صالون تيدكس: الحب والإثارة في العلاقات الجنسية في الزواج

Ester

شذى الشيخ

[quote][quote]”في العلاقات العاطفية  اليوم، ننتظر من شريكنا أن يقدم لنا ما كانت تقدمه لنا قريةً كاملة في السابق.”[/quote][/quote]

 تطرقت إستر بيرل، الكاتبة والمعالجة النفسية، في حديثها لصالون Tedx إلى تاريخ وأسرار العلاقة العاطفية والجنسية بين الأشخاص الذي يرتبطون مع بعضهم بعلاقة طويلة الأمد، وإلى الكيفية التي يمكن من خلالها أن يُحافظ هؤلاء على الإثارة في علاقتهم الجنسية التي يُقِيمونها مع  بعضهم البعض.

تقول إستر أن سبب سعيها لمعرفة كيفية التوفيق بين الحب وإحتياجاته وبين الإثارة في العلاقات الجنسية، هو أنه ولأول مرّة في تاريخ البشرية، يدخل الناس في علاقات طويلة الأمد – الزواج- لأسبابٍ غير إجتماعية وغير إقتصادية وليس لها علاقة بالإنجاب لإبقاء الجنس البشري، وإنما لأسباب عاطفية بحتة.
وبحسب بيرل، فإن العلاقة الجنسية الجيدة والملتزمة بشريكٍ واحدٍ فقط لمدة طويلة تتطلب أمران متعارضان تماماً. فمن جهة، نحن بحاجة إلى الحب الذي يتطلب الإحساس بالأمان والإستقرار ودرجة كبيرة من القرب ومعرفة تامة بشريكنا وتنبوئنا بتصرفاته، ومن جهةٍ أُخرى فنحن بحاجة إلى الإثارة والتي تتطلب بدورها حس المغامرة وعنصر المفاجأة ودرجة معينة من البعد.

الأجوبة التي حصلت عليها إستر بيرل عند إجرائها لدراستها في اكثر من دولة في العالم، كانت مثيرة للإهتمام.

حيث قامت بيرل بطرح السؤال التالي على الأشخاص الذين إلتقتهم “متى يكون إنجذابك نحوشريك حياتك في قمته؟”، فكانت الإجابات متنوعة جداً، إلّا أنه بعض هذه الإجابات ظلت تتكرر في كل مرّة وفي كل دولة وفي كل ثقافة. لذلك قامت بيرل بتقسّيم هذه الإجابات إلى ثلاثة فئات.

الأولى كانت الإجابات فيها تقول بأنه الأشخاص يشعرون بقمة الإنجذاب نحو شريك حياتهم عندما يكون بينهم وبينه مسافة أو غياب لفترة معيّنة. فبحسب هؤلاء ، الغياب أو البعد لفترة معينة، يعيد إثارة مشاعر الشوق والإثارة إتجاه شريكهم.

أمّا الفئة الثانية، فتحدث أصحابها في إجاباتهم عن إنجذابهم نحو شريك حياتهم عندما يرونه كما يراه الآخرون، أي عندما يرونه كشخص مستقل بذاته لا كنصفهم الآخر. الأمر الذي يُثيرهم ويزيد من إنجذابهم نحوه.

أمّا الفئة الثالثة، فربطت إنجذابها نحو شريكها بالتجديد في مناحي حياته.

ومن هنا إستنتجت إستر بيرل بأن المحافظة على الإثارة الجنسية لدى المتزوجين، يتطلب توفير موطن يجد فيه شريك حياتك كل ما يحتاجه من إستقرار وأمان وأُلفة، والذي سيبقى في إنتظاره  دون قيود في حال قرّر شريك حياتك الغياب لفترةٍ معينة. ذلك الموطن الذي يمنح زوجك أو زوجتك كل ما يحتاجه أو تحتاجه من حرّية وإستقلالية -الخاليتان من المسؤولية- أو حتى القليل من الأنانية.

صالون تيدكس: لازالت أحاول معرفة ما أريد

بقلم شذى الشيخ

1401x788-2013_10_05_Russh_Tavi_01_07

تاڤي چيفنسون، صاحبة المجلة الإلكترونية ستايل روكي

تتحدث اليافعة الأميركية تاڤي چيفنسون في صالون تيدكس عن المفهوم الخاطىء الموجود لدينا عن الأشياء التي تجعل المرأة تمتلك شخصيةً قوية، وعن مفهوم المرأة النسوية بشكل عامٍ.

وخلال سبعة دقائق فقط، تقوم تاڤي بتعريفنا عن الأسباب التي تدفع النساء والأخرين إلى امتلاك هذا المفهوم الخاطىء. فبحسب چيفنسون فإن السبب الأول يعود إلى الطريقة التي تقوم فيها الأفلام والمسلسلات بتقديم المرأة القوية، وهي طريقةٌ سطحيةٌ جداً ولا تظهر أبداً كميّة التناقضات التي توجد بداخل كل إمراة.  

أما السبب الآخر فيعود إلى الكيفية التي ترى فيها المرأة مفهوم النسوية، فالنساء عادةً ما يعتقدن بأن النسوية هي عبارة عن كتاب قواعد ثابت يجب إتباع كل ما فيه بحذافيره، وبأن المرأة النسوية على سبيل المثال لا يجب أن تهتم بأمور الموضة، وبأن المرأة القوية لا يجب أن تحسّ بالضعف أو بالضياع في حياتها.

تاڤي ترى بأن الإعتراف بنقاط الضعف الموجودة بداخلنا، وبنقص المعرفة التي نمتلكها هو المفتاح لبناء شخصية قوية. فالمرأة يجب أن تجمع بين تناقضاتها وتوّفق بينها، لا أن تعمل على رفضها وإخفائها.

وبالتالي على المرأة الإعتراف بأنها إنسانة والإنسان بطبعه كائن معقد، لذلك امتلاكُكِ لشخصيّةٍ معقدة ومتناقضة -تهتم مرّة بالمواضيع العميقة ومرّةً أُخرى بمواضيع سطحية- ليس بأمرٍ مُخجل على الإطلاق، فقط تقبّلي نفسك كما أنت وتبنيّ تناقضاتك ووفقي بينها، حينها فقط ستكونين إمرأة قوية.

صالون تيدكس: ماذا يقول الإسلام فعليّاً عن دور المرأة

بقلم شذى الشيخ

[quote]”ليس من السهل علينا أن نتحدى الصورة المشوهة التي يعطيها الآخرين عن الدين. فذلك سيجعلنا نحصل على نصيبنا الكافي من الإهانات والتهكمات والتهديدات. ولكن علينا فعل ذلك، ليس أمامنا أي خيار سوى استعادة حقوق الإنسان، والتي هي إحدى اهم مبادىء ديننا. وكل هذا سيكون من أجل تحويل المجتمعات من خلال تفعيل المشاركة النسائية. ولكن ذلك لن يتحقق، إلّا إذا استعدنا وحافظنا على تواجدنا على الطاولة.”[/quote]

headshot

د. آلاء مرابط، الطبيبة والناشطة الحقوقية ومُؤسسة منظمة “صوت المراة الليبية”. المصدر: Huffington Post

تحدثت الطبيبة الليبية والناشطة في مجال حقوق المرأة، آلاء مرابط، في صالون تيدكس عن حقوق المرأة وعن كيفية استعادتها لمكانتها الحقيقية في مجتمعاتنا الإنسانية.

الدكتورة آلاء، استخدمت تجربتها الشخصية والتربية التي أنشأت عليها في عائلتها المكونة من 11 شخصاً، وتجربتها في العيش في المجتمع الليبي قبل الثورة، أثنائها وبعدها؛ لاستخلاص مبدئين مهمين في كيفية إستعادة مكانة المرأة في المجتمع.

تقول مرابط بأن العيش وسط عشرة إخوة علّمها الكثير، ولكن أهم شيء تعلمته كان مبدأ “كن دائماً متواجداً على الطاولة”. فبحسب الدكتورة آلاء، إن عدم تواجدك على الطاولة سيجعل الجميع يوجهون أصابع الإتهام ضدك، وبالتالي ستكون انت ضحية القرارت التي سيتخذها كل من يتواجد على هذه الطاولة في غيابك، وذلك لأنهم وبكل بساطة سيقومون باتخاذ القرارات التي ستنفعهم هم لا أنت.

وقياساً على ذلك، فإن مرابط ترى بأن السبب الرئيسي لفقدان المرأة لمكانتها ودورها الأساسي في المشاركة السياسية والإقتصادية والدينية في المجتمعات الإسلامية هو انسحابها من طاولة المشاركة وبالتالي ترك مكانها للرجال. فعلى سبيل المثال جميع المؤسسات الدينية –وهي المؤسسات الأكثر تأثيراً في المجتمعات- يترأسها ويديرها رجال، ولا مكان للنساء فيها.

لذلك نرى أن جميع الآيات والأحاديث تُفسّر من وجهة نظر ذكورية، تخدم فقط أولئك الذين يهيمنون على المؤسسات الدينية في المجتمعات الإسلامية، والذين لا يمانعون خلط الدين بالعادات والتقاليد البالية، والتي تعود في بعض الأحيان لعصر الجاهلية. فنراهم يُركزون على اهمية التزام المرأة لبيتها وابتعادها عن المشاركة الفعالة في مجتمعها، مغفلين بذلك الدور المهم والأساسي الذي لعبته النساء في نشر الإسلام ودعمه.

تقول آلاء مرابط أنه يكفينا البحث عن دور النساء في التاريخ الإسلامي لمعرفة ما هي الأدوار التي دعا الدين الإسلامي المرأة للقيام بها. فالأمثلة على المرأة التاجرة والمرأة العالمة والمرأة الأديبة والمرأة المقاتلة كثيرة. إلّا أن تجاهل النساء لأهمية التواجد في جميع المؤسسات المجتمعية وبالأخص الدينية، أوقعهم ضحية للعنجيهة الذكورية، التي أقنعتهم بأن مكانهم هو المنزل وبأن الهدف من وجودهم هو خدمة الرجل فقط لا غير.

أمّا المبدأ الثاني الذي تحدثت عنه الدكتورة آلاء مرابط، فإنه يقوم على أهمية إحياء الدين الصحيح لاستعادة مكانة المرأة في المجتمعات. ومن باب “وداوني بالتي كانت هي الداء”، فإن الطبيبة آلاء قامت بإنشاء مؤسسة تقوم على التوعية بحقوق المرأة والإنسان عن طريق استخدام النصوص الدينية التي تدعو إلى المساواة  وإلى المشاركة الفعالة للأفراد بغض النظر عن الجنس، وبالتالي القيام بإقناع المجتمعات الإسلامية بهذه الحقوق والواجبات من وجهة نظر دينية لا من وجهة نظر أُخرى.