صالون تيدكس: ماذا يعني حجابي لكم ؟

بقلم شذى الشيخ

celebrity-travel-tips-norway-yassmin-abdel-magied

المهندسة السودانية الرائعة ياسمين عبدالمجيد. المصدر: rtrfm.com.au

لأول مرّة أجد نفسي غير قادرة على الكتابة عن إحدى أحاديث تيدكس، فالطريقة التي تبدأ فيها المهندسة السودانية ياسمين عبدالمجيد بالتعريف عن نفسها – لن أعُرّفكم بإنجازاتها، سأترككم تسمعونها منها مباشرةً- وبالحديث عن أفكارها ورؤيتها لموضوع الحجاب، جعلني أُشاهد حديثها بدهشةٍ وإعجابٍ كبيرين.

في الأول ومن العنوان، ظننت بأن ياسمين سوف تتحدث عن الحجاب وعن حريّة المرأة في اختيار ملابسها، وعن أن  الحجاب لا يقيد المرأة وما إلى ذلك من الحجج التي تُستخدم عادةً في الدفاع عن الحجاب. إلّا أن ياسمين كانت أذكى من أن تدافع عن حرّيتها في ارتداء ما تريد، بطريقةٍ أصبحت إلى حدٍّ ما مبتذلة.

الزاوية التي ترى منها ياسمين الأمور أوسع من أن تُحصر بالحجاب فقط، فالموضوع لا يتعلق بقطعة القماش تلك وإنما يتعلق بمفهومٍ قلّما يتحدث عنه الناس، ألا وهو التحيز الضمني والذي يسكن في اللاوعي الإنساني، وهو الذي يدفعنا إلى التحيز ضد كل ما يختلف عنّا.

هذا التحيز الضمني – بالنسبة لياسمين- هو السبب في قلة التنوع الموجود في أماكن العمل والدراسة، وبالتالي هو السبب في انعدام المساواة في الفرص بين الناس في العالم، ولأن التحيز جزءٌ منا، ولأننا جزءٌ من هذا العالم، ولأن إنعدام المساواة في الفرص جزءٌ من مشاكل هذا العالم، فنحن أيضاً شئنا أم أبينا جزءٌ من الحل لهذه المشكلة.

ومفتاح الحل لهذه المشكلة بسيط، علينا أن نقوم بمساعدة الأناس المختلفين عنّا، لا مساعدة أولئك الذين يُشبهوننا، وذلك لأن مساعدتنا لهم ستفتح لهم أبواباً لم يكونوا يعلموا بوجودها أصلاً. وحينها فقط سوف يتحقق التكامل في العالم وبالتالي ستتساوى الفرص بيننا.