نساء ترشحن لمناصب الرئاسة في الدول العربية بالرغم من كل الصعاب

كتابة: رحمة المغربي

“الخرافات/الخراريف” التي يعززها الإعلام والنظام التعليمي في عقل الطفل منذ الصغر حول دور المرأة في السياسة والأدوار القيادية لا تنتهي ولن تنتهي ما دامت العقلية الذكورية “معشعشة” في أدمغة الشعوب العربية، وحتى ولو وقعنا مئات الإتفاقيات الدولية التي تحفظ وتصون حق مشاركة المرأة في الحياة الإجتماعية والسياسيّة.  فما فائدة إدراج قانون” شكلي” يمنح حق الترشح للسيدات، طالما لا تستطيع النساء ممارسته على أرض الواقع بسهولة من جهة، وطالما الشعب غير مقتنع  بكفاءة المرأة للقيادة من جهة أخرى؟

عندما أتكلم عن الديمقراطية الانتخابية هنا، لا أقصد عملية الترشيح “من اوراق وتواقيع” بل أقصد العملية ككل. هذه العملية التي تشمل الحملة الانتخابية، وحقها في المساواة في الظهور الإعلامي. للأسف نرى الصحف الأجنبية تتسابق للكتابة عن المرشحات، كنوع من الإنجاز السياسي للدولة التي ينتمين لها، في حين أن الصحافة المحلية لا تذكر حتى أسمائهن، وإن ذكرتها سيكون كالتالي “إمرأة تنافس (..)عدداً من الرجال”، وصولاً لصناديق الاقتراع وفرز الأصوات.

فما بين حديث “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”، وقلب المرأة وهرموناتها التي أتعبت الرجال على مر السنين، ضاعت طاسة المرأة في السياسة كما يقول المثل. ولكن لكل قاعدة شواذ، ففي العالم العربي وبالرغم من كل الصعاب والتعقيدات، هناك مجموعة من النساء اللواتي رفضن لعب دور الضحية ورفضن الاستسلام للتهميش الممنهج الممارس عليهن من قبل الدول والأحزاب والشعوب، بل نهضن منتصبات القامة، ليبدأو شق طريقهن في السياسة من  الصفر حتى أعتاب القصر السياسي.

فاطمة الطيب -الصومال

bb.fs_-600x399

المرشحة للرئاسة الصومالية فاطمة الطيب، المصدر: cronicaviva

الأمل في 2016 معقود على مرشحة الانتخابات الرئاسة الصومالية للعام 2016 فاطمة الطيب، التي ولدت في كينيا، وعاشت جزءاً من طفولتها في الصومال، ثم انتقلت إلى فنلندا وحصلت على جنسيتها. ومن هناك إلى الولايات المتحدة حيث تدرس الماجستير في الإدارة العامة في جامعة هارفارد.  إن استطاعت فاطمة الفوز في هذه الانتخابات لن تصبح أول امرأة في منصب رئيس الجمهورية فحسب، بل في القرن الإفريقي بأكمله. 

فاطمة عبد المحمود- السودان

_82238010_026573946-1

فاطمة عبد المحمود، المصدر: bbc

خاضت فاطمة عبد المحمود غمار سباق الانتخابات الرئاسية السودانيّة للمرة الثانية في أبريل/نيسان الماضي. حيث كانت فاطمة المرأة الوحيدة في  مواجهة 15 مرشحاً، أبرزهم الرئيس الحالي عمر البشير.  فاطمة، ناشطة نسائية تقلدت منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية منذ أن كان عمرها 28 عاماً، لتصبح أول امرأة سودانية تتقلد منصباُ وزارياُ.  تترأس حالياً حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي، وهي بذلك أول إمرأة سودانية تقود حزباً، كما أنها عضو مجلس شورى اتحاد المرأة السودانية، ورئيسة شعبة العلاقات الأوروبية والأميركية بالمجلس الوطني. 

كلثوم كنو- تونس

54158

كلثوم كنو، المصدر:عربي اونلاين

استطاعت كلثوم كنو المشاركة بالانتخابات الرئاسية التونسيّة التي أجريت في نوفمبر2014، وذلك بعد عدم قبول طلب ترشيح  3 نساء تونسيات آخريات.  لتصبح اول سيدة تونسية مرشحة للانتخابات الرئاسية في تونس، حيث تم الموافقة على طلب كلثوم بعد تقديمها أكثر من 15 الف صوت تزكية من المواطنين، لهيئة الانتخابات، للترشح للانتخابات الرئاسية كشخصية مستقلة لا تنتمي لأي حزب سياسي.  حصلت كلثوم على نسبة 0.56% من الأصوات في الانتخابات.

تعمل كلثوم كقاضية وترأست “جمعية القضاة التونسيين”بعد الثورة، وتعتبر من أبرز المدافعين عن استقلالية القضاء في عهد زين العابدين بن علي، الذي مارس عليها ضغوطات هائلة لإسكات صوتها.

أنس الوجود عليوة وبثينة كامل – مصر

978x

الإذاعية بثينة كامل، المصدر:.dagbladet.no

في مصر القصة مختلفة، حيث أعلنت كل من الكاتبة القصصية وعضو في إتحاد الكتاب أنس عليوة، عن رغبتها فى الترشح لمنصب رئاسة مصر 2014، كأول أمرأة تخوض الانتخابات الرئاسية. ولكن عند مراجعة كشوفات المرشحين النهائية الرسمية لم يُذكر أسمها.   كما أعلنت الإذاعية بثينة كامل عزمها الترشح لرئاسة الجمهورية؛ إلا إنها لم تتمكن من ذلك؛ لعدم تمكن حملتها من جمع التوكيلات المطلوبة. (يبدو أن المجتمع النسوي في مصر لا زال يواجه تخبطات في صفوفه)

رشيدة القيلي- اليمن

maxresdefault

رشيدة القيلي في أحدى المقابلات التلفزيونية، المصدر: يوتيوب

كاتبة صحفية ، خاضت انتخابات الرئاسة اليمينة عام 2006، كمرشحة مستقلة.  رشيدة كانت احدى عضوات التجمع اليمني للإصلاح، ولكنها آثرت أن تتحرر من كل تلك القيود الحزبية تحت شعار (ضد الكل ! ومع الجميع ).  استدعتها نيابة الصحافة ضمن كتاب الشورى السبعة بخصوص مقالتها (الفرعنة قادمة على صهوة السلطة)، ثم استدعيت مرة أخرى لموقفها الرافض، لإساءة صحيفة البلاد إلى أعراض الإعلاميات اليمنيات. اما على الجانب المهني، قامت رشيدة بتأسيس وتحرير صفحة المرأة في صحيفة الصحوة، وعملت ككاتبة ومحررة ومعدة في صحف متعددة تهتم بشؤون المرأة.

ماجدة البطش – فلسطين

20121215131550alarab5178A

ماجدة الطفش خلال المؤتمر الاعلاميين العرب الثاني، المصدر: عرب

صحفية فلسطينية، أعلنت ترشيحها للانتخابات الرئاسة الفلسطينية 2005 في مؤتمر صحفي. ولكن بالرغم من أملها وحماسها لجمع التوقيعات في الوقت المناسب للترشح والبالغة عددها 5 آلاف، لم تستطع ماجدة جمع أكثر ثلثي التواقيع. حيث لم نجد لها أسماً في قائمة المرشحين النهائية الموجودة على موسوعة ويكيبيديا

سميحة خليل – فلسطين 

Screen Shot 2012-10-22 at 11_47_11 AM

صورة أرشيفية، المصدر: جدلية

نافست سنديانة فلسطين سميحة خليل، الرئيس الراحل ياسر عرفات  في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينيةعام 1996، وحصلت على 11.5٪ من الأصوات. ولدت سميحة في عنبتا قضاء طولكرم عام 1923 ولم تتاح لها الفرصة لإكمال تعليمها في الصغر، فاستكملته بعد 25 عام من الزواج.  وبالرغم من ذلك لم تستطع إكماله بسبب الإقامة الجبرية التي فرضتها عليها السلطات الإسرائيليّة. ترأست سميحة جمعية الاتحاد النسائي العربي في البيرة والتي أسستها في عام 1952.  كما أسست مع مجموعة من السيدات جمعية إنعاش الأسرة  في عام 1965 ، وترأستها حتى وافتها المنيّة.  

في عام 1980، فرضت السلطات الإسرائيلية الإقامة الجبرية على سميحة لمدة سنتان ونصف، ولم تكتفِ بذلك فقد منعتها بعد انتهاء فترة الإقامة الجبرية من السفر  لمدة 12عام.  وخلال هذه الفترة فقدت شقيقتها وحفيدها، وتعرض ابنها وعائلته إلى حادث خطير، ومع ذلك لم يسمح لها بمشاركة عائلتها في مصابها.

ناشطات عربيّات في مهب الريح

بالرغم من التراجع الكبير في حقوق الإنسان بعد الربيع العربي، إلا أن الناشطات في العالم العربي قد أصبحن أقوى ونشاطاتهن أضحت أوضح للعيان بعد الثورات وبوجود التكنولوجيا.  هؤلاء النساء اللواتي أخذن الفكر النسوي الى بعد جديد، اخترن إعلان ثوراتهن الأنثويّة على عدة قضايا تلمس أوضاعهن،  من ارتداء البنطلون في السودان، لقيادة المرأة للسيارة في السعوديّة الى قضايا أكبر منها الدفاع عن المعتقلين السياسيين والمطالبة بمجتمعات أعدل. اخترنا 8 نساء، علما بأن أعداد الناشطات العربيات في الالاف وفي ازدياد.

1- لينا خطاب – فلسطين

38a77fcea7e05302dcf767abb4f0cff9

لينا خطاب، المصدر: سما نيوز

طالبة صحافة وإعلام  في جامعة بيرزيت، وهي جزء من فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية.  اعتقلت لينا في  13 ديسمبر/كانون الأول 2014، حيث وجهت لها تهم تتعلق بمشاركتها في مسيرة غير قانونية والقاءها للحجارة على جنود الإحتلال. أفرجت سلطات الأحتلال على لينا في 11 يونيو/حزيران 2015، وذلك بعد قضاء 6 أشهر بالسجن، ودفع غرامة ماليّة قيمتها 6 آلاف شيكل.

2- زينب خواجة – البحرين

zainab-alkhwajeh

زينب خواجة أثناء اعتقالها، تصوير: حسن الجمالي، المصدر: أخبارِك 

ناشطة حقوقية بحرينية تملك الجنسية الدانماركية.  اشتهرت بتغطيتها لأوضاع البحرين باللغة الانجليزية على موقع “تويتر بالإسم المستعار “العربية الغاضبة“. و لديها أكثر من 48 ألف متابع.  اعتقلت زينب، و هي حامل في شهرها الثامن، خلال حضورها جلسة المحكمة يوم الثلاثاء 14 أوكتوبر 2014  بتهمة “تدمير ممتلكات الدولة”، وذلك لتمزيقها صورة لملك البحرين، خلال احتجاجات عام 2012.  وحكمت محكمة بحرينية بحبسها لمدة 3 أعوام وتغريمها مبلغ 3 الاف دينار بحريني (8 آلاف دولارا تقريبا)، ولكن  تم وقف تنفيذ الحكم بانتظار استئنافه، وأطلق سراحها بعد دفع كفالة مئة دينار بحريني.

3- ماهينور المصري- مصر

ماهينور المصري

الناشطة المصرية ماهينور المصري، المصدر: العربي الجديد

ناشطة سياسية و محامية من الاسكندرية، وقد عرفت عنها مواقفها المؤيدة لحقوق العمال ومشاركتها في 25 يناير.  حكم عليها  بالحبس سنة و3 أشهر من محكمة استئناف الإسكندرية في مايو/ أيار.  يُذكر أن ماهينور حصلت على جائزة لودوفيك تراريو لعام 2014 لنشاطها الحقوقي أثناء قضاء فترة عقوبتها في السجن التي ما زالت تقبع به حتى الآن.

4- لجين الهذلول -السعودية

لجين

لجين الهذلول، المصدر: أخبارِك

طالبة الأدب الفرنسي ورئيسة نادي العرب في جامعة كولمبيا، أثارت حفيظة المجتمع السعودي أواخر العام الماضي، عبر مقاطع فيديو وتغريدات كتبتها، أثناء محاولاتها كسر قانون المملكة الذي يحظر قيادة المرأة للسيارة. حيث قامت بمحاولة الدخول للسعودية من الإمارات، ما اضطر قوات الأمن لاعتقالها، ولكن أفرج عنها لاحقاُ بعد شهرين في 12 فبراير/شباط الماضي. يُذكر أن لجين قد قامت بترشيح نفسها للانتخابات البلدية السعودية التي حصلت مؤخراُ وتم استبعادها منها لأسباب غير معروفة.

5- سناء سيف – مصر

سناء سيف

سناء سيف إحدى المعتقلات الـ 7 في مسيرة الإتحادية ، المصدر: مدى مصر

ناشطة السياسية في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني. شاركت في الثورة، وأصبحت مهتمة بالدفاع عن المعتقلين، على نهج والديها، وشقيقها علاء عبد الفتاح وشقيقتها المحامية منى سيف.  تم القبض على سناء للمرة الاولى بتهمة التظاهر دون إخطار الشرطة وأخذ تصريح، وحيازة مواد حارقة ومفرقعات. حيث حكم على سناء ورفاقها بالسجن لمدة 3 سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه. سناء لم توقف نشاطها خلال فترة اعتقالها، فقد قادت هي وشقيقتها العديد من الحملات من أجل الحرية، وعملت على توثيق الثورة، من خلال بيانات المعتقلين والدفاع عنهم.

خرجت سناء من السجن بموجب عفو رئاسي أصدره السيسي في 23 سبتمبر/ أيلول، والذي شمل 99 معتقل مصري آخر.

6- ميساء العمودي -السعودية

ميساء-العمودي

ميساء العمودي، المصدر: مجلة جرس

صحفية سعودية مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن أهم الناشطات السعوديات اللواتي يسعيّن للحصول على حق قيادة السيارات للنساء السعوديّات، تم اعتقال ميساء في  ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعدما تبعت صديقتها الناشطة لجين الهذلول بالسيارة، لدخول الحدود السعودية الإماراتيّة. وقد لاقت ميساء هجومًا كبيرًا إثر هذه الحادثة.  بعد ضجيج على مواقع التواصل الاجتماعي افرج عن الهذلول وميساء بعد ما يقارب شهرين من الاعتقال في السعودية. 

7- شيرين العيساوي- فلسطين

Shereen-Al-Issawi-700x357

شيرين العيساوي في إحدى الاعتصامات التي تطالب بالإفراج عن أخيها سامر، المصدر: samidoun

محاميّة وناشطة مقدسيّة فلسطينية، اتهمتها سلطات الاحتلال بالعمل ضد دولة اسرائيل مع جهات معادية.  كانت شيرين المتحدثة لحملة شقيقها سامر العيساوي، الذي خاض اطول اضراب عن الطعام لتحريره من أسر الاحتلال.   تم اعتقال شيرين وشقيقها المحامي مدحت العيساوي، ضمن موجة من الاعتقالات لمحامين من القدس في السادس من مارس/ آذار 2014،  وذلك  بعد الافراج عن أخيها سامر العيساوي.  فازت شيرين بجائزة “الكرامة لحقوق الإنسان” لعام 2014 التي منحتها إياها منظمة الكرامة السويسرية لمساندة ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والمهددين بالإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري في العالم، وتم تمّ تسليم الجائزو لوالديها، لأنها كانت وما زالت قابعة في سجون الاحتلال.

8- أمل هباني – السودان

11178461_474455832717269_577955743_n

الصحفية أمل هباني، المصدر: أخبارِك 

صحفية سودانية، وناشطة شجاعة في مجال حقوق المرأة والطفل.  جلبت لها كتاباتها الكثير من المشاكل والتعقيدات وجعلتها هدفاً ثابتاً للأجهزة الأمنية.   تم أعتقال أمل أكثر من 7 مرات، كما أنها تواجه  تضييق فرص العمل والرقابة الامنية، ومراقبة الهاتف وارسال رسائل التهديد. تعرضتأمل الى الضرب والإهانه والمنع من السفر.  إذ حظرت أمل هباني من كتابة عمودها في الصحف السودانية .  أمل، أول امرأة عربية تفوز في جائزة منظمة العفو الدولية للمدافعات عن حقوق المرأة والطفل، وهي جائزة تعطى للنساء اللائي يعملن في ظروف صعبة ويتعرضن للقمع ويواجهن المشاكل بسبب عملهن هذا. 

فادومو داييب تعرض حياتها للخطر لتصبح أول رئيسة ديمقراطية في الصومال

إعداد رند أبو ضحى ومريم أبو عدس

فادومو داييب من تكون؟ 

Fadumo Dayibالصورة لفادومو في فننلدا

عندما أعلنت فادومو داييب رغبتها في ترشيح نفسها للإنتخابات الرئاسية في الصومال على التلفزيون المحلي، اعتقد الناس إنها قد فقدت عقلها. فتاريخ الصومال الدموي، والظروف الكارثية التي يعيشها النشطاء والسياسيون على حد سواء بشكل يومي، يجعلان من خيارها، خيار شجاع. وخاصة كامرأة تكافح ضد التيار في مجتمع ذكوري بحت.

انتخابات عام ٢٠١٦، ستكون أول انتخابات ديمقراطية في الصومال منذ عام ١٩٦٧، حيث تم انتخاب الرئيس عبد الرشيد علي شرماكي، ولكنه اغتيل بعدها بعامين من قبل الجيش، الذي أعلن سيطرته على الحكم، مدخلا الصومال في فوضى دموية، دامت عشرات السنوات. ولكن في عام ٢٠١٢ تم انتخاب رئيس مؤقت من قبل البرلمان. إن تمت الأمور حسب الرؤية، فإن الصوماليين سيستطيعون انتخاب رئيسهم بشكل ديمقراطي، لأول مرة في عام ٢٠١٦.

إن كان هناك امرأة تستطيع قيادة الصومال، فهي فادومو داييب. ولدت فادوموفي كينيا لأبويين أميين.كانت طفولتها صعبة، حيث خرج والدها من الصورة، ووقع على عاتق أمها الكفاح لتأمين لقمة العيش، في خضم أحداث الحرب الأهلية. عندما بلغت السابعة عشرة لجأت مع اخوتها الصغار إلى فنلندا، حيث تمكنت من الإستفادة من البرامج الدراسية هناك، فالحقيقة تبقى إنه بسبب ظروف حياتها، لم تصل فادومو الى محو أميتها تماما حتى بلغت ال١٤ من عمرها.

 هي اليوم في الولايات المتحدة، حيث تتابع دراسة الماجستير في الإدارة العامة في جامعة هارفارد. تختص فادومو بالرعاية الصحية والتنمية وتعمل على علاج مشكلات اجتماعية وسياسية مثل الهجرة القسرية، قضايا المساواة وقضايا المرأة، بالإضافة الى خبرتها المهنية الغنية في الأمم المتحدة. حيث عملت لمدة عشر سنوات.

[quote]لقد انتظرت لمدة ٢٥ عاما، ولكن لا أحد تقدم لتحمل المسؤؤولية، فقررت أن أقوم بذلك بنفسي. [/quote]

الترشح للإنتخابات

لقاء مع فادومو عن ترشحها لرئاسة الصومال

تعتبر فادومو نفسها بأنها تمتلك مهارات البقاء. حيث كانت أول طفل يعيش لأبويها، بعد موت أخوتها ال١١ لأمراض مختلفة. فتجرأت على خوض سباق الإنتخابات، بالرغم من عدم امتلاكها المال، الخبرة السياسية أو الدعم المناسب. ووسط هجوم وتهديدات واعتراضات. ولعل أهم مشكلة تواجهها هي كونها امرأة، بالرغم إنها  ليست الاولى؛  فقد سبقتها أمل عبدالهادي ابراهيم والتي شُهد لها بحملتها.

[quote]يقولون لي أن مكاني هو منزلي وليس المكان العام. كما يقولون لي إن ما أعمله ليس إسلاميا. ويسألونني كيف أجرؤ على هذه الخطوة[/quote]

ولعل من أهم أولويات فادوما إن فازت في الإنتخابات، هي تحسين واقع المرأة الصومالية التي تتعرض كل يوم لأنواع مختلفة من العنف الجسدي والنفسي. حسب تقريرالأمم المتحدة، بلغ عدد حالات العنف الجنسي ضد المرأة ٨٠٠ حالة في أول ٦ أشهر من عام ٢٠١٣ في مقاديشو لوحدها.  

[quote]النساء الصوماليات وأطفالهن يتعرضون لتحديات كبيرة، من أهمها العنف الجنسي. إن كان هناك تطبيق للقانون، فسيحدث فرقا كبيرا في حياتهم.[/quote]

فيديو حملة فادومو الانتخابية

في الختام، ترى فادومو داييب نفسها كأداة التغييرالتي ستوصل الصوماليات إلى الحرية. بكل أمل وعزم وإصرار تتابع مسيرتها، لتصل إلى وطنٍ تريده أن يكون بخير وبعدل. وبالرغم من كل ما تتعرض له من ضغط وانتهاكات وتهديدات، فإنها ترى أن ألم الصوماليات أقوى وأكبر من أي انتهاك قد تتعرض له.