بهارات فاطمة سلاح في مواجهة مخططات الاحتلال الاسرائيلي

Faitmah-Kadumy-founder-of-Beit-al-Karama

فاطمة القدومي، مؤسسة مطبخ بيت الكرامة. تصوير: ميجان حنّا

رحمة المغربي

[quote]

“لا أريد أن أرى المزيد من الدماء، لا أريد أن أخسر المزيد من الجيران، لا أريد انتفاضة أخرى،  ما أقوم به هنا، هو محاولة لإظهار الفلسطينيين بأنهم يمكن أن يدافعوا عن بلادهم من خلال طرق أجمل من الحرب” ~   فاطمة القدومي

[/quote]

في 2008، خطرت على بال فاطمة القدومي فكرة لتحارب الاحتلال الاسرائيلي ولكن بطريقة جديدة،  حيث قامت فاطمة بتأسيس مدرسة طبخ في قلب البلدة القديمة في نابلس تدعى “بيت الكرامة” -وهي ترتكز على مبدأ واحد فقط، محاربة الاحتلال الاسرائيلي من خلال التوابل والسكر، تماماً مثل المولوتوف والحجارة. 

[quote]

“إذا اردنا التكلم عن العالم، وكيف ينظر العالم للدول العربيّة والإسلاميّة، فنحن بحاجة لزوار دوليين( دول غير عربية وإسلامية)، ليستطيعوا أن يشاهدوا عاداتنا وثقافتنا  الثرية في الطعام على أرض الواقع” ~   فاطمة القدومي

[/quote]

تهدف فاطمة من خلال مطبخها جلب السياحة للبلدة القديمة، والتي بدورها ستجذب السياح من كل بقاع العالم. وبذلك تستطيع رواية قصة مدرسة الطبخ، وكيف تلعب المأكولات الفلسطينية دوراً مهماً في قضية الإحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينيّة. فالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي لا يقتصر على الأرض، وإنما أيضا على الثقافة الشعبية والتاريخ التي من بينها بعض الأطباق والمأكولات مثل الحمص والفلافل.

كما تهدف فاطمة أيضاً الى مساعدة النساء الفلسطينيات على الاستقلال الاقتصادي، وتشجيع نمط الحياة الصحي.  حيث كان بيت الكرامة هو أول منشاة طعام فلسطينية ينضم لحركة “سلو فود” (الطعام البطيء) الدولية، التي تسعى لتعزيز فن الطبخ التقليدي في مواجهة موجة الوجبات السريعة.  هي حركة عالمية، تهدف إلى مكافحة انتشار الوجبات السريعة من خلال تعزيز فن الطبخ التقليدي في المجتمع.  حيث تعمل المنظمة من خلال تغيير نمط الحياة، الذي يؤثر في قطاع الزراعة والإنتاج وتوزيع المواد الغذائية، وبالتالي التأثير على العديد من مجالات العيش، سواء بيئية أو ثقافية أو سياسية.

 Women-prepare-ingredients-in-Beit-al-Karama-kitchen

نساء مطبخ بيت الكرامة، تصوير ميجان حنّا

[quote]

“نريد أن نُعرّف الفلسطينيين أنهم بمقدورهم محاربة الاحتلال بطريقة أخرى.إحداها التوقف عن شراء المنتجات الإسرائيلية ببساطة” ~   فاطمة القدومي

[/quote]

فاطمة تقول أنها استطاعت بمطبخ الكرامة، التحالف مع حركة المقاطعة  (BDS).  ففي الوقت الذي كانت فيه حركة (BDS) تعمل على استقطاب الفعاليات على المستوى الدولي، ركز بيت الكرامة على تشجيع الفلسطينيين وتوعيتهم على أهمية تعزيز حركة (BDS) على المستوى المحلي أيضا.

وفقاً لآية يعيش، متطوعة في بيت الكرامة لمدة 4 سنوات، نحن في بيت الكرامة نقوم بالربط بين المنتجين الزراعيين في المناطق الريفية المحيطة بنابلس، مع التُجارفي الأسواق من أجل تشجيع الفلسطينيين على تناول الطعام الصحي، واتباع مواسم إنتاج الخضراوات والفواكة من جهة. والتثقيف الغذائي وإنتاج اغذائي والعوامل السياسية التي تقوم عليها من جهة أخرى.

Fatimah-demonstrates-how-Zaatar-is-prepared

فاطمة تحضر الزعتر، تصوير: ميجان حنّا

[quote]”الوصفات التي نستخدمها في مطبخنا استسقيناها من أجداد أجدا أجداد أجدانا، نحن نبقي عليها كما هي،ونحافظ على المكونات الأساسية كما كانت منذ مئات السنين في جميع أنحاء فلسطين التاريخية “، موضحة  “لدينا نفس مذاق الطعام ، كما لا نقوم بإضافات لمسات جديدة من مناطق أخرى من المطبخ العربي أو الغربي. نحن نستمر في نفس طريقة الطبخ النقية كما كانت دائما “.[/quote]

فاطمة لم تختلق أي وصفة، أو جاءت بشيء من الخارج. كل ما قمت به هو استخدام الموارد والمهارات التي تتقنها في سبيل الدفاع عن قضيتها بطريقة سلمية، تهدف لحفظ دماء عائلتها وجيرانها. لا ندري ولكن الأمل أن تستطيع رائحة توابل المقلوبة الفلسطينية إحداث تأثير لصالح الفلسطينين أكثر من الدم والحجارة.