مشاركة النساء في الفرق الموسيقية: غير موفقة!

  رحمة المغربي  و مريم ابو عدس
هذا البوست سيكون إيجابيا رغماً عن أنف الواقع السلبي الذي تعيشه الفنانات والموسيقيات العربيات في العالم العربي.

عندما أخبرتني رحمة عن نيتها في البحث في الفرق العربية البديلة وتمثيل المغنيات النساء فيها، وجدت الفكرة مبدعة. وفي حماستي أخبرت والدي الذي لا زال يرى الفنانات العربيات بنفس العدسة التي نظر اليهن المجتمع منذ التسعينات؛ أي منذ بداية انتشار المبادئ المحافظة في المجتمعات العربية كانتشار النار في الهشيم. و بالرغم من نظرة والدي الدونية للمغنيات والممثلات إلا انني أعجز عن عد المرات التي شهدت استمتاعه بغناء أم كلثوم على سبيل المثال. وبالتأكيد دائما يدافع عن نفسه، عندما أداعبه بان أم كلثوم امرأة، بقوله “ولكنها من الفنانات القديمات، حين كان الفن محترما”.  من الجلي لي بأن هناك عددا من الفنانات العربيات يصنفن تحت خانة “مغنيات الفن المحترم” بالنسبة لوالدي، منهن فيروز وماجدة الرومي وأسمهان وشادية وغيرهن.  وفي الحقيقة انتشار الفن الهابط لا يساعد بعض المغنيات العرب اللواتي يؤكدن على السمعة المنتشرة عنهن،  بأغانيهن التي تفتقر الى محتوى وأصواتهن التي تفتقر الى الذوق وألحانهن التي تفتقر الى الفن. 

أردت أن أقنع والدي بأن الفن المحترم عاد مع انتشار الفرق والفنانين المستقلين الذي بدأوا بالظهور خلال ال 6 أعوام الماضية (بعد الربيع العربي وهو موضوع يستحق التمعن)، ليثوروا بكلماتهم الجريئة وآلاتهم الموسيقية وحبالهم الصوتية المتهالكة من الصُراخ في ثوراتهم الخاصة على الواقع الاجتماعي والسياسي. وفعلا عند سماعه لأغاني بعضهن ، اعترف بأنه من الممكن أن تكون نظرتة مبنية على واقع فني مختلف.

بالنسبة لرحمة  فهي ترى بأنه و بالرغم من  أن ثورات الفنانين الخاصة التي ساهمت بشكل كبير في تقبل وانتشار الفن البديل، الذي يتحدث عن القضايا السياسية والاجتماعية والسياسية والجندرية، إلا أن الموسيقي البديلة ما زالت تغني قضايا المرأة بصوت الرجال، بل واستلهمت نظام الكوتا في فرقها الموسيقية التي ندر ما تسمع فيها صوت أو دقة من امرأة.

 الحقيقة تبقى بأنه ما بين النظرة الدونية للفن والثقافة بشكل عام وسيادة التفكير الذكوري المحافظ ، الواقع لا زال يضع عراقيل صعبة وقاسية أمام النساء لينطلقن بمواهبهن و يعملن على تنميتها وهي من الإمور الكثيرة التي لا تسمح بوجود نساء في الفرق الموسيقية العربية. لا نعلم إلى متى  ستنتهي هذه الهيمنة الذكورية على الساحة الموسيقية -بالرغم من وجود مواهب فنية فذة على الساحة- ولكن كل ما نريده من الآن فصاعداً هو أن يكف الرجال عن الغناء في قضايا المرأة. إليكم بعض الفرق الموسيقية التي حوت بين أفرادها نساء مميزات.

فرقة الراحل الكبير – لبنان

تأسست الفرقة عام 2013، وتتشكل من أربعة عازفين وهم يشكلون الكورال أيضاً، إلى جانب ساندي شمعون ونعيم الأسمر اللذين يغنيان منفردين  مع المجموعة. ساندي شمعون: خريجة معهد الفنون في الجامعة اللبنانية ـ قسم المسرح،  عملي الاحترافي الأول على طريق الغناء.
 
[quote]التواجد النسائي: 1/6[/quote]
 

كلنا سوا- سوريا


أُسست فرقة كلنا سوا من قبل طالبات وطلاب كلية الفون الجميلة المعجبين بموسيقى الروك البريطاني في جامعة دمشق عام 1995.  تتكون الفرقة حالياً من 10 أعضاء موسيقيين بينهم فتاة واحد فقط هي سونيا بيطار.
سونيا بيطار: بدأت مشوارها الفني مبكراً في عام 1992، بعد انتهائها من الثانوية العامة  انتقلت من حمص إلى دمشق لدراسة الفنون الجميلة.  لها تجارب في غناء أغاني الأطفال ودوبلاج البرامج. 

[quote]التواجد النسائي: 1/10[/quote]

 

طرب على حطب – الأردن

انطلقت فرقة طرب على حطب من برنامج  Arabs Got Talent، وهي تقوم بتحويل الأغاني  إلى مقاطع موسيقية مضحكة بموهبة عالية وأسلوب رائع.   تضم الفرقة أربع نساء هن: 
لمى زخريا: منتجة إبداعية مشاركة للفرقة، مغنية، ومؤلفة أغانٍ، ومؤدية مسرحية.
جنى زين الدين: مسؤولة الإخراج الادائي، ممثلة وكاتبة مسرحية ومخرجة أمريكية من أصول لبنانية، وهي مديرة و مؤسسة مسرح The Ladybug Children’s Theatre للدمى المتحركة في عمّان.
لانا أبو خضر: تحمل لانا شهادة في الصيدلة، مصممة رقص، راقصة باليه، مغنية، مدرسة موسيقى و مؤسسة فرقة لالي كيدز للرقص.
رانيا زبانة: مهندسة عمارة أردنية، عازفة كمان و عضو في جوقة دوزان و أوتار الأردنية. تخرجت من الجامعة الأردنية، كلية الهندسة، بمرتبة شرف عام 2011.
 
[quote]التواجد النسائي: 4/9[/quote]

طرب باند -عراق

 أُسست الفرقة من قبل الشابة السويدية من أصل عراقي/ مصري عام 2008، وبقيت لمدة عامين تتكون من عضوين فقط نادين وغابرئيل هرمانسون الذين قاما بأداء أغاني من مختلف اللغات، وإعاد ة توزيع الأغاني العربية . الآن أنضم موسيقيون آخرون للفرقة لتصبح مكونة من 6 أعضاء.
نادين الخالدي: شابةٌ سويدية من أصل عراقي – مصري، مكّنتها دراستها للموسيقى الكلاسيكية الغربية في العراق،  حازت على لقب “حاملة الثقافة العربية” في الحفل السنوي للموسيقى الفلكورية السويدية والعالمية.
[quote]

التواجد النسائي: 1/6

[/quote]

اسكندريلا- مصر

أعيد تكوين اسكندريلا عام 2005، بعد توقف نشاطها في عام 2000.  تهدف اسكندريلا إلى إعادة إحياء تراث العديد من الفنانين أهمهم؛ الشيخ إمام و الشيخ سيد درويش، كما تغني أشعار شعراء مثل تميم البرغوثي و آخرون.
مي حداد : غناء
سلمى حداد :  غناء
علياء شاهين: غناء
[quote]التواجد النسائي: 3/12[/quote]
 

دمار راب – فلسطين 


ظهرت دمار راب في عام 2007، وهي فرقة نسائية بحته مكونة فقط من مي زرقاوي، وأماني طاطور اللواتي يقمن بكتابة الكلمات وتلحينها وغنائها. طموح مي وأماني هو التعبير عن هوية الجيل الثالث الذي وُلد وعاش في حدود “اسرائيل”، الذي لا زال يحمل القضية.

[quote]التواجد النسائي: 100%[/quote]