منتخبات كرة القدم النسوية العربية-على بال مين ياللي بترقص بالعتمة؟

رحمة المغربي

من يتابعون أخبار كرة القدم النسويّة في المنطقة العربيّة، سيعلمون أن هناك مؤامرة إعلامية ذكورية تًحاك ضد ظهورهم وتستهدف تطورهم مهاراتياً.  فإن قررتم ذات ظُهر مُمل البحث عن منتخب بلدكم النسوي لكرة القدم والذي يمثلك في المحافل الدولية، (اقص ايدي) إن وجدتم صور، معلومات عامة، أو حتى تشكيلة الفريق، أو أي فيديو لمباراة تخصهن.  بكل بساطة لا يوجد!

ممارسة النساء لرياضة كرة القدم على سطح الأرض ليست بجديدة، حيث سُجلت أول مباراة نسوية رسميّة في لندن عام 1895، حيث لعب فريق البلدة الشمالي ضد الجنوبي وفاز بـ 7 أهداف مقابل لاشيء للجنوبي.  وفي مراجعة لتاريخ كرة القدم النسوية، ستجدون أن العمل ضد خروج أفرقة نسوية متميزة ومنافسة كانت موجودة منذ نشأة اللعبة، فبالرغم من الحضور الجماهيري الضخم للمباريات النسويّة في بداية العشرينات والذي وصل ل 53 ألف مُشجع، قام اتحاد كرة القدم عام 1921 بإصدار تصريح شديد اللهجة يمنع ممارسة كرة القدم قانوياً، لتعود بعد 50 عاماً من المنع في عام 1971.

[quote]“لعبة كرة القدم غير مناسبة للإناث، ولا يجب تشجيعها” ~ اتحاد كرة القدم، The FA عام 1921[/quote]

ولكن تغيرت الأوضاع، وتطورت الفيفا من منع النساء من اللعب لمدة خمسين عاما إلى كسر احتكار الرجال للمناصب الرياضية الهامة وتعيين فاطمة سامورا، الدبلوماسية السنغالية لدى الأمم المتحدة، أميناً عاماً للفيفا.  وبذلك  تصبح سامورا أول امرأة تشغل هذا المنصب المهم والحساس في االفيفا منذ تأسيسها، في 21 مايو/أيار عام 1904.

_83509835_dick_kerr_ladies_x

 فريق ديك كير للسيدات يستولي على الكرة من المنتخب الفرنسي للسيداتا في هيرن هيل، لندن. المصدر: bbc

أما عن الكرة النسوية في عالمنا العربي، فأشعر أن الاتحادات العربية  يتعاملون معها على نظام “نفاق المساواة الجندريّ” أي يدعمونها فقط لكي يُقال أن الدولة كذا تملك منتخب نسوي، إذن هي تدعم حق المرأة التي ترغب في ممارسة كرة القدم. متناسيين أن تواجد الفريق فقط على الأرض لا يكفي. أما عن تحديات اللاعبات العربيّات اللاتي اخترن هذه الرياضة عن سبق حب ورغبة لا تنتهي، بداية من الإهمال الرياضي والإعلامي إلى زي الرياضي الذي يلبسنه وخصوصاً إن كنّ محجبات؛ حيث مُنع منتخب إيران للسيدات  في تصفيات أولمبياد لندن 2012 من اللعب أمام المنتخب الأردني  بسبب ارتداء لاعباته الحجاب، كما اُعتبر خاسراً فيها (صفر-3).  ولكن بعد اعتراض دولي واسع على قرار منع الحجاب، تراجعت الفيفا عن قرارها في 2012 وسمحت للاعبات المسلمات بارتداء الحجاب. 

فيما يلي جولة على المنتخبات النسوية العربيّة، حيث وجدنا 14 منتخب نسوي عبي في جداول التصنيف للفيفا:

الأردن (التصنيف:55)

الاردن.jpg1

انطلقت كرة قدم السيدات في الأردن في عام 2005، ورغم ذلك فإنها تعتبر واحدة من البلدان الرائدة في غرب آسيا حسب رأي مدرب منتخب السيدات الأردني ماهر أبوهنطش. حصل المنتخب على بطولة اتحاد آسيا 3 مرات 2005، 2007، 2014.

 بعد ذلك يأتي منتخب الإمارات وقد حقق مركز 70 بالرغم من تشكله في 2015،، ثم يحتل المنتخب التونسي، “نسور قرطاج“، المركز 71.

 

الجزائر (التصنيف:74)

algeria team

المصدر: dzfoot.com

حصل المنتخب الجزائري على البطولة العربية للسيدات عام 2006 والتي نظمت مرة واحدة فقط وأقيمت في مصر. أعلى ترتيب حصل عليه المنتخب كان المركز 64 في عام 2009 حسب تصنيفات الفيفا.

المغرب (التصنيف:75)

ENA FEMININ -A-

المصدر:  الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ويطلق عليه المغربيون لقب “لبؤات الأطلس“. يشرف على تدريب المنتخب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

بحرين (التصنيف: 79)

13965572151

المصدر: جريدة البلاد

أول منتخب نسائي في الخليج، تأسس عام 2003.  يُدارالمنتخب من قبل لجنة خاصة من السيدات في الاتحاد البحريني،  حصل المنتخب البحريني على أول لقب في عام 2006، وذلك في بطولة نسائية أستضافتها أبوظبي.  أبرز لاعباته الشيخة العنود آل خليفة.

مصر (التصنيف: 83)

منتخب-الكرة-النسائية (1)

المصدر: أخبار اليوم

 تأهل المنتخب المصري مؤخراً إلى منافسات كأس افريقيا 2016 والتى ستقام فى الكاميرون للمرة الثانية فى تاريخه.

فلسطين (التصنيف:96)

Profilbild Diyar

المصدر:  DISCOVER FOOTBALL

 تأسس المنتخب عام 2003، من قبل سمر العراج. استطاع المنتخب حجز المركز الرابع في البطولة العربية النسوية عام 2010. أفضل مباراة لعبها المنتخب كانت ضد المنتخب القطري، حيت كانت النتيجة (18-0) لصالح فلسطين. 

لبنان (التصنيف:123)

lebanon

المصدر: فيفا

بالرغم من عدم تأهله إلى كأس العالم للسيدات او كأس آسيا، إلا أن المنتخب اللبناني النسوي الذي يلقب” بالأرزات”، معروف بأنه أنجح من المنتخب اللبناني للرجال. 

في التصنيف رقم 137 تأتي سوريا، ليبيا، العراق، الكويت، قطر تباعاً.

ياسمين السيد، اللعّيبة المصرية التي تتفوق على الشباب في كرة القدم

رحمة المغربي

11393236_836366913114251_6750955725711092734_n

اعتدت متابعة آخر إنجازات اللاعبات العرب في السباحة والجمباز والريشة الطائرة وغيرها من الرياضات . وفي كل مرة، مناقشات “الحلال والحرام” التي تدور حول ثيابهن الرياضية ولعبهن أصلا، تأخذ حيزاً كبيراً من النقاش. وكأن التحديات التي تواجه اللاعبات العرب لا تكفي، فلا بد من إضافة تعقيدات العيب والحلال والحرام للنقاش. و مع ذلك دقة الحركات التي تلعب بها ياسمين السيد كفيلة بإذابة أي قلب. فلم أر يوماً أي لاعبة كرة قدم تؤدي حركات “فري ستايل” بهذه المهارة والشغف والطموح.

ياسمين محمد السيد، فتاة مصرية تبلغ من العمر٢١ ربيعاً، تعيش في أزقة الاسكندرية، وتدرس في جامعة المستقبل.  عَشِقت كرة القدم وبدأت بممارستها وحدها منذ الصغر، حيث واجهت أول تحدي في مسيرتها الرياضية، وهو رفض صديقاتها اللعب معها، لأنهن لسن مهتمات بالكرة. لذا كانت تمارسها مع الأهل والأقارب حتى دخلت المدرسة، وبدأت في التعلم هناك، حيث كان معلميها يحفزونها على التدريب وتعلم مهارات وحركات جديدة. 

11407246_836366439780965_2709773530766927824_n

كبرت ياسمين وكبرحلمها معها ليشمل فتيات أخريات. فهي لم تجعل من رفض صديقاتها مشاركتها اللعب، أو نظرة المجتمع تجاه هذه اللعبة -“الصبيانيّة”على حد قولهم- حججاً توقفها عن تحقيق حلمها. بل حولت كل تلك التحديات الى فرصة، فأفتتحت أكاديميتها الخاصة بها لتعليم كرة القدم للفتيات المهتمات واللاتي  وصفتهن بأنهن:

[quote]”معندهمش فكرة عن الكورة غير إنها حاجة مدورة” [/quote]

وعن الدوافع التي دفعتها لتدريب البنات، تقول:

[quote] لم يعجبني انتقاد الكثير للبنات بسبب لعب الكرة، لذا قررت نشر الفكرة أكثر، وعرضت الأمر على أصدقائي. وكانت البداية في عام ٢٠١٤، بدأت مع ٤ بنات والآن هناك ٣٠”. 

 [/quote]

كأي رياضية عربية، تواجه ياسمين صعوبة في تحقيق طموحها الرياضي. خاصة وأن كرة القدم النسائية في مصر ليس لديها شعبية كبيرة مثل كرة القدم الرجالية الذي تنال حصة الأسد في الإعلام. ولكن ياسمين التي تدرس في الجامعة الآن، تبذل جهد كبير لتعريف المجتمع بها وبالاكاديمة التي أنشأتها على مختلف مواقع التواصل الإجتماعي.

11429804_836367566447519_8751433259760292348_n

وبالتأكيد فإن اختيارات ياسمين في الحياة من الاختيارات التي تواجة الكثير من الانتقادات:

[quote]”فى ناس متقبلين الموضوع وشايفينه حاجة حلوة. وفى ناس تانية بيوجهوا انتقادات زى: إزاى تلعبي كورة أو تجرى فى الملعب؟ أو بيقولوا إن الكورة مش للبنات. لكن أنا لى هدف. عايزه أوصل الفكرة لناس أكتر. نفسى ألاقى بنات كتير بتلعب كورة وميوقفهاش كلام الناس. أبقى ماشيه ألاقى بنات حاجزة ملعب وبتلعب. ألاقى الأندية الكبيرة فيها فرق للبنات. نفسى فى مصر يبقى فى كورة للبنات، هو فى. بس مش كتير. وكلام الناس أكتر”.[/quote]

11216798_836366016447674_6827109383064259112_n

11423334_876152542458600_2560464416945818159_n

نعم أنا فتاة…وأحب كرة القدم

DSC_0102

ياسمين شابسوغ. لاعبة في المنتخب الوطني الأردني. تصوير: ديميتري زرزر

 

بقلم شذى الشيخ

“سمّي ثلاثة لاعبين من فريقك المفضل”، “هل تعرفين ما هو التسلل؟”، “تحبين مشاهدة المباريات أم أنك تحبين رؤية اللاعبين الوسماء؟”

إن كُنتِ من محبي كرة القدم ومتابيعها بشغف، فلا بُدّ وأنك سمعتِ هذه الأسئلة عدّة مرات.  

المشكلة هي أن الرجال من محبيّ الرياضة بشكل عام، وخصوصاً أولئك المهووسون بكرة القدم، يظنون بأن ميدان الرياضة هو حكرٌ عليهم وحدهم، وأنه إذا آرادت سيدة دخول مملكة المعجبين بهذه اللعبة والمتابعين لها، فعليها ان تُثبت جدراتها، فيبدؤون بطرح هذه الأسئلة الغبية والساذجة عليها.

ردّي على من يطرح مثل هذه الأسئلة

إن كنت تتحدى قدرة الفتاة على تسميّة ثلاثة لاعبين من فريقها. فمبدئيّاً هي قادرة على تسمية جميع لاعبي فريقها وتسميّة لاعبي فريقك أنت أيضاُ 🙂 وإن كنت تشكك بقدرتها على فهم قوانين هذه اللعبة ، متعاملاً معها وكأنها فيزياء. فلا، كرة القدم ليست فيزياء، وبجميع الأحوال التسلل هو أسهل هذه القوانين وليس أصعبها.
أو إن كان الهدف من هذه الأسئلة إظهار ما تظن انت وغيرك من الشباب بأنها الأسباب الحقيقة وراء مشاهدتنا لمباريات كرة القدم، مُلصقين التهم إلينا بأننا نشاهد هذه المباريات فقط لأننا نريد رؤية اللاعبين الوسماء وعضلاتهم. فأنا حقاّ، لا أفهم لماذا سأضيع ثماني إلى عشر ساعات أسبوعيّاً في متابعة المباريات –والإستديو التحليلي الخاص بها- إن كان هدفي مشاهدة عضلات هؤلاء اللاعبين؟! لحسن الحظ نحن نعيش في عصر الإنترنت، إن كانت بالفعل مشاهدتي للمباريات هدفها رؤية عضلات اللاعبين وجمالهم ، فبإمكاني بسهولة مشاهدة تلك اللقطة التي يخلع فيها اللاعب قميصه للإحتفال بهدفه على يوتيوب دون إضاعة كل هذه الساعات من وقتي.

نحن نحب كرة القدم، ونتابعها بشغف لأنها ببساطة لعبة ممتعة وملئية بالإثارة والمنافسة، ليست هناك أجندات خارجية في الموضوع كما يُهيأ لبعضكم. فرجاءً كفوا عن طرح مثل هذه الأسئلة في كل مرّةٍ نُصرّح فيها عن حبنا لهذه اللعبة، وابدؤوا بطرح الأسئلة العادية التي تطرحونها على أي شابٍ آخر.  

مجريات مباراة يوفنتوس وبرشلونة في النهائي الستين لدوري أبطال أوروبا ورأيي في آداء الحكم

 Barcelona

. معجبو فريق بارسا 

جرت البارحة على ملعب Olympiastadion في العاصمة الألمانية برلين، المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين نادي يوفنتوس الإيطالي ونادي برشلونة الإسباني.

لم تُخيّب المباراة آمال محبي كرة القدم حول العالم، حيث قدّم كلّاً من الفريقين آداء يليق بالنهائي رقم ستين في تاريخ البطولة، والذي انتهى بفوز النادي الكتالوني بثلاثة أهداف لواحد، محققاً بذلك لقبه الخامس في دوري أبطال أوروبا.

برشلونة لم يتوانى للحظة عن مباغتة الخصم وتحقيق هدفه بالوصول مبكراً إلى منصة التتويج، فقام لاعبه الكرواتي راكيدتش، بتسجيل هدفٍ أول له في الدقيقة الرابعة من عمر المباراة، ليكون هدفه بذلك أسرع ثالث هدف في تاريخ نهائي دوري أبطال أوروبا.

فرض نادي برشلونة سيطرته على مجريات الشوط الاول من المباراة، مستغلّاً بذلك الدربكة التي حصلت في صفوف نادي السيدة العجوز الذي بدوره وجد نفسه مُرغماً على الهجوم.

حاول كل من فيدال (دق 8)، موراتا (دق 24) وماركيزيو (دق 25 ودق 44)، تسجيل هدف التعادل في الشوط الأول إلّا أن الحظ لم يحالفهم. أمّا في بداية الشوط الثاني، نجح موراتا في إعادة المباراة إلى نقطة الصفر عندما استغل كرة سددها تيفيز باتجاه مرمى برشلونة وصدّها تير شتيغن، ليُدخلها بعد ذلك موراتا في الشباك الكتالونية.

انتعشت آمال يوفنتوس في تحقيق الفوز على خصمهم الكتالوني، فضغط كل من تيفيز وبوغبا على دفاع برشلونة محاولين تسجيل الهدف الثاني لنادي السيدة العجوز، إلّا ان سواريز إستطاع في الدقيقة ال69 إحراز الهدف الثاني لبرشلونة، ليقوم بعد ذلك نيمار بتسجيل الهدف الثالث للبلاوغرانا في الدقيقة الواحدة والتسعين، مُطلقاً رصاصة الرحمة على لاعبي يوفنتوس.

ضربات الجزاء التي لم تُصفّر

Juventus - Barcelona UEFA Şampiyonlar Ligi maçı

المحكم التركي: تشاكير. المصدر

لا بدّ لي هنا أن أتحدث عن آداء الحكم التركي تشاكير في هذا النهائي، وذلك لأنّي شخصيّاً آرى أنه لا يمتلك الجرأة الكافية لتحكيم مباراة مهمة كهذه. فبعد تسجيل راكيدتش للهدف الأول بعدة دقائق، لمست الكرة التي كان قد لعبها نيمار، يد الظهير الأيمن ليوفنتوس –السويسري- ستيفان ليشتستاينر في منطقة الجزاء. تشاكير كان قريب من مكان الخطأ إلّا أنه لم يُصفّر ضربة جزاء لبرشلونة. أمّا في الدقيقة ال35، إرتكب ألبا خطأ على بوغبا عندما قام بدفعه داخل منطقة الجزاء، إلّا أن الحكم قرر لعب دور –شاهد ما شفش حاجة-، ليتقمص فيما بعد نفس الدور عندما قرر عدم تصفير ضربة جزاء ليوفنتوس وذلك بعد أن قام ألفيش بمسك بوغبا داخل منطقة الجزاء، حارماً نادي السيدة العجوزمن ضربة جزاء ثانية كانت من الممكن أن تُغيّر من مجرى المباراة لصالح النادي الإيطالي، خصوصاً أن هدف برشلونة الثاني آتى بعد ذلك.