عكس التيار: موسيقى وسلام

Print

شذى الشيخ

لم أجد حتى هذه اللحظة حلاً يساعدني في التعامل مع العالم كانعزالي عنّه، فبعد عيش أيامٍ وأسابيعٍ بكل لحظاتهم عن طريق النقاش مع هذا، والعمل مع ذاك، والخروج مع الأصدقاء والجلوس مع الأهل وسماع الأخبار “اللي بتسمّ البدن”، يبقى الحلّ الوحيد لتخليص العقل من سموم التعرض للحياة الاجتماعية في عالميها الافتراضي والواقعي، هو الانعزال عنها لبعضٍ من الوقت.

وهنا أنا لا أقول بأن الحياة الاجتماعية عبارة عن حياة سامّة، ولكن التعامل مع الناس يوميّاً والتعرض لجميع أنواع الفكر اللطيف وغير اللطيف والأخلاق الموجودة وغير الموجودة يجعلنا نعيش عدة مشاعرة متناقضة خلال اليوم الواحد أو ربما الساعة الواحدة، لذلك أكاد أجزم بأننا كبشر بحاجة إلى توفير التوازن على مستوى المشاعر لعقولنا وأجسادنا وذلك حتى تستطيع الاستمرار في التعامل مع باقي البشر والحياة بصورة مستقرة نوعاً ما.

شخصياّ، أقوم بقراءة الكتب والاستماع للموسيقى في الفترة التي اعتزل فيها العالم والناس، لذلك اخترت لكم لنهاية الاسبوع هذه قائمة بالأغاني التي تصاحبني في فترة انعزالي عن الحياة الاجتماعية:

1- ريم بنّا – انتظريني

2- نصير شمّة – أندلسية

3- هبة طوجي – يا حبيبي

4- أميمة الخليل وشربل روحانا – نطرتك

5- شمس اسماعيل – يا حلو شو بخاف

عكس التيار: المرأة بصوت المرأة

 

Revolutchon-2048x711

شذى الشيخ

عادةً ما يُرّكز الناس على فكرة أن “المرأة عدوة المرأة”  وأن النساء عادةً ما يحاربن بعضهن للتحسين من صورة أنفسهن أمام المجتمع، ولكن هل فكرتم يوماً بالسبب الذي يدفع المرأة لإحباط إمراة أُخرى تسعى للنجاح ؟

مشكلة المجتمع الذكوري أيّاً كان عرقه أو لونه أودينه أو حتى جنسه، تكمن في تركيزه على المشكلة والتحدث عنها وكأنها فطرة المرأة وبالتالي فإنه بفعل ذلك ينجح ترسيخ الصورة المراة “قليلة العقل” وذلك لأن هذه الصورة تمثل وسيلة فعّالة في تبرير غاياته المعادية للمرأة والوصول إليها.

وإن أمعنا جيّداً في السبب الذي يدفع المرأة لمعادة إمرأة أُخرى، فإننا سنرى حتماً أن المجتمع الذكوري قد نجح في غسل عقول نسائه بالدرجة الأولى بحجة أن العادات والتقاليد الذكورية وُجِدت لتحمي المرأة لا لتقمعها، كما أنه قام بحشر جميع النساء في دائرةٍ ضيقة وقال لهن “تنافسن فيما بينكن، فقِّلةٌ هن من سينجحن منكن”، وبالتالي هذا المجتمع نجح بتحويل نظر المرأة من التهديد الحقيقي لمكانتها في المجتمع وهو “الرجل الذكوري المعادي للنساء” وجعلها تتعامل مع نظيرتها المرأة على أنها هي التهديد الحقيقي لها.

وبناءً على هذا، فكلّما ظهرت حركة نسوية تناصر المرأة، أو قامت إمرأة ناجحة بدعم النساء في مدينتها أو العالم، يبدأ المجتمع الذكوري بنشر الإشاعات حول هذه الحركة او هذه المرأة، وتبدأ أصابع الاتهام بالتوجه نحوهم على أنهم يريدون تدمير المجتمع والأسرة ومحاربة الرجل وإقصائه.

ولنهاية الأسبوع هذه، اخترت لكم مجموعة من الأغاني لنساءٍ يُشجعون المرأة ويناصرونها ويتحدثون عن مشاكلها وهمومها.

1- هبة طوجي –  مين اللي بيختار

2- دينا الوديدي – الخرافة

3- غالية بن علي – أنا حرّة

4- تانيا صالح – يا سلوى ليش ع بتبكي

5- ياسمين حمدان – لا مش أنا اللي أبكي

عكس التيار: أغاني الخريف

بقلم شذى الشيخ

يمكنني القول بكل ثقة بأن فصل الخريف هو الفصل الوحيد الذي يُحسُّ فيه المرء بقدرته على التأمل بالحياة من حوله. فجميعنا نعلم بأن فصل الخريف هو اكثر الفصول سلمية ولطافةً مع الجنس البشري، ففي الوقت الذي يخنق الربيع الناس بسبب الحساسية التي ترافقه، وفي الوقت الذي يُسّلطُ فيه الصيف أشعة شمسه وأزمة شوارعه علينا، يأتي الخريف ليمنحنا استراحةً قصيرةً وجميلةً ومليئةً بأوراق الشجر الحمراء والصفراء، قبل ان يأتي الشتاء ويجعلنا نتجمّد من البرد ونبتّلُّ من رأسنا إلى أخمص قدمينا.

وبمناسبة دخولنا في هذا الفصل الجميل والهادىء، اخترت لكم هذه الأغاني لاستمتاع بها وأنتم تتمتعون بسلميّة الخريف ورقَّتِه.

1- فيروز – بذكر بالخريف

 2- علاء وردي وأنجي عبيد – في شي مكان 

 3- هبة طوجي – لا بداية ولا نهاية

4- سناء موسى – وعيونها

 5- رشا رزق وزياد رحباني – بلا ولا شي

عكس التيّار: صوت المرأة ثورة

02

كاميليا جبران

“نساءٌ يدافعن عن شرف الأمة، أين أنتم يا رجال الأمة؟”

في كل مرّة أقرأ فيها خبراً عن دفاع إمراة أو ثلة من النساء عن الأرض أو عن المقدسات الدينية، أجد أن هذا التعليق وغيره من التعليقات المشابهة يتسيّدون قائمة ردود الأفعال. الامر الذي يستفزني إلى أبعد الحدود، فأنا لا أفهم لماذا يقتصر الأغلب الدفاع عن الأرض ومقاومة المحتل على الرجال؟ ولماذا يعتبر البعض أن تخلّف الرجال عن المقاومة وتركها للنساء عاراً على الأمة في حين أنّهم يَعُدّون مشاركة الرجال وحدهم في المقاومة وتخلّف النساء عن هذا الواجب مدعاةً للفخر؟ ولماذا يجب أن يكون الدفاع عن الوطن واجب وأولوية الرجال فقط؟

تصوير المرأة بأنها لا حول لها ولا قوة، وبأن نهوضها لذود الخطر عن وطنها هو إشارة لضعف الأمة، هو أمرٌ سفيه جداً. فضعف الأمة لا يكون إلّا عندما نقوم بتحميل إحدى أبنائها مسؤولية حمايتها دون الآخر.  

لستِ أقل قوةً وعزماً من الرجال. والشجاعة ليست بصفة جينية ذكورية. هذه الأرض أرضك وهذه البلاد بلادك، وهذا القلم وتلك البندقية وهذا صوتك، إختاري ما شئتِ وقاومي كإمرأة، قاومي كثائرة في وجه الإحتلال، قاومي كإنسان.

 

لعطلة نهاية الإسبوع هذه، إخترت لكم خمسة أغاني بديلة أنثوية تصدح بصوت الثورة والمقاومة.

 

١- دينا الوديدي – مصر 

أدين بدين الجدعنة

 .أُطلِقت هذه الأغنية بمناسبة الذكرى الثانية لثورة 25 يناير في مصر وذلك تأبيناً لشهدائها 

٢- جوليا بطرس – لبنان

أنا بتنفس حريّة 

“القوة هي إللي بتوقع إن وقفت بوجه الأفكار”

 

٣- مكادي نحاس – الأردن

يا ظلام السجن خيّم

يا ظلام السجن خيّم هي القصيدة التي كتبها الصحفي السوري نجيب الريّس عندما إعتُقل في سجن أرواد لمعارضته الإنتداب الفرنسي حينذاك.

٤- كاميليا جبران – فلسطين

نسمة حرية

“ودي أغني لنسمة الحرية … ولحلم طاهر في الضماير عاش” 

٥- هبة طوجي – لبنان

تانجو الحرية

أسامة الرحباني إختار موسيقى “تانجو الحرّية” لأستور بيازولا، لِتُغنيها المغنية الشابة اللبنانية هبة طوجي.