الحكومة المصرية النسائية الموازية التي لا علاقة لها بالسياسة

رحمة المغربي

في خطوة ريادية على مستوى العالم، قامت الكاتبة المصرية غادة الوكيل بالتعاون مع لجنة المرأة بجمعية التراث وعدد من العناصر النسائية، بتشكييل أول حكومة موازية للمرأة المصرية.   وتهدف هذه الحكومة التي رأت النور بعد 8 سنوات من العمل إلى محاكاة السلطة التنفيذية بكوادر نسائية عن طريق تقديم المقترحات والأفكار للمساهمة في تنمية الوطن في جميع المجالات وليس قضايا النساء فقط، حسب حوار رئيستها غادة مع موقع “مصر العربية“.كما تهدف إلى تقديم المشورات والرؤى والأفكار فى مختلف المجالات، مؤكدة أن لاعلاقة لهم بالسياسة.

385

الدكتورة ايناس عبد الدايم، وزيرة الإبداع والثقافة والآثار في حكومة المرأة المصرية، المصدر: البوابة نيوز

وضم التشكيل الوزاري فى حكومة المرأة المصرية المزاوية، قيادات وعناصر نسائية من المجتمع من مختلف المجالات والتخصصات، بما في ذلك أساتذة جامعة، طبيبات وسيدات مجتمع مدنى، وقانونيات.  جميعهن مستقلات ولا ينتمين إلى حزب أو تيار سياسي.

بالرغم من أن الخطوة ريادية من قبل المرأة المصرية التي عرفت دوما بأنها السباقة في مجال تمكين المرأة و تطوير مفهوم النسوية، إلا أن خجل هذه الحكومة من تبني السياسة بشكل صريح واكتفائها بتقديم المشورة بحيث تقوم الوزيرات والسياسيات اللواتي تحملن وظائف في الحكومة بنقل مشواراتهن وأفكارهن على أمل أن يتم تطبيقها على أرض الواقع هو أمر مخيب للآمال، كون السياسة هي من أهم الامور التي يجب على المرأة المصرية مواجهتها بصراحة و بجرأة إن كانت تطمح على خلق تغيير جذري وواقعي.

ولكن هذا لا ينفي إن هناك أمل بأن تصبح هذه الحكومة الموازية مع الوقت ورقة ضغط تستطيع النساء استخدامها لتطوير القوانيتن ومتابعة ملفات بعض النساء المقموعات من قبل الحكومة الحالية. وأن تصبح هذه الحكومة ممثلة لحقوق المرأة المصرية بجميع أطيافها، حتى وإن اختلفت أرائهن وميولهن السياسية  وظروفهن الإقتصادية عن تلك التي تمثلها هذه الحكومة.

استمرار مسلسل قمع الناشطات في مصر:ليليان داوود ومزن الحسن

ما بين ترحيل ومنع من السفر، انشغلت القاهرة بقصتين احداهما لناشطة حقوق المرأة مزن حسن، التي كانت تتمنى السفر لبيروت لحضور مؤتمر يخص حقوق المرأة، وأُخرى لليليان داوود، مقدمة برنامج “صورة كاملة” والتي تم ترحيلها بالقوة إلى بيروت. أما التفاصيل كالآتي:

 

ترحيل ليليان داوود إلى لبنان

577191ebc46188ba768b45c7

المصدر: روسيا اليوم

بمجرد ما أنهت ليليان داوود عقد عملها مع قناة “on tv” وعودتها إلى منزلها،  قامت عناصر أمنية مصرية باقتحام منزلها وإجبارها على الخروج معهم  لترحيلها من مصر.  ليليان التي تحمل الجنسية البريطانية ، كانت تقدم برنامجاً سياسياً حوارياً، على قناة “on tv” المصرية الخاصة التي  باعها رجل الأعمال البارز نجيب ساويرس والذي صرّح سابقاً  بأن “لقناة سببت له صداعًا سياسيًا وأغضبت منه الحكومة والقوى السياسية”.

اما عن الأسباب التي تقف وراء هذا الترحيل السريع، تكهن الصحفييون والناشطون بأن استضافة ضيوف من المعارضة لنظام السيسي ووصفها لنظامه  بـ”دولة الاستبداد”، بالإضافة إلى تصريحاتها التي كانت تحفز الشباب المتظاهرين ضد قانون التظاهر.  أما أكثر الأسباب كوميدية هو إصابتها بالايدز حسب ما أدعته جريدة الوفد. 

منع ناشطة حقوق المراة مزن حسن من السفر

c84e319b-a288-4c77-ac31-46433150d17d

المصدر: مصدري

منعت السلطات المصرية الناشطة الحقوقية ومديرة ومؤسسة نظرة للدراسات النسوية مزن حسن، من السفر إلى بيروت صباح اليوم الاثنين بسبب قضية التمويل الأجنبي.  وبالرغم من أن جميع أنشطة المؤسسة قانونية ومعلنة وحصولها وضع استشاري خاص في المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة منذ يناير 2014، إلا إنها لم تنجُ من المضايقات التي تهدف إلى تضييق المجال على منظمات المجتمع المدني المستقلة، بأشكال مختلفة؛ منها قرارات منع من السفر، إدراج عديد من المنظمات قيد التحقيق حسب ما أعلنته المؤسسة في بيان على موقعها الإلكتروني.

من حكم المؤبد في مصر إلى نيويورك… والصوت الحر ما بيسكتش هند نافع

بقلم رند أبو ضحى

في  2011 كنت من أشد المتابعين لأحداث ثورة يناير، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية وشاشات التلفاز وغيرها. لابد أن وعيي في تلك المرحلة كان يزداد حيث أن تجربة الشباب المصري في الربيع العربي، استطاعت تغيير نظام الحكم في مصر ومن هنا بدأت اتابع  أحداث ما بعد الثورة لأرى كيف ستتعاطى الحكومات مع هذه الثورة الشابة الصادقة في دولة كمصر.

فبين صفحات الانترنت تعرفت على هند نافع الشخصية التي لطالما استطاعت أن تريني القوة، هند تشبه الابطال الخارقين بنظري فرغم كل شيء وجدت موعداً لها مع الحرية رغماً عن أنف الجميع.

هند نافع وأحداث مجلس الوزراء واعتداءات العسكر على الناشطات

أحداث مجلس الوزارة الصورة لأحد المتظاهرات. المصدر: موقع اليوم

هند نافع إحدى شابات ثورة يناير، وهي فتاة ريفية من محافظة القليوبية الملاصقة للقاهرة، وهي أحدى معتقلات أحداث مجلس الوزراء في ديسمبر 2011، التي أسفرت عن اشتباكات عنيفة بين المعتصمين والعسكر بسبب اعتقال أحد النشطاء،  وهو الأمر الذي أثار غضب الشارع، وأدى الى اعتقال 230  ناشط وناشطة حكموا جميعهم بالمؤبد وبغرامة مالية قيمتها 17  مليون جنيه بسبب هذه الأحداث.

الفتاة ذات حمالة الصدر الزرقاء

p02kcmzb

لقد اليوم التالي للأحداث بلقت ست البنات. لبنات”، وست البنات هي فتاة مصرية تمت تعريتها في الشارع أمام مقر الجامعة الأميركية بوسط القاهرة، أمام عدسات المصورين، على أيدي قوات الجيش. ولعل إنتشار صورة الفتاة ذات حمالة الصدر الزرقاء  هي من أهم الأدلة على انتهاكات العسكر للمتاظهرات، فصورة ست البنات التي لم تعرف هويتها عندها، كانت من أهم الأدلة على عنف العسكر مع المتظاهرين وانتهاكاتهم للمتظاهرات اللاتي تعرضن للضرب والتحرش وغيرها من الاعتداءات. ردود فعل ناشطي حقوق الانسان والفنانين والحملات كانت داعم جيد للفتاة التي تمت تعريتها على ايدي العسكر.  فقد اصبحت الصورة شعاراً لحملات عالمية وجرافيتي يملأ شوارع مصر. و مع ذلك كان هناك الكثيرين ممن اتهموها بالعهر وحملوها مسؤولية ما حدث لها.

رد هند على حكم المؤبد

كانت هند من بين الفتيات اللاتي تعرضن لأشد أنواع التعذيب على أيدي  العسكر، فقد تم القبض عليها من قبل عناصر في الجيش يوم 17 ديسمبر 2011، حيث تعرضت مع تسع فتيات أخريات الى التعذيب و التحرش الجنسي من الصباح الى المساء. فكان وضعها الصحي على المحك خلال فترة اعتقالها وحتى فترة صدور الحكم.

عندما عادت الى عائلتها قبل صدور الحكم، تفاجأت هند بحكم عائلتهاعليها.  فأسرتها المحافظة والمؤيدة للنظام، قامت بسجنها في غرفتها لمدة 55 يوماً. فما كان من هند إلا أن تثور، فبدأت بوضع ملصقات ثورية في غرفتها ككناية عن استمرار ثورتها الشخصية.  كانت عائلتها غاضبة للغاية، وخائفة، فقطعوا عنها جميع وسائل الاتصال، بما في ذلك الإنترنت والهاتف. ولكنها استطاعت ان تتخلص من حكم عائلتها القاسي والخائف. 

في فبراير/شباط 2015، صدر حكم بالسجن المؤبد  على 229 شاباً وشابة مصرية، بتهم منها مقاومة السلطات وإحراق المجمع العلمي المصري والتعدي على ضباط الجيش وغيرها. حين صدر الحكم بالسجن المؤبد،  كانت هند في مصر، لكن لحسن الحظ صدر الحكم غيابيا، وفي هذا النوع من الأحكام، في العادة، لا تصل المعلومة إلى سلطات المطارات والموانئ سريعا. فما كان منها إلا أن سافرت إلى بيروت، ومنها إلى الولايات المتحدة. 

[quote]” أنا اللى اتعريت واتضربت واتسحلت في شارع القصر العين ياسيادة القاضي !.. أنا اللى الضابط كان بيمسك الكاميرا فى وشي ويقولى اشتمى نفسك بأقبح الألفاظ ولو ماشتمتش نفسي وانا ببتسم يكهربوني !.. أنا اللى خيطولى 50 غرزة فى جسمي من غير بنج كمالة التعذيب !.. أنا اللى كلبشوني في السرير فى المستشفي ومنعوا عنى الدواء عقابا على طردى طناوى لما جه يزورنى !.. أنا اللى مستقبلي اتدمر وعلاقتى مع عيلتى اتدمرت بسبب اللي حصلى !.. أنا الضحية ياسيادة القاضي وهما الجناه !.. أنا اللى اتحكم عليا بالمؤبد وهما اللى بيحكمو البلد !”.[/quote]

ويذكر أن هند رفضت العفو العام من مرسي، وأصرت أن تحكم براءة  بسبب ما تعرضت له من ضغط عائلي ومجتمعي، بسبب اعتقالها والاعتداءات التي تعرضت لها.

لم تتمكن السلطات المصرية من إلقاء القبض عليها، وما تزال هند بنشاطها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تشارك ارائها السياسية حول وضع مصر الحالي.

كاذبة، خائنة، عميلة !

 

في الأسابيع الماضية، وبعد كل ما حاولت هند تجنبه وبعد كل ما وصلت إليه، قام مصطفى البكري بشن هجوم عليها لمشاركتها في تصوير فيلم عن دورالمرأة  المصرية في الثورة وما تتعرض له من انتهاكات على يد النظام  الحالي، وقد تم تصوير الفيلم مع منظمة هيومان رايتس ووتش.  

وقد اتهم مصطفى البكري هند بالخيانة والتخابر مع جهات أجنبية ضد الحكم المصري. قائلاً التالي:

 “هند نافع كتبت على صفحتها “مش أنا ست البنات”، والآن تخرج لتدعي أنه تم سحلها في أحداث مجلس الوزراء.  وأن أمريكا هي من تحتضن المتآمرين على مصر، منوها أنه “هند” من المتآمرين والكذابين والخونة في مصر، وتريد تشويه الدولة المصرية.”

 ومن هنا لم تصمت هند عما تم اتهامها به من قبل الإعلامي مصطفى البكري، الذي يريد أن يشوه صورتها وكأنه لم يكفيها ما تعرضت له من انتهاكات، وقد جاء ردها كالتالي:

[quote]”مصطفي بكري فجأه اكتشف امبارح ان فيه بنت اسمها هند نافع، سافرت امريكا واتعمل عن الظلم اللي اتعرضتله هي وكتير غيرها فيلم نشرته النيويورك تايمز من سبع شهور !! متجاهلا انها مشيت أصلا مضطره وعلي عينها بعد ماتحكم عليها بالسجن ٢٥ سنه !! فقرر فجأه في برنامجه يتهمها بالعماله والخيانه والتآمر واهانة المؤسسه العسكريه. مش متفاجئه لأنه ياأخ مصطفي ايه الجديد؟! من أول الثورة بتتهمونا بالعماله والخيانه والتأمر واننا بنهين المؤسسه العسكرية، وهتفضلو تتهمونا بكده طول ماحنا بنقول الحق وبنهاجم النظام الفاسد اللي انتوا عبيده. وهنفضل نقول الحق لأخر نفس فينا. ومهما اتهمتونا ومهما حاول نظامكم يقمعنا.. اللي انا مش فاهماه بصراحه، ياعني حضرتك بتقول اني ماتعذبتش وماتسحلتش وأني أنا شخصيا علي صفحتي علي الفيس بوك نفيت ده ومستشهد ببوست أصلا بقول فيه بالنص اني اتسحلت واتعذبت بس بنفي فيه أن أنا ست البنات اللي هي فخر لينا كلنا  الله علي الدماغ ياجدع.. الدماغ البقريه دي لما بتشتغل بتطلع حاجات عنب،  والله  لا تخرج قبل أن تقول سبحان الله.   وبالنسبه للمواقع الصفراء اللي تناولوا الفيديو علي أن آنا ست البنات وصاحبة الفيديو برضو برضو !! مش عارفه انتو بترضعوا ايه ياجدع  فيه ايه آكتر من أن البقري بنفسه عرضلكم البوست اللي بقول فيه ان انا مش ست البنات !! للمرة المليون أنا مش ست البنات وفيه عشرات البنات اتسحلوا في الاحداث دي علي فكره !!”[/quote]

3 سنوات عقوبة كاتبة مصرية بسبب تعبيرها عن كرهها لطقس الذبح في عيد الأضحى!

فاطمة-ناعوت-3

فاطمة ناعو أثناء عملها. المصدر: اليوم السابع

رند أبو ضحى

[quote]

“لا تعليق على الحكم، ولكن أشكر القضاء المصري وأشكر ثورتين وضعتا مصر على طريق التنوير” ~ فاطمة ناعوت

[/quote]

صدر حكم المحكمة بسجن الكاتبة المصرية  فاطمة الناعوت لمدة  3 سنوات ودفع غرامة قيمتها 20 ألف جنيه، وكفالة لوقف الحبس قيمتها 5000 جنيه، بسبب كتابتها الذبح في الاعياد وقصة سيدنا ابراهيم ووصف رؤياه بالكابوس، على الإنترنت. بحيث عبرت عن رأيها الشخصي على صفحتها على  الفيسبوك بما يخص الأضاحي في عيد الأضحى:

[quote]

“مذبحة سنوية تتكرر بسبب كابوس أحد الصالحين بشأن ولده الصالح.. وبرغم أن الكابوس قد مر بسلام على الرجل الصالح وولده إلا أن كائنات لا حول لها ولا قوة تدفع كل عام أرواحها وتنحر أعناقها وتراق دماؤها دون جريرة ولا ذنب ثمناً لهذا الكابوس القدسي”. – فاطمة ناعوت

[/quote]

أثار الحكم الذي صدر بحق الكاتبة والذي تلخص بالازدراء بالاديان الكثير من الجدل على صفحات التواصل الاجتماعي،  ولدى رجال الدين الذين سرعان ما لقبوها بالكافرة؛ 

هل ثمن التعبير عن الرأي في بلادنا العربية ثمنا عادلا؟ هل وصلنا الى مرحلة التفكير فيها أصبح محرما؟ ما هو الخطأ أن عبرت الكاتبة عن انزعاجها من طقس الذبح؟ فهي لم تكذب رؤية سيدنا ابراهيم، ووصفتها بالكابوس، هي فعلا كابوس، حتى سيدنا ابراهيم أصابة الغم بعد حلمه بالرغم من انه سلم أمره لربه. فلا يستطيع أحد أن ينكر صعوبة موقف سيدنا ابراهيم في رؤية ذبحه لسيدنا اسماعيل والتي تعتبر أمر من اللع تعالى. هل الانزعاج من طقس الذبح يستحق الحبس لمدة ٣ سنوات؟!

الحقيقة أن المشكلة ليست بالحكم نفسه، بل في البيئة التي أدت الى إمكانية مثل هذا الحكم في عام 2016 سواء اجتماعيا أو ثقافيا أو حتى قانونيا. وهو أمر مثير للقلق حول مستقبل منطقتنا العربية.

رد فاطمة على الحكم بسجنها 3 سنوات بسبب المنشور

وقد كتبت على صفحتها الشخصية الرد التالي بعد الحكم

12620916_745387008925695_556982348_o