سيدات مبدعات وأمهات عظيمات

شذى الشيخ

أود اليوم وبمناسبة عيد الأم  تذكر مجموعة من النساء العظيمات اللواتي استطاعن أن يتركن بصماتهن في العالم، وعلى الرغم من عملهن الطويل والمجهد استطعن أيضا أن يقمن بتربية أبناءٍ وبناتٍ من المبدعين في مجالات الحياة كافة، فكن عاملات مبدعات وأمهات عظيمات.  علينا أن نُذكر بأن العائلة التي خرج منها هؤلاء الأبناء والبنات لم تكن عائلة يلعب فيها الأب دور سي السيد، بالعكس تماما، كان الأب والأم شريكين في شتى مناحي الحياة.  فوعي الزوجين بأن هذا المنزل منزلهما وأن هؤلاء الأطفال أطفالهما أدّى إلى إنشاء عائلةٍ متوازنة وناجحة بكل المقاييس.

1- ماري كوري

Irene_and_Marie_Curie_1925

ماري كوري وابنتها ايرين كوري. المصدر: Wikimedia

من منّا لا يعرف العالمة العبقرية ماري كوري التي اكتشفت النشاط الاشعاعي وعنصري البولونيوم والراديوم مع زوجها العالم بيير كوري؟ ماري كانت أول إمرأة تحصل على جائزة نوبل، كما أنها كانت الوحيدة التي حصلت عليها في مجالين مختلفين (الفيزياء والكيمياء).

ولكن ما لا يعرفه الجميع هو أن ماري كانت أماً لطفلتين، وكانت هي وزوجها بيير يشتركان في تربيتهما إلى أن مات بيير عام 1906، ليترك ماري لوحدها تتدبر أمور العلم والتربية مع بناتها. حيث انعزلت ماري عن الحياة الاجتماعية وتفرغت لأبحاثها وبناتها، كما أنها رفضت أن يساعدها أحدٌ في تربيتهما، حتى أنها كانت ترفض أن يقوم أي أحد بتحميمهما عداها هي.

وبفضل تربية ماري، أصبحت ابنتها الكبرى ايرين مساعدة والدتها في معهد الراديوم وعملت مع زوجها فردريك جوليو-كوري في مجال النشاط الاشعاعي الطبيعي والاصطناعي، ليتقاسما فيما بعد جائزة نوبل في الكيمياء عام 1935.  

أما إبنتها الصغيرة إيف، فكبرت لتصبح كاتبة فرنسية، حيث كانت هي من أصدرت كتاباً يحكي سيرة حياة والدتها. وكان كتابها قد نُشِر بعدّة لغاتٍ عالمية. كما أن إيف كانت مستشارة الأمين العام لحلف الناتو.

2- رضوى عاشور

47683a5abfe65111824dff8415ca4f16

مريد البرغوثي ورضوى عاشور وولدهما تميم البرغوثي. المصدر: الهدف الاخبارية

الروائية المصرية والناقدة الأدبية ودكتورة الأدب الإنجليزي في جامعة عين شمس، رضوى عاشور. أيقونة الحرية المصرية، هي زوجة الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي ووالدة الشاعر ودكتور العلوم السياسية تميم البرغوثي.

من يعرف قصة حياة رضوى ومريد، فلن يستغرب أبداً إدراج اسمها على القائمة، فحياة مريد ورضوى لم تكن بالحياة التي يتحكم الزوجان بظروفها، فعلى الرغم من أنهما قاما بتأجيل قرار الإنجاب لمدة سبع سنوات وذلك حتى تستقر الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد العربية، إلّا أن الأقدر شأت بأن يُولدَ تميم قبل خمسة أشهرٍ فقط من زيارة السادات إلى اسرائيل، حيث كان إبعاد الفلسطينيين من  مصر ومنهم مريد البرغوثي إحدى تبعات هذه الزيارة.

ويقول مريد في كتابه رأيت رام الله، بأن هذا الإبعاد الذي جعله تنقله من دولةٍ إلى أُخرى، أدّى إلى إدراكه ورضوى لضرورة إبقاء تميم مع الطرف الثابت في المعادلة أي مع رضوى، وبناءً على هذا قرر مريد ورضوى الاكتفاء بإنجاب تميم. أمّا عن ولادة تميم فيقول مريد في كتابه: “رأيت بعيني ألم الولادة، فشعرت أن من الظلم أن لا ينسب الأطفال إلى الأمّ.. لا أدري كيف اغتصب الرجل حق نسبة المولود لنفسه”، ويضيف قائلاً لرضوى: “تميم كله لك. أشعر بخجل شخصيّ من حقيقة أنه سيحمل اسمي”. 

وعلى الرغم من نشاط رضوى الأدبي والأكاديمي والسياسي وعلى الرغم من مرضها،  إلّا أنها استطاعت تربية إبنها وتنمية إبداعه بطريقةٍ لا يسع للمرء إلّا أن يقف لها وقفة احترامٍ وتبجيل.    

3- فدوى البرغوثي

340117C

فدوى البرغوثي مع ابنها قسام البرغوثي. المصدر: MaanNews

حياة فدوى البرغوثي كأم وكمحامية ليست سوى كرتاً أحمراً عليك إخراجه في وجه كلّ من يقول لك بأن “إيد واحدة لا تصفق” وبأن قدرات المرأة محدودة جداً.

فعلى الرغم من أن فدوى اضطرت إلى ان تعيش أغلب حياتها وهي بعيدة عن زوجها الأسير مروان البرغوثي بسبب اعتقال الاحتلال الصهيوني المستمر له، وعلى الرغم من اضطرارها إلى إكمال تعليمها الجامعي في مجال الحقوق وهي تمتلك أربعة أطفال إلّا ان كل هذا لم يمنعها من تربية أولادها بطريقةٍ يُرفع لها القبعة.

أولاد المحامية فدوى والمناضل مروان كبروا ليصبحوا أناساً فعالين في مجتمعهم، كما أن آخاهم الأكبر قسّام كان قد اعتُقل وهو في الجامعة وذلك بهدف الضغط على والده للاعتراف بالتهم التي لفقتها إسرائيل له، إلّا أن القسّام صمد في سجون الاحتلال لمدة أربع سنوات كاملة.  

4- بثينة الابراهيم

916957_1394059617510952_1555990649_n

بثينة الابراهيم مع ابنتها ميسون سويدان. المصدر: Google Images

وهي المدير العام لعدة شركات ومراكز وحضانات، كما أنها حاصلة على شهادة الماجستير في الإشراف التربوي.

مع زوجها الدكتور طارق سويدان، كوّنت بثينة عائلة كبيرة تتكون من 6 أبناء، أشهرهم واكثرهم تميزاً الشاعرة والمفكرة الكويتية ميسون سويدان، خريجة الفلسفة السياسية من جامعة جورج تاون في واشنطن والحاصلة على شهادات جامعية في الفلسفة الإسلامية في القاهرة والفلسفة الغربية في بوسطن.

ويُشهد لبثينة قدرتها على الدراسة والتدريس والتدريب على الرغم من امتلاكها لستة أبناء، كما أن بثينة تقدم برامج إسلامية على قناة إقرأ التي كان زوجها مديراً عاماً لها في السابق.

ومن الجدير بالذكر بأن ابنتها الشاعرة ميسون عُرفت بذكائه وقوة شخصيتها وتفكيرها الناقد، الأمر الذي دفع العديد إلى مهاجمتها وحتى تكفيرها.   

لا يضيع حق رجل وراءه إمرأة مناضلة

Web

شذى الشيخ

أن تولدي في العالم العربي المليء بالقمع والحروب والسجون فهذا أمرٌ من صنع القدر وحده، ولكن يبقى تحولكِ فيما بعدها إلى إمرأة ترفض الظلم الواقع على شعبها وعليها وعلى أهلها وأحبابها، مسألةً لا تتعامل معها إلّا إمرأة عظيمة تعرف تماماً كيف تعاند قدرها لكي تعيش هي ومن تحب بحريّة وكرامة.

موضوع السجناء السياسيين في العالم العربي أصبح أمراً اعتيادياً إلى درجة الخزي، فقمع الحريات في دولنا أصبح عنواناً لحياتنا. تصريحٌ واحد تنتقد فيه حكومتك أو خروجك في مظاهرة تعارض قراراتٍ سياسية قد “يوديك في ستين داهية”، وفعلاً فالستين داهية في دولنا العربية تتدرج من زيارة إلى مبنى المخابرات ووضع X كبير على اسمك، إلى اختطافك أو تعذيبك أو سجنك أو حتى قتلك.

في فلسطين، رميك لحجرٍ واحد قد يكلفك حياتك. في مصر، رسمك للسيسي وحده كفيل بأن يزجك بالسجن إلى الأبد. في سوريا، فاختفائك عن وجه الأرض في حال تحدثت عن الرئيس أو جهاز مخابراته ما هو إلّا نتيجة متوقعة لهكذا فعلٍ بسيط. في السعودية، تغريدة واحدة مُعَارِضة على التويتركفيلة بسجنك وجلدك بألف جلدةٍ على الأقل.

وعلى الرغم من أن القمع والظلم يترصد بأبناء العالم العربي أينما كانوا وأينما ولوّا وجوههم، إلّا أن هذا الأمر لم يستطع حتى هذه اللحظة إسكات كل حرٌ وحرّة، لذلك يوجد في كل شارعٍ من شوارع بلادنا قصة لعائلة شُتِّت بسبب رأي أحد أفرادها السياسي، من هذه القصص ما رُوِيَ ومنها ما لا يزال يحارب بكل الوسائل المتاحة حتى يصل صوته للجميع.

وعلى الرغم من أن أغلب الرجال الشرقيين يفضلون الزواج بإمرأة ساذجة وإمَّعة، إلّا أن الرجال الأحرار والمناضلين لم يختاروا يوماً إلّا تلك المرأة التي تستطيع أن تحمل معهم وزر قضيتهم ووزر عائلتهم ووزر تواجدهم وراء قضبان السجن؛ فالمرأة القوية وحدها قادرة على إيصال صوت المظلومين والمساجين، ووحدها المرأة المتعلمة والعاملة قادرة على جعل الإعلام العربي والغربي يسلطان أضوائهما على قضية زوجها في حال تم سجنه أو اغتياله.

1- فدوى البرغوثي

fadwa

المصدر: CodePu

لم تأخذ فدوى بنصيحة والدها لها بعدم الارتباط بمروان البرغوثي مؤسس الجناح العسكري لفتح “كتائب شهداء الأقصى” والذي كان حينها لا يزال طالباً يدوام في الجامعة أسبوعاً ويغيب عنها ألفاً بسبب اعتقال قوات الاحتلال الصهيونية المستمر له. فدوى لم تستمع حتى لمروان الذي بعد أن صرح لها بحبه قال لها بأنه سيبقى دائماً يحارب من أجل فلسطين وبأن ارتباطه بها لن يكون كارتباط أي شخصين طبيعين ببعضهما، فهو ناشط سياسي مشاكس من الدرجة الأولى، إلّا أن ردّ فدوى كان أقوى من أي شيءٍ توقعه مروان من فتاة تبلغ من العمر 18، فيومها قالت له فدوى بالحرف الواحد “فلسطين مش إلك لحالك”.

بهذه الجملة سطّرت فدوى قدرها في عيش حياةٍ لم يكن لإحدٍ عادي أن يستحملها، فبعد أن تزوجت فدوى بمروان بأسبوع تم اعتقاله، ومن ثم وضعت فدوى مولودها الأول “القسّام” وابنتها الثانية “ربا” ومروان في السجن، أما “شرف” و”عرب” فكليهما ولدا في رام الله بعد ان تم إبعاد والدهما مروان إلى عمّان.

فدوى التي كانت تكمل تعليمها الجامعي في المحاماة تولت رعاية أولادها لوحدها، لا سيما أن الاحتلال الاسرائيلي لم يترك مروان وشأنه، فظل مهندس الانتفاضة الأولى يُأسر ويعاد الإفراج عنه، إلّا أنه في عام 2002 قامت قوات الاحتلال باعتقاله وتوجيه تهمٍ ملفقة له والحكم عليه فيما بعد بالسجن المؤبد 5 مرّات، ومن هنا بدأت فدوى بمحاربة الاحتلال بالأداة التي يكرهها ألا وهي الإعلام والقانون، وجالت فدوى 20 دولة للحديث عن القضية الفلسطينية وعن الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني وعلى زوجها وفضح الاحتلال الاسرائيلي في الدول الغربية.

وعلى الرغم من أن مروان البرغوثي لا يزال يقبع في سجون الاحتلال إلّا أنه تم ترشيحه هذا العام لنيل جائزة نوبل للسلام، كما أن المحامية فدوى البرغوثي ترى بأن مروان سيفرج عنه لا محالة وأنها لن تهدأ حتى يعود زوجها إليها ولأولادها سالماً غانماً مكرماً.

2- شيرين العيساوي

20150514_41229

شيرين وشقيقها سامر العيساوي. المصدر: القدس أونلاين

لا يمكننا حصر نضال المراة الفلسطينية بإمرأة أو اثنتين، إلّا أن شيرين العيساوي تبقى رمزاً للمرأة الحرّة لا في فلسطين فقط بل وحول العالم. ولم يرتبط اسم شيرين باسم أخيها سامر العيساوي فقط، بل ارتبط اسمها بجميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، فشيرين المحامية لم تتوانى يوماً عن القيام بزيارة السجناء الفلسطينيين بغية توثيق الانتهاكات الاسرائيلية بحقهم وفضحها، الأمر الذي دفع قوات الاحتلال إلى اعتقلها وتعذيبها الجسدي والنفسي وحتى محاولة تصفيتها جسدياً وتوجيه تهمٍ لها بدعم  المنظمات الإرهابية، إلّا أنه تم الافراج عنها فيما بعد بكفالة باهظة الثمن.

جهود شيرين في الدفاع عن الانسانية والعدل جعلتها تحصل على جائزة الكرامة لحقوق الانسان عام 2014 التي منحتها إياها منظمة الكرامة السويسرية لمساندة ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والمهددين بالاعدام نطاق القضاء والاختفاء القسري في العالم. تقرر منح العيساوي الجائزة تقديراً لنشاطها الإنساني والحقوقي ضد الاحتلال والقمع الإسرائيليّ. تمّ تسليم والديها الجائزة بالنيابة عنها لكونها أسيرة في سجون الاحتلال.

3- فيحاء شلش

218267826

المصدر: PalInfo

إمرأة فلسطينية أُخرى، تمكنت بذكائها وعقلانيتها تحقيق النصر لزوجها الصحفي محمد القيق الذي أضرب عن الطعام لمدة 97 يوماً وذلك اعتراضاً على اعتقاله الإداري.

أكاد أجزم أنا وكل من كان يتابع أخبار محمد القيق، أنه لولا زوجته الصحفية فيحاء شلش لما تمكن محمد من الصمود كل هذه الفترة. فحيفاء وعلى الرغم من كونها أم وصحفية أصبحت بين ليلةٍ وضحاها زوجةٍ لرجل قرر دخول معركة الأمعاء الخاوية، لم تنكسر فيحاء بل أنها لم تترك منظمة إنسانية أو قناة إخبارية إلّا واتصلت بها وتحدثت لها عن زوجها وعن حالته وعن قضيتها، كما أنها نظمت مسيرةٍ له في كل مدن الضفة وحتى في عمّان، الأردن.

فيحاء شلش كانت تظهر على شاشات التلفاز يوميّاً دون أن تظهر انكساراً بل علىالعكس فإن كلامها وصوتها كانا مليئان بالصمود والقوة والرزانة، كما أنهما كانا جواباً لكل شخصٍ كان يتسأل عن السبب الحقيقي للقوة الإصرار والصبر الذي يتحلّا بهما زوجها الاسير المضرب محمد القيق.

وبالفعل فإن جهود فيحاء وضغطها هي وكل من تعاونت معهم من قنوات إعلامية ومؤسسات خيرية ومنظمات انسانية على حكومة الكيان الصهيوني ، آتت أُكلُها، فقد تم الاتفاق على الافراج عن محمد القيق في شهر ماي وذلك بشرط أن يقم بإنهاء إضرابه. وبهذا وبفضل هذه الزوجة الجبّارة استطاع محمد القيق الخروج من معركة الامعاء الخاوية منتصراً، واستطاع العالم أن يعرف بأن الأسطورة تملك وجهين لا وجهاً واحداً فقط.

4- إنصاف حيدر

maxresdefault-19

المصدر: دويتشه فيله

على الرغم من مغادرة الناشطة الحقوقية السعودية انصاف حيدر للسعودية هي وأولادها فور اعتقال زوجها رائف البدوي، إلّا أنها لم تتخلى عنّه في محنته هذه، بل بدأت بالدفاع عنه من كندا حيث تحصلت على لجوءٍ سياسي هناك.

إنصاف فعلت ما فعلته كلٌّ من فيحاء وشيرين وفدوى، فتوجهها نحو المؤسسات الحقوقية والإعلامية جعل الجميع يوجه انظاره نحو رائف المدون الليبرالي الذي اتهمت السلطات السعودية بالإساءة للإسلام بسبب انتقاده لرجال هيئة الأمر والمعروف ورجال الدين في السعودية.

وقد تسلمت إنصاف جائزة ساخاروف لحرية الفكر بالنيابة عن زوجها وألقت بمناسبة هذه الجائزة كلمة في البرلمان الأوروبي حيث صفق لها الجميع مطولاً، وناشد رئيس البرلمان الأوروبي شولتز الملك سلمان بالعفو عن رائف فوراً وبدون شروطٍ مسبقة.

ولازالت إنصاف تحارب من أجل الأفراج عن زوجها المحكوم عليه بعشرة سنوات سجن و1000 جلدة وغرامة مالية قدرها مليون ريال سعودي.

 5- بسمة بلعيد 

Part-NIC-Nic6493141-1-1-0

المصدر: Yahoo News

وهي عضو حزب الجبهة الشعبية في تونس وأرملة الأمين العام الأسبق لحزب الوطنين الديموقراطين الموحد، التونسي شكري بلعيد والمعروف بشهيد الحريّة في تونس وذلك بعد أن اغتالته مجموعة مجهولة أمام منزله في تونس العاصمة.

 وقامت بسمة خلفاوي بلعيد فور اغتيال زوجها بتنظيم جنازة له في شوارع تونس حضارها مليون ومئتي ألف تونسي. كما أنها لم تنكسر، بل قامت بحمل رسالة زوجها، وقامت بالتوجه للإعلام للحديث عن تورط الحكومة وحزب النهضة في الاغتيال الذي سرق زوجها منها ومن ابنتيها نيروز وندى، كما أنها لم تكتفي بفتح ملف تحقيقٍ تتولاه وزارة العدل التونسية، بل قامت بفتح ملف تحقيق في المنظمات الدولية بغية التأكد من كشف حقيقة مغتالي زوجها.

ويذكر أن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي كان قد طلب منها تولي منصب وزيرة المرأة في تونس إلّا أن بسمة رفضت ذلك وذلك حتى تتفرغ لمتابعة التحقيق بشأن اغتيال زوجها وكشف الحقيقة أمام الشعب التونسي كافة.

6- زينب الخواجة

زينب الخواجة للقاضي: إبني سيولد حرا

المصدر: نون بوست

أو العربية الغاضبة كما تحب أن تعرف عن نفسها، وهي ناشطة حقوقية بحرينية بدأت مسيرتها باعتقال والدها عبدالهادي خواجة وزوجها ماجد الوافي، الأمر الذي دفعها إلى الدخول في إضراب عن الطعام استمر لعشرة أيام ومن ثم الذهاب والاحتجاج أمام مباني المنظمات الإنسانية والحقوقية لمطالبتهم بالضغط على الحكومة البحرينية لإطلاق سراح والدها الذي اعتقل لانتقاده رئيس الوزراء البحريني ولكشفه أيضاً الانتهاكات التي تقوم بها البحرين على مستوى حقوق الإنسان.

وتم اعتقال زينب عدة مرات بسبب مشاركتها في احتجاجات 2011-2012 وتجمهرها أمام المباني الحكومية للتعبير عن رفضها لقرارات الحكومية، كما أنه تم اعتقاله في مرّةٍ من المرّات لتمزيقها صورة ملك البحرين.