عكس التيار: ع القهوة

Web

شذى الشيخ

لا أنكر أنني أحب زيارة القهوة من حين إلى آخر مع أصدقائي وصديقاتي وذلك لنتحدث ونتناقش ونلعب في بعض الأحيان، إلّا أنني في زيارتي الأخيرة وحينما كنّا جميعاً مطروبين بالغناء مع عبدالحليم حافظ، خطر ببالي سؤالٌ: هل يُرى سيأتي يوم يستمع فيه أولادنا وأولاد أولادنا لفنانين عاصرنهم كما نفعل نحن اليوم باستماعنا لكلٍ من عبدالحليم وأم كلثوم وسيد مكاوي وشيخ إمام؟ أم أن جيلنا غير قادرعلى إنتاج فنٍ عظيم يُخلد في الذاكرة العربية كذلك الفن الذي صنعه عباقرة الزمن الجميل ؟؟

من وجهة نظري الشخصية، فإنني أرى بأن جيلنا قادر وغير قادر في آنٍ واحد؛ هو قادر من ناحية الإبداع ومن ناحية الثقافة ولكنه غير قادر من النواحي السياسية والدينية التي باتت تقيده وتحول دفنه حتى إن خالف تواجهاتها.

فمؤخراً، بات من العادي منع الفنانين من دخول الدول كما حصل مع مارسيل خليفة في الكويت، وأصبح أكثر من عادي منع بيع أشرطتهم وأغاني كما حصل مع آمال مثلوثي في تونس إبان حكم بن علي.

لذلك، أرى أنه في حال تمكن جيل الفنانين المستقلين هذا من كسر قيود السياسة والدين على فنه وصوته فإنه بالتاكيد سيخلد نفسه في الذاكرة العربية الموسيقية كما فعله من هم قبله.

ولعطلة نهاية الأسبوع هذه، اخترت لكم أغانٍ مستقلة آمال أن يغنيها أولادنا وأولاد أولادنا في المقاهي في يومٍ من الأيام:

1- فايا يونان – أحب يديك

2- سحر خليفة وفرقة رم – روحي يا روح

3- غالية بن علي – هيّمتني

4- دينا الوديدي – انا ابتليت

5- مريم صالح – كشف أثري

عكس التيار: الليل وطربه

warda

شذى الشيخ

يقول الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي: “السعيد: هو السعيد ليلاً…والشقي: هو الشقي ليلاً…أما النهار، فيشغل أهله.”

ففي ظلمة الليل فقط تستيقظ حواس الإنسان، وفي عتمته فقط يلحق بالمرء كل ما كان يتجاهله من مشاكل وأفكارٍ وأحاسيس. وعلى الرغم من هدوئه إلّا الأذنين لا تسمع فيه إلّا صخب الذكريات.

وعلى الرغم من كل المشاعر المتناقضة التي نعيشها في فترات الليل، إلّا أنه يبقى الوقت الأكثر ارتباطاً بنا كبشر، فوحده الليل قادر على جعلنا نعير انتباهنا لكل المشاعر التي نتباها بتجاهلها في النهار، ووحده يرغمنا على مراجعة أنفسنا وبالتالي إعادة النظر في مواضيعاً تتعلق بمواقفنا وإنسانيتنا.

ولذلك فالموسيقى الوحيدة القادرة على زيادة شدّة وقع هذه المشاعر علينا، هي الموسيقى الطربية، فكلامها ونغماتها وأصوات مغنيها يلغون احتمال أن يكون ليلنا وحيداً وبلا رفقة جميلة.

ولعطلة الأسبوع هذه، اخترت لكم خمسة أغانٍ طربية أعاد غنائها كوكبة من الفنانات المستقلات:  

1- آمال مثلوثي – شيّد قصورك

2- غالية بن علي – يا مسافر وحدك

3- دلال أبو آمنة – في يوم وليلة

4- ريما خشيش – شد الحزام

5- سناء موسى – ع الروزانا

عكس التيار: المرأة بصوت المرأة

 

Revolutchon-2048x711

شذى الشيخ

عادةً ما يُرّكز الناس على فكرة أن “المرأة عدوة المرأة”  وأن النساء عادةً ما يحاربن بعضهن للتحسين من صورة أنفسهن أمام المجتمع، ولكن هل فكرتم يوماً بالسبب الذي يدفع المرأة لإحباط إمراة أُخرى تسعى للنجاح ؟

مشكلة المجتمع الذكوري أيّاً كان عرقه أو لونه أودينه أو حتى جنسه، تكمن في تركيزه على المشكلة والتحدث عنها وكأنها فطرة المرأة وبالتالي فإنه بفعل ذلك ينجح ترسيخ الصورة المراة “قليلة العقل” وذلك لأن هذه الصورة تمثل وسيلة فعّالة في تبرير غاياته المعادية للمرأة والوصول إليها.

وإن أمعنا جيّداً في السبب الذي يدفع المرأة لمعادة إمرأة أُخرى، فإننا سنرى حتماً أن المجتمع الذكوري قد نجح في غسل عقول نسائه بالدرجة الأولى بحجة أن العادات والتقاليد الذكورية وُجِدت لتحمي المرأة لا لتقمعها، كما أنه قام بحشر جميع النساء في دائرةٍ ضيقة وقال لهن “تنافسن فيما بينكن، فقِّلةٌ هن من سينجحن منكن”، وبالتالي هذا المجتمع نجح بتحويل نظر المرأة من التهديد الحقيقي لمكانتها في المجتمع وهو “الرجل الذكوري المعادي للنساء” وجعلها تتعامل مع نظيرتها المرأة على أنها هي التهديد الحقيقي لها.

وبناءً على هذا، فكلّما ظهرت حركة نسوية تناصر المرأة، أو قامت إمرأة ناجحة بدعم النساء في مدينتها أو العالم، يبدأ المجتمع الذكوري بنشر الإشاعات حول هذه الحركة او هذه المرأة، وتبدأ أصابع الاتهام بالتوجه نحوهم على أنهم يريدون تدمير المجتمع والأسرة ومحاربة الرجل وإقصائه.

ولنهاية الأسبوع هذه، اخترت لكم مجموعة من الأغاني لنساءٍ يُشجعون المرأة ويناصرونها ويتحدثون عن مشاكلها وهمومها.

1- هبة طوجي –  مين اللي بيختار

2- دينا الوديدي – الخرافة

3- غالية بن علي – أنا حرّة

4- تانيا صالح – يا سلوى ليش ع بتبكي

5- ياسمين حمدان – لا مش أنا اللي أبكي

عكس التيار: أنتيكا

6349340117_8e7f56543c_b

المصدر

شذى الشيخ

لطالما كان أهلي وأصدقائي ينادونني ب”الختيارة الصغيرة” وذلك بسبب حبي لكل ما هو قديم وعتيق، فأنا أحب أفلام الستينات والسبعينات أكثر من أفلام عصرنا الحالي. كما أنني أمتلك قدراً كافياً من الصبر لسماع أم كلثوم والغناء معها لساعات دون كللٍ أو ملل. ولا أنكر أنني أحب أدب القرون الوسطى.

أنا أحب كل ما هو قديم، كل ما فيه تاريخ. أنا أحب أي شيءٍ، يخرج الغبار منه عند لمسه، كما أنني أعشق ذلك الزمن الذي كان الغناء والموسيقى فيه فنّاً أصيلاً لا حالة متخبطة وضائعة ما بين الاستعراض والردّح وتعديل الصوت. ذلك الزمن الذي لا يزال يعيش في عقول من عاشه ومن لم يعشه. ذلك الزمن الذي فرض نفسه بقوة على حالة التخبط الفني الذي يعيشه العالم العربي الآن.

ولعطلة الأسبوع هذه، اخترت لكم أغاني أنتيكا أعاد غنائها كوكبة من النساء اللواتي يحاولن بصوتهن الجميل وبرؤيتهن البديلة استعادة أيام الخوالي:

1- مريم صالح – نيكسون بابا

2- تانيا قسيس – قلبي دليلي

3- غالية بن علي – يا مسافر وحدك

4- عبير نعمة – لبيروت

5- ريما خشيش – امتى حتعرف

عكس التيار: عم بتشتي الدني تلج

snow

شذى الشيخ

شهدت بلاد الشام هذا الأسبوع عاصفة ثلجية ليست بالقوية كسابقاتها ولكنها “ماشي حالها يعني”، ألزمت العديد منّا في منازلهم. طبعاً، مع كل عاصفة ثلجية تضرب البلاد نجلس في منازلنا ولتبدأ حفلات الأكل ومشاهدة الأفلام و”الطوش” وما إلى ذلك من قصص تحدث نتيجة لاجتماع العائلة سوياً في مكانٍ واحد وانقطاع التيار وتخلّي شركات الانترنت عنّا في مثل هذه الأوقات العصيبة.

وبما إنه الموسيقى كانت وستبقى دائماً الرفيق الأزلي لكل جو ولكل مناسبة، فأجواء العاصفة الثلجية هذه لن تكون استثناءً، لذلك قمت باختيار قائمة الأغاني الآتية لتستمعوا فيها خلال عطلة نهاية الأسبوع الباردة هذه:

1- غالية بن علي – أعدُّ الليالي

2- دينا الوديدي – غنّي يا بنت

3- ريما خشيش – شد الحزام

4- ياسمين حمدان – واضح

5- مريم صالح – نيكسون بابا

 

عكس التيار: منوعات نسائية بديلة

music

شذى الشيخ

حاولت في بداية كتابتي لعكس التيار اليوم أن أجد موضوعاً واحداً أتحدث أنا والموسيقى البديلة عنه ولكنني لم أجد أي موضوعٍ أشعر بأنني أريد الكتابة عنه والتحدث فيه. وعلى عكس كل مرّة، أحسست اليوم بعشوائيةٍ وفوضى كبيرتين تجتاحاني أنا وتفكيري، فما عدت قادرة على لملمت أفكاري.

 هذه العشوائية جعلتني أدخل على قائمة الأغاني الخاصة بي على الساوند كلاود وأستمع لها كما هي بلا قيود وبلا شروط، دخلت القائمة وهدفي الاستمتاع بالموسيقى وباختيار الأغاني التي شعرت بسعادةٍ كبيرة بسماعها بعيداً عن محاولة الجمع بين هذه المغنية وذلك المطرب وبين كلمات أغنيهما وهدفهما الموسيقي والسياسي والاجتماعي وما إلى ذلك. عشوائيتي التي كنت أتململ منها في الفترة الماضية، جعلتني أدرك اليوم بأنها لازمة من وقتٍ لآخر، فلولها لما توقفت اليوم للحظة عن اتباع الخطوات التي اتبعها دائماً في كتابة عكس التيار، ولولا توقفي هذا لم كنت لأستمع لأغانٍ كنت قد وضعتها على الرف الأعلى في مكتبتي الموسيقية وتركتها هناك للزمان والنسيان.

عشوائتي اليوم كانت سيدة الموقف وكانت هي وحدها من اختارت لكم قائمة أغاني نهاية الأسبوع هذه:

1- مي منضور – عادي

2- غالية بن علي – لو كان لي قلبان (العشق الصوفي)

3- بديعة بوحريزي – لا باس

4- دينا الوديدي – آحيه آحيه

5- مريم صالح – وليه تنربط