انفتاح ايه اللي جاي تقول عليه… خلع الحجاب

maxresdefault (1)

 إيمان زهير

[quote]

“خوفُ الفتياتِ مفهوم، لأنّ المجتمع غير ودود أبداً في التعامل مع مثل هذه القضايا، لكن بنظري غير مبرر، لأنّ كلّ انسان يجب أن يناضل من أجل حقوقه، لذلك أشجّع كل فتاة أن تحاول مراراً وتكراراً بانتزاع  حرية قراراتها “~معاذ أبو الليل

[/quote] يحكي مُعاذ أبو الليل لأخبارِك، عن مدى المشاكل والتهديدات التي تعرّضوا لها على إثر حلقة “خلع الحجاب”، التي قام هو وزميلة أسامة عيسى ببثها على قناتهم في اليوتيوب ” شيزوفرينيا“، والتي وصلت الى حدّ التهديد بالقتل للأسف!

[quote]

لقد كنا مدركين الى حدّ ما للمخاطر التي سنتعرض لها، لكن دائما ما نتفاجأ من حجمِ الإنغلاقِ والتشدد والإقصاء للرأي الاخر عند الكثيرين في مجتمعنا، لكن بالطبع نحن أقوى من كلّ هذا وسنستمر لنيل حريّاتنا

[/quote]

 برنامجُ شيزوفريينا يقدّمُ رسالةٍ جريئة من خلالِ طرح قضايا مجتمعية مهمة جداً، لكن عادةً ما يخاف الجميع الحديث فيها، كما يحاول البرنامج رفع الوعي في المجتمع بما يخص الحرية، وحقوق المرأة، وتقبّل الآخر، ونبذ التطرف والتشدد، بالإضافة الى ذلك فإنّه أيضاً يدعوا الى بثّ المفاهيم الإنسانية، واحترام الناس، وحقوقهم واختياراتهم.

في حلقة ” خلع الحجاب”، قدّم الفريق طرحاً جريئاً، بأسلوبٍ مميز؛ فقد تحدثت الحلقة بشكل رئيسي عن حرية المرأة، وحقّها في الاختيار بين ارتدائها للحجاب أو خلعه، دون أن تتعرض لمضايقاتٍ، وضغوطٍ ،وتهديداتٍ في القتل، مستخدمين نظام “الفوكس بوب، وهو سؤال الشارع، وقد كانت الأجوبة تدل على أنّ الكثير من الناس يرفضون حرية المرأة، وهم على استعداد دائم للتعامل معها بصورة غير اخلاقية، إن اتخذت قرارات بشكلٍ مغاير عمّا يرون هم إنه المناسب.

استخدم الفريق |سكتشات درامية| لإيصال الفكرة بصورة أقوى، فقد قدّموا ” سكتش” واقعي جداً، لفتاة ترتدي الحجاب بالإجبار، وتعيش حياتين، أحدهما بالخفية، وأخرى أمامهم، ولفتاةٍ أخرى تُناقش إخوتها الذكور في عدم قناعتها في الحجاب، إلا أنهم يردون عليها بعنفٍ وقلة احترام، لترسم سيناريو مشابه في مخيّلتها، تعكس فيه الأدوار، بالإضافة الى غيرها من ” السكتشات” الحوارية الهادفة.

[quote]

“انت كأنثى عندك كل المؤهلات اللي بتخليك تقرري وتختاري بعيدا عن سطوة المجتمع الظالمة. الك الحق الكامل انك تلبسي الحجاب أو تخلعيه…غالبية الناس بدهم إياك منافقة… مش مهمة قناعاتك وفكرك…”

[/quote]

 

[quote]

 

“لا يختلف أحد على أنّ واقعنا سيء جدا بكثير من النواحي، وهذا يعود الى خلل في دواخلنا النفسية والعقلية يحتاج الى تطوير وتغيير وهو قادم لا محالة، فلنعطي لأنفسنا فرصة لنفكر ونقدر الامور بطريقة أفضل ونلحق بركب التطور والحضارة”

[/quote] 

و في الختام، وكما وضح فريق شيزوفرينيا، بأنّ هدف الحلقة لم يكن نقاش حكم الححاب في الدين. على كل امرأة البحث والوصول الى قناعاتها الفردية. ولكن الفكرة هي دعم حرية إختيار المرأة،  مهما كانت، سواء كانت في ارتداء أو خلع الحجاب،  دون الضغط عليها تحت أيّ مسمى أو أيدولوجيا.  ونسأل: لو كان عنوان الحلقة ” ارتداء الحجاب” هل كان  الفريق سيتعرّض لتهديدات ومضايقات؟

الإيرانيات يحلقن شعرهن و يلبسن ملابس رجالية في سعيهن وراء التحرر من حجاب الخاوة

 رحمة المغربي

لعل أهم ما يراودني عند رؤيتي لمثل هذا الخبر، إن هناك فرقا شاسعا ما بين الحجاب الذي ترتدية الفتاة بإرادتها ولإقتناعها به والحجاب الذي يفرضة المجتمع والعادات والتقاليد على الفتاة، فترتديه لتكون جزء من مجتمعها. أو الحجاب الذي تفرضة الدولة على مواطناتها كجزء من السيطرة عليهن، فترتدية الفتاة حتى لا تسجن. لا أستطيع أن أرى، وأنا فتاة محجبة، أن ارتداء الحجاب في السيناريو الثاني أو الثالث هو أمر تقوم به المرأة لإرضاء ربها. هو بكل بساطة أمر تقوم به المرأة لتجنب الوقوع في المشاكل، وهو نوع من أنواع القمع والعنف ضدها. 

Web

بالرغم من إنتشارالشرطة الأخلاقية لمراقبة النساء الايرانيات والتزامهن في الحجاب في كل نشاطات حياتهن، وبالرغم من كمية الإعتقالات العشوائية التي طالت ناشطات وفتيات نشرن صورهن على حساباتهن الخاصة على مواقع التواصل الإجتماعية أو على صفحة “My Stealthy Freedom آزادی یواشکی زنان در ایران ” على الفيس بوك والتي يلحقها ما يقارب المليون شخص.  إلا إن النساء الايرانيات لم ولن يستسلمن ليتأقلمن مع الحجاب الإجباري الذي فرضه النظام الايراني بالخاوة،  فرأين أن حتى للضعفاء أسلحة يستطعن المقاومة  من خلالها. وفي حالاتهن كان سلاحهن هو تقصير  شعرهن وارتداء ملابس رجّالية  في محاولة  منهن لاسترداد جزء من حرياتهم المسلوبة، ولتقرير مصيرهن وطريقة الحياة التي يحلمن بها.  

لا نستطيع القول الا أن هؤلاء النساء الضعفاء، قويات بإرادتهن وبالتضحية التي يقمن بها، مقابل القليل من الحًرية التي ستسلب عاجلاً أم آجلاً بمجرد اكتشاف الشرطة لهن. هؤلاء النساء يعطين درس في الإصرار والمقاومة للحصول على هويتهن وحريّتهن المسلوبة.

حركة تظهر  تلو الأخرى، احتجاج  خلف احتجاج، أخبار تُنشر  بعناوين تعبر عن مصالح سياسية مختلفة، وشرطة أخلاقيّة، ونظام قضائي يُبنى فقط لفرض السيطرة على النساء الإيرانيات.  وتتجلى كُل هذه الجهود لإبقاء النساء تحكم حكم ذكوري سلطوي عن طريق وضع قطعة قماش على رأس المرأة،  يُفترض من الأساس أن تُعطى الحُريّة والإرادة الكاملة لارتدائها. ما تدافع عنه المرأة الايرانية هو هويتها التي قُمعت وسلبت منها، واضطرت أن تستعين بأخرى لا تُعبر عنها ولا تستطيع التأقلم معها. فلا يكون أمامها سوى أن تثور أمام ما يفعله النظام الايراني كل يوم، و هو سلب حرية شعب كامل من التعبير عن شخصه وهويته، واستبدالها بقالب واحد يُستنسخ للجميع. 

هذه المقاومة التي تعيشها الفتيات والسيدات الإيرانيات ليست بجديدة في تاريخ الحجاب في ايران. هذه المعارضة تشبه تلك التي ظهرت في الثلاثينات حيث عاشت النساء نفس المعاناة التي تعيشها النساء الايرانيات اليوم ولكن بشكل معكوس؛ حيث فُرض خلع الحجاب  في عام 1936 من قبل شاه ايران رضا بهلوي.  بلا شك أن فرض لبس الحجاب أو فرض خلعة هما قرارين متشابهين لماما. فكلاهما يتعديان على الحريات الشخصية، وكلاهما استخدما القوة لفرض السيطرة على النساء بحسب الأجندات والمصالح المتماشية مع الطبقة الحاكمة. وفي كلتا الحالتين، تم الإعتراض ونشوء حركات تعاكسه هذه التوجهات. 

جدل حقوقي وفقهي حول منع النقاب في مصر

Web

لطالما تصدرالنقاب عناوين المواقع والصحف المصرية ما بين مؤيد ومعارض لوضعه، وخصوصاً بعد تولي مرسي سدة الحُكم في مصر وخوف البعض من تشويه موروث مصر الإجتماعي والفكري من خلال قرارات أصدرها شملت الفن والسياحة.   ومن هنا انطلقت حملة مصريّة في الآونة الأخيرة تحت اسم “امنعوا النقاب” وهي مبادرة منبثقة عن حملة “لا للأحزاب الدينية”، والتي تنوي تعميم قرار خاص بمنع ارتداء النساء للنقاب في جميع الهيئات الحكومية والجامعيّة وإلزامها بتطبيقه. أتت”امنعوا النقاب” بعد تأييد مجلس الدولة لقرار رئيس جامعة القاهرة الذي منع عضوات هيئه التدريس من ارتداء النقاب داخل الجامعة وملحقاتها مسبقاً في فبراير/شباط 2016.

ما دفع منظموالحملة للتحرك هو انتشار ظاهرة النقاب – الذي لم يعرفه المصريون قبل منتصف سبعينات القرن الماضي- وتحوله من زي رسمي للجماعة السلفية لزي شعبي ترتديه النساء والفتيات من جميع الطبقات مما جعله ناقوس خطر يهدد الهوية المصرية، كما ذكر منظمو الحملة أسباب عدة لمنع النقاب في الهيئات الحكومية أهمها:أن النقاب يعيق التواصل مع الآخرين، خاصة بالنسبة لأولئك الذين تفرض وظائفهم عليهم التواصل المباشر مع الجمهور.

وجهة نظر الأولى (المبادرة تخالف الدستور)

من منظور معين تعتبر الحملة والقرار الذي أصدره رئيس جامعة القاهرة على حد سواء، مخالفان للقانون حسب الدستور المصري الذي يؤكد على أن”الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي إلا في الأحوال التي يحددها القانون، كما أنهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة ولا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي، أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر.

وجهة نظر الثانية (المبادرة لا تخالف الدستور والقانون)

من جهة اخرى تقول المادة الثانية فى الدستورإن الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريعات فى مصر، والنقاب ليس فرضاً، وبالتالى فإن أي قرار يصدر لن يكون مخالفًا لنص الماده الثانية. كما أن الماده السابعة فى الدستور تعتبر أن الأزهر هوالمرجعية العليا للشؤون الإسلامية، وبالتالي لفتوى الأزهر التي تقول أيضًا إن النقاب ليس فرضًا، إذن يجوز تنظيم ارتدائه”. وبالتالي ترى وجهة النظر هذه أن منع النقاب لا يخالف الدستور.

لماذا ترتدي المرأة المصرية النقاب؟

 fullامرأة مصرية مُنقبة تمشي في الشارع، المصدر: egyptianstreets

تشير احصائيات بحثية قامت بها الناشطة الصحفية روزاليوسف أن نسبة  60٪ من عينة النساء المنقبات اللاتى التقتهن، jرتدين النقاب تأثراً بمحاضرات الدعاة السلفيين. أما ال40% الأخريات يندرجن تحت أسباب عدة أهمها بحثا ًعن مزيد من الحرية والاحساس أنهن جزءاُ من جماعة، أوعادة وغيرها من الأسباب المعقدة.

“على راسي” حملة معاكسة لـ “امنعوا النقاب”

في الوقت التي تعالت به الأصوات من حملة “امنعوا النقاب”، ظهرت دعوات وحملات أخرى مضادة على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد أن الحجاب والنقاب ما هو إلا حرية شخصية للمرأة يجب أحترامها وعدم منعها، فلكل أنثى الحرية في اختيار شكل ملبسها وحجابها. أكثرها انتشاراً حملة “على راسي“، التي نشرت فيديو لفتاة محجبة تتكلم عن حجابها اليومي بايجابية وفخر. 

مدونون يناهضون ارتداء الحجاب 

ومن جهة أخرى ظهرت فيديوهات لمدونين يناهظون فيها ارتداء الحجاب بأنواعه، بالإضافة لقضايا أخرى تهدد كيان وحرية الفتاة العربية المسلمة -من وجهة نظرهم-، وتدعوهم لإتخاذ قراراتهم الخاصة بأيديهم ويبتعدون عن تبعية الذكور الموجودين في حياتهن.  ومن أشهر وأحدث الفيديوهات التي تتكلم عن الموضوع، فيديو المدون شريف جابر كلمة لكل بنت عربية.

100 عام من الموضة في دقيقتين ونصف

maxresdefault (3)

بقلم رند أبو ضحى

استعرضت “The fine folks over at Mode” الأزياء في 100 عام في دقيقتين ونصف، خلال فيلم يستعرض الملابس وتطوراتها في مائة عام، وذلك من خلال إلباس رجل وامرأة الملابس بأشكالها المختلفة منذ بداية القرن.

 الملفت في الفيديو هو شكل الملابس التي كانت دائماً في تطور بتفاصيلها، وبما يتناسب والحياة ومتطلباتها، فالازياء بشكل عام أصبحت أكثر بساطة وأقل تعقيداً وهذا تبعاُ للحياة وتطورها وحاجات الناس. ومن هنا يمكننا أن نلاحظ كيف أصبحت التنانير والفساتين أقصر عند النساء في الغرب مع تقدم الزمن،بشكل يتناسب مع تطور المراحل السياسية والاجتماعية.

ولو أردنا مقارنة الملابس في الفيديو مع الملابس في العالم العربي، نجدها تتقاطع حتى نهاية السبعينات.  ولكن التغييرات بدأت في الاختلاف مع  الحرب الايرانية، وتعاقب الحروب على البلدان العربية من بعد ذلك. فمنذ نهاية السبعينات وحتى الألفينات أصبحت الملابس أقل قرباً لأوروبا، حيث أصبح العالم العربي أكثر تحفظا. وأصبحت الملابس القصيرة غير مألوفة، وإن رأيناها تكون غير مقبولة في بعض المناطق العربية. 

ما رأيكم؟

هل تنبهت دور الأزياء أخيرا لزبوناتها المسلمات؟

بقلم شذى الشيخ  

mariah-idrissi

صورة ماريا إدريسي التي غزت مواقع التواصل الإجتماعي وهي مأخذة من الفيديو الترويجي لحملة H&Mالجديدة. المصدر: Ibtimes

أثار ظهور عارضةُ أزياء محجبة في الفيديو الترويجي للحملة الجديدة لمتجر التجزئة الشهيرH&M ، زوبعة من ردود الأفعال في العالمين الغربي والإسلامي على حدٍّ سواء. فشركة H&M والتي تعتبر ثاني أكبر شركة عالمية للتجزئة في العالم بعد ZARA، صدمت العالم أجمع بتعيينها لماريا إدريسي، الفتاة الباكستانية-المغربية، ضمن الوجوه الجديدة لحملتها الجديدة (Close the loop) والتي تهدف من خلالها إلى التوعية بأهمية إعادة تدوير الملابس القديمة وتحويلها إلى قطعٍ عصرية، يعاد لبسها واستخدامها.    

بالطبع ردود الأفعال التي أُثيرت في العالم الغربي كانت تتمحور حول نقطتين: الأولى ركّزت على أهمية هذه الخطوة في الاعتراف بالتنوع الثقافي الموجود داخل المجتمعات الغربية وفي العالم أجمع، وفي تغيير الصورة النمطية عن الفتيات المحجبات التي تُظهر الفتيات عادةً كنساء غير أنيقات ولا يهتممن بمنظرهن. أما النقطة الثانية فكانت هجومية وغير متقبّلة للفكرة إلى حدٍّ ما بحجة أن إظهار فتاة محجبة في هذه الإعلانات المختّصة بالأزياء يعمل على تجميل صورة الحجاب الذي بالنسبة لأصحاب هذه النقطة يمثّلُ رمزاً لقمع الإنثى.

في العالم الإسلامي فكانت هناك أيضاً وجهتي نظر تم من خلالها تناول الموضوع: الأولى تحدث من خلالها العديد من الفتيات المسلمات عن أن ما قامت به شركة H&M قد جعلهن يشعرن بأنهن مشلمولاتٍ أيضاً في صناعة الجمال والأزياء، وأنهن غير مقصيّات من عالم الأناقة والاهتمام بالذات، فقط لأنهن يمارسن طقوس دينهن بشكلٍ يوميّ ودائم. أما وجهة النظر الثانية، فتحدثت عن أنه لا يجوز أن تستخدم ماريا شكلها للترويج للشركات وأنها لم تكن محتشمة لدى مشاركتها في الفيديو الترويجي الجديد لحملتها!!!

وردّاً على وجهة النظر الثانية تقول عارضة الأزياء ماريا في مقابلتها مع قناة CNN:

[quote]”أنا لا أعرف كيف كان يمكنني أن أكون أكثر حشمةً مما كنت عليه، فحتى وجهي كان مغطى بالنظارات الشمسية، ولم يكن أي جزءً من جسمي ظاهراً سوى ما يجوز، لذلك لن أجادلهم حتى.”[/quote]

1142138

ماريا إدريسي أول عارضة أزياء محجبة لدى متجر تجزئة عالمي. المصدر: Dazeddigital

وبالنسبة لردود الأفعال الباقية فأنا أرى بأنها تستحق أن أتحدث عنها وأحللها أكثر، فبالنسبة للرأي الذي شجع هذه الخطوة لأنها تعترف بالتنوع الثقافي داخل مجتمعاتنا الإنسانية، فنعم هذا صحيح، هناك اعتراف بهذا التنوع، ولكن يبقى الهدف من هذا الاعتراف غير معلن.

قد يكون بالفعل هدف شكرة H&M تغيير الصورة النمطية الموجودة في عالم الأزياء والتي تخاطب فقط الشعوب الغربية ذات الأصول البيضاء، وبالتالي إجبار الناس على الخروج من قوقعتهم والتلفت إلى الاختلاف والتنوع الذي يحيطهم من كل جهة.

أما أنا فبرأيي الشخصي، أرى أن ما قامت به شركة H&M هو عبارة عن طريقة ذكية على المستوى التسويقي. فاستخدام عارضة أزياءٍ مسلمة سيرفع من أسهم الشركة عند المسلمين، الامر الذي سيجذبهم نحو شراء المزيد من بضائع H&M؛ ففي عام 2013 استهلك المسلمون 266 بليون دولار على الملابس والأحذية، وسيتضاعف هذا الاستهلاك بحلول عام 2019، حيث سيصل مقدار صرف المسلمين على هذه الملابس والأحذية إلى 484 بليون دولار وذلك بحسب ثوموسن رويترز. وحتى تضمن متاجر التجزئة العالمية استهلاك المسلمين لأموالهم فيها، تحتاج إلى أن تعترف بوجودهم أساساً كمستهلكين لبضائعها ومنتجاتها. ومن الجدير بالذكر، أنه في نفس الفيديو الترويجي التي ظهرت فيه ماريا، قامت H&M باستخدام عارضات وعارضي أزياء من ثقافاتٍ مختلفة للترويج لحملاتها،  فقد قامت باظهار عارض أزياء يرتدي عباية وغطرة وعقال، وعارضي أزياء من الرجال الديانة السيخية وعارضات أزياءٍ بدينات وعارضي أزياء من الجنسين من الذين فقدوا أطرافهم.

الفيديو الترويجي لحملة Close The Loop التي أطلقتها شركة H&M

أما من تحدث عن أن مشاركة النساء المحجبات كعارضات أزياء للمتاجر العالمية هو عبارة عن طريق لفرض الحجاب على المجتمعات وتجميل صورته بالرغم من أنه بالنسبة لهم يمثل وسيلة قمعٍ للفتيات المسلمات، ففقط لأن هناك وجهات نظر متباينة حول الحجاب، لا يعني بأن الحجاب خرج من دائرة الاختيار الحر. وبرأيي أنه لا يجوز استخدام الحجاب كوصمة نوصم بها كل المحجبات، كما أنه لا يعني أن نقوم بالتعميم على جميع الفتيات المحجبات بأنهن مرغمات على ارتداءه وبأنهن خاضعات وبلا شخصية.

أمّا ماريا المولودة لأبٍ باكستاني وأمٍ مغربية والبالغة من العمر 23 عاماً، فقد كانت تقدّم عروضاً شعرية وأناشيد إسلامية في الفعاليات الدينية والسياسية التي كانت تُعقد في لندن. وتقول ماريّا بأنها لطالما كانت مهتمة بالدين وبالدراسات المتعلقة به، وأن البيئة التي نشأت بداخلها ساعدتها على تطوير هذا الاهتمام والتعمق به أكثر. كما أن إنشادها للأناشيد الإسلامية وارتيادها لمدرسة إسلامية في لندن جعلها مرتبطة ومؤمنة أكثر بدينها.

وبخصوص أحلامها وطموحاتها، فتقول ماريّا بأن حلمهما أكبر من أن تكون فقط عارضة أزياء لمتاجر عالمية للتجزئة، فماريا تحلم بأن تنشأ علامة تجارية خاصة بها هي وأن تستخدم فيها فتياتٍ يرتدين الحجاب وفق المعايير الدينية الصحيحة، وذلك بهدف تقديمهن إلى عالم تقديم الأزياء.

المحجب(بيب)- ٦ موضات حجاب

vlqhkبقلم رحمة المغربي

Print

إن كنت تعيشين في مجتمع مسلم، منفتح، ويتقبل – لو ظاهرياً- أن تكوني مختلفة، فأنتِ محظوظة لأنكِ لست مُجبرة على أن تكوني نسخة من حجاب محدد الشكل والألوان “زي موحد”.  ولن تزوري مركز الشرطة إن تجرأتِ على الخروج عن السياق الذي تضعه دول كالسعودية وايران لكِ، بل ستحظين يومياً بفرصة جديدة لكي ترتدي حجاب يعبَر عنك انتِ فقط في ذلك اليوم.  فأنتِ تملكين كل الحرية في إرتداء “حجاب الزفة” إن كنتِ تشعرين بالسعادة، دون أن  تحتجزك دورية الحجاب، بتهمة “الملابس المفرفحة”.

كفتاة محجبة، تلفتني أحياناً بعض أنواع الحجاب، والتي أراها في الجامعة والسينما والشارع. مع التنويه أني لا أربط هنا بين طول الحجاب واحتشامه، وأدب وتديُّن الفتاة. فهذا لا أمرٌيعنيني.  وبإسم العدل، سأعطيكم فكرة عن حجابي. فأنا أتميز بـ “look” عملي وحيادي في الألوان والمقاس، وبنفس الوقت خال من كل أنواع الكُرات والصواريخ  التي تظهر خلف الرأس.  أما بالنسبة لملابسي ، فعادة ما أشتريها بعد حسبة عكسية بين البنطلون الضيق والقميص الواسع أو بالعكس؛ حيث أرتدي قميص فضفاض طويل مع البنطلون الضيق والعكس صحيح.

بمعني أخر حجابي من النوع الممل. بل الممل جدا.

أخترت لكم مجموعة من looks التي تلفتني شخصيا. علما اني لا اقصد الإهانة…ولكن أشعر بأن عالم الحجاب مليء بالموضات الصارخة، ولكن موضة الحجاب من المواضيع التي قليلا ما نتكلم عنها. و كأي موضة لها معجبيها و منتقديها.

١- حجاب الصاروخ

mohajab1

 

اختلف العلماء على تحديد نوعية الكائن الملتحم مع رأس المحجبة، (علبة لبن، أخوها الصغير، برج ايفل… لاأحد يعلم). هذا الكائن يشكل عند التحامه مع الجمجمة، رأسا خلفيا أكبرمن الرأس الأمامي.  تلجأ الفتيات لهذا الحجاب للتمويه، حيث يعطي انطباع ملكيتها لشعر كثيف وطويل.  لكن الكل يعلم أن شعرها ليس كذلك حتى ابن جيرانها شادي (٣ أعوام).  بعد جهد جهيد اكتشف العلماء بأن الكائن البلاستيكي هي “بكلة” معينة، تستطيعون شراءها بدنانير قليلة من أي محل “كراكيش”


ملاحظة: إن صدف وتجمع أكثر من صاروخ في نفس اللحظة، سترى جبال الهملايا امامك ( لا تخرج قبل أن تقول سبحان الله).

٢- حجاب الزفة الصباحي… ناقص الزفة

mohajab6

لفة الحجاب هي عبارة عن طرحة، تحمل فوقها تاج او سنسال مذهب (مستوحى من نانسي عجرم). أما العباءة فهي عبارة عن فستان سهرة ببرق ورعد.  لا ينقص مرتدية هذا الحجاب الا زفة تمشي خلفها وتغني “اتمختري يا حلوة يا زينة“.

٣- حجاب الترقيع – المبربش

mohajab4

استحقت لابسة هذا الحجاب، الدخول في موسوعة غينيس من أوسع أبوابها، وذلك لكثرة الإنجازات التي حققتها في ذات الوقت؛ أهمها: أولا إمتلاكها صفات الطيف المرئي بتدرجاته. ثانيا: قدرتها على إرتداء الخزانة كاملة في نفس الوقت. أما ثالثا  فقدرتها على تبني أكثر من نوع حجاب في آن واحد، فتدمج حجاب الصاروخ ليعيطها ارتفاع بالإضافة الى ما يخطر ببالها من ألوان.

 عدا عن شعوري بعدم بالاستقرار عند رؤيتها؛ لأنها تحمل خزانتها معها كاللاجئين، أشعر بأن الواجب الوطني يناديني لأخبرها عن أساسيات الموضة وتنسيق الألوان… و لكن غالبا ما يبقى لساني داخل فمي بفكرة الله يهنيها بزيادة.

٤- حجاب الـ”كول” 

mohajab2

هذا النوع ينتشرفي الخريف والشتاء، حيث تستبدل الفتاة الحجاب ، بقُبعة ووشاح على رقبتها، مع مراعاة إظهار رقبتها وعدد قليل من الشعر بشكل عشوائي،  فيحتار الرفاق متسائلين” إن كانت هي محجبة أم أنها فقط تشعر بالبرد (الشديد).

٥- حجاب سكسي

mohajab3

لنوضح الأمور أولاً.  الفتاة في هذه الحالة هي الكائن الوحيد التي تظن نفسها “سكسي”، حيث يمثل هذا الحجاب نسخة مصغرة عن حجاب الترقيع مع ألوان فاقعة جداً تعمي الناظرين. الهدف من إيصال رسالة واضحة لكل من يراها ” أنا هنا، وراكم وراكم”.  كما يتميز هذا الحجاب بإمكانية رؤية الكرش بتقنية HD عن بعد.

٦- الحجاب الغجري

mohajab5

هي مرحلة متقدمة من الحجاب الكول، الذي تطور ليناسب متطلبات فصل الصيف الحار،حيث يوفر فتحة تهوية عند الرقبة لتشعر بنسيم هوا بلادي، بالإضافة للحلة التي ترافقه من حلقات واكسسوارات ومظهر يجعل الفتاة تبدو كالغجرية أو الهيبية.