجاعة الكافية لمواجهة عائلتها برغبتها في ترك الخطبة.  نسيت أن أخبركم ان “الكتاب مكتوب” أي انها متزوجة منه قانونيا وشرعا، مع وقف التنفيذ، مما يجعل مشكلة الأهل كبيرة! ففي حال تم “الطلاق”، هناك تبعات مادية، كما أنها ستوصم بوصمة المطلقة!

تقول هبة بأنه لو كان عنيفا، كان من الممكن أن تخبر أهلها، ولكن كون المشكلة غير جسدية، ليس لديها أمل في انهاء سهل للعلاقة.

[quote]”لو كان يشدني من شعري، لتقبل والدي بعد جهد، ولكن في غياب العنف الجسدي، ليس لدي أي سبب مقنع” [/quote]

هناك بعض الامل في حالتها، فقد وصلت الى مرحلة لا تستطيع التضحية عن حاجتها في  سبيل اسعاد المجتمع. فقد  بدأت تحاول جمع شجاعتها الأن لمواجهة خطيبها وأهلها معا. 

العلاقات العاطفية هي واحدة من أكثر الأمور المعقدة التي قد يواجهها الفرد في حياته كشخص راشد، لأن فيها اختبار لجوانب من شخصية الإنسان لا يمكن تجربتها أو معرفتها بطرق أخرى. وقد يكون طرفا العلاقة مكملين لبعضهما أو قد يدفع أحدهما الأخر إلى حافة الهاوية.

لنوفر عليكم الكثير من الألم ووجع القلب ومشاكل اكثر تعقيدا في المستقبل، قمنا بسؤال مجموعة من النساء من أعمار مختلفة عما هي أهم الإنذارات التي يجب عدم إهمالها في العلاقة. ولكن هذه ليست أراء خبيرة بأي معيار. هي مجرد ملخص لخبرات العديد من النساء اللواتي مررن في تجارب حياتية مختلفة. وتذكروا أن هذه الإشارات لا تعني أنه يجب إنهاء العلاقة، ولكنها تعني أن هناك مواضيع ومشاكل عليكن مواجهتها وحلها قبل الإلتزام بعلاقة طويلة الأمد.

1. اختلاف القيم والمبادئ

Web

عندما تخوضين مع شريكك نقاشات في حلقات مفرغة بلا فائدة،  ويصبح من الواضح لك وواضح بالنسبة له أن الاختلاف بينكما ليس مستوى سطحي وأنما على مستوى المبادئ والقيم،  فاعلمي أن هذا إنذار لا يجب إهماله. واختلاف القيم لا يكون واضحا من النقاش فقط، وانما من التصرفات و طريقة الحياة والاولويات وغيرها الكثير من الأمور.

2. غياب الاحترام

تشير الدراسات، ان الاحترام من أهم الأسباب التي تؤدي إلى نجاح العلاقة. في العادة تتجلى هذه المشكلة بشعورك بأنه لا يحترمك على ما أنت عليه، بحيث تشعرين بأنه يقلل من قيمك، افكارك أو رأيك، أو بأنه لا يحترم طموحك، أو يستخف بك عندما تكونان معا أو أمام الأخرين (خاصة).  أو أن كان يضعك  في مقارنات لا داعي لها مع نساء أخريات أو إن كنت تشعرين بالحرج من طريقته في مخاطبتك أو طريقة تعاملة معك،  فاعلمي أن هذا إنذار لا يجب إهماله. 

3. غياب التواصل الإيجابي

التواصل… التواصل… التواصل. من المهم جدا التواصل والتحدث عن كل المواضيع الشائكة قبل الارتباط. أن لم يكن لديكما ما تتحدثان عنه أو عندما تجلسان بصمت لأنكما غير مرتاحين في التحاور. عندما تشعرين بأنه لا يستمع عليك، ولا يأخذ ما تقولين على محمل الجد. أو عندما لا يجد الوقت لقضائه معك أو عندما يكون تواصله على شكل أوامر أو طلبات لا تحترم ما تريدين أو عندما يكون هناك جفاء و برود في التواصل بينكما أو عندما لا تشعرين بالأرتياح في طريقة التواصل بينكما بشكل عام، فاعلمي أن هذا إنذار لا يجب إهماله. 

4. اذا لم يحب الاشخاص المقربين منك شريكك

عائلتك وأصدقائك هم أكثر الناس معرفةً بك وبطريقة تفكيرك فوالديك بالذات يمتلكون الخبرة الكافية ليخبروك ما إذا كان خيارك صائب أو لا، وكذلك اصدقائك وخاصة المقربين منهم لديهم القدرة على رؤية ما لا تستطيعين رؤيته وانت في حالة الفرح بسبب القصة التي تعيشيها. فعندما يجتمع أقرب الناس إليك بعدم محبتهم لإختيارك وعندما لا يحب شريكك اصدقائك أو عائلتك سواء القريبة أو الممتدة، دون أي أسباب منطقية، عليك التأكد من أن هذا إنذار لا يجب إهماله.

5. الهدايا 

 (هذه واحدة من نصائح جدتي)- حيث أن جدتي كانت تشدد على موضوع الهدايا. كانت تعتقد إن لم يحضر لك خطيبك الهدايا في المناسبات المختلفة أثناء فترة الخطوبة  خلال الزيارات العائلية  أو المناسبات العامة مثل عيد ميلادك، الأعياد، رأس السنة …الخ بالنسبة لها هذا دليل على أن الفارس المغوار ليس كريما. زكما كانت تقول من الصعب جدا العيش مع شخص بخيل في وقتنا هذا.  فإن شعرت بأن سريكك ليس كريما، هذا إنذار لا يجب إهماله.

6. عندما يصبح شريكك نكد وسلبي

عندما تعودين  إلى المنزل بمزاج سيء بسبب الأحاديث السلبية أو اللقاءات النكدة مع شريكك، أو عندما تشعرين بأنك لوحدك تقدمين لهذه العلاقة، أو عندما تشعرين بالخوف وعدم الأرتياح  أو الإحباط من سلبية شريكك او نكده غير المبرر. أو إذا كان يطلب منك أموراً لا تشعرك بالراحة أو تقيد حريتك وتكون ردود أفعاله  سلبية على ردك وأرائك في الموضوع، حاولي إيجاد حلول ولا تهملي هذا الانذار.

7. الغيرة والثقة 

Web

تكون غيرة  شريكك إنذارا عندما تصبح خانقة وغير محتملة أوتحدد من علاقاتك وتحركاتك، أو تؤثر في شخصيتك وتفرض عليك ما لا يمكنك تحمله من ناحية. من ناجية أخرى تكون غيرك مشكلة، عندما تشعرك طريقة تعامل شريكك أو نظره الى النساء الأخريات بعدم الراحة. الغيرة في كثير من الحالات هي أحدى  عوارض لمشاكل الثقة بينك وبين شريكك.  فالثقة تعتبرواحدة من أهم الأربطة لجعل العلاقات مريحة وصحية ودائمة. فعندما تبدأ مشاكل الغيرة والثقة تأكدي أنه إنذار مهم لا يجب إهماله. 

ونحن أيضاً نخاف من الكوميتمنت

رحمة المغربي

هل مررتِ سابقاً في تلك اللحظة الني يتوقف بها دماغكِ وقلبكِ عن تبادل الأفكار والمشاعر، وتسرحين بعيداً لتتسائلين هل فعلاً أنا على بعد خطوة واحدة من الارتباط رسمياً؟ هل أنا مستعدة لرؤية هذا الوجه وسماع صوته كل يوم من الأن فصاعداً؟ هل سأضطر في مرحلة من المراحل مغادرة بيتي وغرفتي لأعيش معه؟ بالإضافة إلى ملايين الأسئلة والأفكار السوداوية التي تجتاح عقلك في أجزاء من الثانية. هل ابتسمتِ وحمدتي الله إن جميع تساؤلاتك كانت تخيلات فقط وإنك مازلتِ  جالسة على  الطاولة وإنت تتمتعين بلقب “single”؟  هل تملكين عشرات الأسباب التي تدفعك لإطالة مرحلة عزوبيتك و-سنجلتك- والاستمتاع بها؟ 

إن كان جوابك لأي من الأسئلة السابقة نعم،  مبروك  فأنت تخافين من “الكومتمنت”.

 سألت مجموعة من صديقاتي اللواتي يعانين من نفس الأعراض مثلي عن الأسباب التي تجعلهن يخفن من الكوميتمنت بالرغم من وجود شخص يحتل مكانة خاصة في حياتهن.

1- حماية ذاتية من أوجاع القلب والخيبة

giphy (2)
via GIPHY

هناك زُمرة من النساء يرين أن قضاء حياتهن بدون حب هو أمر مخيف، ولكن لا يعلمون أن بعض الفتيات-مثلنا- يخفن من العلاقات التي ينتج عنها تقلبات مزاجية وخيبات أمل، أكثر من خوفهن من الصراصير وانتهاء كمية النوتيلا على سبيل المثال. لذلك تجدهن يخترعن طرقا عديدة لحماية أنفسهن من أي بادرة قد تؤدي إلى أيذائهن مثل دفن مشاعرهن بعيداً عن العابثين ورفع شعار ” حتى لا تتعرض للفشل في علاقتك العاطفية، لا تدخلي في واحدة من الأساس”.

2- الخوف من خسران علاقة صداقة جيدة

tumblr_mjxtpyhgt21s76u1ho1_400
via GIPHY

هنا دعوني أقتبس من أغنية ماجدة الرومي – كن صديقي-  “غير أن الرجل الشرقي لا يرضى إلا بأدوار البطولة”. نعم يا صديقتي، سترين أن احد اصدقائك يتمادى في سقف توقعاته ويطمح لتطوير العلاقة بينكما لتصبحان معاً بشكل رسمي. ولكن بالنسبة للفتيات اللواتي يخفن من الارتباط عادة لا يفضلن أن تكن في  دور كومبارس  في حياة  أحد. كما إنهن تأخذن بعين الأعتبار أن حبهما للشاورما وstar wars لا يكفيان لإضفاء الرسمية والمتابعة بتلك العلاقة، وبذلك وبدون سابق إنذار،  يعود شيخ الشباب المبادر “friend-zone”، أو يقل الاتصال بينهما.

3-  “أنا حرة، وأموت بالحُرية.. ومزاجي أعمل سحلية”

 giphy-2

via GIPHY

 التوقيت مهم جداً في بناء أي علاقة، لا سيما الرسميّة منها.  ولا أعتقد أن بعض الفتيات اللواتي كسرن للتو عهد الوصاية الأسرية والتعليمية وبدأن برؤية الحياة بمنظر مختلف وخوض تجارب ومغامرات رائعة، سيتنازلن عن حريتهن مقابل الاستقرار الذي سيفرض عليهن تقديم تنازلات مثل، الحمل والعناية بالأولاد وتحمل مسؤولية منزل ربما لن يشاطرها به الشريك الآخر. الحرية أولا والكوميتمنت ثانيا.

4- العزوبية أغلى ما أملك

giphy-1
via GIPHY

أعرف أعرف إن لكل مرحلة ميزاتها اللانهائية، ولكن الموضوع إني لستُ جاهزة للتخلي عن العزوبية ومغامراتها ولا مسؤوليتها الآن، لنأجل الموضوع قليلاً!

5- لا بد من وجود خيارات أفضل، لنأخذ نفس طويل ونتريث

via GIPHY

إن كان هذا السبب الذي يجعلك تخافين من الارتباط ، سأخبرك شيئاً ولا تعتبريها إهانة شخصية.  إن تابعتي حياتك على هذا المنوال فستحتفلين مع صديقاتك كل عام بعزوبيتكن.  إن كان هناك شخص مميز في حياتك توقفِي عن البحث وكفى تردداً.